سنن أبي داود

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٩٦٣ حدَّثنا الحسنُ بن علي و محمدُ بن يحيى بن فارس المعنى قالا حدَّثنا بِشْر بن عُمر الزَّهرانيُّ حدثني مالكُ بن أنس عن ابن شهاب عن مالكِ بن أوْسِ بن الحَدَثانِ قال أرسل إليَّ عمر حين تَعالَى النهارُ فجئتُه فوجدتُه جالساً على سرير مُفْضياً إلى رُمَالِه فقال حين دخلتُ عليه يا مالُ إنه قد دَفَّ اْهلُ أبياتٍ من قَومك وقد أمَرْتُ فيهم بشيءٍ فاقْسِمْ فيهم قلتُ لو أمَرْتَ غيري بذلك فقال خُذْه فجاءه يَرْفأُ فقال يا أميرَ المؤمنين هل لك في عثمانَ ابن عفانَ وعبد الرحمن بن عَوف والزبيرِ بن العَوّام وسعْد بن أبي وَقَّاصٍ ؟ قال نعم فأذِنَ لهم فدخلوا ثم جاءه يَرْفأُ فقال يا أميرَ المؤمنين هل لك في العباسِ وعليٍّ ؟ قال نعم فأذِن لهم فدخَلوا فقال العباسُ يا أميرَ المؤمنين اقْضِ بيني وبين هذا يعني علياً فقال بعضُهم أجَلْ يا أميرَ المؤمنين اقضِ بينَهما وأرِحْهُما . قال مالكُ بن أوسٍ خُيِّلَ إليَ أنهما قَدَّمَا أولئك النفرَ لذلك فقال عمرُ اتَّئِدا ثم أقبلَ على أولئك الرَّهطِ فقال أُنشِدُكم باللهِ الذي بإذنهِ تقومُ السَّماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" ؟ قالوا نعم ثم أقبل على عليٍّ والعباسِ فقال أُنشِدُكُما بالله الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرض هل تعلَمانِ أن رسولَ الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" فقالا نعم قال فإن الله عز وجل خصَّ رسولَه ﷺ بخَاصّةٍ لم يَخُصَّ بها أحداً من الناس فقال الله تعالى َ { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ الحشر ٦ ] فكانَ اللهُ أفاءَ على رسوله بني النَّضير فوالله ما استأثَر بها عليكم و لا أخذَها دونكم فكانَ رسولُ الله ﷺ يأخذُ منها نفقةَ سنةٍ أو نفقتَه و نفقةَ أهلِه سنةً و يجعلُ ما بقي أُسوةَ المالِ ثم أقبلَ على أولئك الرَّهْط فقال أُنشدِكم بالله الذي بإذنِه تقومُ السماء والأرض هل تعلمون ذلك ؟ قالوا نعم ثم أقبل على العباسِ وعليٍّ فقال أُنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك ؟ قالا نعم فلما توفي رسولُ الله ﷺ قال أبو بكر أنا و ليُّ رسولِ الله ﷺ فجئت أنتَ و هذا إلى أبىِ بكر تطلبُ أنتَ ميراثَك من ابن أخيكَ و يطلبُ هذا ميراثَ امرأتِه من أبيها فقال أبو بكر قال رسولُ الله ﷺ "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" والله يعلمُ إنه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ فوليَها أبو بكر فلما توفي قلتُ أنا و ليُّ رسول الله ﷺ و وليُّ أبي بكر فوَليتُها ما شاءَ اللهُ أن ألِيَها فجئتَ أنتَ و هذا وأنتما جميعٌ وأمركما واحدٌ فسألتُمانيها فقلت إن شئتُما أن أدفعها إليكُما على أنَّ عليكما عهدَ الله أن تَلِيَاهَا بالذي كانَ رسولُ الله ﷺ يلِيْها فأخذتُماها منِّي على ذلك ثم جئتُماني لأقضِي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقومَ الساعةُ فإن عَجَزْتما عنها فرُدَّاها إليَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو داود إنما سألاه أن يكونَ يُصَيّرُه نصفَين بينَهما لا أنهما جَهِلا أن النبيَّ ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ" فإنهما كانا لا يَطلُبان إلا الصوابَ فقال عمرُ لا أُوقع عليه اسمَ القَسْمِ أَدَعُه على ما هو .

٢٩٦٤ حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدِ حدَّثنا محمدُ بن ثَورِ عن معمر عن الزهريِّ عن مالكِ بن أوسٍ بهذه القصَّة قال وهما يعني عليّاً والعباس يختصمان فيما أفاءَ الله على رسوله من أموالِ بني النّضير . قال أبو داود أرادَ أن لا يُوقع عليه اسمَ قَسْمٍ .

٢٩٦٥ حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ وأحمدُ بن عَبْدةَ المعنى أن سفيانَ بن عُيينةَ أخبرهُم عن عَمرو بن دِينارٍ عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر قال كانت أموالُ بني النضيرِ مِمَّا أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِفِ المسلمون عليه بخَيلٍ و لا رِكَابٍ كانت لرسولِ الله ﷺ خالصاً يُنفِقُ على أهل بيتِه قال ابن عَبْدةَ يُنفِق على أهلِه قُوتَ سنةٍ فما بقي جُعِلَ في الكُراعِ وعدَّةً في سبيل الله . قال ابن عَبْدةَ في الكُراع والسلاح .

٢٩٦٦ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ أخبرنا أيوبُ عن الزهريِّ قال قال عمرُ { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] قال الزهريُّ قال عمرُ هذه لرسولِ الله ﷺ خاصةً قُرَى عربية فَدَكُ و كذا و كذا من { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [ الحشر ٧ ] و { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } [ الحشر ٨ ] { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } [ الحشر ٩ ] { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ } [ الحشر ١٠ ] فاستوعبتْ هذه الآيةُ الناسَ فلم يبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقٌ قال أيوب أو قال حظٌّ إلا بعضَ من تملِكون من أرقَّائكم .

٢٩٦٧ حدَّثنا هشامُ بن عمَّار حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ ح وحدَثنا سليمانُ بن داودَ المَهريُّ أخبرنا ابنُ وهْبٍ أخبرني عبدُ العزيز ابن محمدٍ ح وحدَّثنا نَصْر بن عليٍّ أخبرنا صفوانُ بن عيسى و هذا لفظ حديثه كلُّهم عن أسامةَ بن زيدٍ عن الزُّهري عن مالكِ بن أوسِ بن الحَدَثان قال كان فيما احتجَّ به عمرُ أنه قال كانتِ لرسولِ الله ﷺ ثلاثُ صفايا بنو النضير و خيبر وفَدَك . فأمَّا بنو النَّضير فكانت حُبُساً لنوائبه وأمَّا فدكُ فكانت حبساً لأبناء السَّبيل وأما خيبر فجزّأها رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أجزاءٍ جزءَين بين المُسلمين وجُزءاً نفقةً لأهله فما فَضَلَ عن نفقةِ أهلِه جعلَه بين فقراء المُهاجرين .

٢٩٦٨ حدَّثنا يزيدُ بن خالدِ بن عَبد الله بن مَوهَبِ الهَمدانيُّ حدَّثنا الليثُ ابن سعْدٍ عن عُقَيلِ بن خالدٍ عن ابن شهاب عن عُروةَ بن الزُبير عن عائشةَ زوجِ النبيَّ ﷺ أنها أخبرتْه أن فاطمةَ بنتَ رسولِ الله ﷺ أرسلتْ إلى أبي بكر الصديق . تسألُه ميراثَها من رسولِ الله ﷺ مما أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَك وما بقي من خُمس خَيبر فقال أبو بكر إن رسولَ اللهِ ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقَةٌ إنما يآكُل آلُ مُحمدٍ من هذا المالِ" وإني والله لا أُغيِّرُ شيئاً من صدقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالِها التي كانت عليها في عهْد رسولِ الله ﷺ فلأَعْملنَّ فيها بما عمِلَ به رسولُ الله ﷺ به وأبى أبو بكر أن يدفَع إلى فاطمةَ منها شيئاً .

٢٩٦٩ حدَّثنا عَمرو بن عثمانَ الحِمصِيُّ حدَّثنا أبي حدَّثنا شعيبُ بن أبي حمزةَ عن الزهريِّ حدثني عروةُ بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته بهذا الحديث قال و فاطمةُ عليها السلام حينئذٍ تطلُب صدقةَ رسولِ الله ﷺ التي بالمدينة وفَدَكَ وما بقي من خُمس خَيْبر قالت عائشةُ فقال أبو بكرِ إن رسول الله ﷺ قال "لا نُورَثُ ما تركنا صدقة وإنما يأكلُ آلُ محمدٍ في هذا المالِ" يعني مالَ اللهِ ليس لهم أن يزيدُوا على المأكَلِ .

٢٩٧٠ حدَّثنا حجّاج بن أبي يعقوبَ حدَّثنا يعقوبُ يعني ابن ابراهيمَ ابنِ سعْدٍ حدَّثنا أبي عن صالح عن ابن شهابٍ أخبرني عروةُ أن عائشة أخبرته بهذا الحديث قال فيه فأبى أبو بكر عليها ذلك و قال لستُ تاركاً شيئاً كان رسولُ الله ﷺ يَعملُ به إلا عَمِلْتُ به إني أخشى إن تركتُ شيئاً من أمرِه أن أَزيغَ . فأما صَدقَته بالمدينة فدفعها عمرُ إلى عليٍّ وعباسِ فغلبَه عليٌّ عليها وأما خيبرُ وفدكُ فأمسكَهما عمرُ و قال هما صدقةُ رسولِ الله ﷺ كانتا لحقوقِه التي تَعْرُوهُ و نوائبِه وأَمْرُهُما إلى مَن و ليَ الأمرَ فهما على ذلك إلى اليوم .

٢٩٧١ حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدٍ حدَّثنا ابن ثَور عن مَعمرٍ عن الزهري في قوله تعالى { فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] قال صَالَحَ النبي ﷺ أهلَ فَدَكَ وقُرىً قد سماها لا أحفظُها وهو محاصِرٌ قوماً آخرين فأرسلوا إليه بالصُّلْح قال { فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } يقول بغير قتالٍ قال الزهريُّ و كانت بنو النَّضير للنبي ﷺ خالصاً لم يفتحوها عَنْوَةً افتتحوها على صُلْح فقسمها النبيُّ ﷺ بين المهاجرين لم يُعطِ الأنصارَ منها شيئاً إلا رجلين كانت بهما حاجه ٌ .

٢٩٧٢ حدَّثنا عبدُ الله بن الجَرَّاح حدَّثنا جَريرٌ عن المغيرة قال جمع عمرُ بن عبد العزيز بني مروانَ حين اسْتُخْلِفَ فقال إن رسول الله ﷺ كانت له فَدَكُ فكان ينفِقُ منها و يعود منها على صغير بني هاشمٍ و يُزوِّج منها أيِّمَهُمْ وإن فاطمةَ سألتْه أن يجعلَها لها فأبى فكانت كذلك في حياةِ رسولِ الله ﷺ حتى مضى لِسبيلِه فلما أن و ليَ أبو بكر عَمل فيها بما عَملَ النبيُّ ﷺ في حياتِه حتى مضى لِسبيلِه فلما أن و ليَ عمرُ عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لِسبيلِه ثم أُقْطِعَها مروانُ ثم صارت لِعمر بن عبد العزيز ثم قال يعني عمرَ بنَ عبد العزيز فرأيتُ أمراً منعَه رسولُ الله ﷺ فاطمة ليس لي بحقّ وإني أُشهِدُكم أني قد رددْتُها على ما كانت يعني على عهدِ رسولِ الله ﷺ . قال أبو داود و لي عمر بن عبد العزيز الخلافة و غَلّتُه أربعون ألف دينار وتوفي و غَلَّته أربع مئة دينار و لو بقي لكان أقلَّ .

٢٩٧٣ حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ حدَّثنا محمدُ بن الفُضَيل عن الوليد ابن جُمَيعٍ عن أبي الطُّفَيلِ قال جاءت فاطمةُ إلى أبي بكر تطلبُ ميراثَها من النبيَّ ﷺ قال فقال أبو بكر سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول "إنّ الله عز وجَل إذا أطعمَ نبياً طُعمةً فهِي للَذي يَقُوم من بعدِه" .

٢٩٧٤ حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمَةَ عن مالك عن أبي الزّنادِ عن الأعرَجِ عن أبي هُريرةَ عن النبيَّ ﷺ قال "لا تقتسِمُ وَرثتِي ديناراً ما تركتُ بعدَ نفقةِ نسائي و مُؤْنة عاملي فهو صدقةٌ" . قال أبو داود "مُؤنة عامِلي" يعني أكَرَةَ الأرض .

٢٩٧٥ حدَّثنا عَمرو بن مرزُوقٍ أخبرنا شعبةُ عن عَمرو بن مُرّةَ عن أبي البَختَريِّ قال سمعتُ حديثاً من رجل فأعجبني فقلتُ اكتْبه لي فأتى به مكتوباً مذَبَّراً دخل العباس وعلىٌّ على عمر و عنده طلحةُ والزبيرُ وعبدُ الرحمن وسعْدٌ وهما يختصمان فقال عمر لطلحةَ والزبيرِ وعبدِ الرحمن وسعدٍ ألم تعلموا أن رسولَ الله ﷺ قال "كلّ مالِ النبيِّ ﷺ صدقةٌ إلَّا ما أطعمهُ أهلَهُ وكساهُم إنَّا لا نورَثُ" ؟ فقالوا بلى قال فكان رسولُ الله ﷺ ينفق من مالِه على أهلِه و يتصدَّق بفضلِه ثم توفي رسول الله ﷺ فوليها أبو بكر سنتين فكان يصنَعُ الذي كان يصنَعُ رسولُ الله ﷺ ثم ذكَر شيئاً من حديث مالكِ بن أوسِ بن الحَدَثان .

٢٩٧٦ حدَّثنا القَعنبىُّ عن مالك عن ابن شهاب عن عُروةَ عن عائشةَ أنها قالت إن أزواج النبيِّ ﷺ حين توفي رسولُ الله ﷺ أرَدْنَ أن يبعثن عثمانَ بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألْنَه ثُمُنَهُنَّ من النبيِّ ﷺ فقالت لهن عائشةُ أليس قد قال رسولُ الله ﷺ "لانُورَثُ ما تركنا فهو صدقةٌ" .

٢٩٧٧ حدَّثنا محمد بن يحيى بن فارسٍ حدَّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ عن أُسامةَ بن زيدٍ عن ابنِ شهاب بإسناده نحوه قلت ألا تتَقينَ اللهَ ؟ ألم تسمعْنَ رسولَ الله ﷺ يقول "لا نُورَثُ ما تركنا فهو صدقةٌ وإنما هذا المالُ لآلِ محمدٍ لنائبتِهم و لضيفِهم فإذا مِتُّ فهو إلى وَ ليِّ الأمرِ من بعْدي" ؟

٢٠ باب بيان مواضعِ قَسمِ الخُمس و سهْم ذي القُربَى

٢٩٧٨ حدَّثنا عُبيد الله بن عُمر بن مَيسرةَ حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهدِيّ عن عبدِ الله بن المُباركِ عن يونسَ بن يزيدَ عن الزهريِّ أخبرني سعيدُ بن المُسيِّب أخبرني جُبير بن مُطعم أنه جاء هو وعثمانُ بن عفّانَ يكلمانِ رسولَ الله ﷺ فيما قَسَمَ من الخُمس بين بني هاشمٍ وبني المطَّلب فقلت يا رسولَ اللهِ قَسَمْتَ لإخوانِنا بني المطَّلب و لم تُعطِنا شيئاً وقرابَتُنَا وقرابتُهم منك واحدةٌ فقال النبي ﷺ "إنما بَنُو هاشم وبنو المطَّلب شيءٌ واحدٌ" قال جُبيرٌ و لم يقسِم لبني عبد شمسٍ و لا لبني نَوفَلٍ من ذلك الخُمس كما قسم لبني هاشم وبني المطَّلب . قال و كان أبو بكر يقسم الخُمس نحو قَسْمِ رسولِ الله ﷺ غير أنه لم يكن يُعطِي قُربَى رسولِ الله ﷺ ما كان النبيُّ ﷺ يُعطيهم . قال و كان عمرُ بن الخطاب يعطيهم منه وعثمانُ بعده .

٢٩٧٩ حدَّثنا عُبيد الله بن عمرَ حدَّثنا عثمانُ بن عمرَ أخبرني يونسُ عن الزهريِّ عن سعيدِ بن المُسيِّب قال أخبرني جُبَير بن مُطعِم أن رسولَ الله ﷺ لم يقسِم لبني عبد شمسٍ و لا لبني نَوفَلٍ من الخُمس شيئاً كما قَسَم لبني هاشمِ وبني المطَّلبِ . قال و كان أبو بكر يقسِمُ الخُمس نحو قَسْمِ رسولِ الله ﷺ غير أنه لم يكن يُعطي قُربَى رسولِ الله ﷺ كما كان يُعطِيهم رسولُ الله ﷺ و كانَ عُمرُ يُعطيهم و مَن كان بعدَه منه .

٢٩٨٠ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا هشيمٌ عن محمدِ بن إسحاقَ عن الزهرِّي عن سعيد بن المُسيِّب أخبرني جُبير بن مُطعِمٍ قال فلما كان يومُ خيبرَ وَضَعَ رسولُ الله ﷺ سهْم ذي القُربى في بني هاشمٍ وبني المُطلب وترك بني نَوْفَلٍ وبني عبد شمسٍ فانطلقتُ أنا وعثمانُ بن عفان حتى أتينا النبيَّ ﷺ فقلْنا يا رسولَ اللهِ هؤلاء بنو هاشمٍ لا ننكر فضلَهم للموَضِع الذي وضعَك اللهُ به منهم فما بالُ إخوانِنا بني المطَّلب أعطيتَهم وتركتَنا وقرابَتُنَا واحدةٌ ؟ فقال رسولُ الله ﷺ " إنا وبَنُو المطَّلب لا نفترقُ في جاهليةِ و لا إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد وشبَّك بين أصابعه .

٢٩٨١ حدَّثنا حسينُ بن علي العِجْلىُّ حدَّثنا وكيعٌ عن الحسنِ بن صالحٍ عن السُّدِّيِّ في ذي القربى قال هم بنو عبد المطَّلب .

٢٩٨٢ حدَّثنا أحمدُ بن صالحٍ حدَّثنا عَنْبَسةُ حدَّثنا يونسُ عن ابنِ شهابٍ أخبرني يزيدُ بن هُرْمُزَ أن نَجْدَةَ الحرُوريَّ حين حجَّ في فتنةِ ابنِ الزُّبير أرسلَ إلى ابن عباسٍ يسألُه عن سَهم ذي القُربى و يقول لمن تراه ؟ قال ابنُ عبّاس لِقُربى رسولِ الله ﷺ قَسَمَهُ لهم رسولُ الله ﷺ وقد كان عمرُ عَرَضَ علينا من ذلك عَرْضاً رأيناه دون حقِّنا فرددناه عليه وأَبَينا أن نقبلَه .

٢٩٨٣ حدَّثنا عباسُ بن عبد العظيم حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ حدَّثنا أبو جعفرٍ يعني الرازيَّ عن مُطَرِّفٍ عن عبدِ الرحمن بن أبي لَيلى سمعت علياً يقول و لَّاني رسولُ الله ﷺ خمُسَ الخُمس فَوَضعتُه مواضعَه حياةَ رسولِ الله ﷺ و حياةَ أبي بكرِ و حياةَ عمرَ فأُتِي بمالٍ فدَعَاني فقال خذْه فقلتُ لا أُريدُه قال خُذْه فأنتم أحقُّ به قلت قد استغنَينا عنه فجعلَه في بيتِ المالِ .

٢٩٨٤ حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ حدَّثنا ابنُ نُميرٍ حدَّثنا هاشمُ بنُ البَريدِ حدَّثنا حسينُ بن مَيمونٍ عن عَبدِ الله بن عَبد الله عن عبدِ الرحمن بن أبي لَيلى سمعت علياً يقول اجتمعتُ أنا والعباسُ و فاطمةُ وزيدُ بن حارثة عند النبيِّ ﷺ فقلتُ يا رسولَ الله إن رأيتَ أن تولِّيَني حقَّنا من هذا الخُمس في كتابِ اللهِ فأقْسِمَهُ حياتَكَ كي لا ينازِعَني أحدٌ بعدَك فافْعل قال ففعل ذلك قال فقسمتُه حياةَ رسولِ الله ﷺ ثم وَ لَّانِيه أبو بكرٍ حتى كانت آخرَ سنةٍ من سِنِىِّ عمرَ فإنه أتاه مالٌ كثيرٌ فعَزَلَ حقَّنا ثم أرسل إليَّ فقلت بنا عنه العامَ غِنىً وبالمسلمين إليه حاجةٌ فارْدُدهُ عليهم فردَّه عليهم ثم لم يَدعُني إليه أحدٌ بعدَ عُمر فلقيت العباسَ بعدما خرجتُ من عند عُمرَ فقال ياعَليُّ حرمْتَنا الغداةَ شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً و كان رجلاً داهياً .

٢٩٨٥ حدَّثنا أحمد بن صالح حدَّثنا عَنبَسَةُ حدَّثنا يونسُ عن ابن شهابٍ أخبرني عبدُ الله بن الحارث بن نَوفَلٍ الهاشميُّ أن عبدَ المُطَّلِب بنَ ربيعةَ بن الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِب أخبره أن أباه ربيعةَ بنَ الحارث وعباسَ بنَ عبد المطلب قالا لعبدِ المُطَّلب بن رَبيعةَ و للفضلِ بن عبّاس ائْتيا رسولَ الله ﷺ فقولا له يا رسول الله قد بَلَغْنا من السِّنِّ ما تَرى وأحبَبْنا أن نتزوجَ وأنتَ يا رسولَ الله أبرُّ الناسِ وأوْصَلُهم و ليس عند أبوَينا ما يُصدِقَانِ عنا فاستعمِلْنا يا رسولَ الله على الصدقاتِ فلنؤدِّ إليك ما يؤدِّي ؟ العمالُ و لنُصِبْ ما كان فيها من مِرْفَقٍ قال فأتى عليُّ بنُ أبي طالب و نحن على تلك الحال فقال لنا إن رسول الله ﷺ قال لا والله لا يَستعملُ منكم أحداً على الصدقة فقال له ربيعةُ هذا من . أمرِك قد نلتَ صهرَ رسولِ الله ﷺ فلم نحسُدكَ عليه فألقى عليٌّ رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القَرْم والله لا أَرِيمُ حتى يرجِعَ إليكما ابناكُما بجوابِ ما بعثتُما به إلى النبيَّ ﷺ قال عبدُ المطلب فانطلقتُ أنا والفضلُ حتى نوافقَ صلاةَ الظهرِ قد قامتْ فصلَّينا مع الناسِ ثم أسرعتُ أنا والفضل إلى باب حُجْرةِ رسول الله ﷺ وهو يومئذٍ عند زينبَ بنتِ جَحْشٍ فقُمنا بالبابِ حتى أتى رسولُ الله ﷺ فأخذَ بأذُني وأذُن الفضْل ثم قال "أخرِجا ما تُصَرِّرَان" ثم دخل فأذنِ لي و للفضْل فدخلْنا فتواكَلْنا الكلامَ قليلاً ثم كلَّمْتُه أو كلَّمه الفضْلُ قد شكّ في ذلك عَبدُ الله قال كلّمه بالذي أمرَنا به أَبَوَانَا فسكتَ رسولُ الله ﷺ ساعةً ورفع بصرَه قِبَلَ سقفِ البيت حتى طال علينا أنه لا يرجِعَ إلينا شيئاً حتى رأينا زينبَ تُلمعُ من وراء الحجابِ بيدِها تريد أن لا تعجَلا وإن رسولَ الله ﷺ في أمرِنا ثم خفَّض رسول الله ﷺ رأسَه فقال لنا "إن هذه الصدقةَ إنما هي أوساخُ الناسِ وأنها لا تَحِلُّ لمحمدٍ و لا لآلِ محمدٍ ادْعُوا لي نوفلَ بن الحارث" فدُعي له نوفل بن الحارثِ فقال "يا نوفلُ أنكِح عبدَ المطَّلب" فأنكحَني نوفلٌ ثم قال النبيُّ ﷺ "ادعُوا لي مَحمِيَةَ بن جَزْءِ" وهو رجلٌ من بني زُبَيدٍ كان رسولُ الله ﷺ استعملهَ على الأخماسِ فقال رسولُ الله ﷺ لمحميةَ "أنكِحِ الفَضْلَ" فأنكحه ثم قال رسولُ الله ﷺ "قمْ فأصدِقْ عنهما من الخُمس كذا و كذا" لم يُسمِّه لي عبدُ الله بن الحارث .

٢٩٨٦ حدَّثنا أحمدُ بن صالحٍ حدَّثنا عنبسةُ بن خالد حدَّثنا يونسُ عن ابن شهابٍ أخبرني علي بن حُسين أن حسينَ بن عليٍّ أخبره أن علي بن أبي طالب قال كانت لي شارِفٌ من نصيبي من المَغنمِ يومَ بدر و كان رسولُ الله ﷺ أعطاني شارِفاً من الخُمس يومئذ فلما أردتُ أن أبني بفاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ واعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغاً من بني قَيْنُقَاع أن يرتحلَ معي فنأتيَ بإذْخِرٍ أردتُ أن أبيعَه من الصوَّاغين فأستعينَ به في وليمةِ عُرسي فبينا أنا أجمع لِشارفي متاعاً من الأقتاب والغَرائِر والحبالِ و شَارِفَايَ مُنَاخان إلى جنب حُجرة رجلٍ من الأنصارِ أقبلتُ حين جمعتُ ما جمعتُ فإذا بشارفَىَّ قد اجتُبَّت أسنمتُهما وبُقِرتْ خَواصرُهما وأُخذ من أكبادِهما فلم أملِك عينَىَّ حين رأيتُ ذلك المنظرَ فقلت مَنْ فعل هذا ؟ قالوا فعله حمزةُ بن عبد المطلب وهو في هذا البيتِ في شَرْبٍ من الأنصارِ غَنَّتْه قينةٌ وأصحابَهُ فقالتْ في غنائها ألَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاء فوثب حمزةٌ إلى السيفِ فاجْتَبَّ أسنِمتَهما وبقر خواصِرَهما فأخذ من أكبادهما قال عليٌّ فانطلقتُ حتى أدخُلَ على رسولِ الله ﷺ و عندَه زيدُ بن حارثةَ قال فعرف رسولُ الله ﷺ الذي لقيتُ فقالَ رسولُ الله ﷺ "مالكَ ؟" قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ ما رأيتُ كاليوم عَدا حمزةُ على ناقتيَّ فاجتبَّ أسنمتَهما وبَقَر خواصِرَهما و ها هو ذا في بيتٍ معه شَرْبٌ فدعا رسولُ الله ﷺ بردائِه فارتداه ثم انطلقَ يمشي واتَّبعتُه أنا وزيدُ بن حارثةَ حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزةُ فاستأذن فأُذن له فإذا هم شَرْبٌ فطفقَ رسولُ الله ﷺ يلومُ حمزةَ فيما فعل فإذا حمزةُ ثَمِلٌ مُحمرَّةٌ عيناه فنظر حمزةُ إلى رسولِ الله ﷺ ثم صَعّدَ النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعَّد النظرَ فنظر الى سُرَّتِه ثم صعَّد النظرَ فنظر إلى وجهه ثم قال حمزةُ و هل أنتم إلا عَبيدٌ لأبي ؟ فعرفَ رسولُ الله ﷺ أنه ثَمِلٌ فنكَصَ رسولُ الله ﷺ على عَقِبه القَهْقَرَى فخرجَ و خرجْنا معه .

٢٩٨٧ حدَّثنا أحمدُ بن صالحٍ حدَّثنا عبدُ الله بن وهْب حدَثني عيَّاش ابن عُقبة الحَضْرَميُّ عن الفضلِ بن الحَسن الضَّمْريِّ أن ابن أُم الحكم أو ضُبَاعة ابنتَي الزبيرِ حدَّثه عن إحداهما أنها قالت أصابَ رسولُ الله ﷺ سبباً فذهبتُ أنا وأختي و فاطمةُ بنتُ رسولِ الله ﷺ فشكَونا إليه ما نحنُ فيه و سألْناه أن يأمرَ لنا بشيءٍ من السبي فقال رسولُ الله ﷺ "سبقَكُنَّ يتامى بدر و لكنْ سأدلُكنَّ على ما هو خيرٌ لكنَّ من ذلك تُكبِّران اللهَ على إثر كلِّ صلاةٍ ثلاثاً و ثلاثين تكبيرةً و ثلاثاً و ثلاثين تسبيحةً و ثلاثاً و ثلاثين تحميدةً و لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قديرٌ" . قال عياش وهما ابنتا عمِّ النبيَّ ﷺ

٢٩٨٨ حدَّثنا يحيي بن خَلَفٍ حدَّثنا عبدُ الأعلى عن سعيدٍ يعني الجُرَيريَّ عن أبي الوَردِ عن ابن أعبُدَ قال قال لي علىٌّ ألا أحدثُك عنِّي و عن فاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ و كانت مِن أحبِّ أهلِه إليه ؟ قلتُ بلى قال إنها جَرَّتْ بالرَّحَى حتى أثّر في يدها واستَقَتْ بالقِربة حتى أثَّر في نحرِها و كَنَستِ البيتَ حتى اغبرَّت ثيابُها فأتى النبيَّ ﷺ خدمٌ فقلت لو أتيتِ أباكِ فسألتيه خادماً فأتَتْه فوجَدَتْ عنده حُدَّاثاَ فرجعتْ فأتاها من الغد فقال "ما كانَ حاجتُكِ ؟" فسكتتْ فقلت أنا أُحدَّثك يا رسولَ اللهِ جَرَّتْ بالرحى حتى أثَّرت في يدِها و حملتْ بالقِربة حتى أثّرت في نحرِها فلمَّا أن جاءك الخدَمُ أَمرتُهَا أن تأتيَك فتستخْدمَك خادماً يقيها حَرَّ ما هي فيه قال "اتقِي الله يا فاطمة وأدِّي فريضةَ ربِّكِ واعْمَلي عَمَلَ أهلِكِ وإذا أخذتِ مضجعَكِ فسبّحي ثلاثاً و ثلاثين واحْمَدي ثلاثاً و ثلاثين وكبِّري أربعاً و ثلاثين فتلك مئةٌ فهي خير لكِ من خادِمٍ" قالت رضيتُ عن اللهِ و عن و سوله .

٢٩٨٩ حدَّثنا أحمدُ بن محمد المروزي حدَّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمرٌ عن الزهريِّ عن على بن حُسين بهذهِ القصة قال و لم يُخدِمها .

٢٩٩٠ حدَّثنا محمدُ بن عيسى حدَّثنا عنبسةُ بن عبد الواحدِ القُرشيُّ قال أبو جعفر يعني ابنَ عيسى كنا نقولُ إنه من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال من المَوالي قال حدَثني الدَّخِيل بن إياسِ بن نوح بن مُجَّاعةَ عن هلالِ بن سِراجِ بن مُجَّاعةَ عن أبيه عن جده مُجَّاعة أنه أتى النبيَّ ﷺ يطلبُ دِيَةَ أخيه قتلتْه بنو سَدوسٍ من بني ذهلٍ فقال النبيُّ ﷺ "لو كنتُ جَاعِلاً لمُشرِكٍ دِيَةً جعلْتُها لأخيك و لكنْ سأُعْطِيكَ مِنهُ عُقْبَى" فكتب له النبي ﷺ بمئة من الإبل من أول خُمْسٍ يخرُج من مُشركي بني ذُهلٍ فأخذ طائفةً منها وأسلمتْ بنو ذهْلٍ فطلبها بعدُ مُجَّاعَةُ إلى أبي بكر وأتاه بكتابِ النبيِّ ﷺ فكتبَ له أبو بكر باثنَي عشرَ ألفَ صاعٍ من صدقةِ اليمامة أربعةُ آلافٍ بُرٌّ وأربعةُ آلافٍ شعيرٌ وأربعةُ آلافٍ تمرٌ و كان في كتاب النبي ﷺ لِمُجَّاعة "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابٌ من محمدٍ النبيَّ لِمُجَّاعةَ بن مُرَارةَ من بني سُلْمى إني أعطيتُه مئةً من الإبلِ من أول خُمسٍ يخرُج من مُشركي بني ذهلٍ عُقْبَةً من أخيه" .

٢١ باب ماجاء في سهم الصفيِّ

٢٩٩١ حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ أخبرنا سفيانُ عن مُطرِّفٍ عن عامرٍ الشعبيِّ قال كانَ للنبيِّ ﷺ سهمٌ يُدعَى الصَّفِيَّ إن شاء عبداً وإن شاءَ أمةً وإن شاءَ فرساً يختارُه قبلَ الخُمس .

٢٩٩٢ حدَّثنا محمدُ بن بشَار حدَّثنا أبو عاصِم وأزْهَرُ قالا حدَّثنا ابن عَونٍ قال سألتُ محمداً عن سهْمِ النبيَّ ﷺ والصفِىِّ قال كان يُضرَب له بسهمٍ من المسلمين وإن لم يشهدْ والصفيُّ يؤخذ له رأسٌ من الخُمس قبلَ كل شيءٍ .

٢٩٩٣ حدَّثنا محمودُ بن خالدِ السُّلَمي حدَّثنا عُمر يعني ابنَ عبد الواحد عن سعيد يعني ابنَ بَشير عن قتادةَ قال كان رسولُ الله ﷺ إذا غزا كان له سهْمٌ صافٍ يأخذُه من حيثُ شاءَ و كانت صفيَّةُ من ذلك السهمِ و كان إذا لم يَغْزُ بنفسِه ضُرِبَ له بسهمِه و لم يُخيَّر .

٢٩٩٤ حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ حدَّثنا أبو أحمدَ أخبرنا سفيانُ عن هشامِ ابن عُروةَ عن أبيهِ عن عائشة قالتْ كانَتْ صفيةُ من الصَّفِيِّ .

٢٩٩٥ حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ حدَّثنا يعقوبُ بن عبدِ الرحمن الزهريُّ عن عَمرو بن أبي عَمرو عن أنس بن مالك قال قدِمْنا خيبرَ فلما فتحَ اللهُ الحصنَ ذُكِرَ له جمالُ صفيةَ بنتِ حُييٍّ وقد قُتل زوجُها و كانت عَروساً فاصطفاها رسولُ الله ﷺ لنفسِه فخرج بها حتى بلغنا سُدَّ الصهْبَاء حَلَّت فبنى بها .

٢٩٩٦ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا حمادُ بن زيد عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك قال صارتْ صفيةُ لِدِحْيَةَ الكلْبىِّ ثم صارتْ لِرسولِ الله ﷺ

٢٩٩٧ حدَّثنا محمدُ بن خَلَّاد الباهليُّ حدَّثنا بهزُ بن أسَدٍ حدَّثنا حمادٌ أخبرنا ثابتٌ عن أنس قال وقَعَ فيْ سهمِ دحيةَ جاريةٌ جميلةٌ فاشتراها رسولُ الله ﷺ بسبعة أرؤسٍ ثم دفعها إلى أُم سليم تصنعها وتهيئُها قال حمادٌ وأحسبه قال وتعتد في بيتِها صفيةُ بنتُ حُييٍّ .

٢٩٩٨ حدَّثنا داودُ بن مُعاذ حدَّثنا عبدُ الوارث . وحدَثنا يعقوبُ بن إبراهيم المعنى حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ عن عبدِ العزيز بن صُهيبٍ عن أنس قال جُمِعَ السبْيُ يعني بخيبرَ فجاء دحيةُ فقال يا رسولَ الله أعْطِنِي جاريةً من السبيِ قال "اذهب فَخُذْ جاريةً" فأخذَ صفيةَ بنتَ حُييٍّ فجاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال يا نبىَّ اللهِ اْعطيتَ دحيةَ قال يعقوبُ صَفيّةَ بنتَ حُيي ثم اتفقا سيدةَ قريظةَ والنضيرِ ؟ ما تصلحُ إلا لكَ . قال "ادْعُوهُ بها" فلما نظر إليها النبيُّ ﷺ قال له "خُذْ جارِيةً من السَّبْي غيرَهَا" وإن النبيَّ ﷺ أعتقَها وتزوجَها .

٢٩٩٩ حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ حدَّثنا قُرَّةُ سمعتُ يزيدَ بنَ عبدِ اللهِ قال كنا بالمِرْبَد فجاء رجلٌ أشعثُ الرأسِ بيده قطعةُ أدِيمٍ أحمرَ فقلنا كأنَّك من أهلِ الباديةِ قال أجلْ قلنا ناوِلْنا هذه القطعةَ الأديمَ التي في يدك فناولنَاهَا فقرأْنا ما فيها فإذا فيها "من محمدِ رسولِ الله إلى بني زُهير بن أُقَيْش إنكم إن شهدتُم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله وأقمتُم الصلاةَ وآتيتُم الزكاةَ وأديتُم الخُمس من المَغْنَمِ و سَهْمَ النبيَّ ﷺ و سَهْمَ الصفيِّ أنتم آمنون بأمان الله ورسولِه" فقلْنا مَنْ كتب لك هذا الكتابَ ؟ قال رسولُ الله ﷺ .

٢٢ باب كيف كان إخراجُ اليهودِ من المدينة