سنن أبي داود

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٢٥٦ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ أخبرنا عبَّادُ بنُ منصور عن عِكرِمَة عن ابنِ عباسٍ قال جاء هلالُ بنُ أُميةَ وهو أحد الثلاثة الذين تابَ الله عليهم فجاء مِن أرضهِ عِشاءً فَوَجَدَ عند أهلِه رجلاً فرأى بعينه و سَمعَ بأُذنَيه فلم يُهِجْهُ حتى أصبَح ثم غدا على رسولِ الله ﷺ فقال يا رسولَ الله إني جئتُ أهلي عِشاءً فوجدتُ عندَهم رجلاً فرأيت بعينيَّ و سمعتُ بأذنيَّ فكره رسولُ الله ﷺ ما جاء به واشتدَّ عليه فنزلت { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } [ النور ٦ ] الآيتين كِلتيهما فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ فقال "أبْشِرْ يا هلالُ قد جعل الله عزَ وجل لك فرجاً و مخرجاً" قال هلال قد كُنْتُ أرجُو ذلك مِن ربي فقال رسولُ الله ﷺ "أرسلوا إليها" فجاءت فتلا عليهما رسولُ الله ﷺ و ذكَّرهما وأخبرهما أن عذابَ الآخِرَة أشدُّ مِن عذابِ الدنيا فقال هِلال واللهِ لقد صدقتُ عليها فقالت كَذَبَ فقال رسولُ الله ﷺ "لاعِنوا بينهما" فقيل لهلالٍ اشهَدْ فشهد أربَع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصَّادقينَ فلما كانتِ الخامِسَة قيلَ يا هلالُ اتقِ الله فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخِرَةِ وإن هذه المُوجبةُ التي توجبُ عليكَ العذابَ فقال واللهِ لا يُعَذبُنِي الله عليها كما لم يَجْلِدني عليها فَشَهِدَ الخامسَة أن لعة الله عليه إن كانَ مِن الكاذبينَ ثم قيل لها اشْهَدِي فَشَهِدتْ أربعَ شهاداتِ بالله إنه لمِنَ الكاذبينَ فلما كانت الخامسة قيل لها اتقي اللهَ فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرة وإن هذه الموجبةُ التي تُوجِبُ عليكِ العذابَ فتلكأت ساعةً ثم قالت والله لا أفْضَحُ قومي فشهدتِ الخامِسَةَ أن غَضبَ اللهِ عليها إن كانَ مِنَ الصَادِقينَ ففرَّق رسولُ الله ﷺ بينهما و قَضَى أن لا يُدعى ولدها لأبٍ و لا تُرمى و لا يُرمى ولدها و مَنْ رماها أو رَمَى ولدها فعليه الحَدُّ و قضى أن لا بَيْتَ لها عليه و لا قُوتَ مِن أجْلِ أنهما يتفرقانِ مِن غير طَلاق و لا مُتوفَّى عنها و قال "إن جاءت بهِ أُصيْهِبَ أُرَيصِحَ أثُيبجَ حَمْشَ الساقيْن فهو لِهلال وإن جاءت به أورْقَ جَعْداً جُمالياً خدلَّج السَّاقيْنِ سابغَ الأليَتَيْنِ فهو للذي رُمِيَت به" فجاءت به أورقَ جعداً جُمالياً خَدَلّجَ الساقَينِ سابغَ الأليتين فقال رسولُ الله ﷺ "لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ" قال عِكرمة فكان بعد ذلك أميراً على مِصر وما يُدْعَى لأب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٢٥٧ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ قال سَمعَ عمرٌو سعيدَ بنَ جبير يقول سمعت ابن عمر يقول قال رسولُ الله ﷺ للمُتَلاعِنَيْنِ "حِسَابُكما على الله أحدُكما كاذِبٌ لا سبيلَ لك عليها" قال يا رسولَ الله مالي قال "لا مَالَ لك إن كنتَ صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ مِنْ فرْجِها وإن كُنْتَ كذبتَ عليها فذلك أبعدُ لك" .

٢٢٥٨ حدَّثنا أحمدُ بن محمد بنِ حَنبلٍ حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنا أيوبُ عن سعيد بنِ جُبير قال قلت لابنِ عُمَرَ رجلٌ قذف امرأتَه قال فرَّق رسولُ الله ﷺ بين أخوَيْ بني العجلان و قال "اللهُ يَعْلَمُ أن أحدَكما كاذِبٌ فهل منكما تائب ؟" يُردِّدُها ثلاثَ مرات فأبيا ففرَّق بينهما .

٢٢٥٩ حدَّثنا القعنبيُّ عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمر أن رجلاً لاعن امرأته في زمانِ رسولِ الله ﷺ وانتفى من ولَدِهَا ففرَّقَ رسولُ الله ﷺ بينهما وألحق الولَدَ بالمرأة . قال أبو داود الذي تفرَّد بِهِ مالك قوله وألحق الولدَ بالمرأةِ .

٢٨ باب إذا شكَّ في الولد

٢٢٦٠ حدَّثنا ابنُ أبي خلفٍ حدَّثنا سفيانُ عن الزهري عن سعيدٍ عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزَارَةَ فقال إن امرأتي جاءت بولدٍ أسودَ فقال "هل لك مِن إبل ؟" قال نعم قال "ما ألوانُها ؟" قال حُمْرٌ قال "فهل فيها من أوْرقَ ؟" قال إن فيها لوُرْقاً قال "فأنى تُراه ؟" قال عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ قال "و هذا عسى أن يكونَ نزعَه عِرْقٌ" .

٢٢٦١ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزهري بإسناده و معناه قال وهو حينئذ يُعرِّضُ بأن ينفيَه .

٢٢٦٢ حدثتا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا ابنُ وهب أخبرني يونسُ عن ابنِ شهاب عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة أن أعرابياً أتى النبيَّ ﷺ فقال إن امرأتي وَلَدَتْ غلاماً أسودَ وإني أُنكره فذكر معناه .

٢٩ [ باب التغليظ في الانتفاء ]

٢٢٦٣ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا ابنُ وهبِ أخبرنى عمرو يعني ابنَ الحارث عن ابنِ الهاد عن عبدِ الله بن يونس عن سعيدِ المَقبُرِي عن أبي هريرة أنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول حين نزلت آيةُ المُلاعنة "أيما امرأة أدخلَتْ على قوم مَنْ ليس منهم فليستْ مِن الله في شيء و لن يُدْخلَها اللهُ جنتَه وأيُّما رَجُلٍ جَحَدَ ولَدَه وهو ينظُرُ إليه احتجبَ اللهُ تعالى منه وفضَحَهُ على رُؤُوسِ الأولين والآخِرِين" .

٣٠ باب في ادعاء ولد الزِّنَى

٢٢٦٤ حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم حدَّثنا مُعْتَمِرٌ عن سَلم يعني ابنَ أبي الذَّيَّال حدثني بعضُ أصحابنا عن سعيدِ بنِ جُبير عن ابن عباس أنه قال قال رسولُ الله ﷺ "لا مُسَاعاة في الإسلام مَن سَاعى في الجاهلية فقد لحق بعصَبَته و من ادّعى ولداً من غيرِ رِشْدَةٍ فلا يَرِثُ و لا يُوَرثُ" .

٢٢٦٥ حدَّثنا شيبانُ بن فرّوخٍ حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ ح وحدثنا الحسنُ بنُ علي حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون أخبرنا محمد بنُ راشد وهو أشبعُ عن سليمان بنِ موسى عن عمرو بنِ شُعيب عن أبيه عن جده قال إن النبي ﷺ قضَىَ أن كُلَّ مُستَلْحَقٍ استُلْحِقَ بعدَ أبيه الذي يُدعى له ادّعاه ورثتُه فقضى أن كُلَّ مَنْ كان مِن أمَةٍ يملِكُها يومَ أصابَها فقد لَحِقَ بمن استلحقَه و ليس له مما قسم قبلَه مِن الميراث [ شيء ] وما أدْرَكَ مِن ميراثٍ لم يُقْسَم فله نصيبُه و لا يُلْحَقُ إذا كان أبوه الذي يُدعى له أنكره وإن كان مِنْ أمةٍ لم يَمْلِكْها أو مَن حُرَّةٍ عَاهَرَ بها فإنه لا يلحقُ و لا يَرِثُ وإن كان الذي يُدعى له هو ادعاه فهو وَلَدُ زنْيَةٍ من حُرّة كان أو أمةٍ .

٢٢٦٦ حدَّثنا محمودُ بنُ خالد حدَّثنا أبي عن محمد بنِ راشد بإسناده و معناه زاد وهو وَلَدُ زِنى لأهل أُمِّه مَنْ كانوا حرّةً أو أمَةً و ذلك فيما استُلْحِقَ في أولِ الإسلامِ فما اقتُسِمَ مِن مال قبل الإسلامِ فقد مَضَى .

٣١ باب في القافَةِ

٢٢٦٧ حدَّثنا مُسَدد وعثمانُ بنُ أبي شيبة المعنى وابنُ السرْح قالوا حدَّثنا سفيانُ عن الزهريِّ عن عُروة عن عائشة قالت دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ قال مُسدَّدٌ وابنُ السرح يوماً مسروراً و قال عثمان تُعرَفُ أساريُر وجهه فقال "أي عائشة ألم تري أن مُجزِّراً المُدْلِجيَّ رأى زيداً وأُسَامَةَ قد غطَّيا رؤوسهما بقَطيفة وبدت أقدامُهما فقال إن هذه لأقْدامٌ بعضُها مِن بَعْضٍ" . قال أبو داود كان أُسامةُ أسودَ و كان زيدٌ أبيضَ .

٢٢٦٨ حدثثا قتيبةُ حدَّثنا الليثُ عن ابنِ شهابٍ بإسناده و معناه قال قالت دَخَلَ علي مَسْرُوراً تَبْرُقُ أساريرُ وَجْهِهِ . قال أبو داود أساريرُ وجهه لم يحفظه ابنُ عُيينة . قال أبو داود أساريرُ وجهه هو تدليسٌ مِن ابنِ عيينة لم يَسْمَعْهُ مِن الزهري إنما سَمعَ الأسارير مِن غير الزهري والأساريرُ في حديث الليث وغيرِه . قال أبو داود سمعتُ أحمد بنَ صالحٍ يقول كان أُسامةُ أسودَ شديدَ السواد مِثْلَ القَارِ و كان زيدٌ أبيضَ منَ القطن .

٣٢ باب من قال بالقُرعَة إذا تنازعوا في الولد

٢٢٦٩ حدَّثنا مُسَدد حدَّثنا يحيي عن الأجلحِ عن الشعبيِّ عن عبدِ الله ابنِ الخليل عن زيدِ بنِ أرقم قال كنت جالساً عندَ النبي ﷺ فجاءَ رجلٌ مِن اليمن فقال إن ثلاثةَ نَفَرٍ مِن أهل اليمن أتوا علياً يختصِمُون إليه في ولدٍ وقد وقعوا على امرأةٍ في طُهْرٍ واحِدٍ فقال لاثنينِ منهما طيبا بالولَدِ لهذا فغليا ثم قال لاثنين طِيبا بالولدِ لهذا فَغَلَيا ثم قال لاثنين طِيَبا بالولدِ لهذا فغليا فقال أنتم شُركاءُ متشاكِسُون إني مُقْرعٌ بينكم فمن قَرَعَ فله الوَلَدُ وعليه لِصاحبيه ثلثا الديةِ فأقرع بينهم فجعله لمن قَرَعَ فَضَحِكَ رسولُ الله ﷺ حتى بدَت أَضْراسُه أو نَوَاجِذُه .

٢٢٧٠ حدَّثنا خُشيشُ بنُ أصرمَ حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا الثوريُّ عن صالح الهمدَانيِّ عن الشعبيِّ عن عبدِ خيرٍ عن زيد بن أرقم قال أُتِيَ عَليٌّ بثلاثة وهو باليمن وقَعُوا على امرأةٍ في طُهرٍ واحدٍ فسأل اثنين أتُقِرَّان لهذا بالولد ؟ قالا لا حتى سألهم جميعاً فَجَعَلَ كلما سأل اثنين قالا لا فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي صارتْ عليه القرعةُ وجَعَلَ عليه ثلثي الدية قال فذُكِرَ ذلك للنبى ﷺ فَضَحِكَ حتى بَدَتْ نَوَاجِذُه .

٢٢٧١ حدَّثنا عُبيد الله بنُ معاذٍ حدَّثنا أبي حدَّثنا شُعبةُ عن سَلَمَةَ سمع الشعبيَّ عن الخليلِ أو ابنِ الخليل قال أُتيَ علي بنُ أبي طالبِ في امرأةٍ وَلَدَتْ مِن ثلاثةٍ نحوَه و لم يَذْكُرِ اليَمَنَ و لا النبي ﷺ و لا قوله طِيبا بالولد .

٣٣ باب في وجوه النكاح التي كان يتناكَحُ بها أهلُ الجاهلية

٢٢٧٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح حدَّثنا عنبسةُ بنُ خالدٍ حدثني يونسُ بنُ يزيد قال قال محمد بن مسلم بن شهاب أخبرني عروةُ بن الزبير أن عائشة رضيَ الله عنها زوجَ النبيَّ ﷺ أخبرته أن النّكاحَ كان في الجاهليةِ على أربعةِ أنحاء فَنِكَاحٌ منها نِكَاحُ النَّاسِ اليوم يخطبُ الرجلُ إلى الرجل و ليَّته فَيُصْدِقُها ثم يَنْكِحُها و نكاح آخر كان الرَّجُلُ يقول لامرأتِه إذا طَهُرَت مِن طمثْها أرسلي إلى فلانٍ فاستبضعي منه و يعتزِلُها زوجُها و لا يَمسُّها أبداً حتى يتبينَ حَمْلُهَا مِن ذلك الرجل الذي تستبضِعُ منه فإذا تبين حَمْلُهَا أصابَها زوجها إن أحبَّ وإنما يَفْعل ذلك رغبةً في نجابة الولد فكان هذا النكاح يُسمى نِكاحَ الاستبضَاع . و نكاح آخر يجتمعُ الرَّهط دونَ العشرةِ فيدخلون على المرأةِ كلُّهم يُصيبها فإذا حَمَلتْ و وضَعَتْ و مرَّ ليالٍ بعد أن تضعِ حملَها أرسلت إليهم فلم يستطع رجُل منهم أن يمتنِعَ حتى يجتمعوا عندها فتقولُ لهم قد عرفتُم الذي كان مِن أمركم وقد ولَدْتُ وهو ابنُك يا فلان فتُسمي مَنْ أحبَّتْ منهم باسمه فيَلْحَقُ به ولدها . و نكاح رابع يجتمعُ الناسُ الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءَها وهُنَّ البغايا كنَّ يَنْصِبْنَ على أبوابهن راياتٍ تكونُ عَلَماً لمن أرادهن دخلَ عليهن فإذا حَمَلَت فوضَعَتْ حَملَها جُمِعوا لها ودعوا لهم القَافَةَ ثم ألحقوا ولدها بالذي يَروْن فالتاطه ودُعي ابنه لا يمتنعُ من ذلك فلما بعثَ الله محمداً ﷺ هَدَمَ نكاحَ أهلِ الجاهلية كله إلا نكاحَ أهلِ الإسلامِ اليومَ .

٣٤ باب "الولد لِلفراش"

٢٢٧٣ حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ و مُسَدَد قالا حدَّثنا سفيانُ عن الزهريِّ عن عُروة عن عائشةَ اختصم سعدُ بنُ أبي وقاص وعبدُ بن زمعة إلى رسولِ الله ﷺ في ابنِ أمة زَمْعَةَ فقال سعدٌ أوصاني أخي عُتبة إذا قَدِمْتُ مكَّة أن أنظُرَ إلى ابنِ أمَةِ زَمعَة فأقبضَه فإنه ابنه و قال عبد ابن زمعة أخي ابن أمَة أبي وُلِدَ على فراش أبي فرأى رسولُ الله ﷺ شبَهاً بيّناَ بُعتبةَ فقال "الولَدُ لِلفَراشِ واحتجبي منه يا سَوْدَةُ" . زاد مُسدَّد في حَديثِه و قال "هو أخوكَ يا عبدُ" .

٢٢٧٤ حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ أخبرنا حسينٌ المعلمُ عن عمرو بنِ شُعيب عن أَبيه عن جدِّه قال قام رجلٌ فقال يا رسولَ الله إن فلاناً ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ "لا دِعوةَ في الإسلامِ ذهب أمرُ الجاهليةِ الولدُ لِلفراش و للعاهِرِ الحجَرُ" .

٢٢٧٥ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا مهديُّ بنُ ميمون أبو يحيى حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن أبي يعقوب عن الحسن بنِ سعد مولى الحسن بنِ علي بن أبي طالب عن رباح قال زوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً فوقعتُ عليها فولدت غلاماً أسود مثلي فسميتُه عبدَ الله ثم وقعتُ عليها فولَدَتْ غلاماً أسودَ مثلي فسميته عُبيدَ الله ثم طَبِنَ لها غلامٌ لأهلي روميٌّ يقال له يوحنّه فراطَنَها بلسانه فولدت غلاماً كأنه وزَغَة من الوزَغَات فقلتُ لها ما هذا ؟ قالت هذا ليوحنه فَرُفِعْنا إلى عثمان أحسبُه قال مَهْدِيٌّ قال فسألهما فاعتَرفَا فقال لهما أترضَيانِ أن أقضيَ بينكما بقضاءِ رسولِ الله ﷺ ؟ إن رسولَ الله ﷺ قضى أن الولدَ لِلفراش وأحسبه قال فجلدها وجَلَدُه و كانا مملوكين .

٣٥ باب من أحقُّ بالولدِ

٢٢٧٦ حدَّثنا محمودُ بنُ خالد السلميُّ حدَّثنا الوليدُ عن أبي عمرو يعني الأوزاعي حدثني عمرو بنُ شعيب عن أبيه عن جده عبدِ الله بنِ عمرو أن امرأةً قالت يا رسولَ الله إن ابني هذا كان بطني له و عاءً و ثدي له سِقاءً و حجري له حِواءً وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني فقال لها رسول الله ﷺ "أنتِ أحق به ما لم تنكحي" .

٢٢٧٧ حدَّثنا الحسنُ بنُ عليّ حدَّثنا عبدُ الرزاق وأبو عاصم عن ابنِ جريج أخبرني زياد عن هلال بنِ أُسامة أن أبا ميمونة سُلْمى مولىً مِن أهلِ المدينةِ رجلَ صدقٍ قال بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرة إذ جاءته امرأةٌ فارسية معها ابنٌ لها فادَّعَياه وقد طلّقها زوجُها فقالت يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية زوجي يُريد أن يذهبَ بابني فقال أبو هريرة استهما عليه ورَطَنَ لها بذلك فجاء زوجُها فقال من يُحاقُّني في ولدي ؟ فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقولُ هذا إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ الله ﷺ وأنا قاعد عنده فقالت يا رسولَ الله إن زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني وقد سقاني مِن بئر أبي عِنَبة وقد نفعني فقال رسولُ الله ﷺ "استَهِما عليه" فقال زوجُها من يُحاقُّني في ولدي ؟ فقال النبي ﷺ "هذا أبوك و هذه أُمُّك فَخُذْ بيدِ أيهما شئتَ" فأخَذَ بيدِ أُمه فانطلقتْ به .

٢٢٧٨ حدَّثنا العباسُ بن عبدِ العظيم حدَّثنا عبدُ الملك بنُ عمرو حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد عن يزيدَ ابنِ الهاد عن محمد بنِ إبراهيمَ عن نافع بنِ عجير عن أبيه عن علي قال خرج زيدُ بن حارثة إلى مكة فقدم بابنةِ حمزة فقال جعفر أنا آخُذُها أنا أحق بها ابنةُ عمي و عندي خالتُها وإنما الخالة أم فقال عليٌّ أنا أحق بها ابنة عمي و عندي ابنةُ رسولِ الله ﷺ و هي أحقُّ بها فقال زيدٌ أنا أحقُّ بها أنا خرجتُ إليها و سافرتُ وقَدِمْتُ بها فخرج النبي ﷺ فذكر حديثاً قال "وأما الجاريهُ فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالةُ أُم" .

٢٢٧٩ حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى حدَّثنا سُفيانُ عن أبي فَروةَ عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى بهذا الخبرِ و ليس بتمامه قال و قضى بها لجعفر لأن خالتَها عندَه .

٢٢٨٠ حدَّثنا عبادُ بنُ موسى أن إسماعيلَ بنَ جعفرٍ حدثهم عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن هانئ وهبَيرة عن عليٌّ قال لما خرجنا مِنْ مكة تبعتنا بنتُ حمزة تنادي يا عمُّ يا عمُّ فتناولها علي فأخذ بيدها و قال دُونَكِ بنتَ عَمك فحملتها فقصَّ الخبرَ قال و قال جعفر ابنة عمي و خالتُها تحتي فقضى بها النبي ﷺ لخالتها و قال "الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ" .

٣٦ باب في عِدة المطلقة

٢٢٨١ حدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الحميد البَهراني حدَّثنا يحيي بنُ صالح حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عياش حدثني عمرو بنُ مهاجر عن أبيه عن أسماء بنتِ يزيد بن السَّكَن الأنصاريةِ أنها طُلِّقتْ على عهدِ رسولِ الله ﷺ و لم يكن لِلمُطلَّقةِ عدَّةٌ فأنزل الله عزَ وجل حين طُلِّقت أسماءُ بالعدَّه للطلاقِ فكانت أولَ منْ أُنزِلَتْ فيها العِدَّةُ للمطلقاتِ .

٣٧ باب في نسخ ما استُثني بهِ من عدة المطلقات

٢٢٨٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المروزي حدثني عليُّ بن حُسين عن أبيه عن يزيدَ النحوي عن عِكرمة عن ابنِ عباس قال { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } [ البقرة ٢٢٨ ] و قال { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ } [ الطلاق ٤ ] فنسخ مِن ذلك و قال { ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } [ الأحزاب ٤٩ ] .

٣٨ [ باب في المراجعة ]

٢٢٨٣ حدَّثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكريُّ حدَّثنا يحيي بنُ زكريا ابنِ أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كُهيل عن سعيدِ بن جبير عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله ﷺ طَلَّقَ حفصة ثم راجعها .

٣٩ باب في نفقة الْمَبْتوتة