سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع١٩٠٤ حدَّثنا النفيليُّ حدَّثنا زهيرٌ حدَّثنا عطاء بن السائب عن كثيرِ ابنِ جُمهان أن رجلاً قال لِعبد الله بن عمر بين الصَّفا والمروةِ يا أبا عبدِ الرحمن إني أراك تمشِي والناسُ يسعَون قال إن أمْشِ فقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يمشي وإن أسعَ فقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسعى وأنا شيخٌ كبيرٌ .
٥٦ بابُ صفة حَجَّة النبي ﷺ
١٩٠٥ حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ وعثمانُ بن أبي شيبة و هشامُ بن عمار وسليمانُ بن عبدِ الرحمن الدمشقيان وربما زاد بعضُهم على بعض الكلمةَ والشيء قالوا حدَّثنا حاتِمُ بن إسماعيل حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ عن أبيه قال دخلنا على جابرِ بنِ عبد الله فلما انتهينا إليه سأل عن القومِ حتى انتهى إليَّ فقلت أنا محمدُ بن علي بن حسين فأهوى بيدِه إلى رأسي فَنزعَ زرِّيَ الأعلى ثم نزعَ زرِّي الأسفل ثم وضع كفَّه بين ثدييَّ وأنا يومئذٍ غلامٌ شابٌ فقال مرحباً بكَ وأهلاً يا ابنَ أخي . سَلْ عَمَّ شئت فسألتُه وهو أعمى وجاء وقتُ الصلاة فقام في نِسَاجَةٍ ملتحفاً بها يعني ثوباً مُلفَّقاً كلما وضعها على منكبه رَجَعَ طرفاها إليه من صغرها فَصَلَّى بنا ورداؤُه إلى جنبه على المِشْجَب فقلتُ أخبرني عن حَجَّةِ رسولِ الله ﷺ فقال بيده فعقد تسعاً ثم قال إن رسولَ الله ﷺ مكث تسعَ سنين لم يحج ثم أذَّن في الناسِ في العاشرة أن رسولَ الله ﷺ حاجٌّ فَقَدِمَ المدينةَ بَشَرٌ كثير كلُّهم يلتمِسُ أن يأتمَّ برسولِ الله ﷺ و يَعمَلَ بمثلِ عَمَلِهِ فخرجَ رسولُ الله ﷺ و خرجنا معه حتى أتينا ذا الحُليفة فولدت أسماء بنت عُميْس محمدَ بنَ أبي بكر فأرسلتْ إلى رسولِ الله ﷺ كيف أصنعُ ؟ فقال "اغتسلي واستَذْفِري بثوبٍ وأحرمي" فصلَّى رسولُ الله ﷺ في المسجد ثم ركب القَصواءَ حتى إذا استَوَتْ به ناقتُه على البيداءِ قال جابرٌ نظرت إلى مَدِّ بصري مِنْ بين يديه من راكبٍ وماشٍ و عن يمينه مثلَ ذلك و عن يساره مثل ذلك و من خلفه مثلَ ذلك ورسولُ الله ﷺ بين أظهرنا وعليه يَنزِلُ القُرآنُ وهو يعلمُ تأويلَه فما عَمِلَ بهِ من شيءٍ عَمِلنا به . فأهلَّ رسول الله ﷺ بالتوحيدِ "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شَرِيكَ لك لَبيْكَ إن الحمدَ والنعمة لك والملكَ لا شريكَ لَكَ" وأهَلَّ الناسُ بهذا الذي يُهِلُّون به فلم يَرُدَّ عليهم رسول الله ﷺ شيئاً منه و لزِمَ رسولُ الله ﷺ تلبيتَه . قال جابر لسنا نَنوي إلا الحجَّ لسنا نعرف العُمْرةَ حتى إذا أتينا البيتَ معه استلم الركن فرمل ثلاثاً و مشى أربعاً ثم تقدَّمَ إلى مقامِ إبراهيمَ فقرأ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ١٢٥ ] فجعل المقامَ بينه وبينَ البيتِ قال فكان أبي يقولُ قال ابن نُفَيل وعثمان و لا أعلمه ذكره إلا عن النبيِّ ﷺ قال سليمانُ و لا أعلمه إلا قال قال رسولُ الله ﷺ يقرأُ في الركعتين بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وبـ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ثم رجع إلى البيتِ فاستلم الركنَ . ثم خرجَ من الباب إلى الصفا فلما دنا مِن الصَّفا قرأ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } [ البقرة ١٥٨ ] "نبدأ بما بدأ الله به" فبدأ بالصفا فرقِيَ عليه حتى رأى البيت فكبَّر الله و وحَّده و قال "لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ يُحيي و يُميت وهو على كلِّ شيءٍ قدير لا إله إلا الله وحدَه أنجزَ وعدَه و نصرَ عبدَه و هَزَمَ الأحزابَ وحده" ثم دعا بين ذلك و قال مثلَ هذا ثلاثَ مرات ثم نزل إلى المروةِ حتى إذا انصبَّت قدماه رَمَلَ في بطنِ الوادِي حتى إذا صَعِدَ مشى حتى أتى المروةَ فصنعَ على المروة مثلَ ما صنع على الصفا . حتى إذا كان آخر الطوافِ على المروةِ قال "إني لو استقبلتُ مِن أمرِي ما استدبرتُ لم أسُقِ الهَدْيَ ولجعلتُها عُمْرَةً فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحلِلْ و ليجعلها عمرةً" فحل الناسُ كلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ ﷺ و من كان معه هَدْيٌ فقامَ سُراقَةُ بن جُعْشُم فقالَ يا رسولَ الله ألعامِنَا هذا أمْ للأبدِ ؟ فشبّك رسول الله ﷺ أصابعه في الأخرى ثم قال "دخلتِ العمرةُ في الحج" هكذا مرتين "لا بل لأبدِ أبدٍ لا بل لأبدِ أبدٍ" . قال وقدم عليٌّ رضيَ الله عنه مِنَ اليمنِ ببُدْنِ النبيِّ ﷺ فَوَجَدَ فاطمةَ رضي الله عنها ممن حَلَّ ولبسَتْ ثياباً صَبيغاً واكتحلتْ فأنكر عليٌّ ذلك عليها و قال مَنْ أمرك بهذا ؟ فقالت أبي فكان عليٌّ يقولُ بالعراقِ ذهبتُ إلى رسولِ الله ﷺ محرِّشاً على فاطمة في الأمرِ الذي صَنَعَتْهُ مستفتياً لِرسول الله ﷺ في الذي ذَكَرَتْ عنه فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها فقالت أبي أمرني بهذا فقال "صَدَقتْ صَدَقَتْ ! ماذا قلتَ حينَ فَرَضْتَ الحجَّ ؟" قال قلتُ اللهم إني أُهِلُّ بما أهَلَّ بهِ رسولُ الله ﷺ قال "فإن معي الهدي فلا تحْلِل" قال فكان جماعةُ الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبيُّ ﷺ من المدينة مئةً فحلَّ الناسُ كُلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ ﷺ و من كانَ معه هَدْيٌ . قال فلما كانَ يومُ الترويةِ و وجَّهوا إلى مِنى أهلُّوا بالحجِّ فَرَكبَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى بمنى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاء والصبحَ ثم مكثَ قليلاً حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقيَّه له مِن شعرٍ فضُرِبَتْ بنَمِرَة فسارَ رسولُ الله ﷺ و لا تشُكُّ قريشٌ أن رسولَ الله ﷺ واقفٌ عندَ المشعرِ الحرامِ بالمُزدَلِفَةِ كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهلية فأجاز رسولُ الله ﷺ حتى أتى عرفةَ فوجد القُبُّه قد ضُرِبَت له بنَمِرة فنزلَ بها حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمَرَ بالقصواء فرُحِلَت له فَرَكِبَ حتى أتى بَطْنَ الوادِي فخطب الناسَ فقال "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ يومكم هذا في شهرِكُم هذا في بلدِكم هذا ألا إن كُلَّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليةِ تحت قَدَميَّ موضوعٌ ودماءُ الجاهِلية موضوعةٌ وأول دم أضعُه دماؤنا قال عثمان" دمُ ابنِ ربيعة "و قال سليمان" دمُ ربيعةَ بن الحارث ابن عبد المطلب "و قال بعضُ هؤلاء كان مُسترضَعاً في بني سعدٍ فقتلته هُذَيلٌ" وَرِبا الجاهِلِيَّة موضوعٌ وأوَّل رباً أضعُ ربانا ربا عباسِ بنِ عبد المطلب فإنه موضوعٌ كُلُّه اتقوا اللهَ في النَّساء فإنكَم أخذتموهُنَّ بأمانةِ الله واستحللتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ الله وإنَّ لكم عليهن أن لا يُوطِئنَ فُرُشَكُم أحداً تكرهونَه فإن فَعَلْنَ فاضربُوهُن ضرباً غيرَ مُبرِّح ولَهُنَّ عليكُم رِزقُهن وكِسوتُهن بالمعروفِ وإني قد تركتُ فيكم ما لن تَضِلُوا بعدَه إن اعتصمتُم به كتابَ الله وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون ؟ "قالوا نشهَدُ أنَّك قد بلَّغت وأدَّيت و نصحتَ ثم قال بإصبعه السَّبابَة يرفعُها إلى السماء و ينكُبُهَا إلى الناسِ" اللهم اشهَد اللهم اشهَد اللهم اشهد ". ثم أذَّن بلالٌ ثم أقامَ فصلَّى الظهرَ ثم أقامَ فصلَّى العصرَ لم يُصَلِّ بينَهما شيئاً ثم رَكِبَ القَصْواءَ حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقته القَصْوَاء إلى الصخرات وجَعَل حَبلَ المُشاةِ بين يديه فاستقبلَ القِبلة فلم يزل واقفاً حتى غرَبَت الشمسُ و ذهبت الصُّفرة قليلاً حين غاب القرصُ وأردفَ أُسامةَ خلفَه فدفع رسولُ الله ﷺ وقد شَنَقَ لِلقصواء الزِّمامَ حتى إن رأسَها ليُصِيْبُ مَورِكَ رحلِه وهو يقولُ بيده اليُمنى" السَّكينةَ أيها الناسُ السكينةَ أيُّها الناسُ "كلما أتى حبلاً مِن الحبال أرخى لها قليلاً حتى تَصْعدَ حتى أتى المزدلِفَةَ فجمع بين المغربِ والعِشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامَتَيْنِ قال عثمان و لم يُسبِّح بينهما شيئاً ثم اتفقوا ثم اضطجع رسولُ الله ﷺ حتى طلعَ الفجرُ فصلَّى الفجرَ حين تبيَّن له الصبحُ قال سليمان بنداءٍ وإقامة ثم اتفقوا ثم رَكِبَ القصواء حتى أتى المَشْعَرَ الحرامَ فَرَقِيَ عليه قال عثمانُ وسليمانُ فاستقبلَ القبلةَ فحمد الله وكبَّره و هلَّله زاد عثمانُ و وحَّدَه فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ثم دفع رسولُ الله ﷺ قبل أن تطلع الشمسُ وأردفَ الفضلَ بن عباس و كان رجلاً حَسَنَ الشعرِ أبيْضَ وسيماً فلما دفع رسولُ الله ﷺ مرَّ الظُّعُنُ يَجرِينَ فطفِق الفضلُ ينظر إليهن فوضعَ رسولُ الله ﷺ يده على وجه الفضلِ وصرف الفضلُ وجهه إلى الشِّقِّ الآخَرِ و حوَّل رسولُ الله ﷺ يده إلى الشِّقِّ الآخرِ وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر يَنْظرُ حتى أتى مُحسِّراً فحرَّك قليلاً ثم سلكَ الطريقَ الوُسْطَى الذي يُخرجك إلى الجمرةِ الكبرى حتى أتى الجمرة التي عندَ الشجرةِ فرماها بسبعِ حصياتٍ يُكبّر مع كُلِّ حصاةٍ [ منها ] بمثل حصى الخَذْفِ فرمى مِن بطنِ الوادي ثم انصرفَ رسولُ الله ﷺ إلى المَنْحَرِ فنحر بيدِه ثلاثاً و ستِّين وأمر علياً فَنَحَرَ ما غَبَرَ يقول ما بقي وأشركَه في هَدْيه ثم أَمَرَ مِن كُل بَدَنَةٍ ببَضعةٍ فجُعِلت في قِدرٍ فطُبِخَتْ فأكلا مِنْ لحمها وشَرِبَا مِنْ مَرَقِها قال سليمان ثم رَكِبَ ثم أفاضَ رسولُ الله ﷺ إلى البيتِ فَصَلَّى بمكةَ الظهرَ ثم أتى بني عبدِ المُطَّلب وهم يَسْقُونَ على زمزم فقال" انزِعُوا بني عبدِ المطَّلب فلولا أن يغلبكم الناسُ على سِقايتكم لنزعتُ معكم " فناولوه دلواً فَشَرِبَ مِنه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١٩٠٦ حدَّثنا عبدُ اللهِ بن مَسلَمةَ حدَّثنا سليمانُ يعني ابنَ بلال ح وحدثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا عَبدُ الوهاب الثقفيُّ المعنى واحد عن جعفر بنِ محمد عن أبيه أن النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ بأذانٍ واحد بِعرَفَةَ و لم يُسبِّح بينهما وإقامتين وصلَّى المغربَ والعِشاء بجمعٍ بأذانٍ واحدٍ وإقامتين و لم يُسبّح بينهما . قال أبو داود هذا الحديثُ أسنده حاتِمُ بن إسماعيل في الحديث الطويلِ و وافق حاتِمَ بنَ إسماعيل على إسناده محمدُ بن علي الجُعْفي عن جعفر عن أبيه عن جابر إلا أنه قال فصلى المغربَ والعتمَةَ بأذانٍ وإقامة .
١٩٠٧ حدَّثنا أحمد بن حنبل حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ حدَّثنا جعفر حدَّثنا أبي عن جابرٍ قال ثم قال النبي ﷺ "قد نحرتُ ها هنا و مِنًى كُلُّها مَنْحَرٌ" و وقف بعرفة فقال "قد وقفتُ ها هنا وعرفةُ كُلُّها موقِفٌ" و وقَفَ بالمزدلفةِ فقال "قد وقَفْتُ ها هنا و مُزدلفةُ كُلُّها مَوْقِفٌ" .
١٩٠٨ حدَّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا حفصُ بن غياثٍ عن جعفرٍ بإسنادِه زاد "فانحَرُوا في رِحَالِكُم" .
١٩٠٩ حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ القطان عن جعفرٍ حدثني أبي عن جابر فذكر هذا الحديث وأدرجَ في الحديث عند قوله { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ١٢٥ ] قال فقرأ فيهما بالتوحيدِ و { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و قال فيه قال علي رضي الله عنه بالكوفة قال أبي هذا الحرفُ لم يذكره جابر فذهبتُ مُحرِّشاً و ذكر قصةَ فاطمةَ رضوان الله عليها .
٥٧ [ باب الوقوت بعرفة ]
١٩١٠ حدَّثنا هنادٌ عن أبي معاوية عن هشامِ بنِ عروة عن أبيه عن عائشة قالت كانت قريشٌ و من دان دِينَها يقفون بالمزدلفةِ و كانوا يُسمَّون الحُمسَ و كان سائرُ العربِ يَقِفُون بعرفة قالت فلما جاءَ الإسلامُ أمَرَ اللهُ تعالى نبيّه ﷺ أن يأتي عرفاتٍ فيقفَ بها ثم يُفِيضَ منها فذلك قولُه تعالى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ } [ البقرة ١٩٩ ] .
٥٨ باب الخروجِ إلى مِنى
١٩١١ حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب حدَّثنا الأحوصُ بن جوَّاب الضَّبىُّ حدَّثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ عن سليمانَ الأعمشِ عن الحَكَمِ عن مِقسَمٍ عن ابنِ عباس قال صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ يوم الترويةِ والفجرَ يومَ عرفة بمِنًى .
١٩١٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ عن سفيان عن عبدِ العزيز بنِ رُفيع قال سألتُ أنسَ بنَ مالك قلت أخبرني بشيءٍ عقَلْتَه عن رسولِ الله ﷺ أين صَلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ يومَ الترويةِ ؟ قال بمنًى قلتُ أين صلَّى العصرَ يوم النَّفرِ ؟ قال بالأبطحِ ثم قال افْعَلْ كما يفعلُ أمراؤُك .
٥٩ باب الخروج إلى عرفَةَ
١٩١٣ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا يعقوبُ حدَّثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع عن ابنِ عمر قال غدا رسولُ اللهِ ﷺ من مِنىً حينَ صلَّى الصبحَ صبيحةَ يومِ عَرَفَةَ حتى أتى عرفة فنزل بنَمِرَةَ و هي منزلُ الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كانَ عندَ صلاةِ الظهرِ راحَ رسولُ اللهِ ﷺ مُهَجَّراً فَجَمَعَ بينَ الظهر والعصرِ ثم خطب الناسَ ثم راحَ فوقف على الموقف مِن عرفة .
٦٠ باب الرَّواح إلى عرفة
١٩١٤ حدَّثنا أحمد بن حنبلٍ حدَّثنا وكيعٌ حدَّثنا نافعُ بنُ عمر عن سعيد بنِ حسان عن ابنِ عمر قال لما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزبير أَرسل إلى ابنِ عمر أيةَ ساعة كان رسولُ الله ﷺ يروحُ في هذا اليوم ؟ قال إذا كان ذاك رُحْنا فلما أراد ابنُ عمر أن يروحَ قال قالوا لم تَزِغِ الشمسُ قال أزاغَتْ ؟ قالوا لم تَزِغ قال فلما قالوا قد زَاغَت ارتحلَ .
٦١ [ باب الخطبة على المنبر بعرفة ]
١٩١٥ حدَّثنا هنّادٌ عن ابنِ أبي زائدةَ أخبرنا سفيانُ بنُ عيينةَ عن زيدِ ابنِ أسلم عن رجلٍ مِن بني ضَمرة عن أبيه أو عمه قال رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو على المنبرِ بِعرفَةَ .
١٩١٦ حدَّثنا مُسددٌ حدَّثنا عبدُ الله بن داود عن سلمةَ بن نُبَيْطٍ عن رجلٍ من الحيّ عن أبيه نُبَيْط أنه رأى النبي ﷺ واقفاً بعرفة على بعيرٍ أحمرَ يخطبُ .
١٩١٧ حدَّثنا هنّاد بنُ السَّريِّ وعثمانُ بن أبي شيبةَ قالا حدَّثنا وكيعٌ عن عبد المجيد حدثني العَدَّاء بن خالد بن هَوذَة قال هناد عن عبد المجيد أبي عمرو حدثني خالد بن العدّاء بن هَوذةَ قال رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَخطُبُ الناسَ يَومَ عرفَةَ على بعيرٍ قائماً في الرِّكابَين . قال أبو داود رواه ابنُ العلاء عن وكيع كما قال هنادٌ .
١٩١٨ حدَّثنا عباسُ بنُ عبد العظيم حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر حدَّثنا عبدُ المجيد أبو عمرو عن العدَّاء بنِ خالد بمعناه .
٦٢ [ باب موضع الوقوف بعرفة ]
١٩١٩ حدَّثنا ابنُ نُفيلٍ حدَّثنا سفيانُ عن عمرٍو يعني ابنَ دينار عن عمرِو بنِ عبد الله بنِ صفوانَ عن يزيد بنِ شيبان قال أتانا ابنُ مِرْبَعٍ الأنصاري و نحنُ بعرفَة في مكان يُباعِدُه عمرو عن الإمام فقال إني رَسُولُ رَسُولِ الله ﷺ إليكم يقول لَكُم "قِفُوا على مَشَاعِرِكُم فإنَّكم على إرثٍ مِن إرثِ إبراهيمَ" .
٦٣ باب الدَّفعَة من عرفة
١٩٢٠ حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أخبرنا سفيانُ عن الأعمش ح وحدَّثنا وهبُ بنُ بيانٍ حدَّثنا عَبيدةُ حدَّثنا سليمان الأعمش المعنى عن الحكم عن مِقسَم عن ابنِ عباسِ قال أفاضَ رسولُ اللهِ ﷺ مِنْ عرفةَ وعليه السَّكِينَةُ ورَدِيفُه أُسامَةُ فقال "أيها الناسُ عليكم بالسكِينة فإن البِرَّ ليس بإيجافِ الخيلِ والإبل" قال فما رأيتُها رافعةً يديها عادِيةً حتى أتى جَمعاً زاد وهبٌ ثم أردفَ الفضلَ بنَ العباس و قال "أيُّها الناسُ إن البِرَّ ليسَ بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكِينَةِ" قال فما رأيتُها رافعةً يديها حتى أتى مِنى .
١٩٢١ حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ يونس حدَّثنا زُهَيرٌ ح وحدَثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أخبرنا سفيانُ و هذا لفظُ حديثِ زهيرٍ حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عُقبة أخبرني كُريبٌ أنه سأل أُسامةَ بنَ زيد قلت أخبرني كيفَ فعلتُم أو صنعتُم عشيةَ رَدِفْتَ رسولَ الله ﷺ ؟ قال جئنا الشِّعبَ الذي يُنيخ الناسق فيه للمُعَرَّس فأناخ رسولُ الله ﷺ ناقتَه ثم بالَ وما قال زهير أهراق الماءَ ثم دعا بالوَضوء فتوضأ وضوءاً ليس بالبالغِ جداً قلت يا رسولَ الله الصلاةَ قال "الصلاة أمامَك" قال فَرَكِبَ حتى قَدِمْنَا المزدلفةَ فأقام المغربَ ثم أناخ الناسُ في منازِلهم و لم يَحِلُّوا حتى أقامَ العشاء وصَلَّى ثم حَلَّ الناسُ . زاد محمدٌ في حديثه قال قلتُ كيف فعلتُم حين أصبحتُم ؟ قال رَدِفَهُ الفضلُ وانطلقتُ أنا في سُبَّاق قريشٍ على رِجْلَيَّ .
١٩٢٢ حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ حدَّثنا يحيي بنُ آدم حدَّثنا سفيانُ عن عبدِ الرحمن بنِ عياش عن زيدِ بنِ علي عن أبيه عن عُبيد الله بن أبي رافع عن علي قال ثم أردف أُسامةَ فجعل يُعْنِقُ على ناقته والناسُ يضرِبون الإبَل يميناً وشِمالاً لا يلتفتُ إليهم و يقول "السكينةَ أيُّها الناسُ" ودفَعَ حينَ غابتِ الشَّمسُ .
١٩٢٣ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالكٍ عن هشامِ بنِ عُروة عن أبيه أنه قال سُئِلَ أُسامةُ بنُ زيد وأنا جالس كيف كان رسولُ الله ﷺ يسير في حَجَّة الوَدَاع حين دَفَعَ ؟ قال كان يَسيرُ العَنَقَ فإذا وجَدَ فجوةً نَصَّ . قال هشام النَصُّ فوقَ العَنَقِ .
١٩٢٤ حدَّثنا أحمد بن حنبل حدَّثنا يعقوبُ حدَّثنا أبي عن ابن اسحاق حدَّثني إبراهيمُ بن عُقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أُسامة قال كنتُ رِدفَ النبي ﷺ فلما وَقَعَتِ الشمسُ دفعَ رسولُ الله ﷺ .
١٩٢٥ حدَّثنا عبد الله بن مسلمة عن مالكٍ عن موسى بنِ عُقبة عن كُريب مولى عبدِ الله بن عباس عن أُسامة بن زيد أنه سَمِعَه يقولُ دفَع رسولُ الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حتى إذا كان بالشِّعب نزلَ فبالَ فتوضَّأ و لم يُسبغِ الوضوءَ قلتُ له الصلاةَ فقال "الصلاةُ أمامَك" فركب فلما جاءَ المزدلفة نزلَ فتوضأ فأسبغَ الوضوءَ ثم أُقيمَتِ الصلاة فَصَلَّى المغربَ ثم أناخَ كُلُّ إنسانٍ بعيَره في منزله ثم أُقيمتِ العِشَاءُ فصلاها و لم يُصلِّ بينهما شيئاً .
٦٤ باب الصلاة بجَمْعٍ
١٩٢٦ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلَمةَ عن مالكٍ عن ابنِ شهاب عن سالمِ ابنِ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ أن رسولَ الله ﷺ صَلَّى المَغْرِبَ والعِشَاءَ بالمزدلفةِ جميعاً .
١٩٢٧ حدَّثنا أحمد بن حنبل حدَّثنا حمادُ بن خالدٍ عن ابنِ أبي ذئب عن الزهريِّ بإسناده و معناه و قال بإقامةٍ إقامةٍ جَمَعَ بينَهما قال أحمد قال وكيع صلَّى كُل صلاةٍ بإقامة .
١٩٢٨ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدَّثنا شَبابةُ ح وحدَثنا مَخلَدُ بنُ خالد المعنى حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر عن ابنِ أبي ذئب عن الزهري بإسناد ابنِ حنبلٍ عن حماد و معناه قال بإقامةٍ واحدةٍ لِكل صلاة و لم يُنادِ في الأولى و لم يُسبّح على إثر واحدةٍ منهما قال مخلد لم يُنادِ في واحدةٍ منهما .
١٩٢٩ حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ حدَّثنا سفيانُ عن أبي إسحاق عن عبدِ اللهِ ابنِ مالك قال صليتُ مَعَ ابنِ عمر المغربَ ثلاثاً والعشاءَ ركعتينِ فقال له مالكُ بنُ الحارث ما هذه الصلاةُ ؟ قال صليتُهما مع رسولِ الله ﷺ في هذا المكانِ بإقامةٍ واحِدَةٍ .
١٩٣٠ حدَّثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأنباريُّ حدَّثنا إسحاقُ يعني ابنَ يوسفَ عن شريكٍ عن أبي إسحاقَ عن سعيد بنِ جُبير وعبدالله بن مالك قالا صلينا مع ابنِ عمر بالمزدلفةِ المغربَ والعِشَاءَ بإقامةٍ واحِدَةٍ فذكر معنى ابن كثير .
١٩٣١ حدَّثنا ابنُ العلاءِ حدَّثنا أبو أُسامَة عن إسماعيلَ عن أبي إسحاقَ عن سعيدِ بنِ جُبير قال أفضْنا مع ابنِ عمر فلما بلغنا جَمْعاً صَلَّى بِنَا المغربَ والعشاءَ بإقامةٍ واحدةٍ ثلاثاً واثنتينِ فلما انصرفَ قال لنا ابنُ عمر هكذا صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ في هذا المكانِ .
١٩٣٢ حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يحيي عن شُعبة حدثني سلمة بنُ كُهيل قال رأيتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ أقام بجَمعٍ فصلَّى المغربَ ثلاثاً ثم صلَّى العشاءَ ركعتين ثم قال شَهِدتُ ابنَ عمر صنع في هذا المكان مثلَ هذا و قال شَهِدْتُ رسولَ الله ﷺ صَنَعَ مثلَ هذا في هذا المكان .
١٩٣٣ حدَّثنا مُسَدد حدَّثنا أبو الأحوصِ حدَّثنا أشعثُ بن سُلَيم عن أبيه قال أقبلتُ مع ابنِ عمر مِن عَرفاتٍ إلى المزدلفَةِ فلم يكن يَفْتُرُ مِن التَّكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذَّنَ وأقامَ أو أمرَ إنساناً فأذن وأقامَ فصلَّى بنا المغربَ ثلاثَ ركعاتٍ ثم التفتَ إلينا فقال الصلاةَ فصلَّى بنا العشاءَ ركعتَينِ ثم دعا بعشائِه قال وأخبرني عِلاجُ بن عمرو بمثلِ حديثِ أبي عن ابنِ عمر قال فقيل لابنِ عمر في ذلك فقال صليتُ معَ رسولِ الله ﷺ هكذا .
١٩٣٤ حدَّثنا مُسدَّدٌ أن عبدَ الواحدِ بنَ زياد وأبا عَوانة وأبا معاوية حدثوهم عن الأعمشِ عن عُمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابنِ مسعود قال ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى صلاةً إلا لِوقتها إلا بجَمْعٍ فإنه جمع بَينَ المغربِ والعشاء بجَمْعٍ وصلَّى صلاة الصبحِ مِن الغَدِ قبلَ وقتِها .

