سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧٦٢ حدَّثنا محمدُ بنُ كثير أخبرنا سفيانُ عن هشامٍ عن أبيه عن ناجية الأسلميِّ أن رسولَ الله ﷺ بعَثَ معه بهديٍ فقال "إن عَطِبَ منها شيءٌ فانحَرهُ ثم اصْبُغ نعلَه في دمه ثم خلِّ بينه وبين الناس" .
١٧٦٣ حدَّثنا سليمان بنُ حرب و مُسددٌ قالا حدَّثنا حمادٌ ح وحدثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا عبد الوارث و هذا حديثُ مُسددِ عن أبي التَّيِّاح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس قال بَعَثَ رسولُ الله ﷺ فلاناً الأسلميَّ وبَعَثَ معه بثمانِ عشرةَ بَدَنةً فقال أرأيتَ إن أُزحِفَ عليَّ منها شيءٌ ؟ قال "تَنْحَرُهَا ثم تَصْبغُ نَعْلَها في دَمِهَا ثم اضْرِبْها على صَفْحَتِها و لا تأكُلْ منها أنتَ و لا أحدٌ مِنْ أصْحَابِكَ أو قال مِنْ أهْلِ رُفقَتِكَ" . و قال في حديث عبد الوارث "ثم اجعله على صَفْحَتِها" مكان "اضْرِبها" . قال أبو داود سمعتُ أبا سلمة يقول إذا أقمتَ الإسنادَ والمعنى كفاك فهذه توسعةٌ في نقل الحديث على المعنى . قال أبو داود الذي تفرَّد به من هذا الحديث قولُه "و لا تأكل منها أنتَ و لا أحدٌ مِنْ رفقتك" .
١٧٦٤ حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله حدَّثنا محمدٌ و يعلى ابنا عُبيدٍ قالا حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق عن ابن أبا نَجيح عن مجاهدٍ عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال لما نَحَرَ رسولُ الله ﷺ بُدْنه فنَحَرَ ثلاثينَ بيدِه وأمَرَني فنَحَرْتُ سائِرَها .
١٧٦٥ حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرازي أخبرنا ح وحدَثنا مسدَّدٌ حدَّثنا عيسى و هذا لفظُ إبراهيمَ عن ثورٍ عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لُحَيٍّ عن عبد الله بن قُرطٍ عن النبيِّ ﷺ قال "إنَّ أعظم الأيامِ عندَ الله يومُ النحرِ ثم يومُ القَرِّ" قال عيسى قال ثور وهو اليومُ الثاني قال وقُرِّبَ لرسول الله ﷺ بَدَناتٌ خَمْسٌ أوسِتٌّ فطفِقْنَ يزدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ فلما وَجَبَتْ جنوبُها قال فتكلَّم بكلمةِ خفيَّة لم أفهمها فقلت ما قال ؟ قال "مَن شاءَ اقْتَطَعَ" .
١٧٦٦ حدَّثنا محمد بنُ حاتم حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي حدَّثنا عبدُ الله ابن المبارك عن حَرمَلَة بن عِمران عن عبدِ الله بنِ الحارث الأزديِّ سمعتُ غَرَفَة بنَ الحارِثِ الكنديَّ قال شَهِدْتُ رسولَ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَداع وأُتِيَ بالبُدنِ فقال "اُدْعُو لي أبا حسن" فدُعي له علي فقال له "خُذْ بِأسفَلِ الحربةِ" وأخذَ رسولُ الله ﷺ بأعلاها ثم طعنا بِها في البُدنِ فلما فَرَغَ رَكبَ بغلَته وأردف علياً رضي الله عنه .
١٩ باب كيف تُنحَرُ البُدن
١٧٦٧ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا أبو خالد الأحمرُ عن ابنِ جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر . وأخبرني عبد الرحمن بن سابِط أن النبي ﷺ وأصحابَه كانوا يَنحَرُونَ البَدَنَة معقولَة اليُسْرَى قائمةً على ما بقي مِنْ قوائِمها .
١٧٦٨ حَدَّثَنَا أحمدُ بن حنبل حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنِى زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ كنتُ مع ابنِ عمر بمنى فمرّ بِرَجُلِ وهو يَنْحَرُ بدنتهُ و هي بارِكة فقال ابعثْها قياماً مُقَيَّدةَ سنةُ محمدٍ ﷺ .
١٧٦٩ حدَّثنا عمرو بنُ عَون أخبرنا سفيانُ يعني ابن عُيينةَ عن عبدِ الكَرِيمِ الجَزَريِّ عن مجاهدٍ عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى عن علي قال أمرني رسولُ الله ﷺ أن أقُومَ على بُدْنهِ وأقْسِمَ جُلُودَها وجِلالها وأمرني اْن لا أُعْطِيَ الجزَّارَ منها شيئاً و قال "نحْنُ نُعطيه مِن عندنا" .
٢٠ [ باب في وقت الإحرام ]
١٧٧٠ حدَّثنا محمدُ بنُ منصورِ حدَّثنا يعقوبُ يعني ابنَ إبراهيم حدَّثنا أبي عن ابنِ إسحاق حدثني خُصيفُ بنُ عبدِ الرحمن الجزريُّ عن سعيد بنِ جُبَيرٍ قال قلتُ لِعبدِ الله بنِ عباس يا أبا العباسِ عَجِبْتُ لاختلافِ أصحابِ رسولِ الله ﷺ في إهلالِ رسولِ الله ﷺ حينَ أوجَبَ فقال إني لأعلمُ الناسِ بذلك إنها إنما كانت مِن رسول الله ﷺ حَجَّة واحِدة فَمِنْ هناك اختلفوا خرج رسولُ الله ﷺ حاجّاً فلما صَلَّى في مسجدِه بذي الحليفة رَكْعَتْيه أوجبَ في مجلسه فأهلَّ بالحجِّ حين فرغَ مِن ركعتَيه فَسَمعَ ذلك منه أقوام فحفظتْه عنه ثم رَكِبَ فلما استقلَّت به ناقته أهلَّ وأدرك ذلك مِنْه أقوامٌ و ذلك أن الناسَ إنما كانوا يأتون أرسالاً فسمعوه حين استقلَّت به ناقته يُهِلُّ فقالوا إنما أهلَّ رسول الله ﷺ حين استقلت به ناقته ثم مضى رسولُ الله ﷺ فلما علا على شَرَفِ البيْدِاء أهل وأدركَ ذلك منه أقوام فقالوا انما أهل حينَ علا على شَرَف البيداش وايمُ الله لقد أوجَب في مُصلاه وأهلَّ حين استقلتْ به ناقتُه وأهلَّ حين علا على شرف البيداء قال سعيد فمن أحد بقولِ ابنِ عبَّاس أهل في مُصلَّاه إذا فَرَغَ من ركعتَيه .
١٧٧١ حدَّثنا " القعنبيُّ عن مالكٍ عن موسى بنِ عُقبة عن سالم بنِ عبدِ الله عن أبيه أنه قال بيْدَاؤُكُم هذه التي تكذبون على رسولِ الله ﷺ فيها ما أهلَّ رسولُ الله ﷺ إلا مِنْ عندِ المسجد يعني مسجدَ ذي الحُليفةِ .
١٧٧٢ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالك عن سعيدِ بنِ أبي سعيد المَقبُرِيِّ عن عُبيد بنِ جُريج أنه قال لعبدِ الله بنِ عمر يا أبا عبدِ الرحمن رأيتُك تَضنَعُ أربعاً لم أر أحداً مِن أصحابك يَصْنَعُها قال ما هُن يا ابنَ جُرَيجٍ ؟ قال رأيتُك لا تَمَسُّ مِن الأركانِ إلا اليمانيَّينِ ورأيتُك تلبس النعال السبْتِتَّة ورأيتك تَصْبغُ بالصُّفرَةِ ورأيتُك إذا كنت بمكة أهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلالَ و لم تُهلَّ أنتَ حتى كان يَوْمُ الترويةِ فقال عبد الله بن عمر أما الأركانُ فإني لم أرَ رسول الله ﷺ يَمَسُّ إلا اليمانيين وأما النعال السِّبتيَّة فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر و يتوضَّأ فيها فأنا أُحِبُّ أن ألبسها وأمَّا الصُفرة فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصبغُ بها فأنا أُحِبَّ أن أصْبغَ بها وأما الإهلالُ فإني لم أر رسولَ الله ﷺ يُهلُّ حتى تنْبعِثَ به راحلتُه .
١٧٧٣ حدَّثنا أحمد بنُ حنبل حدَّثنا محمدُ بنُ بكير حدَّثنا ابنُ جُريجٍ عن محمد بنِ المنكدر عن أنسٍ قال صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ بالمدينةِ أربعاً وصَلَّى العصرَ بذي الحُليفة ركعتَيْنِ ثم باتَ بذي الحُليفة حتى أصبح فلما ركب راحِلَتَه واسْتَوَت بِهِ أهَلَّ .
١٧٧٤ حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ حدَّثنا رَوحٌ حدَّثنا أشعثُ عن الحسنِ عن أنس بنِ مالك أن النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ ثم رَكِبَ راحِلَته فلما علا على جَبَلِ البَيدَاء أَهَلَّ .
١٧٧٥ حدَّثنا محمدُ بنُ بشارِ حدَّثنا وَهب يعني ابنَ جرير حدَّثنا أبي سمعتُ محمد بنَ إسحاق يُحدث عن أبي الزناد عن عائشةَ بنتِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالت قال سعدُ بن أبي وقَّاص كان نبيُّ الله ﷺ إذا أخَذَ طَرِيقَ الفُرْعِ أهل إذا استقلَّتْ به راحِلَتُه فإذا أخذ طَرِيقَ أُحد أهلَّ إذا أشْرَفَ على جَبَلِ البَيْدَاء .
٢١ [ باب الاشتراط في الحج ]
١٧٧٦ حدَّثنا أحمد بنُ حنبل حدَّثنا عبادُ بن العوام عن هلالِ بنِ خبّاب عن عِكرمة عن ابن عباس أن ضُباعَة بنتَ الزبيرِ بن عبدِ المطلب أتَتْ رسولَ الله ﷺ فقالت يا رسول الله إني أُرِيدُ الحج أأشترِطُ ؟ قال "نَعَمْ" قالت فكيف أقولُ ؟ قال " قُولي لبيك اللهم لبيْكَ و محلِّي من الأرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَني .
٢٢ [ باب في إفراد الحج ]
١٧٧٧ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبي حدَّثنا مالك عن عبد الرحمن ابنِ قاسم عن أبيه عن عائشة أنَ رسولَ اللهِ ﷺ أفْرَدَ الحجَّ .
١٧٧٨ حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثنا حمادُ بنُ زيد ح وحدَثنا موسى بنُ إسماعيل حدَّثنا حمّاد يعني ابنَ سلمَة ح وحدَثنا موسى حدَّثنا وُهَيب عن هشام بنِ عُروة عن أبيه عن عائشة أنها قالتْ خرجنا مع رسُولِ الله ﷺ مُوافِينَ هِلالَ ذي الحِجَّة فلما كان بذي الحُلَيْفَةِ قال "من شاء أن يُهِلَّ بحج فَلْيُهلَّ و مَنْ شاء أن يُهِل بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بعُمرة" . قال موسى في حديث وهيب "فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللتُ بعمرة" و قال في حديث حمَّاد بنِ سلمة "وأما أنا فأُهِل بالحجِّ فإن مَعِيَ الهَدْيَ" ثم اتفقوا فكنتُ فيمن أهلَّ بُعْمرةٍ فلما كان في بعض الطريق حِضْتُ فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال "ما يُبْكِيكِ ؟" قلت وَددتُ أني لم أكُنْ خرجتُ العامَ قال "ارفُضِي عُمَرَتَكِ وانقُضي رأسك وامتشِطِي" قال موسى "وأهلِّي بالحجِّ" و قال سليمان "واصنعي ما يصنعُ المسلمون في حَجهِمْ" فلما كان ليلةُ الصدَرِ أمَر يعني رسولُ الله ﷺ عبد الرحمن فذهب بها إلى التنعيم . زاد موسى فأهلَّت بعمرة مكانَ عُمرتها وطافَتْ بالبيتِ فقضى الله عمرتَها و حَجَّهَا . قال هشام و لم يَكُنْ في شيءِ مِنْ ذلك هَدْيٌ . زادَ موسى في حديثِ حمَّاد بنِ سلمة فلما كانت ليلةُ البطْحاء طَهُرَتْ عائِشَةُ .
١٧٧٩ حدَّثنا القعنبيُّ عبدُ الله بن مَسلَمةَ عن مالكٍ عن أبي الأسود محمدِ بنِ عبد الرحمن بنِ نَوفَلِ عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالت خرجنا مَعَ رسولِ الله ﷺ عامَ حجةِ الوَدَاع فَمِنا مَنْ أهَلَّ بعُمرةٍ و مِنا مَنْ أهلّ بحجِّ و عُمرةٍ و مِنَّا من أهلَّ بالحجِّ وأهلَّ رسولُ الله ﷺ بالحَج فأمَّا مَن أهلَّ بالحج أو جَمَعَ الحجَّ والعُمرةَ فلم يحلُّوا حتى كان يَوم النحرِ .
١٧٨٠ حدَّثنا ابن السَّرح أخبرنا ابنُ وهب أخبرني مالك عن أبي الأسود بإسنادِه مثلَه زاد فأما مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ فأحَل .
١٧٨١ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالك عن ابنِ شهاب عن عُروةُ بن الزبير عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنها قالت خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في حجَّةِ الوداع فأهللنا بعُمرة ثم قال رسولُ الله ﷺ "من كان معه هَدْيٌ فليُهِلَّ بالحج مع العمرةِ ثم لا يحِلُّ حتى يحِل منهما جميعاً" فَقَدِمتُ مكةَ وأنا حائض و لم أطُف بالبيتِ و لا بين الصفا والمروةِ فشكوتُ ذلك إلى رَسُولِ الله ﷺ فقال "انقُضِي رأسَكِ وامتشطِي وأهِلّي بالحجِّ ودَعي العُمرَةَ" قالت ففعلتُ فلما قضينا الحجَّ أرسلني رسولُ الله ﷺ مع عبدِ الرحمن بنِ أبي بكر إلى التنعيمِ فاعتمرتُ فقال "هذه مكانَ عمرتك" قالت فطاف الذين أهلُّوا بالعُمرة بالبيتِ وبين الصَّفَا والمروةِ ثم حلُّوا ثم طافُوا طوافاً آخر بَعْدَ أن رجعوا مِن منى لِحَجِّهم وأما الذين كانوا جمعوا الحجَ والعُمْرَة . فإنما طافُوا طَوافاً واحِداً . قال أبو داود رواه إبراهيمُ بنُ سعْد و معمر عن ابنِ شهاب نحوَه لم يذكروا طوافَ الذين أهلُّوا بعُمرةٍ وطواف الذين جمعوا الحجَّ والعمرة .
١٧٨٢ حدَّثنا أبو سلمة موسى بنُ اسماعيل حدَّثنا حمادٌ عن عبدِ الرحمن ابنِ القاسِم عن أبيه عن عائشةَ أنها قالت لبينا بالحج حتى إذا كنا بِسَرِفَ حِضْتُ فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال "ما يُبكيكِ يا عائشة ؟" فقلت حِضتُ ليتَني لم أكن حججتُ فقال "سبحان الله ! إنما ذلك شيءٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم" فقال "انسكي المناسك كُلَّها غير أن لا تطوفي بالبيتِ" فلما دخلنا مكة قال رسولُ الله ﷺ "من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عُمرة إلا مَن كان معه الهدي" قالت و ذبحَ رسولُ الله ﷺ عن نسائه البقَر يومَ النحرِ فلما كانت ليلةُ البطحاء وطهُرَت عائشة رضي الله عنها قالت يا رسولَ الله أترجِع صَواحِبي بحَجٍّ و عُمرة وأرجع أنا بالحجٍّ ؟ فأمرَ رسولُ الله ﷺ عبدَ الرحمن بنَ أَبي بكر فذهب بها إلى التنعيمِ فلبَّتْ بالعُمرة .
١٧٨٣ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا جرير عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشة قالت خرجنا مع رسولِ الله ﷺ و لا نرى إلا أنه الحجُّ فلما قدمنا تطوَّفنا بالبيتِ فأمر رسولُ الله ﷺ من لم يكُنْ ساقَ الهدي أن يحِلَّ فأحلَّ من لم يكُنْ ساقَ الهديَ .
١٧٨٤ حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس حدَّثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزهريِّ عن عُروةُ عن عائشة أن رسولَ الله ﷺ قال "لو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ لما سُقْتُ الهديَ قال محمد أحسبه قال و لَحَلَلْتُ مع الذينَ أحلُوا مِن العُمرة" قال أرادَ أن يكونَ أمرُ الناس واحداً .
١٧٨٥ حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد حدَّثنا الليث عن أبي الزُّبير عن جابر قال أقبلنا مُهلّين مع رسول الله ﷺ بالحجِّ مُفرِداً وأقبلت عائشة مُهلَّةً بعُمرة حتى إذا كانت بسَرِفَ عَرَكَت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة فأمرنا رسولُ الله ﷺ أن يحِلَّ منا من لم يكن معه هديٌ قال فقلنا حِلُّ ماذا ؟ فقال "الحِلُّ كُلُه" فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا و ليس بيننا وبين عرفة إلا أربعُ ليال ثم أهللنا يومَ التروية ثم دخلَ رسولُ الله ﷺ على عائشة فوجدها تَبكي فقال "ما شانُك ؟" قالت شأني أني قد حِضْتُ وقد حَلَّ الناسُ و لم أحللْ و لم أطُف بالبيت والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن قال "إن هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم فاغتسلي ثم أهلِّي بالحج" ففعلَتْ و وقَفَت المواقف حتى إذا طَهُرَتْ طافَتْ بالبيت وبالصَّفا والمروةِ ثم قال "قد حللت مِن حَجِّكِ و عُمْرتك جميعاً" قالت يا رسول الله إني أجِدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حين حججتُ قال "فاذهبْ بها يا عبد الرحمن فأعْمِرْها مِن التنعيم" و ذلك ليلةَ الحصْبة .
١٧٨٦ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل و مُسدَد قال حدَّثنا يحيي بنُ سعيدٍ عن ابنِ جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً قال دخل النبي ﷺ على عائشة ببعضِ هذه القِصَّةِ قال عندَ قوله "وأهلّي بالحج" "ثم حُجِّي واصْنَعِي ما يصنعُ الحاجُّ غير أن لا تطُوفي بالبَيتِ و لا تُصَلِّي" .
١٧٨٧ حدَّثنا العباسُ بنُ الوليد بنِ مَزيَدٍ أخبرني أبي حدثني الأوزاعيُّ حَدَثني مَن سَمعَ عَطَاءَ بنَ أبي ربَاحٍ حدثني جَابِرُ بنُ عبد الله قال أهللنا مَعَ رسول الله ﷺ بالحجِّ خالصاً لا يُخالطه شيءٌ فَقَدِمْنَا مكةَ لأربع ليالٍ خَلَوْن مِن ذي الحِجَّة فطُفنا وسعينا ثم أمَرَنَا رسولُ اللهِ ﷺ أن نحِلَّ و قال "لولا هَدْيي لَحَلَلْتُ" ثم قام سُراقةُ بنُ مالك فقال يا رسولَ اللهِ أرأَيتَ مُتْعتنا هذه ألعَامِنَا هذا أم لِلأبدِ ؟ فقال رسولُ الله ﷺ "بَل هِيَ للأبدِ" قال الأوزاعيُّ سمعتُ عطاءَ بنَ أبي رباح يُحدث بهذا فلم أحفظه حتى لقيتُ ابن جريج فَأثْبَتَهُ لِي .
١٧٨٨ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حمادُ عن قيسِ بنِ سعدٍ عن عطاء بنِ أبي رباحٍ عن جابر قال قَدِمَ رسولُ الله ﷺ وأصحابُه لأربَعٍ خَلَوْنَ مِن ذِي الحِجَّة فلما طافُوا بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ قال رسولُ الله ﷺ "اجعلُوها عُمرةَ إلا مَنْ كان معه الهَديُ" فلمَّا كان يَومُ الترويةِ أهلُّوا بالحَجَّ فلمَّا كان يومُ النحر قَدِمُوا فطافُوا بالبيتِ و لم يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمروة .
١٧٨٩ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا عَبْدُ الوهاب الثقفيُّ حدَّثنا حبيب يعني المُعَلِّمَ عن عطاء حدَّثني جابر بن عبد الله أن رسولَ الله ﷺ أهل هو وأصحابُه بالحجِّ و لَيْسَ مع أحدٍ منهم يومئذٍ هَديٌ إلا النبي ﷺ وطلحةَ و كان عليٌ رضي الله عنه قَدِمَ مِن اليمن و معه الهدْيُ فقال أهللتُ بما أهلَّ به رسولُ الله ﷺ وإنَّ النبي ﷺ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرةَ يطوفوا ثم يقصَّروا ويحِلُّوا إلا من كان مَعَهُ الهَدْيُ فقالوا أننطلِق إلى منًى و ذكورُنا تَقْطُرُ ؟ ! فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال "لو أنَّي استقبلْتُ من أمرِي ما استدبرتُ ما أهدَيْتُ و لولا أن مَعِيَ الهَدْيَ لأحللتُ" .
١٧٩٠ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ أن محمدَ بنَ جعفر حدَّثهم عن شُعبة عن الحكم عن مجاهدٍ عن ابن عباس عن النبيِّ ﷺ أنه قال "هذه عُمَرَةٌ استمتَعْنَا بها فمن لم يكن عنده هدْيٌ فليحِلَّ الحِلَّ كُلَّه وقَد دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحجِّ إلى يَوْمِ القِيامَه" . قال أبو داود هذا منكر إنما هو قولُ ابن عباس .
١٧٩١ حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ معاذ حدثني أبي حدَّثنا النهاسُ عن عطاء عن ابنِ عباس عن النبي ﷺ قال "إذا أهَلَّ الرجلُ بالحجِّ ثم قَدِمَ مكة فطاف بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ فقد حَلَّ و هي عُمْرَةٌ" . قال أبو داود رواه ابنُ جريج [ عن رجل ] عن عطاءٍ دخل أصحابُ النبي ﷺ مُهلِّيِن بالحج خالصاً فجعلها النبي ﷺ عُمرةً .
١٧٩٢ حدَّثنا الحسنُ بنُ شَوكَر وأحمد بن منيع قالا حدَّثنا هُشيمٌ عن يزيدَ بن أبي زياد قال ابن منيع أخبرنا يزيدُ بن أبي زياد المعنى عن مجاهد عن ابنِ عباس قال أهلَّ النبي ﷺ بالحجِّ فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة و قال ابن شَوْكر و لم يقصِّرْ ثم اتفقا و لم يحِلّ مِن أجل الهدي وأَمَرَ مَنْ لم يكُنْ ساقَ الهديَ أن يطوفَ وأن يسعى و يُقصّر ثم يحِلَّ زاد ابنُ منيعٍ في حديثه أو يحلق ثم يُحِل .
١٧٩٣ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب أخبرنى حَيوةُ أخبرنى أبو عيسى الخراسانيُّ عن عبد الله بنِ القاسم عن أبيه عن سعيدِ ابنِ المسيب أن رجلاً مِن أصحابِ النبيَّ ﷺ أتى عُمَرَ بنَ الخَطَابِ رَضِيَ الله عنه فَشَهِدَ عندَه . أنه سَمعَ رسولَ الله ﷺ في مرضه الذي قُبِضَ فيه ينهى عن العُمرةِ قبلَ الحجِّ .
١٧٩٤ حدَّثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمةَ حدَّثنا حمادٌ عن قتادةَ عن أبي شيخ الهُنائي حيوان بن خَلْدةِ ممَن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهلِ البصرةِ أن معاويةَ بن أبي سُفيان قال لأصحابِ النبيِّ ﷺ هل تعلمون أن رسولَ الله ﷺ نهى عن كذا و كذا و عن ركوبِ جلودِ النُّمور ؟ قالوا نَعَم قال فتعلمون أنه نهى أن يكرن بينَ الحجِّ والعُمرة ؟ فقالوا أما هذا فلا فقال أما إنها مَعَهُنَّ و لكنَكُم نَسِيتُمْ .
٢٣ [ باب في الإقران ]
١٧٩٥ حدَّثنا أحمد بن حنبل حدَّثنا هُشيم أخبرنا يحيى بن أبي إسحاقَ وعبدُ العزيز بنُ صُهيب و حُميدٌ الطويلُ عن أنس بنِ مالك أنهم سَمِعُوه يقولُ سمعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلبِّي بالحجِّ والعُمرَةِ جميعاً يقولُ "لبَّيك عُمرةً و حَجّاً لبَّيك عُمرةً و حجّاً" .
١٧٦٩ حدَّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل حدَّثنا وُهَيب حدَّثنا أيوبُ عن أبي قِلابة عن أنس أن النبي ﷺ باتَ بها يعني بذي الحليفة حتَى أصبَحَ ثم رَكِبَ حتى إذا استَوَتْ بهِ على البيداء حَمِدَ الله وسبَّحَ وكبَّر ثم أهل بِحَجَّ و عُمرةٍ وأهل الناسُ بهما فلما قَدِمنَا أمر الناسَ فَحَلُّوا حتَى اذا كان يومُ التروية أهلُّوا بالحج و نحر رسول الله ﷺ سبع بدَنات بيده قياماً . قال أبو داود الذي تَفَرَّدَ به يعني أنساً من هذا الحديثِ أنه بدأ بالحمدِ والتسبيحِ والتكبيرِ ثم أهلَّ بالحجِّ .

