سنن أبي داود

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٢٣١ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حمادٌ عن خالدٍ الحذَّاء عن عِكرمةَ عن ابنِ عباس أن مُغيثاً كان عبداً فقال يا رسولَ الله اشْفَعْ إليها فقال رسولُ الله ﷺ "يا بَريرَةُ اتقي اللهَ فإنه زَوْجُكِ وأبو ولدكِ" فقالت يا رسولَ الله تأمرني بذلك ؟ قال "لا إنما أنا شَافِعٌ" فكان دُمُوعُهُ تَسِيلُ على خَده فقال رسولُ الله ﷺ للعباسِ "ألا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغيثٍ برَيرَة وبُغْضِهَا إيَّاه" .

٢٢٣٢ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا عفانُ حدَّثنا همامٌ عن قتادةَ عن عِكرِمَة عن ابنِ عباسٍ أن زَوْجَ بريرةَ كان عَبْداً أسود يُسمى مُغيثاً فخيَّرَهَا يعني النبيَّ ﷺ وأمرها أن تَعتَدَّ .

٢٢٣٣ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدَّثنا جرير عن هشام بنِ عُروة عن أبيه عن عائشة في قصَّة بريرة قالت كان زوجها عبداً فخيرها رسولُ الله ﷺ فاختارتْ نفسها و لو كان حُرّاً لم يُخيَّرهَا .

٢٢٣٤ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدَّثنا حسينُ بنُ علي والوليدُ بن عقبة عن زائدةَ عن سِماكٍ عن عبد الرحمن بنِ القاسم عن أبيهِ عن عائشة أن بريرة خيَّرهَا رسولُ الله ﷺ و كان زوجُها عبداً .

٢٠ باب من قال كان حراً

٢٢٣٥ حدَّثنا ابنُ كثيرٍ أخبرنا سفيانُ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشة أن زوجَ بريرةَ كان حُرّاً حين أُعْتِقَتْ وأنها خُيِّرَتْ فقالت ما أُحبُّ أن أكونَ مَعَه وإنَّ لي كذا و كذا .

٢١ باب حتى متى يكونُ لها الخيار

٢٢٣٦ حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى الحراني حدثني محمد يعني ابنَ سلمةَ عن محمد بن إسحاقَ عن أبي جعفرٍ . و عن أبانَ بنِ صالح عن مجاهد . و عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن بريرة أُعتِقَتْ و هي عندَ مغيثٍ عبدٍ لآل أبي أحمد فخيَّرها رسولُ اللهِ ﷺ و قال لها "إن قَرِبَكِ فلا خيَارَ لك" .

٢٢ باب في المملوكين يُعتقان معاً هل تخيَّر امرأته ؟

٢٢٣٧ حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب و نصرُ بنُ علي قال زهير حدَّثنا عُبيد الله ابنُ عبد المجيد حدَّثنا عُبيد الله بن عبدِ الرحمن بنِ موهب عن القاسم عن عائشة أنها أرادت أن تَعْتِقَ مملوكَيْن لها زوج قال فسألت النبيَّ ﷺ فأمرها أن تبدأ بالرجُلِ قبل المرأة . قال نصر أخبرني ابو علي الحنفيُّ عن عُبيدِ الله .

٢٣ باب إذا أسلم أحدُ الزوجين

٢٢٣٨ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدَّثنا وكيعٌ عن إسرائيلَ عن سماكٍ عن عِكرمةَ عن ابنِ عباس أن رجلاً جاء مُسلِماً على عهدِ النبي ﷺ ثم جاءت امرأتُه مسلمةً بعدَه فقال يا رسول الله إنها قد كانت أسلَمَتْ معي فرَدَّها عليهِ .

٢٢٣٩ حدَّثنا نصرُ بنُ علي أخبرني أبو أحمد عن إسرائيلَ عن سماكٍ عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عباس قال أسلَمَتِ امرأةٌ على عَهدِ رسولِ الله ﷺ فتزوَّجَتْ فجاء زوجُها الى النبيَّ ﷺ فقال يا رسولَ الله إني قد كُنْتُ أسلَمتُ وعَلِمَت بإسلامي فانتزعَها رسولُ الله ﷺ منْ زَوْجِهَا الآخرِ ورَدَّها إلى زوجها الأول .

٢٤ باب إلى متى تُردُّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها ؟

٢٢٤٠ حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ حدَّثنا محمدُ بنُ سلمة ح وحدثنا محمدُ بنُ عَمرو الرازيُّ حدَّثنا سلمةُ يعني ابنَ الفَضلِ ح وحَدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا يزيد المعنى كلهم عن ابنِ إسحاقَ عن داود بنِ الحصين عن عكرمةَ عن ابن عباس قال ردَّ رسولُ الله ﷺ ابنته زينبَ على أبي العاصِ بالنكاحِ الأول لم يُحدثْ شيئاً قال محمدُ بنُ عمرو في حديثهِ بعد ستِّ سنين و قال الحسنُ بنُ علي بعدَ سنتين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٢٢٤١ م وحدَّثنا بهِ أحمدُ بنُ إبراهيم حدَّثنا هُشَيم بهذا الحديثِ فقال قيسُ بنُ الحارث مكان الحارث بنِ قيس قال أحمد بن إبراهيم هذا الصواب يعني قيسَ بن الحارث .

٢٥ باب في من أسلَم و عنده نساء أكثر مِن أربع أو أُختان حدَّثنا مُسَدَدٌ حدَثنا هُشيم ( ح ) وحدَثنا وهبُ بنُ بقية أخبرنا هُشَيم عن ابنِ أبي ليلى عن حُميضَة بن الشَّمَرْدَل عن الحارث بنِ قيسٍ قال مُسَدد ابنِ عُميرة و قال وهبٌ الأسدي قال أسلمتُ و عندي ثمانُ نسوةٍ فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال النبيُّ ﷺ "اختر منهنَّ أربعاً" .

٢٢٤٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ حدَّثنا بكْرُ بنُ عبدِ الرحمن قاضي الكُوفة عن عيسى بنِ المختار عن ابنِ أبي ليلى عن حُمَيضَةَ بنِ الشَّمردلِ عن قيس ابنِ الحارث بمعناه .

٢٢٤٣ حدَّثنا يحيي بنُ معين حدَّثنا وهبُ بنُ جرير عن أبيه سمعتُ يحيي بنَ أيوب يحدث عن يزيد بنِ أبي حبيب عن أبي وهب الجَيْشاني عن الضحاك بنِ فيروز عن أبيه قال قلتُ يا رسولَ الله إني أسلمتُ وتحتي أُختَانِ قال "طلِّق أيتَهما شِئثَ" .

٢٦ باب إذا أسلم أحد الأبوين مع مَن يكون الولد

٢٢٤٤ حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرازيُّ أخبرنا عيسى حدَّثنا عبدُ الحميدِ ابنُ جعفر أخبرني أبي عن جدِّي رافعِ بنِ سنان أنه أسلَمَ وأبَتِ امرأتُه أن تُسْلِمَ فأتتِ النبيَّ ﷺ فقالت ابنتي و هي فَطيمٌ أو شبهه و قال رَافِعٌ ابنتِي فقال له النبيُّ ﷺ "اقعُدْ ناحيةً" و قال لها "اقعُدِي نَاحِيةً" قال وأقعَدَ الصبيّةَ بينهما ثم قال "ادعُواها" فمالت الصبيةُ إلى أُمها فقال النبيُّ ﷺ "اللهُمَّ اهدِهَا" فمالتْ إلى أبيها فأخَذَهَا .

٢٧ [ باب في اللعان ]

٢٢٤٥ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلَمةَ القعنبيُّ عن مالك عن ابنِ شهابٍ أن سهل بنَ سعدٍ الساعديَّ أخبره أن عُوَيمِرَ بنَ أشقر العجلانيَّ جاء إلى عاصِم بنِ عديٍّ فقال له يا عاصِمُ أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأتِه رجلاً أيقتُلُه فتقْتُلُونَه أمْ كيفَ يَفعَلُ ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك فسأل عاصِمٌ رسولَ الله ﷺ فكره رسولُ اللهِ ﷺ المسائِلَ و عَابَها حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سَمعَ مِن رسولِ الله ﷺ فلما رَجَعَ عاصِمٌ إلى أهلِه جاءه عُويمرٌ فقال له يا عاصِمُ ماذا قال لك رسولُ الله ﷺ ؟ فقال عَاصِمٌ لم تأتِني بخيرٍ قد كَرِهَ رسول الله ﷺ المسألة التي سألتُه عنها فقال عويمرٌ والله لا أنتَهِي حتى أسأله عنها فأقبل عُويمرٌ حتى أتى رَسُولَ الله ﷺ وهو وَسَطَ الناسِ فقال يا رسولَ الله أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأته رجلاً أيقتلُه فتقتلونَه أم كيفَ يفعلُ ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ "قد أُنزِلَ فيك و في صاحبتِك قرآنٌ فاذهبْ فأتِ بها" قال سهل فتلاعَنا وأنا مَع الناسِ عندَ رسولِ الله ﷺ فلما فرغا قال عويمرٌ كَذَبْتُ عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها فطلَّقها عُويمرٌ ثلاثاً قَبْلَ أن يأمُرَهُ رسول الله ﷺ قال ابنُ شهابٍ فكانت تِلك سُنةَ المتلاعِنَيْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٢٤٦ حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى حدثني محمدٌ يعني ابن سلمةَ عن محمد بن إسحاق حدَّثني عباسُ بنُ سهل عن أبيه أن النبيَّ ﷺ قال لِعاصم بن عدي "أمْسِكِ المرأةَ عندَك حتى تَلِدَ" .

٢٢٤٧ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا ابنُ وهبٍ أخبرني يونُس عن ابنِ شهابٍ عن سهلِ بنِ سعد الساعديِّ قال حضرت لِعَانَهما عندَ رسول الله ﷺ وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً و ساق الحديثَ قال فيه ثم خَرَجَتْ حاملاً فكان الولدُ يُدعى إلى أُمه .

٢٢٤٨ حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ الوَرْكانيُّ أخبرنا إبراهيمُ يعني ابنَ سعد عن الزهري عن سهل بنِ سعد في خبر المتلاعِنَيْنِ قال قال رسولُ الله ﷺ "أبصروها فإن جاءت به أدعَجَ العينينِ عظيمَ الأليتَيْنِ فلا أراه إلا قد صَدَقَ وإن جاءت به أُحَيْمِرَ كأنه وَ حَرَةٌ فلا أُراه إلا كاذِباً" قال فجاءت به على النعتِ المكروه .

٢٢٤٩ حدَّثنا محمودُ بنُ خالد حدَّثنا الفريابي عن الأوزاعي عن الزهري عن سهل بنِ سعد الساعدي بهذا الخبرِ قال فكان يُدعى يعني الولد لأمه .

٢٢٥٠ حدَّثنا أحمدُ بن عمرو بنِ السرح حدَّثنا ابنُ وهب عن عياض بنِ عبد الله الفِهري وغيره عن ابنِ شهاب عن سهل بنِ سعد في هذا الخبرِ قال فطلَّقها ثلاثَ تطليقاتٍ عندَ رسولِ الله ﷺ فأنفذه رسولُ الله ﷺوكان ما صُنِعَ عندَ النبيَّ ﷺ سُنَّةً . قال سهل حضرتُ هذا عندَ رسولِ الله ﷺ فمضتِ السنةُ بعدُ في المتلاعِنَيْن أن يفرَّق بينهما ثم لا يجتمعانِ أبداً .

٢٢٥١ حدَّثنا مُسَدَّدٌ و وهبُ بنُ بيان وأحمدُ بنُ عمرو بن السرح و عمرو بنُ عثمان قالوا حدَّثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد قال مسدَّدٌ قال شهدت المتلاعنين على عهد النبي ﷺ وأنا ابن خمس عشرة ففرَّق بينهما رسول الله ﷺ حين تلاعَنَا وتم حديث مسدَّدٌ و قال الآخرون إنه شَهِدَ النبيَّ ﷺ فرَّق بينَ المتلاعِنْينِ فقال الرجلُ كذبتُ عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها بعضهم لم يقل "عليها" . قال أبو داود لم يُتابِع ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرَّق بين المتلاعنَين .

٢٢٥٢ حدَّثنا سليمانُ بن داود العتكعيُّ حدَّثنا فُلَيحٌ عن الزهريِّ عن سهل بنِ سعد في هذا الحديث و كانت حاملاً فأنكر حملَها فكان ابنُها يُدْعَى إليها ثم جَرَتِ السُّنة في الميراثِ أن يَرِثَها وتَرِثَ منه ما فرض الله عزَّ وجلَّ لها .

٢٢٥٣ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة حدَّثنا جريرٌ عن الأعمشِ عن إبراهيمَ عن علقمة عن عبدِ الله قال إنا لَلَيلةَ جُمُعَةٍ في المسجدِ إذ دخل رجل مِن الأنصارِ المسجد فقال لو أنَّ رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم به جلدتموه أو قتَل قتلتُموه فإن سَكَتَ سَكَتَ على غيظٍ واللهِ لأسألنَّ عنه رسولَ الله ﷺ فلما كان مِن الغدِ أتى رسولَ الله ﷺ فسأله فقال لو أن رجلاً وجد معَ امرأتِه رجلاً فتكلَّم به جَلدتُموهُ أو قَتَل قتلْتُموه أو سكتَ سكتَ على غيظ فقال "اللهم افتح" وجعل يدعو فنزلت آية اللعان { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ } [ النور ٦ ] فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنَا فشهد الرجلُ أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين ثم لَعَنَ الخامسةَ عليه إن كان من الكاذبين قال فذهبت لِتَلْتعِن فقال لها النبي ﷺ "مَه" فأبت ففعلت فلما أدبرا قال "لعلها أن تجيء به أسودَ جَعْداً" فجاءت به أسودَ جَعداً .

٢٢٥٤ حدَّثنا محمد بن بشار حدَّثنا ابن أبي عَدي أنبأنا هشام بن حسان حدَثني عكرمةُ عن ابن عباس أن هلالَ بن أميةَ قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك ابن سَحماء فقال النبي ﷺ "البينةَ أو حَدٌّ في ظهرِك" فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجُلاً على امرأته يلتمس البيِّنةَ ؟ فجعل النبي ﷺ يقول "البينةَ وإلا فحَدٌّ في ظهرك" فقال هلالٌ والذي بعثك بالحق إني لصادق و ليُنزِلنَّ الله في أمري ما يبرِّئ ظهري من الحد فنزلت { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ } قرأ حتى بلغ { لَمِنَ الصَّادِقِينَ } [ النور ٦ ] فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما فجاءا فقام هلالُ بن أُميةَ فشهد والنبيُّ ﷺ يقول "الله يعلم أن أحدَكما كاذبٌ فهلِ منكما مِن تائِب ؟" ثم قامتْ فشهِدتْ فلما كان عند الخامسة { أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ النور ٩ ] و قالوا لها إنها مُوجِبَةٌ قال ابن عباس فتلكَّأت و نكصت حتى ظننا أنها سترجع فقالت لا أفْضَحُ قومي سائرَ اليومِ فَمَضَتْ فقال النبي ﷺ "أبْصِرُوهَا فإن جاءَت بهِ أكحَلَ العينينِ سابغَ الأليتَين خَدلَّج الساقَين فهو لشريكِ ابن سَحْماء" فجاءت به كذلك فقال النبي ﷺ "لولا ما مضى من كِتابِ اللهِ لكان لي ولها شأن" . قال أبو داود و هذا مما تفرد به أهل المدينة حديث ابن بشار حديث هلال .

٢٢٥٥ حدَّثنا مخلدُ بنُ خالدٍ الشعيريُّ حدَّثنا سفيانُ عن عاصم بنِ كُليب عن أبيه عن ابنِ عباس أن النبي ﷺ أمر رجلاً حين أمر المتلاعنَين أن يتلاعنا أن يضعَ يده على فيهِ عندَ الخامسة يقول إنها مُوجِبة .

٢٢٥٦ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ أخبرنا عبَّادُ بنُ منصور عن عِكرِمَة عن ابنِ عباسٍ قال جاء هلالُ بنُ أُميةَ وهو أحد الثلاثة الذين تابَ الله عليهم فجاء مِن أرضهِ عِشاءً فَوَجَدَ عند أهلِه رجلاً فرأى بعينه و سَمعَ بأُذنَيه فلم يُهِجْهُ حتى أصبَح ثم غدا على رسولِ الله ﷺ فقال يا رسولَ الله إني جئتُ أهلي عِشاءً فوجدتُ عندَهم رجلاً فرأيت بعينيَّ و سمعتُ بأذنيَّ فكره رسولُ الله ﷺ ما جاء به واشتدَّ عليه فنزلت { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } [ النور ٦ ] الآيتين كِلتيهما فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ فقال "أبْشِرْ يا هلالُ قد جعل الله عزَ وجل لك فرجاً و مخرجاً" قال هلال قد كُنْتُ أرجُو ذلك مِن ربي فقال رسولُ الله ﷺ "أرسلوا إليها" فجاءت فتلا عليهما رسولُ الله ﷺ و ذكَّرهما وأخبرهما أن عذابَ الآخِرَة أشدُّ مِن عذابِ الدنيا فقال هِلال واللهِ لقد صدقتُ عليها فقالت كَذَبَ فقال رسولُ الله ﷺ "لاعِنوا بينهما" فقيل لهلالٍ اشهَدْ فشهد أربَع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصَّادقينَ فلما كانتِ الخامِسَة قيلَ يا هلالُ اتقِ الله فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخِرَةِ وإن هذه المُوجبةُ التي توجبُ عليكَ العذابَ فقال واللهِ لا يُعَذبُنِي الله عليها كما لم يَجْلِدني عليها فَشَهِدَ الخامسَة أن لعة الله عليه إن كانَ مِن الكاذبينَ ثم قيل لها اشْهَدِي فَشَهِدتْ أربعَ شهاداتِ بالله إنه لمِنَ الكاذبينَ فلما كانت الخامسة قيل لها اتقي اللهَ فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرة وإن هذه الموجبةُ التي تُوجِبُ عليكِ العذابَ فتلكأت ساعةً ثم قالت والله لا أفْضَحُ قومي فشهدتِ الخامِسَةَ أن غَضبَ اللهِ عليها إن كانَ مِنَ الصَادِقينَ ففرَّق رسولُ الله ﷺ بينهما و قَضَى أن لا يُدعى ولدها لأبٍ و لا تُرمى و لا يُرمى ولدها و مَنْ رماها أو رَمَى ولدها فعليه الحَدُّ و قضى أن لا بَيْتَ لها عليه و لا قُوتَ مِن أجْلِ أنهما يتفرقانِ مِن غير طَلاق و لا مُتوفَّى عنها و قال "إن جاءت بهِ أُصيْهِبَ أُرَيصِحَ أثُيبجَ حَمْشَ الساقيْن فهو لِهلال وإن جاءت به أورْقَ جَعْداً جُمالياً خدلَّج السَّاقيْنِ سابغَ الأليَتَيْنِ فهو للذي رُمِيَت به" فجاءت به أورقَ جعداً جُمالياً خَدَلّجَ الساقَينِ سابغَ الأليتين فقال رسولُ الله ﷺ "لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ" قال عِكرمة فكان بعد ذلك أميراً على مِصر وما يُدْعَى لأب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٢٥٧ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ قال سَمعَ عمرٌو سعيدَ بنَ جبير يقول سمعت ابن عمر يقول قال رسولُ الله ﷺ للمُتَلاعِنَيْنِ "حِسَابُكما على الله أحدُكما كاذِبٌ لا سبيلَ لك عليها" قال يا رسولَ الله مالي قال "لا مَالَ لك إن كنتَ صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ مِنْ فرْجِها وإن كُنْتَ كذبتَ عليها فذلك أبعدُ لك" .

٢٢٥٨ حدَّثنا أحمدُ بن محمد بنِ حَنبلٍ حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنا أيوبُ عن سعيد بنِ جُبير قال قلت لابنِ عُمَرَ رجلٌ قذف امرأتَه قال فرَّق رسولُ الله ﷺ بين أخوَيْ بني العجلان و قال "اللهُ يَعْلَمُ أن أحدَكما كاذِبٌ فهل منكما تائب ؟" يُردِّدُها ثلاثَ مرات فأبيا ففرَّق بينهما .

٢٢٥٩ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمر أن رجلاً لاعن امرأته في زمانِ رسولِ الله ﷺ وانتفى من ولَدِهَا ففرَّقَ رسولُ الله ﷺ بينهما وألحق الولَدَ بالمرأة . قال أبو داود الذي تفرَّد بِهِ مالك قوله وألحق الولدَ بالمرأةِ .

٢٨ باب إذا شكَّ في الولد

٢٢٦٠ حدَّثنا ابنُ أبي خلفٍ حدَّثنا سفيانُ عن الزهري عن سعيدٍ عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزَارَةَ فقال إن امرأتي جاءت بولدٍ أسودَ فقال "هل لك مِن إبل ؟" قال نعم قال "ما ألوانُها ؟" قال حُمْرٌ قال "فهل فيها من أوْرقَ ؟" قال إن فيها لوُرْقاً قال "فأنى تُراه ؟" قال عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ قال "و هذا عسى أن يكونَ نزعَه عِرْقٌ" .

٢٢٦١ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزهري بإسناده و معناه قال وهو حينئذ يُعرِّضُ بأن ينفيَه .

٢٢٦٢ حدثتا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا ابنُ وهب أخبرني يونسُ عن ابنِ شهاب عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة أن أعرابياً أتى النبيَّ ﷺ فقال إن امرأتي وَلَدَتْ غلاماً أسودَ وإني أُنكره فذكر معناه .