سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع١٦١٠ حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ حدَّثنا زهير حدَّثنا موسى بنُ عُقبة عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ قال أمَرَنا رسولُ الله ﷺ بزكاةِ الفِطْرِ أن تُؤدَّى قبلَ خروجِ النَاسِ إلى الصَّلاة قال فكان ابنُ عمر يُؤديها قبلَ ذلك باليومِ واليومين .
١٩ [ باب كم يؤدى في صدقة الفطر ؟ ]
١٦١١ حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ حدَّثنا مالك وقراءةً على مالك أيضاً عن نافعٍ عن ابن عمر أن رسولَ الله ﷺ فَرَضَ زكاةَ الفِطر قال فيه فيما قرأه على مالك زَكاةُ الفِطْرِ مِن رمضانَ صاعٌ مِن تمر أو صاعٌ مِن شعير على كل حُرٍّ أو عَبْدٍ ذكرٍ أو أنثى من المسلمين .
١٦١٢ حدَثنا يحيى بنُ محمد بن السَّكن حدَثنا محمدُ بنُ جَهضَمٍ حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر عن عُمَرَ بن نافع عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال فَرَضَ رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْر صاعاً فذكر بمعنى مالك زاد والصَغيرِ والكبير وأَمَرَ بها أن تُؤَدَّى قَبلَ خروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاة . قال أبو داود رواه عبدُ الله العُمري عن نافع قال على كل مسلمٍ و رواه سعيدٌ الجمحيُّ عن عُبيد الله عن نافع قال فيه من المسلمين والمشهورُ عن عُبيد الله ليس فيه من المسلمين .
١٦١٣ حدَّثنا مُسدَّدٌ أن يحيى بن سعيد وبِشْرَ بنَ المفضلِ حدثاهم عن عُبيدالله ح وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيل حدَّثنا أبانُ عن عُبيد الله عن نافع عن عبد الله عن النبيَّ ﷺ أنه فرضَ صدقةَ الفِطرِ صاعاً مِن شعير أو تمرٍ على الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والمملوك زاد موسى والذكرِ والأنثى . قال أبو داود قال فيه أيوب وعبد الله يعني العُمَريَّ في حديثهما عن نافع ذكر أو أنثى أيضاً .
١٦١٤ حدَّثنا الهيثمُ بنُ خالدٍ الجُهنيُّ حدَّثنا حُسينُ بنُ علي الجعفيُّ عن زائدةَ حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي رَوادٍ عن نافعٍ عن عبد الله بن عُمَرَ قال كان الناسُ يُخرِجُون صَدَقةَ الفِطرِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ صاعاً من شعيرٍ أو تمرٍ أو سُلْتٍ أو زبيبٍ قال قال عبد الله فلما كان عُمَرُ و كَثُرَت الحِنْطَةُ جَعَلَ عمرُ نِصف صاعِ حِنطةٍ مكانَ صاعٍ مِن تلك الأشياء .
١٦١٥ حدَّثنا مُسدَّدٌ وسليمانُ بنُ داود العَتكيُّ قالا حدَّثنا حماد عن أيوبَ عن نافعِ قال قال عبدُ الله فعدَل الناسُ بَعْدُ نصفَ صاعٍ مِن بُر قال و كانَ عبدُ الله يُعطي التمر فأعوَز أهلَ المدينة التمرُ عاماً فأعطى الشَّعيرَ .
١٦١٦ حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ حدَّثنا داود يعني ابنَ قيس عن عياضِ بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال كُنَّا نُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله ﷺ زَكاةَ الفِطْرِ عن كُل صغيرٍ وكبير حُرّ أو مملوكٍ صاعاً مِن طعام أو صاعاً من أقِطٍ أو صاعاً من شعير أو صاعاً مِنْ تمرٍ أو صاعاً من زبيبٍ فلم نزلْ نُخرجه حتَى قَدِمَ معاويةُ حاجاً أو معتمِراً فكلَّم الناسَ على المنبر فكان فيما كَلَّم به الناسَ أن قال إني أرى أن مُدَّيْنِ من سمراءِ الشَام تَعدِلُ صاعاً مِن تمرٍ فأخَذَ الناسُ بذلك فقال أبو سعيد فأما أنا فلا أزالُ أُخْرِجُه أبداً ما عِشتُ . قال أبو داود رواه ابن عُليَّةَ وعبدةُ وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حِزام عن عياض عن أبي سعيد بمعناه و ذكر رجلٌ واحد فيه عن ابن عُلَيّةَ أو صاعَ حنطةٍ و ليس بمحفوظ .
١٦١٧ حدَّثنا مسدَّدٌ أخبرنا إسماعيلُ ليس فيه ذِكرُ الحنطة . قال أبو داود وقد ذَكَرَ معاويةُ بنُ هشام في هذا الحديث عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد نصف صاعٍ من بُر وهو وَهَمٌ من معاوية بن هشام أو ممن رواه عنه .
١٦١٨ حدَّثنا حامدُ بنُ يحيي أخبرنا سفيان ح وحدثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيي عن ابن عجلانَ سمع عياضاً سمعتُ أبا سعيد الخُدري يقول لا أُخرجُ أبداً إلا صاعاً إنا كنا نُخْرِجُ على عهد رسولِ الله ﷺ صاعَ تمرٍ أو شعيرٍ أو أقطٍ أو زبيبٍ هذا حديث يحيى زاد سفيان أو صاعاً من دقيق قال حامدٌ فأنكروا عليه فتركه سفيان . قال أبو داود فهذه الزيادة وَهمٌ من ابن عيينة .
٢٠ [ باب من روى نصف صاع من قمح ]
١٦١٩ حدَّثنا مُسدَّدٌ وسليمانُ بن داود العتكيُّ قالا حدَّثنا حمادُ بنُ زيد عن النعمان بن راشد عن الزهري قال مُسدَدٌ عن ثعلبة ابن أبي صُعَير عن أبيه و قال سليمان بن داود عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعيْر عن أبيه قال قال رسولُ الله ﷺ "صاعٌ من بُرٍّ أو قمح على كلِّ اثنين صغيرٍ أو كبيرٍ حُرٍّ أو عبدٍ ذكرٍ أو أنثى أما غَنِيكُم فيزكِيه الله تعالى وأما فقيرُكُم فيرد الله تعالى عليه أكثرَ مما أعْطى" زادَ سليمانُ في حديثه "غنيٍّ أو فقيرٍ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١٦٢٠ حدَّثنا عليُّ بنُ الحسن الدَّرَابِجِرديُّ حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيد حدَّثنا همَّامٌ حدَّثنا بكْرٌ هو ابنُ وائل عن الزهري عن ثعلبةَ بن عبد الله أو عبد الله بن ثعلبة عن النبيِّ ﷺ ح وحدَّثنا محمدُ بنُ يحيى النَيْسابوريُ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل حدَّثنا همَّام عن بكر الكوفي قال محمد بن يحيى هو بكر بن وائل بن داود أنَّ الزهري حدَّثهم عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير عن أبيه قال قام رسولُ الله ﷺ خطيباً فأمر بصَدَقةِ الفطرِ صاع تمرٍ أو صاعِ شعيرٍ عن كُلِّ رأس زاد على في حديثه أو صاع بُرٍّ أو قمحٍ بينَ اثنين ثم اتفقا عن الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والعبد .
١٦٢١ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا ابنُ جُريجٍ قال و قال ابنُ شهابٍ قال عبدُ الله بنُ ثعلبة قال أحمد بنُ صالح العدويُّ قال أبو داود وإنما هو العُذْريُّ خَطَبَ رسولُ الله ﷺ الناسَ قبل الفطر بيومين بمعنى حديث المقرئ .
١٦٢٢ حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثنا سَهلُ بنُ يوسف قال حُميدٌ أخبرنا عَنِ الحَسَن قال خطبَ ابنُ عباس في آخر رمضانَ على منبرِ البصرة فقال أخْرِجُوا صَدَقةَ صَوْمِكُم فكأنَّ الناسَ لم يَعلَمُوا قال مَنْ ها هنا مِنْ أهلِ المدينة ؟ قُوموا إلى إخوانِكُم فعَلِّموهم فإنهم لا يَعلمون فَرَضَ رسولُ الله ﷺ هذه الصَدَقَة صاعاً مِن تمر أو شعيرٍ أو نصفَ صاعِ قمحٍ على كُلِّ حُرٍّ أو مملوكٍ ذكر أو أنثى صغير أو كبيرٍ فلما قدم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر قال قد أوسعَ اللهُ عليكم فلو جعلتُموه صاعاً مِن كُلَّ شيءٍ . قال حميدٌ و كان الحسنُ يرى صَدَقَةَ رمضانَ على مَنْ صام .
٢١ [ باب في تعجبل الزكاة ]
١٦٢٣ حدَّثنا الحسنُ بنُ الصبَّاح حدَّثنا شَبابةُ عن ورقاء عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال بعثَ النبيُّ ﷺ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة فمنع ابن جَميل و خالدُ بن الوليد والعباسُ فقال رسولُ الله ﷺ "ما ينقِم ابنُ جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله وأمَّا خالدُ بنُ الوليد فإنَّكم تَظلِمونَ خالداً فَقَدِ احْتبسَ أدرَاعَهُ وأعتُلَهُ في سبيلِ الله عز وجل وأما العباسُ عَم رسولِ الله ﷺ فهي علىَّ و مثلُها" ثم قال "أما شعرتَ أن عَمَّ الرجل صِنوُ الأب أو صِنْوُ أبيه" .
١٦٢٤ حدَّثنا سعيدُ بنُ منصور حدَّثنا إسماعيلُ بن زكريا عن الحجاج ابن دينارٍ عن الحَكَمِ عن حُجيَّه عن علي أنَّ العباسَ سأل النبي ﷺ في تعجيلِ صَدَقَته قبل أنْ تَحُلَّ فرَخَّصَ في ذلك . قال أبو داود رَوَى هذا الحديث هُشيمٌ عن منصورِ بن زاذانَ عن الحَكَم عن الحَسَنِ بن مسلمٍ عن النبيَّ ﷺ وحديثُ هُشيمٍ أصحُّ .
٢٢ [ باب في الزكاة تحمل من بلد إلى بلد ]
١٦٢٥ حدَّثنا نصرُ بنُ علي أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيمُ بنُ عطاء مولى عمرانَ بن حُصين عن أبيه أن زياداً أو بعضَ الأمراء بَعَثَ عِمرانَ بن حُصينٍ على الصدقة فلما رجع قال لعِمران أينَ المالُ ؟ قال و للمالِ أرْسَلْتَني ؟ أخَذْنَاها مِن حيثُ كنا نأخُذُها على عهدِ رسولِ الله ﷺ و وضعناها حيثُ كنا نضعُها على عهدِ رسولِ الله ﷺ .
٢٣ باب من يعطى من الصدقة وحدُّ الغنى
١٦٢٦ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا يحيى بنُ آدم حدَّثنا سفيانُ عن حَكيم بن جبَيْرٍ عن محمدِ بن عبدِ الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال قال رسولُ الله ﷺ "مَنْ سألَ وله ما يُغنيه جاءَتْ يومَ القيامة خُمُوشٌ أو خُدُوشٌ أو كُدوحٌ في وَجْهِهِ" فقيل يا رسولَ الله وما الغِنى ؟ قال "خَمسونَ دِرهماً أو قيمتُها مِن الذَّهب" . قال يحيي فقال عبدُ الله بنُ عثمان لسفيان حفظي أن شعبةَ لا يروي عن حكيم بن جبير فقال سفيان فقد حدَّثناه زُبيدٌ عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد .
١٦٢٧ حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ عن مالكٍ عن زيدِ بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجلٍ من بني أسد أنه قال نزلتُ أنا وأهلي ببقيع الغَرقدِ فقال لي أهلي اذهت إلى رسولِ الله ﷺ فَسَلهُ لنا شيئاً نأكُلُه فجعلُوا يذكرون مِن حاجَتهم فذهبتُ إلى رسولِ الله ﷺ فوجدتُ عنده رجلاً يسألُه ورسولُ الله ﷺ يقول "لا أجِدُ ما أعطيكَ" فتولى الرجلُ عنه وهو مُغضَبٌ وهو يقول لَعَمرِي إنَّك لتُعطي مَنْ شئتَ فقال رسولُ الله ﷺ "يَغضَبُ عليَّ أن لا أجِدَ ما أعطيه مَن سَألَ منكم وله أوقيةٌ أو عِدلها فقد سألَ إلحافاً" . قال الأسدي فقلت للقحة لنا خيرٌ مِن أوقية والأوقية أربعونَ درهماً قال فرجعتُ و لم أسأله فقَدِمَ على رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَ ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه أو كما قال حتى أغنانا الله عز وجل ! قال أبو داود هكذا رواه الثوري كما قال مالك .
١٦٢٨ حدَّثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ و هشامُ بنُ عمار قالا حدَّثنا عبدُ الرحمن ابنُ أبي الرِّجال عن عُمارة بن غَزِيَّة عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال قالَ رسولُ الله ﷺ "مَن سَألَ وله قيمةُ أوقيةٍ فَقَدْ ألْحَفَ" فقلت ناقتي الياقوتة هي خيرٌ مِن أوقية قال هشام خيرُ مِن أربعين درهماً فرجعتُ فلم أسأله زاد هشام في حديثه و كانت الأوقية على عهدِ رسول الله ﷺ أربعين درهماً .
١٦٢٩ حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ حدَّثنا مِسكين حدَّثنا محمدُ بنُ المهاجر عن ربيعةَ بن يزيدَ عن أبي كَبشةَ السَلولي حدَّثنا سَهلُ بنُ الحنظلية قال قَدِمَ على رسولِ الله ﷺ عُيينةُ بنُ حِصْنٍ والأقرعُ بنُ حابسٍ فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمَرَ معاويةَ فكتب لهما بما سألا فأما الأقرعُ فأخذ كتابه فلفَّه في عِمامته وانطلق وأما عُيينة فأخذ كتابه وأتى النبيَّ ﷺ مكانه فقال يامحمد أتراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمِّس فأخبرَ معاويةُ بقوله رسولَ الله ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ "مَنْ سألَ و عندَه ما يُغْنِيه فإنما يَسْتكثِرُ مِن النار" و قال النفيليُّ في موضع آخر "مِنْ جَمْرِ جَهنم" فقالوا يا رسولَ الله وما يُغنيه ؟ و قال النُّفيليُّ في موضع آخر وما الغِنَى الذي لا تنبغي مَعَهُ المسألةُ ؟ قال "قَدْرَ ما يُغذِّيه و يُعشِّيه" و قال النفيليُّ في موضع آخر "أن يكونَ له شِبَعُ يَومِ و لَيلةٍ أو ليلةٍ و يَومٍ" و كان حدَّثنا به مختصراً على هذه الألفاظ التي ذَكَرْتُ .
١٦٣٠ حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ حدَّثنا عبدُ الله يعني ابن عمر ابن غانمٍ عن عبد الرحمن بن زياد أنه سَمعَ زياد بن نعيم الحضرميَّ أنه سمع زيادَ بنَ الحارث الصُّدائيَّ قال أتيتُ رسولَ الله ﷺ فبايعتُه فذكَرَ حديثاً طويلاً قال فأتاه رجل فقال أعطني مِنَ الصدقة فقال له رسولُ الله ﷺ "إنَّ الله لم يَرضَ بحُكم نبيٍ و لا غيرِه في الصدقات حتى حَكَم فيها هو فجزَّأها ثمانيةَ أجزاء فإن كنتَ مِن تلك الأجزاء أعطيتُك حقَّك" .
١٦٣١ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ وزُهيرُ بن حرب قالا حدَّثنا جريرٌ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسولُ الله ﷺ "لَيسَ المِسكينُ الذي تَرُدُّه التَّمْرَةُ والتَّمرَتان والأُكْلَةُ والأُكلَتانِ و لكن المِسكينَ الذي لا يَسْألُ الناسَ شيئاً و لا يَفطَنونَ به فيُعطونَه" .
١٦٣٢ حدَّثنا مسدَّدٌ وعبيدُ الله بن عمر وأبو كامل المعنى قالوا حدَّثنا عبدُ الواحد بن زياد حدَّثنا مَعمَر عن الزهريِّ عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة قال قالَ رسولُ الله ﷺ مثله "و لكن المِسكينَ المُتَعفِّفُ" زاد مُسدَّد في حديثه "لَيسَ له ما يَسْتَغني به الذي لا يَسْأل و لا يُعلَمُ بحاجته فيتصَدَقَ عليه فذاك المَحرُوم" و لم يذكر مُسدَّدٌ "المتعففُ الذي لا يَسألُ" . قال أبو داود روى هذا مُحمَّدُ بنُ ثور وعبدُ الرزاق عن معمر جعلا المحرومَ مِن كلام الزُّهري وهو أصحُّ .
١٦٣٣ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا عيسى بنُ يونس حدَّثنا هِشامُ بن عُروة عن أبيه عن عُبيد الله بن عَديّ بن الخِيار أخبرني رجلان أنهما أتيا النبيَّ ﷺ في حجَّة الوَدَاع وهو يقسِمُ الصدَقة فسألاه منها فرفَّع فينا البصرَ وخفَّضَه فرآنا جَلدَين فقال "إنْ شِئتُما أعطيتكما و لا حَظَّ فيها لغِنيّ و لا لقويّ مُكتسب" .
١٦٣٤ حدَّثنا عبَّادُ بن موسى الأنباري الختَّليُّ حدَّثنا إبراهيمُ يعني ابن سعد أخبرني أبي عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبيَّ ﷺ قال "لا تَحِل الصَّدقةُ لغنيّ و لا لذي مِرَّةِ سَويٍّ" . قال أبو داود رواه سفيانُ عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم و رواه شعبةُ عن سعد قال "لذي مِرَّة قوي" والأحاديث الأُخَر عن النبي ﷺ بعضها "لذي مِرَّة قوي" وبعضها "لذي مِرَّة سوي" . و قال عطاءُ بنُ زهير إنه لقي عبدَ الله بن عمرو فقال إنَّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لقوي و لا لذي مِرَّة سَوِي .
٢٤ باب من يجوز له أخذُ الصدقة وهو غنيٌ
١٦٣٥ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ عن مالكٍ عن زيدِ بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسولَ الله ﷺ قال "لا تَحِلُّ الصَدَقةُ لغني إلا لخمسة لغازٍ في سبيل الله أو لِعَاملٍ عليها أو لِغارمٍ أو لرَجُلٍ اشتراها بماله أو لرَجُلٍ كان له جارٌ مسكين فتُصُدِّقَ على المسكين فأهْداها المسكينُ للغنيِّ" .
١٦٣٦ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعمَرٌ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسولُ الله ﷺ بمعناه . قال أبو داود و رواه ابنُ عيينة عن زيد كما قال مالك . و رواه الثوري عن زيد قال حدثني الثَّبتُ عن النبي ﷺ .
١٦٣٧ حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ الطائي حدَّثنا الفِريابيُّ حدَّثنا سُفيانُ عن عِمران البارقيِّ عن عَطيَّه عن أبي سعيدٍ قال قال رسولُ الله ﷺ "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغني إلا في سبيل الله أو ابن السبيل أو جارٍ فقيرٍ يُتصدَّقُ عليه فيُهدي لك أو يدعوك" . قال أبو داود و رواه فراسٌ وابن أبي ليلى عن عطية مثله .
٢٥ باب كم يُعطَى الرجلُ الواحد من الزكاة ؟
١٦٣٨ حدَّثنا الحسنُ بنُ محمد بن الصَّباح حدَّثنا أبو نعيم حدثني سعيد بن عبيد الطائيُّ عن بشير بن يسار زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سَهْلُ بنُ أبي حَثْمة أخبره أن النبيَّ ﷺ ودَاهُ بمئةٍ من إبل الصَّدَقة يعني دِيّة الأنصاريِّ الذي قتل بخيبر .
٢٦ باب ما تجوز فيه المسألة
١٦٣٩ حدَّثنا حفصُ بنُ عُمر النَّمَريُ حدَّثنا شُعبةُ عن عبد الملك بن عُمير عن زيدِ بن عُقبة الفَزاريِّ عن سَمُرَة عن النبيِّ ﷺ قال "المسائِلُ كُدُوحٌ يمدَحُ بها الرَّجُلَ وَجْهَهُ فمن شاء أبقى على وجهه و من شَاءَ تَرَكَ إلا أن يسأل الرجلُ ذا سلطانٍ أو في أمر لا يَجِدُ منه بُداً" .
١٦٤٠ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا حمادُ بنُ زيد عن هارون بن رِئاب حدَّثني كِنانة بن نُعَيم العدويُّ عن قَبِيصة بن مُخارق الهلاليِّ قال تحمَّلت حَمالةً فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقال "أقم يا قبيصةُ حتى تأتينا الصَدَقَة فنأمرَ لك بها" . ثم قال "يا قبيصةُ إن المسألةَ لا تَحِلُّ إلا لإحدى ثلاثة رَجُلٍ تحمَّلَ حَمالةً فحلَّت له المسألةُ فسأل حتَى يُصيبَها ثم يمسك . و رجلٌ أصابته جَائحةٌ فاجتاحت مالَه فَحَلَّت له المسألةُ فسأل حتى يُصيب قِواماً مِن عيش أو سِداداً مِن عيشٍ و رجلٍ أصابتْهُ فاقةٌ حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجى مِنْ قومه قد أصابت فلاناً الفاقةُ فحلَّت له المسألةُ فسأل حتى يُصيب قِواماً مِن عيشٍ أو سِداداً من عيش ثم يُمسك وما سِواهُن مِن المسألةِ يا قَبيصَةُ سُختٌ يأكلُها صَاحِبُها سُحتاً" .
١٦٤١ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ أخبرنا عيسى بنُ يونس عن الأخضرِ ابن عجلان عن أبي بكر الحنفيِّ عن أنس بن مالك أن رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ ﷺ يسأله فقال "أما في بيتك شيء ؟" قال بلى حِلْسٌ نَلْبَسُ بعضَه و نَبْسُطُ بعضَه وقَعْبٌ نشربُ فيه من الماء قال "ائتني بهما" قال فأتاه بهما فأخذهما رسولُ الله ﷺ بيده و قال "من يشتري هذين ؟" قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال "مَنْ يزيدُ على درهم ؟" مرتين أو ثلاثاً قال رجل "أنا آخذُهما بدرهمين" فأعطاهما إياه وأخذَ الدرهمين فأعطاهما الأنصاريَّ و قال "اشترِ بأحدهما طعاماً فانبِذْه إلى أهلك واشترِ بالآخر قَدوماً فأتني به" فأتاه به فشدَّ فيه رسولُ الله ﷺ عوداً بيده ثم قال له "اذهبْ فاحتَطِبْ وبع و لا أرَيَنَّك خمسةَ عشرَ يوماً" فذهب الرجلُ يَحْتَطِب ويبيع فجاء وقد أصابَ عشرةَ دراهم فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً فقال رسولُ الله ﷺ "هذا خيرٌ لك من أن تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهك يومَ القيامة إن المسألة لا تَصلُحُ إلا لثلاثة لذي فَقْرٍ مُدْقع أو لذي غُرْمِ مُفْظِعِ أو لذي دَمٍ مُوجِع" .

