سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع١٣٣٦ حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم و نصرُ بنُ عاصم و هذا لفظُه قالا حدَّثنا الوليدُ حدّثنا الأوزاعيُّ و قال نصر عن ابن أبي ذئب والأوزاعي عن الزهري عن عُروة عن عائشة قالت كان رسولُ الله ﷺ يصلي فيما بين أن يَفْرُغَ مِن صلاة العشاء إلى أن يَنْصَدِعَ الفجرُ إحدى عشرة ركعةً يُسَلِّمُ مِن كل ثنتَين و يُوترُ بواحدة و يَمْكُثُ في سجوده قدرَ ما يقرأ أحدُكُم خمسينَ آيةً قبل أن يرفعَ رأسَه فإذا سَكَتَ المُؤذِّنُ بالأولى من صلاةِ الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن .
١٣٣٧ حدَّثنا سليمانُ بنُ داود المَهريُ حدَّثنا ابنُ وهب أخبرني ابن أبي ذئب و عمرو بنُ الحارث و يونُس بن يزيد أن ابنَ شهاب أخبرهم بإسناده و معناه قال و يُوترُ بواحدة ويسجد سجدةً قَدْرَ ما يقرأ أحدُكُم خمسينَ آيةً قبل أن يرفعَ رأسَه فإذا سكت المؤذنُ من صلاة الفجر وتبيَّنَ له الفجرُ و ساق معناه قال وبعضهم يزيدُ على بعض .
١٣٣٨ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل حدَّثنا وُهَيب حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصَلِّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً يؤير منها بخمسٍ لا يجلِسُ في شيءٍ مِن الخمس حتى يَجْلِسَ في الآخرة فيُسَلِّم . قال أبو داود رواه ابن نُميرٍ عن هشام نحوه .
١٣٣٩ حدَّثنا القعنبي عن مالكِ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي بالليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً ثم يُصلِّي إذا سَمِعَ النداءَ بالصبح ركعتَين خفيفتَين .
١٣٤٠ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل و مسلم بن إبراهيم قالا حدَّثنا أبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة أن نبي الله ﷺ كان يُصلي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً كان يُصلي ثمان ركعات و يوتر بركعة ثم يصلّي قال مسلم بعد الوتر ركعتين وهو قاعد فإذا أراد أن يَرْكَعَ قامَ فركع و يُصلي بين أذانِ الفجرِ والإقامةِ ركعتَين .
١٣٤١ حدَّثنا القعنبي عن مالكِ عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيِّ عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشةَ زوجَ النبيَّ ﷺ كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضان ؟ فقالت ما كان رسولُ الله ﷺ يَزيدُ في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرةَ ركعةً يُصلِّي أربعاً فلا تسألْ عن حُسْنِهِنَّ وطولهِنَّ ثم يُصلي أربعاً فلا تَسْألْ عن حُسنهن وطُولهن ثم يُصلي ثلاثاً قالت عائشة فقلت يا رسولَ الله أتنامُ قبل أن تُوتِرُ ؟ فقال يا عائشةُ أن عَينيَّ تنامان و لا ينام قلبي " .
١٣٤٢ حدَّثنا حفصُ بن عمر حدَّثنا همَّامٌ حدَّثنا قتادةُ عن زُرارة بن أوفى عن سَعْد بن هشام قال طلقتُ امرأتي فأتيت المدينةَ لأبيع عقاراً كان لي بها فأشتريَ به السلاحَ فأغزوَ فلقيتُ نفراً من أصحاب النبيَّ ﷺ فقالوا قد أراد نَفَرٌ مِنا ستَّةٌ أن يفعلوا ذلك فنهاهم النبي ﷺ و قال { لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } فأتيتُ ابن عباس فسألتُه عن وترِ النبيِّ ﷺ فقال أدُلُّكَ على أعلمِ الناس بوتر رسولِ الله ﷺ فأتِ عائشةَ فأتيتُها فاستتبعت حكيمَ بن أفلح فأبى فناشدتُه فانطلقَ معي فاستأذنَّا على عائشة فقالت من هذا ؟ قال حكيم بن أفلح قالت و من معك ؟ قال سعد بن هشام قالت هشام بن عامر الذي قتل يوم أحد ؟ قال قلتُ نعم قالت نِعْمَ المرءُ كان عامرٌ قال قلتُ يا أمَّ المؤمنين حدثيني عن خُلِق رسول الله ﷺ قالت ألستَ تقرأ القرآن ؟ فإن خُلُقَ رسولِ الله ﷺ كان القرآنُ . قال قلت حدِّثيني عن قيام الليل قالت ألست تقرأ { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } ؟ قال قلت بلى قالت فإن أوَّل هذه السورة نزلت فقام أصحابُ رسول الله ﷺ حتى انتفخت أقدامُهم و حُبِسَ خاتمتُها في السَّماء اثني عَشَر شهراً ثم نزل آخِرُها فصار قيامُ الليل تطوعاً بعد فريضة . قال قلت حدِّثيني عن وتر النبي ﷺ . قالت كان يؤتِرُ بثمانِ ركعاتٍ لا يجلسُ إلا في الثامنة ثم يقومُ فيُصلي ركعةً أخرى لا يجلس إلا في الثامنة والتاسعة و لا يُسلّم إلا في التاسعة ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بني فلما أسنَّ وأخذَ اللحمَ أوتر بسبع ركعاتٍ لم يجلس إلا في السادسة والسابعة و لم يُسَلِّم إلا في السابعة ثم يصلّي ركعتين وهو جالس فتلك تسعُ رَكَعاتٍ يا بنيَّ . و لم يَقُم رسولُ الله ﷺ ليلةً يُتمُّها إلى الصباح و لم يقرأ القراَن في ليلة قَطُّ و لم يصم شهراً يُتمُّه غيرَ رمضان و كان إذا صَلّى صلاةً داومَ عليها و كان إذا غَلَبَتْهُ عيناه من الليل بنومِ صلّى من النَهار ثنتي عشرةَ ركعةً قال فأتيتُ ابنَ عباس . فحدَّثتُه فقال هذا والله هو الحديث و لو كنت أكَلِّمُها لأتيتُها حتى أشافهَها به مشافهةً قال قلت لو علمتُ أنك لا تكلِّمها ما حدَّثتُك .
١٣٤٣ حدَّثنا محمدُ بنُ بشار حدَّثنا يحيى بنُ سعيد عن سعيد عن قتادة بإسناده نحوه قال يُصلِّي ثمانَ ركعاتٍ لا يجلسُ فيهن الا عندَ الثامنة فيجلس فيذكر الله ثم يدعو ثم يُسَلِّمُ تسليماً يُسمِعُنا . ثم يُصلِّي ركعتينِ وهو جالس بعدما يُسلِّم ثم يُصلي ركعةً فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بنيَّ فلما أسنَّ رسول الله ﷺ وأخذ اللحمَ أوتر بسبعٍ وصلَّى ركعتين وهو جالس بعدما يُسلم بمعناه إلى مشافهةً .
١٣٤٤ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا محمدُ بنُ بشر حدَّثنا سعيدٌ بهذا الحديث قال يُسلِّم تسليماً يُسمِعنا كما قال يحيى بن سعيد .
١٣٤٥ حدَّثنا محمدُ بن بشَار حدَّثنا ابنُ أبي عدي عن سعيد بهذا الحديث قال ابنُ بشار بنحو حديث يحيي بن سعيد إلا أنه قال ويُسلِّم تسليمةً يُسمِعنا .
١٣٤٦ حدَّثنا علي بن حسين الدَّرهميُّ حدَّثنا ابنُ أبي عدي عن بَهزِ بن حكيم حدَّثنا زُرارة بن أوفى أن عائشةَ سُئِلَتْ عن صلاة رسول الله ﷺ في جوف الليل فقالت كان يُصلّي العِشاء في جماعة ثم يرجعُ إلى أهله فيركع أربعَ ركعاتِ ثم يأوي إلى فِراشه و ينام وطَهورُهُ مغطى عندَ رأسِه و سواكُه موضوع حتى يبعثه الله ساعتَه التي يبعثه من الليل فيتسوَّكُ ويُسبغُ الوضوءَ ثم يقوم إلى مُصلاه فيصلي ثمانيَ ركعات يقرأ فيهن بأم الكتاب و سورة من القرآن وما شاء الله و لا يقعُدُ في شيء منها حتى يَقْعُدَ في الثامنة و لا يُسلِّم و يقرأ في التاسعة ثم يقعد فيدعو بما شاء الله أن يدعوَ ويسألُه و يرغبُ إليه ويُسلِّمُ تسليمة واحدة شديدة يكادُ يوقِظُ أهلَ البيت من شدة تسليمه ثم يقرأ وهو قاعِدٌ بأم الكتاب و يركع وهو قاعد ثم يقرأ الثانية فيركعُ ويسجدُ وهو قاعدٌ ثم يدعو ما شاء الله أن يدعوَ ثم يُسلِّمُ و ينصرفُ فلم تزل تلك صلاةُ رسول الله ﷺ حتى بَدُنَ فنقص من التسع ثنتَين فجعلها إلى الست والسبع وركعتيه وهو قاعد حتى قُبِضَ على ذلك .
١٣٤٧ حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون أخبرنا بَهْزُ بن حكيم فذكر هذا الحديث بإسناده . قال يُصلي العشاء ثم يأوي إلى فراشه لم يذكر الأربعَ ركعاتٍ و ساق الحديث و قال فيه فيصلِّي ثمانيَ ركعاتٍ يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود و لا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة فإنه كان يَجلِسُ ثم يقومُ و لا يُسلِّم فيصلي ركعةً يوترُ بها ثم يُسلِّم تسليمةً يرفعُ بها صوته حتى يُوقِظَنا ثم ساق معناه .
١٣٤٨ حدَّثنا عَمرو بنُ عثمان حدَّثنا مروانُ يعني ابن معاويةَ عن بهز حدَّثنا زُرارةُ بنُ أوفى عن عائشة أم المؤمنين أنها سُئلت عن صلاة رسولِ الله ﷺ فقالت كان يُصلي بالناس العشاء ثم يَرْجِعُ إلى أهله فيُصَلِّي أربعاً ثم يأوي إلى فراشه ثم ساقَ الحديث بطوله . لم يذكر يسوِّي بينهن في القراءةِ والركوعِ والسجودِ و لم يذكر في التسليم حتى يُوقظَنا .
١٣٤٩ حدَّثنا موسى بن إسماعيل حدَّثنا حمادٌ يعني ابنَ سلمَة عن بهْز ابن حكيم عن زُرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة بهذا الحديث و ليس في تمام حديثهم .
١٣٥٠ حدَّثنا موسى يعني ابن إسماعيل حدَّثنا حمادٌ يعني ابن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةَ يؤترُ بتِسْع أو كما قالت و يُصَلِّي ركعتين وهو جالس وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة .
١٣٥١ حدَّثنا موسى بن إسماعيل حدَّثنا حَمَّادٌ عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقَّاص عن عائشة أن رسولَ الله ﷺ كان يُوتر بتسع ركعات ثم أوتر بسبع رَكَعاتٍ ورَكَعَ ركعتين وهو جالسٌ بعد الوتر يقرأ فيهما فإذا أراد أن يَركعَ قام فركع ثم سَجَدَ . قال أبو داود روى الحديثين خالدُ بنُ عبد الله الواسطي مثله قال فيه قال علقمةُ بنُ وقاص يا أمَّتاه كيف كان يُصَلّي الركعتين فذكر معناه .
١٣٥٢ حدَّثنا وهبُ بنُ بقية عن خالدٍ ح وحدثنا ابنُ المثنى حدَّثنا عبدُ الأعلى حدَّثنا هشام عن الحسن عن سعد بن هشام قال قَدِمْتُ المدينةَ فدخلتُ على عائشة فقلت أخبريني عن صلاة رسول الله ﷺ قالت إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي بالناس صلاةَ العشاء ثم يأوي إلى فِراشه فينامُ فإذا كان جوفُ الليل قام إلى حاجته وإلى طَهوره فتوضأ ثم دخل المسجدَ فصلَّى ثمانَ ركعات يُخيَّل إليَّ أنه يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود ثم يُوترُ بركعة ثم يُصلِّي ركعتين وهو جالس ثم يضعُ جنبه فربما جاء بلال فآذنَه بالصلاة ثم يُغفي وربما شككتُ أغَفَى أو لا حتى يُؤْذِنَه بالصَلاةِ فكانت تلك صلاتَه حتى أسنَّ و لَحُمَ فذكرتْ من لحمه ما شاء الله . و ساق الحديث .
١٣٥٣ حدَّثنا محمد بن عيسى حدَّثنا هُشيمٌ أخبرنا حُصين عن حبيب ابن أبي ثابت ح وحدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيل عن حُصَين عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس أنه رَقَدَ عند النبيَّ ﷺ فرآه استيقظ فتسوَّك وتوضَّأ وهو يقول { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [ آل عمران ١٩٠ ] حتى ختم السورةَ ثم قام فصلَّى ركعتين أطال فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ ثم انصرفَ فنام حتى نَفَخَ ثم فَعَل ذلك ثلاثَ مرَّات بستِّ ركعات كل ذلك يستاك ثم يتوضأ و يقرأ هؤلاء الآيات ثم أوترَ قال عثمان بثلاثِ ركعاتٍ فأتاه المُؤذَّنُ فخرج إلى الصلاة و قال ابنُ عيسى ثم أوتر فأتاه بلال فآذنَه بالصلاة حين طَلَعَ الفجرُ فصلَّى ركعتي الفجر ثم خرج إلى الصلاة ثم اتَّفقا وهو يقول "اللهُمَ اجعلْ في قلبي نوراً واجْعَلْ في لساني نوراً واجْعَلْ في سمعي نوراً واجعل في بصري نوراً واجْعَلْ خلفي نوراً وأمامي نوراً واجْعَلْ مِن فوقي نوراً و مِن تحتي نوراً اللهم وأعظم لي نوراً" .
١٣٥٤ حدَّثنا وهبُ بنُ بقية عن خالد عن حُصين نحوه قال "وأعظِمْ لي نوراً" . قال أبو داود و كذلك قال أبو خالد الدَّالاني عن حبيبٍ في هذا و كذلك قال في هذا و قال سلمةُ بن كهيل عن أبي رشدين عن ابن عباس .
١٣٥٥ حدَّثنا محمدُ بن بشار حدَّثنا أبو عاصم حدَّثنا زُهَيرُ بن محمد عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمرِ عن كُريب عن الفضل بن عباس قال بتُّ ليلةً عندَ النبيَّ ﷺ لأُنظر كيفَ يُصلي فقام فتوضأ وصلَّى ركعتين قِيامُهُ مِثْلُ ركوعِه وركوعُه مثلُ سجودِه ثم نام ثم استيقظ فتوضأ واستنَّ ثم قرأ بخمس آياتِ مِنْ آل عمران { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } فلم يزل يَفْعَلُ هذا حتى صَلَّى عشرَ ركعات ثم قام فصلَّى سجدةً واحدةً فأوتر بها و نادى المنادي عندَ ذلك فقامَ رسولُ الله ﷺ بعدما سكت المؤذِّنُ فصلَّى سجدتين خفيفتين ثم جَلَسَ حتى صَلَّى الصبح . قال أبو داود خفي عليَّ من ابن بشار بعضُه .
١٣٥٦ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا وكيعٌ حدَّثنا محمدُ بن قيس الأسديُّ عن الحكم بنُ عتيبةَ عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فجاء رسولُ الله ﷺ بعدما أمسى فقال "أصلَّى الغلام ؟" قالوا نَعَم فاضطجعَ حتى إذا مضى من الليل ما شاء الله قام فتوضأ ثم صلَّى سبعاً أو خمساً أوتَرَ بهن لم يُسلّم إلا في آخرهن .
١٣٥٧ حدَّثنا ابنُ المثنَّى حدَّثنا ابنُ أبي عَدي عن شُعبة عن الحكم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال بتُّ في بيتِ خالتي ميمونةَ بنت الحارث فصلَّى النبيّ ﷺ العشاء ثم جاء فصَلَّى أربعاً ثم نام ثم قام يُصلَّي فقمتُ عن يساره فأدارني فأقامني عن يمينه فصلَّى خمساً ثم نام حتى سمعتُ غَطيطَه أو خَطيطَه ثم قام فصلَّى ركعتين ثم خَرجَ فصلَّى الغداة .
١٣٥٨ حدَّثنا قُتيبةُ حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمد عن عبد المجيد عن يحيى بن عباد عن سعيد بن جُبير أن ابن عباس حدَّثه في هذه القصة قال قام فصلَّى ركعتين ركعتين حتى صلَّى ثمانيَ ركعاتٍ ثم أوترَ بخمسٍ لم يجلس بينهن .
١٣٥٩ حدَّثنا عبدُ العزيز بن يحيي الحرَّانىُّ حدَّثني محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي ثلاثَ عشرةَ ركعةً بركعتيه قَبلَ الصُّبح يُصلّي ستاً مثْنى مثنى و يُوترُ بخمسٍ لا يقعُدُ بينهنّ إلا في آخرهن .
١٣٦٠ حدَّثنا قتيبةُ حدَّثنا الليثُ عن يزيدَ بن أبي حبيب عن عِراك بن مالك عن عُروة عن عائشة أنها أخبرته أن النبيَّ ﷺ كان يُصلِّي بالليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً بركعتي الفجر .
١٣٦١ حدَّثنا نصرُ بنُ علي وجعفر بن مسافر أن عبدَ الله بن يزيد المقرئ أخبرهما عن سعيد بن أبي أيوب عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي سلمة عن عائشة أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى العشاء ثم صَلَّى ثمانيَ ركعاتٍ قائماً وركعتين بين الأذانَيْنِ و لم يكن يَدَعُهما قال جعفرُ بنُ مسافر في حديثه وركعتين جالساً بين الأذانين زاد جالساً .
١٣٦٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح و محمدُ بنُ سلمة المراديُ قالا حدَّثنا ابنُ وهب عن معاويةَ بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال قلت لعائشة بكَمْ كان رسولُ الله ﷺ يُوترُ ؟ قالت كان يُوترُ بأربع و ثلاثٍ و ست و ثلاثٍ و ثمانٍ و ثلاثٍ و عشرٍ و ثلاثٍ و لم يكن يُوترُ بأنقصَ مِن سبعٍ و لا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ . زاد أحمدُ و لم يكن يُوترُ بركعتين قبل الفجر قلتُ ما يوتر ؟ قالت لم يكُنْ يَدع ذلك و لم يذكر أحمد و ست و ثلاث .
١٣٦٣ حدَّثنا مؤملُ بنُ هشام حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم عن منصور ابن عبد الرحمن عن أبي إسحاقَ الهَمداني عن الأسود بن يزيد أنه دَخَلَ على عائشة فسألها عن صلاةِ رسول الله ﷺ بالليل فقالت كان يصلّي ثلاثَ عشرةَ ركعةَ من الليل ثم إنه صَلَّى إحدى عشرةَ ركعةَ وترك ركعتين ثم قُبِضَ ﷺ حين قُبِضَ وهو يُصلّي من الليل تسعَ ركعاتٍ آخِرُ صلاته من الليل الوترُ .
١٣٦٤ حدَّثنا عبدُ الملك بنُ شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي عن خالد بن يزيدَ عن سعيد بن أبي هلالِ عن مَخرمَةَ بن سليمان أن كُريباً مولى ابن عباس أخبره أنه قال سألتُ ابن عباس كيف كانت صلاةُ رسول الله ﷺ بالليل ؟ قال بتُّ عنده ليلةً وهو عند ميمونة فنام حتى إذا ذهب ثلثُ الليل أو نصفُه استيقظ فقام إلى شَن فيه ماء فتوضأ وتوضأتُ معه ثم قام فقمتُ إلى جنْبه على يساره فجعلني على يمينه ثم وضع يده على رأسي كأنه يمَسُّ أذني كأنه يُوقظني فصلَّى ركعتين خفيفتين قلت قرأ فيهما بأم القرآن في كُل ركعةِ ثم سلَّم ثم صلَّى حتى صَلَّى إحدى عشرةَ ركعةً بالوتر ثم نام فأتاه بلال فقال الصلاةَ يا رسولَ الله فقام فركعَ ركعتين ثم صلَّى للناس .
١٣٦٥ حدَّثنا نوحُ بنُ حبيب ويحيي بن موسى قالا حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس قال بتُّ عند خالتي ميمونةَ فقام النبيُّ ﷺ يصلي من الليل فصلى ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها ركعتا الفجر حَزَرْتُ قيامَه في كلِّ ركعةِ بقدر { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } لم يقلْ نوح منها ركعتا الفجر .
١٣٦٦ حدَّثنا القعنبي عن مالكِ عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن عبدَ الله بنَ قيس بن مَخرَمَة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال لأرمُقَن صلاةَ رسول الله ﷺ الليلة قال فتوسَّدتُ عتبتَه أو فُسْطاطَه فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتين خفيفتين ثم صلَّى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللَّتين قبلهما ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً .
١٣٦٧ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالك عن مخرمةَ بن سليمانَ عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات عند ميمونةَ زوج النبي ﷺ و هي خالتُه قال فاضطجعتُ في عَرْضِ الوِسَادةِ واضطجع رسولُ الله ﷺ وأهله في طولها فنامَ رسولُ الله ﷺ حتى إذا انتصفَ الليلُ أو قبلَه بقليلٍ أو بعدَه بقليلٍ ثم استيقظَ رسولُ الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشرَ الآياتِ الخواتمَ من سورة آل عمران ثم قامَ إلى شَنٍّ مُعلَّقة فتوضأ منها فأحسنَ وضوءه ثم قام يُصلّي قال عبد الله فقمتُ فصنعتُ مثلَ ما صنعَ ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه فوضع رسولُ الله ﷺ يَدَهُ اليُمنى على رأسي فأخذ بأذُني يفتِلُها فصلَّى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين قال القعنبيُّ ستَّ مرات ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذنُ فقام فصلَّى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلَّى الصبحَ .
٣١٥ [ باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة ]
١٣٦٨ حدَّثنا قتيبةُ حدَّثنا الليثُ عن ابن عجلان عن سعيد المَقبُري عن أبي سلمة عن عائشة أن رسولَ الله ﷺ قال "اكْلَفُوا من العَمَل ما تُطيقونَ فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا فإن أحب العَمَل إلى الله أدْوَمُه وإن قَلَّ" و كان إذا عَمِلَ عملاً أثبتَهُ .
١٣٦٩ حدَّثنا عُبيد الله بن سعد حدَّثنا عَمِّي حدَّثنا أبي عن ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبيَّ ﷺ بَعَثَ إلى عثمان بن مظعونٍ فجاءه فقال "يا عثمانُ أرغِبتَ عن سُنتي ؟" قال لا والله يا رسولَ الله و لكن سُنَّتك أطلُبُ قال "فإني أنامُ وأصلِّي وأصومُ وأُفطر وأنكِحُ النساءَ فاتَّقِ الله يا عثمانُ فإن لأهلك عليك حقّاَ وإنَّ لضَيفِكَ عليك حقاَ وإن لنَفسِكَ عليك حقّاً فصُم وأَفطِر وصَلِّ و نَمْ" .
١٣٧٠ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا جرير عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمة قال سألت عائشة كيف كان عملُ رسول الله ﷺ ؟ هل كان يَخُصُّ شيئاً من الأيام ؟ قالت لا كان عملُه ديمةً وأيكم يستطيعُ ما كان رسولُ الله ﷺ يستطيع ؟ ! . [ باب تفريع أبواب شهر رمضان ]
٣١٦ [ باب قيام شهر رمضان ]
١٣٧١ حدَّثنا الحسنُ بن علي و محمدُ بنُ المتوكل قالا حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعْمَر قال الحسن في حديثه ومالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كانَ رسولُ الله ﷺ يُرغِّب في قيام رمضان مِن غير أن يأمرهم بعزيمةِ ثم يقول "مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَمَ من ذَنْبه" فتوفِّي رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكرِ و صدراً من خلافة عُمَرَ . قال أبو داود كذا رواه عُقيلٌ و يونسُ وأبو أويس "من قام رمضان" و روى عُقيل "من صامَ رمضانَ و قامَه" .
١٣٧٢ حدَّثنا مخلَدُ بنُ خالد وابنُ أبي خلف قالا حدَّثنا سفيانُ عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يَبلُغُ به النبي ﷺ "مَنْ صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبه و مَن قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدمَ مِنْ ذنبِه" . قال أبو داود كذا رواه يحيى بنُ أبي كثير عن أبي سلمة و محمد بن عمرو عن أبي سلمة .
١٣٧٣ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالك عن ابن شهاب عن عُروة بن الزبير عن عائشة زوجِ النبيَّ ﷺ أن النبي ﷺ صلَّى في المسجد فصلَّى بصَلاته ناس ثم صَلَّى من القابلَةِ فكَثُر الناسُ ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسولُ الله ﷺ فلما أصبَحَ قال "قد رأيتُ الذي صنعْتُم فلم يمنغني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم" و ذلك في رمضان .

