سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع٧٨٥ حدثنا قَطَنُ بن نُسَير حدثنا جعفر حدثنا حُميد الأعرجُ المكي عن ابن شهاب عن عروةَ عن عائشة و ذكر الإفك قالت جلسَ رسولُ الله ﷺ و كشفَ عن وجهه و قال "أعوذُ بالسميع العليم من الشيطان الرَّجيم { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } ( النور١١ )" . قال أبو داود و هذا حديث مُنكر قد روى هذا الحديثَ جماعةٌ عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح وأخافُ أن يكون أمرُ الاستعاذة منه كلامَ حُميدٍ .
٧٨٦ أخبرنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم عن عوفٍ عن يزيدَ الفارسي قال سمعتُ ابنَ عباس قال قلتُ لعثمان بن عفان ما حَمَلَكم أن عَمَدتُم إلى براءة و هي من المئين وإلى الأنفال و هي من المثاني فجعلتُموهما في السَّبع الطُّوَل و لم تكتبوا بينهما سطراً { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ؟ قال عثمان كان النبيّ ﷺ مما يُنزَلُ عليه الآياتُ فيدعو بعضَ مَن كان يكتبُ له و يقول له "ضَعْ هذه الآيةَ في السورة التي يُذكر فيها كذا و كذا" وتنزلُ عليه الآيةُ والآيتان فيقولُ مِثلَ ذلك فكانت الأنفالُ من أول ما نزل عليه بالمدينة و كانت براءَةُ من آخر ما نزل من القرآن و كانت قصتُها شبيهةَ بقصتها فظننتُ أنها منها فمِن هناك وضعتُها في السَّبع الطُوَل و لم أكتب بينهما سطراً { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .
٧٨٧ حدثنا زيادُ بن أيوبَ حدثنا مروانُ يعني ابنَ معاويةَ أخبرنا عوفٌ الأعرابيُّ عن يزيدَ الفارسي حدثني ابن عباس بمعناه قال فيه فقُبِض رسولُ الله ﷺ و لم يُبيِّن لنا أنها منها . قال أبو داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابتُ بن عُمارة إن النبي ﷺ لم يكتب { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } حتى نزلت سورةُ النمل هذا معناه .
٧٨٨ حدثنا قتيبةُ بن سعيد وأحمد بن محمد المروزيُ وابن السرح قالوا حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جُبير قال قتيبةُ عن ابن عباس قال كان النبيُّ ﷺ لا يعرفُ فَصلَ السورة حتى تنزلَ عليه { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } و هذا لفظُ ابن السَّرْح .
١٢٥ باب تخفيف الصلاة للأمر يحدُث
٧٨٩ حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدّثنا عمرُ بن عبد الواحد وبشرُ بن بكرٍ عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادةَ عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ " إني لأقومُ إلى الصلاة وأنا أُريدُ أن أُطوِّلَ فيها فأسمعُ بكاءَ الصبى فأتجوّزُ كراهية أن أشُقَّ على أُمِّه .
١٢٦ [ باب في تخفيف الصلاة ]
٧٩٠ حدَّثنا أحمد بن حنبل حدَثنا سفيانُ عن عمرو سمعه من جابر قال كان معاذٌ يُصلّي مع النبيّ ﷺ ثم يرجعُ فيَؤُمُّنا قال مرَّةً ثم يرجعُ فيُصلّي بقومه فأخَّرَ النبيّ ﷺ ِليلةً الصلاةَ و قال مرَّةً العِشاءَ فصلى معاذٌ مع النبي ﷺ ثمِ جاء يؤمُ قومَه فقرأ البقرةَ فاعتَزَلَ رجل من القوم فصلَى فقيل نافقتَ يا فلان فقال ما نافقتُ فأتى رسولَ الله ﷺ فقال إن معاذاً يُصلّي معك ثم يرجعُ فيؤمُّنا يا رسولَ الله وإنما نحن أصحابُ نواضِحَ و نعملُ بأيدينا وإنه جاء يؤمُنا فقرأ بسورة البقرة فقال "يا معاذ أفتَانٌ أنت ؟ ! أفتَانٌ أنت ؟ ! اقرأ بكذا اقرأ بكذا" قال أبو الزُّبير بـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } فذكرنا لعمرو فقال أراه قد ذكره .
٧٩١ حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا طالبُ بن حبيب حدثنا عبدُ الرحمن ابن جابر يحدث عن حَزْم بن أَبي كعب أنه أتى معاذَ بنَ جبل وهو يُصلي بقومِ صلاةَ المغرب في هذا الخبر قال فقال رسولُ الله ﷺ "يا معاذُ لا تكن فتَّاناً فإنه يُصلّي وراءك الكبيرُ والضعيفُ و ذو الحاجة والمسافرُ" .
٧٩٢ حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ حدثنا حسينُ بن علي عن زائدةَ عن سليمانَ عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال قال النبي ﷺ لرجلِ "كيف تقولُ في الصلاة ؟ قال أتشهدُ وأقول" اللهم إني أسالُكَ الجنةَ وأعوذُ بك من النار أما إني لا أُحسِنُ دَنْدَنتكَ و لا دَنْدَنَةَ معاذ فقال النبي ﷺ "حولَها نُدِنُدن" .
٧٩٣ حدثنا يحيي بن حبيب حدَّثنا خالدُ بن الحارث حدثنا محمد بن عَجلان عن عُبيد الله بن مِقسَم عن جابر ذكر قصة معاذ قال و قال يعني النبيَّ ﷺ للفتى "كيف تصنعُ يا ابنَ أخي إذا صلّيتَ ؟" قال أقرأُ بفاتحة الكتاب وأسألُ اللهَ الجنَةَ وأعوذُ به من النار وإني لا أدري ما دَنْدَنتكَ و لا دَنْدَنَةُ معاذ فقال النبي ﷺ "إني و معاذ حولَ هاتين" أو نحو هذا .
٧٩٤ حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبى ﷺ قال "إذا صلّى أحدُكم للناس فليُخَفِّف فإن فيهم الضعيفَ والسقيمَ والكبيرَ وإذا صلّى لنفسِه فليُطَوّل ما شاء" .
٧٩٥ حدَّثنا الحسن بن علي حدَثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعمَر عن الزهري عن ابن المُسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن النبيّ ﷺ قال "إذا صلَّى أحدُكم للناس فليُخَفِّفْ فإن فيهم السقيمَ والشيخَ الكبيرَ و ذا الحاجة" .
١٢٧ باب ما جاء في نقصان الصلاة
٧٩٦ حدثنا قتيبةُ بن سعيد عن بكر يعني ابنَ مُضَرعن ابن عَجلان عن سعيدِ المَقبُري عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عَنَمة المُزَني عن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "إن الرجل لينصرفُ وما كُتب له إلا عُشرُ صلاتِه تُسعُها ثُمُنُها سُبْعُها سُدُسُها خُمُسُها رُبُعُها ثُلُثها نصفُها" .
١٢٨ [ باب القراءة في الظهر ]
٧٩٧ حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا حماد عن قيس بن سعد و عُمارةَ بن ميمونِ و حبيبِ عن عطاء بن أبي رباح أن أبا هريرة قال في كل صلاة يُقرأُ فما أسمَعَنا رسولُ الله ﷺ أسمَعْناكم وما أخفى علينا أخفَيْنا عليكم .
٧٩٨ حدثنا مُسددَ ؟ حدثنا يحيى عن هشام بن أبي عبد الله قال وحدَثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدَي عن الحجاج و هذا لفظُه عن يحيي عن عبد الله بن أبي قتادة قال ابن المثنى وأبي سلمة ثم اتفقا عن أبي قتادة قال كان رسول الله ﷺ يُصلّي بنا فيقرأُ في الظهر والعصر في الركعتين الأُولَيَين بفاتحة الكتاب و سورتين ويُسمِعُنا الآية أحياناً و كان يُطوّلُ الركعة الأولى من الظهر و يقصرُ الثانية و كذلك في الصبح . لم يذكر مُسدَدٌ فاتحة الكتاب و سورة .
٧٩٩ حدَّثنا الحسنُ بن علي حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ أخبرنا همَّام وأبانُ ابن يزيدَ العطَارِ عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادةَ عن أبيه ببعض هذا وزاد في الأُخرَيَين بفاتحة الكتاب . وزاد همامٌ قال و كان يُطوِّلُ في الركعة الأولى ما لا يُطوّلُ في الثانية و هكذا في صلاة العصر و هكذا في صلاة الغَدَاة .
٨٠٠ حدثنا الحسنُ بن علي حدثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعمَرٌ عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادةَ عن أبيه قال فظننَّا أنه يريدُ بذلك أن يُدرِكَ الناسُ الركعةَ الأولى .
٨٠١ حدَّثنا مُسدَد حدَّثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ عن الأعمشِ عن عُمارة ابن عُمير عن أبي مَعمَرٍ قال قلنا لخبَّاب هل كان رسولُ الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر ؟ قال نعم قلنا بِمَ كنتم تعرفون ذاك ؟ قال باضطراب لِحيتِه ﷺ .
٨٠٢ حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ حدثنا عفانُ حدثنا همامٌ حدثنا محمدُ ابن جُحَادةَ عن رجلٍ عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبيّ ﷺ كان يقومُ في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يُسمَعَ وَقعُ قَدَم .
١٢٩ باب تخفيف الأُخريين
٨٠٣ حدثنا حفصُ بن عمر حدثنا شعبةُ عن محمد بن عُبيد الله أبي عَون عن جابر بن سمرة قال قال عمرُ لسعدِ قد شكاكَ الناسُ في كلِّ شيءِ حتى في الصلاة قال أما أنا فأمُدُّ في الأولَيَينِ وأحذِفُ في الأخرَيَين و لا آلو ما اقتَدَيتُ به من صلاة رسول الله ﷺ قال ذاك الظن بك .
٨٠٤ حدثنا عبد الله بن محمد يعني النفَيلي حدثنا هشيم أخبرنا منصور عن الوليد بن مسلم الهُجَيميِّ عن أبي الصديق الناجيٌ عن أبي سعيد الخُدري قال حَزَرنا قِيامَ رسولِ الله ﷺ في الظهر والعصر فحَزَرْنا قِيامَه في الركعتين الأُولَيَينِ من الظهر قَدْرَ ثلاثين آيةً قَدْرَ { الم تنزيل } السجدة و حَزَرْنا قِيامَه في الأُخرَيَين على النصفِ من ذلك و حَزَرْنا قِيامَه في الأولَيَينِ من العصر على قَدْرِ الأخرَيَين من الظهر و حَزَرْنا قِيامَه في الأخرَيَينِ من العصر على النصفِ من ذلك .
١٣٠ [ باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر ]
٨٠٥ حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا حمادٌ عن سِماك بن حربٍ عن جابر بن سَمُرة أن رسولَ الله ﷺ كان يقرأُ في الظُّهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البُروج و نحوِهما من السُّوَر .
٨٠٦ حدَّثنا عُبيد الله بن معاذ حدَّثنا أبي حدثنا شعبةُ عن سِماك سمع جابر بن سَمُرة قال كان رسولُ الله ﷺ إذا دحَضَتِ الشمسُ صلَّى الظُّهر وقرأ بنحوٍ من { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } والعصرُ كذلك والصلواتُ إلا الصُبْحَ فإنه كان يُطيلُها .
٨٠٧ حدَّثنا محمد بن عيسى حدَّثنا معتمرُ بن سليمانَ و يزيدُ بن هارونَ و هُشيم عن سليمانَ التيميِّ عن أُميةَ عن أبي مِجلَز عن ابن عمر أن النبي ﷺ سجدَ في صلاة الظُّهر ثم قام فركع فرأينا أنه قرأ { تَنْزِيلٌ } السجدة قال ابن عيسى لم يذكر أُميةَ أحدٌ إلا معتمر .
٨٠٨ حدثنا مُسدد حدّثنا عبدُ الوارث عن موسى بن سالم حدَّثنا عَبد الله بن عُبيد الله قال دخلتُ على ابن عباس في شبابِ من بني هاشم فقُلنا لشابِّ منّا سَلِ ابنَ عبَّاس أكان رسولُ الله ﷺ يقرأُ في الظهر والعَصر ؟ فقال لا لا فقيل له لعلَّه كان يقرأُ في نفسه فقال خَمْشاً ! هذه شرٌ من الأولى كان عبداً مأموراً بلغَ ما أُرسِلَ به وما اختَصَنا دون الناس بشيءٍ إلا بثلاث خِصال أمرنا أن نُسبِغَ الوضوءَ وأن لا نأكلَ الصَدَقةَ وأن لا نُنزيَ الحِمارَ على الفَرَس .
٨٠٩ حدَّثنا زياد بن أيوبَ حدثنا هشيم أخبرنا حُصينٌ عن عكرمةَ عن ابن عباس قال لا أدري أكان رسولُ الله ﷺ يقرأُ في الظهر والعَصر أم لا .
١٣١ [ باب قدر القراءة في المغرب ]
٨١٠ حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله ابن عُتبةَ عن ابن عباس أن أم الفضل بنتَ الحارث سمَعتْهُ وهو يقرأ { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا } فقالت يا بنيّ لقد ذكرتَني بقراءتك هذه السورةَ إنها لآخرُ ما سمعتُ رسولَ ﷺ يقرأُ بها في المغرب .
٨١١ حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جُبير ابن مُطعِم عن أبيه أنه قال سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ بالطُورِ في المغرب .
٨١٢ حدَّثنا الحسنُ بن علي حدثنا عبدُ الرزاق عن ابن جُريج حدثني ابنُ أبي مُليكةَ عن عروةَ بن الزبير عن مروان بن الحكم قال قال لي زيد بن ثابت ما لَكَ تقرأُ في المغرب بقِصار المُفصَّل وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ في المغرب بطُولى الطُّولَيَين ؟ قال قلت ما طُولى الطُّولَيَين ؟ قال الأعراف . قال و سألتُ أنا ابنَ أبي مُليكة فقال لي من قِبَلِ نفسِه المائدة والأعراف .
١٣٢ [ باب من رأى التخفيف فيها ]
٨١٣ حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا حماد أخبرنا هشامُ بن عروة أن أباه كان يقرأُ في صلاة المغرب بنحوِ ما تقرؤون { وَالْعَادِيَاتِ } و نحوِها من السور . قال أبو داود هذا يدلُّ على أن ذاك منسوخٌ .
٨١٤ حدثنا أحمد بن سعيد السرخسيُّ حدَّثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاقَ يُحدث عن عمرو بن شعيبِ عن أبيه عن جده أنه قال ما من المُفَصَّل سورة صغيرة و لا كبيرة إلا وقد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يؤمُ الناسَ بها في الصلاة المكتوبة .
٨١٥ حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا قُرَةُ عن النزَّال بن عمار عن أي عثمان النهدي أنه صلى خلفَ ابنِ مسعود المغربَ فقرأ بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } .
١٣٣ [ باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين ]

