سنن أبي داود

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٢٣٧ حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا أبو عوانةَ عن منصورٍ عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ عن امرأته عن أُختٍ لحُذَيفة أن رسولَ الله ﷺ ِقال "يا معشَرَ النِّساء أما لَكُنَّ في الفضَّةِ ما تَحلَّينَ بهِ أما إنَّهُ ليس مِنْكُنَّ امرأةٌ تَحلَّى ذهباً تُظهِرُه إلا عُذِّبَتْ به" .

٤٢٣٨ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا أبانُ بنُ يزيدَ العطّارُ حدَّثنا يحيى أن محمودَ بنَ عَمرٍو الأنصاريَّ حدَّثه أن أسماء بنتَ يزيدَ حدَّثته أن رسولَ الله ﷺ قال "أيُّما امرأةٍ تقلدَت قِلادةً مِن ذهبٍ قُلِّدت في عنقها مثله من النَّار يومَ القيامةِ وأيُّما امرأةٍ جعلت في أُذُنها خُرْصاً مِن ذهب جُعِلَ في أُذنها مثلُها مِن النار يومَ القيامةِ" .

٤٢٣٩ حدَّثنا حُميدُ بنُ مسعْدَة حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنا خالدٌ عن ميمونٍ القنَّادِ عن أبي قِلابة عن معاوية بنِ أبي سُفيان أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عن رُكُوب النِّمارِ و عن لُبْسِ الذَّهَبِ إلا مُقطَّعاً . قال أبو داود أبو قِلابة لم يَلْقَ معاوية . آخر كتاب الخاتِم [ أول كتاب الفتن ]

١ ذكرُ الفتنِ ودلائلِها

٤٢٤٠ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا جريرٌ عن الأعمش عن أبي وائلٍ عن حُذيفة قال قامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ قائماً فما تركَ شيئاً يكونُ في مقامِه ذلك إلى قيامِ السَّاعة إلا حدَّثَه حَفِظَهُ من حَفِظَه و نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه قد عَلِمَه أصحابي هؤلاء وإنه ليكونُ منه الشيءُ فأذكرُه كما يذكرُ الرجلُ وجهَ الرجِل إذا غابَ عنه ثم إذا رآه عرفه .

٤٢٤١ حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله حدَّثنا أبو داودَ الحفريُّ عن بدرِ بنِ عُثمان عن عامِرٍ عن رجُلٍ عن عبد الله عن النبيِّ ﷺ قال "يكون في هذه الأُمَّةِ أربعُ فِتَنٍ في آخِرِهَا الفنَاءُ" .

٤٢٤٢ حدَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ سعيدٍ الحمصيُّ حدَّثنا أبو المُغيرةِ حدَّثني عبدُ الله بنُ سالمٍ حدَّثني العلاءُ بن عُتبةَ عن عُمير بن هانئٍ العنسيّ سمعتُ عبدَ الله بنَ عُمر يقولُ كنا قُعوداً عندَ رسولِ الله ﷺ فذكر الفِتن فأكثر في ذِكْرها حتى ذَكَرَ فِتنةَ الأحْلاسِ فقال قائِلٌ يا رسولَ الله ﷺ ِ وما فِتنةُ الأحْلاسِ ؟ قال هي هَرَبٌ و حَرَبٌ ثم فِتنةُ السَّرَّاء دَخَنُها مِنْ تَحتِ قدَمَي رَجُلٍ مِن أهل بيتي يزعُمُ أنهُ منَّي و ليسَ مني وإنما أوليائِيَ المتقونَ ثم يصطلحُ الناسُ على رجلٍ كورِكٍ على ضِلَعٍ ثم فتنةُ الدُّهيماءِ لا تَدَع أحداً مِن هذه الأمةِ إلا لطمتهُ لطمةً فإذا قيل انقضت تمادت يُصبِحُ الرجلُ فيها مؤمناً و يُمسي كافراً حتى يصيرَ الناسُ إلى فُسطاطَيْن فُسطاطُ إيمانٍ لا نِفاقَ فيه و فُسْطاط نِفاقٍ لا إيمان فيه فإذا كان ذاكُم فانتظروا الدَّجالَ من يومه أو غدِهِ " .

٤٢٤٣ حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ أخبرنا ابنُ فرُّوخَ أخبرنا أسامةُ بنُ زيدٍ أخبرني ابن لقبيصةَ بنِ ذُؤيب عن أبيه قال قال حذيِفةُ بنُ اليمانِ والله ما أدرِي أنَسِيَ أصحابي أم تناسَوْا ؟ واللهِ ما تركَ رسولُ الله ﷺ مِن قائدِ فتنةٍ إلى أن تنقَضِيَ الدنيا يبلغُ من مَعَهُ ثلاثَ مئةٍ فصاعداً إلا قد سماه لنا باسمِه واسمِ أبيه واسم قَبِيلتِه .

٤٢٤٤ حدَّثنا مُسَدَّدٌ وقتيبة بن سعيد دخل حديث أحدهما في الآخر قالا حدَّثنا أبو عوانةَ عن قتادَة عن نصرِ بنِ عاصمٍ عن سُبَيع بنِ خالدٍ قال أتيتُ الكوفة في زمنِ فُتحَتْ تُسْتَرُ أجلُبُ منها بِغالاً فدخلتُ المسجدَ فإذا صَدَعٌ من الرِّجالِ وإذا رَجُلٌ جالسٌ تَعْرِفُ إذا رأيته أنه مِن رجال أهلِ الحِجاز قال قلتُ من هذا ؟ فتجهَّمني القومُ و قالوا أما تَعْرِفُ هذا ؟ هذا حذيفةُ صاحبُ رسولِ الله ﷺ فقال حُذيفة إن الناسَ كانوا يسألون رسولَ الله ﷺ عن الخيرِ و كنتُ أسألُه عن الشَّرِ فأحْدَقَهُ القومُ بابصارِهم فقال إني قد أرَى الذي تُنْكِرُونَ إني قلتُ يا رسولَ الله أرأيتَ هذا الخيرَ الذي أعطانا الله أيكونُ بعدَهُ شرٌّ كما كان قبلَه ؟ قال "نعم" قلتُ فما العِصْمَةُ من ذلك ؟ قال "السيفُ" قال قتيبة في حديثه قلت و هل للسيف يعني من بقيّةٍ ؟ قال "نعم" قال قلتُ ماذا ؟ قال "هُدْنةٌ على دَخَنٍ" قال قلتُ يا رسول الله ثم ماذا ؟ قال "إن كان لله خليفةٌ في الأرض فضرَبَ ظهرَك وأخذَ مالك فأطعهُ وإلا فمت وأنت عاضٌّ بجِذْل شَجَرةٍ" قلتُ ثم ماذا ؟ قال "ثم يخرُجُ الدَّجَّالُ معه نهرٌ و نارٌ فمن وقع في نارِه وجبَ أجرُه و حُطَّ وزرُهُ و مَنْ وقَعَ في نهرِهِ وجَبَ وزْرُه و حُطَّ أجرُه" قال قلتُ ثم ماذا ؟ قال ثم هي قيامُ الساعةِ " .

٤٢٤٥ حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارس حدَّثنا عبدُ الرزاقِ عن مَعْمَرٍ عن قتادةَ عن نصرِ بنِ عاصمٍ عن خالدِ بنِ خالدٍ اليَشْكُرِيِّ بهذا الحديثِ قال قلت بعدَ السيف قال "بقيةٌ على أقذاءٍ وهُدْنَة على دَخَنٍ" ثم ساقَ الحديثَ قال و كان قتادُة يَضَعُهُ على الرِّدة التي في زمنِ أبي بكر "على أقذاء" يقول قذىً و "هُدنة" يقول صُلْحٌ "على دَخَنٍ" لما على ضغائن .

٤٢٤٦ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ حدَّثنا سليمانُ بن المُغيرة عن حُميدٍ عن نصرِ بنِ عاصم الليثيِّ قال أتينا اليشْكُرِي في رهْطٍ مِن بني ليْثٍ فقال مَنِ القومُ ؟ فقلنا بنو ليث . فقُلنا أتيناكَ نسالُك عن حديثِ حُذَيفة قال أقبلْنا مع أبي موسى قافلين و غَلَت الدوابُّ بالكوفة قال فسألت أبا موسى أنا و صاحب لي فأذِن لنا فقدمنا الكوفةَ فقلت لصاحبي أنا داخل المسجدَ فإذا قامتِ السوقُ خرجتُ إليك قال فدخلتُ المسجدَ فإذا فيه حَلْقةٌ كأنما قُطِعت رؤوسهم لِستمعون إلى حديث رجلٍ قال فقمتُ عليهم فجاء رجل فقام إلى جنبي فقلتُ من هذا ؟ قال أبصريٌّ أنت ؟ قلتُ نعم قال قد عرفتُ لو كنت كوفياً لم تسألْ عن هذا قال فدنوت منه فسمعتُ حذيفة يقول كان الناسُ يسألون رسولَ الله ﷺ عن الخير و كنت أسأله عن الشر وعرفتُ أن الخير لن يسبقني . قال قلتُ يا رسولَ الله بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال "يا حذيفة تعلَّم كتابَ الله واتَّبعْ ما فيه" ثلاثَ مرارٍ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ بعد هذا الخير شرٌّ ؟ فقال "يا حذيفةُ تعلَّم كتابَ اللهِ واتبع ما فيه" قلتُ يا رسولَ الله بعدَ هذا الخير شرٌّ ؟ قال "فِتنةٌ وشرٌّ" قلتُ يا رسول الله بعد هذا الشرِّ خيرٌ ؟ قال "يا حذيفةُ تعلَّم كتابَ اللهِ واتَّبعْ ما فيه" ثلاث مِرارٍ قلتُ يا رسولَ اللهِ بَعْدَ هذا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قال "هُدْنة على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقذاء فيها أو فيهم" قلتُ يا رسولَ الله الهدنةُ على الدَّخَنِ ما هِيَ ؟ قال "لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانت عليه" قال قلتُ يا رسولَ الله بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال "يا حذيفةُ تعلَّم كتابَ اللهِ واتّبعْ ما فيه" ثلاث مِرارٍ قال قلت يا رسولَ الله بعد هذا الخير شرٌّ ؟ قال "فِتنةٌ عمياءُ صمَّاءُ عليها دُعاةٌ على أبوابِ النارِ فإن مِتَّ يا حُذيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جِذْلٍ خيرٌ لكَ مِن أن تتبعَ أحداً منهم" .

٤٢٤٧ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا عبدُ الوارث حدَّثنا أبو التَّيَّاح عن صخْر ابنِ بدرٍ العِجْليِّ عن سُبَيع بنِ خالد بهذا الحديثِ عن حذيفةَ عن النبي ﷺ قال فإن لم تَجِدْ يومئذٍ خليفةً فاهْرُبْ حتى تموتَ فإن تَمُتْ وأنتَ عاضٌّ "و قال في آخره قال قلتُ فما يكون بعد ذلك ؟ قال" لو أن رجلاً نَتَجَ فرسَاً لم تُنتَجْ حتى تقوم الساعة " .

٤٢٤٨ حدَّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ حدَّثنا الاعمشُ عن زيدِ ابنِ وهبٍ عن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ ربَّ الكعبةِ عن عبدِ الله بن عمرو أن النبيَّ ﷺ قال "من بايَعَ إماماً فأعطاهُ صَفقَة يدِهِ و ثمرةَ قَلْبِه فليطِعْهُ ما استطاعَ فإن جاء آخرُ يُنازِعهُ فاضرِبوا رقبةَ الآخرِ" . قلتُ أنتَ سمعتَ هذا مِنْ رسولِ الله ﷺ ؟ قال سمِعَتْه أُذُناي و وسماه قلبي قلت هذا ابنُ عمك معاويةُ يأمرُنا أن نفعَلَ و نفعَلَ قال أطِعْهُ في طاعَةِ الله واعْصِهِ في معصيةِ اللهِ .

٤٢٤٩ حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ حدَّثنا عُبيد الله بنُ موسى عن شيبانَ عن الاعمشِ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيَّ ﷺ ﷺ قال "و يْل لِلعَربِ مِن شرٍّ قد اقتربَ أفلحَ من كفَّ يَدَهُ" .

٤٢٥٠ قال أبو داود حُدِّثت عن ابنِ وهب قال حدَّثنا جريرُ بنُ حازم عن عُبيد الله بنِ عمر عن نافعٍ عن ابنِ عمر قال قال رسولُ الله ﷺ "يُوشِكُ المسلِمُونَ أن يُحاصَروا إلى المدينَةِ حتى يكون أبعدَ مسالحهم سَلَاحٌ" .

٤٢٥١ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ عن عنبسةَ عن يونسَ عن الزهريِّ قال وسَلَاحٌ ؟ قريبٌ من خيبر .

٤٢٥٢ حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ و محمد بنُ عيسى قالا حدَّثنا حمادُ بنُ زيد عن أيوبَ عن أبي قلابة عنَ أبي أسماء عن ثوبانَ قال قال رسولُ الله ﷺ "إن الله زوى ليَ الأرض أو قال إنَّ ربِّي زوى ليَ الأرضَ فرأيتُ مَشَارِقَها و مَغَارِبَها وإن مُلْكَ أُمتي سيبلُغُ ما زُوِيَ لي منها وأُعطِيتُ الكنزَين الأحمر والأبيض وإني سألتُ ربي لأمتي أن لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ بعافَّة و لا يُسلِّطَ عليهم عدواً مِن سوى أنفسِهم فيستبيحَ بيضتَهم وإن ربي قالَ يا محمدُ إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرَدُ و لا أُهلِكُهم بسنةٍ بعامةٍ و لا أسلِّطُ عليهم عَدُواً مِن سوى أنفسِهم فيستبيحَ بَيْضَتَهم و لو اجتمَعَ عليهم مَنْ بين أقطارها أو قال بأقطارِها حتى يكونَ بعضُهم يُهْلِكُ بعضاً و حتى يكون بعضهم يسبي بعضاً وإنما أخافُ على أُمَّتي الأئمةَ المُضِلَّينَ فإذا وُضِعَ السيفُ في أُمتي لم يُرفعْ عنها إلى يومِ القيامةِ و لا تقومُ السَّاعةُ حتى تَلْحَقَ قبائلُ مِن أُمتي بالمشركينَ و حتى تَعبُدَ قبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ وإنه سيكونُ في أُمَّتي كذَّابون ثلاثونَ كلُّهُمْ يزعُم أنه نبيّ وأنا خَاتَمُ النبيين لا نَبيَّ بعدي و لا تزالُ طائفةٌ مِنْ أمَّتي على الحق قال ابنُ عيسى ظاهرينَ ثم اتفقا لا يَضُرُّهم مَنْ خالفهُمْ حتى يأتيَ أمرُ اللهِ" .

٤٢٥٣ حدَّثنا محمدُ بنُ عوفِ الطائيُّ حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ حدَّثني أبي قال ابنُ عوف وقرأتُ في أصل إسماعيلَ قال حدَّثني ضمضم عن شُريحٍ عن أبي مالك يعني الأشعريَّ قالَ قالَ رسولُ الله ﷺ "إن الله أجَارَكُم مِنْ ثلاثِ خلالٍ أن لا يَدْعُوَ عليكم نبيُّكم فتهلِكُوا جميعاً وأن لا يَظهَرَ أهلُ الباطِلِ على أهْلِ الحق وأن لا تجتمِعُوا على ضَلالَةٍ" .

٤٢٥٤ حدَّثنا محمدُ بنُ سُليمانَ الأنباريُ حدَّثنا عبدُ الرحمن عن سفيانَ عن منصورٍ عن ربعيِّ بنِ حِرَاشٍ عن البراءِ بن ناجيةَ عن عبدِ الله بنِ مسعود عن النبيِّ ﷺ قال "تَدُورُ رحَى الإِسلامِ لخمسٍ و ثلاثين أو سِتٍّ و ثلاثينَ أو سبْعٍ و ثلاثين فإن يهلِكُوا فسبيلُ من هلَكَ وإن يَقُم لهم دينُهم يَقُم لهم سبعينَ عاماً" قال قلتُ أَمِمَّا تقِيَ أو مِمَّا مضَى ؟ قال "مِمَّا مضى" . قال أبو داود من قال خِراش فقد أخطأ .

٤٢٥٥ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا عَنبَسَةُ حدَّثني يونسُ عن ابنِ شهابٍ حدَّثني حُميدُ بن عبدِ الرحمن أن أبا هريرة قال قالَ رسولُ الله ﷺ "يتقَارَبُ الزَّمانُ و يَنْقُصُ العِلْمُ وتَظْهَرُ الفِتَنُ و يُلقى الشُّحُّ و يكثرُ الهَرْجُ" قيلَ يا رسولَ الله ﷺ ِ أيْمَ هو ؟ قال "القَتلُ القَتلُ" .

٢ [ باب النهي عن السعي في الفتنة ]

٤٢٥٦ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا وكيعٌ عن عثمانَ الشَّحَّام حدَّثني مُسلِمُ بنُ أبي بكرة عن أبيه قال قال رسولُ الله ﷺ "إنَّها ستكُونُ فِتنة يكونُ المضطجعُ فيها خيراً مِن الجالِسِ والجَالِسُ خيْراً مِن القائِمِ والقائِمُ خيراً مِن الماشِي والماشي خيراً من السَّاعي" قال يا رسولَ الله ما تأمرني ؟ قال "مَن كانت له إبلٌ فليَلحَق بإبلِه و من كانت له غنمٌ فليلحق بغنَمِه و من كانت له أرضٌ فليَلحَق بأرضه" قال فمن لم يكُن له شيءٌ مِنْ ذلك ؟ قال "فليعمِدْ إلى سَيفِه فليضرِبْ بحدِّه على حرَّةٍ ثم لينجُ ما استطاعَ النَّجَاءَ" .

٤٢٥٧ حدَّثنا يزيدُ بنُ خالدٍ الرمليُّ حدَّثنا المفضَّلُ عن عيَّاش بن عبَّاسٍ عن بُكيْرِ عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ عن حُسين بنِ عبدِ الرحمن الأشجعيِّ أنه سمَع سعدَ بنَ أبي وقَّاصِ عن النبيِّ ﷺ في هذا الحديثِ قال فقلتُ يا رسولَ الله أرأيتَ إن دخلَ عليَّ بيتي وبَسَطَ يدَه ليقتلني ؟ قال فقالَ رسولُ الله ﷺ "كُنْ كابن آدمَ" وتلا يزيد { لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ } الآية [ المائدة٢٨ ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٤٢٥٨ حدَّثنا عَمرو بنُ عُثمانَ حدَّثنا أبي حدَّثنا شهابُ بنُ خِرَاش عن القاسمِ بنِ غَزوانَ عن إسحاقَ بنِ راشدٍ الجَزَريِّ عن سالم حدَّثني عمرو بنُ وابِصة الأسَديُّ عن أبيه وابصةَ عن ابنِ مسعودٍ قال سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ فذكر بعض حديثِ أبي بَكرة قال "قتلاها كلُّهم في النارِ" قال فيه قلتُ متى ذلك يا ابنَ مسعود ؟ قال تِلكَ أيامُ الهَرْجِ حيثُ لا يأمنُ الرَّجُلُ جليسَه قلتُ فما تأمُرُني إن أدركني ذلك الزمانُ ؟ قال تكفُّ لِسَانَكَ و يدكَ وتكونُ حِلْسا مِن أحلاسِ بيتِك فلما قُتِلَ عثمانُ طار قلبي مَطارَهُ فركبتُ حتى أتيتُ دمشقَ فلقيتُ خُريم بنَ فاتِكٍ الأسَديَّ فحدَّثته فحلفَ بالله الذي لا إله إلا هو لسمعهُ من رسولِ الله ﷺ كما حدَّثنيه ابنُ مسعودٍ .

٤٢٥٩ حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ عن محمدِ بنِ جُحادة عن عبدِ الرحمن بن ثروانَ عن هُزَيلِ بن شُرَحْبيلَ عن أبي موسى الأشعريِّ قال قال رسولُ الله ﷺ " إن بينَ يدي الساعةِ فِتَناً كقِطَعِ الليلِ المُظلِمِ يُصبِحُ الرجلُ فيها مؤمناً و يُمسي كافراً و يُمسي مؤمناً و يُصبحُ كافرا القاعدُ فيها خير من القائِمِ والماشي فيها خير مِن السَّاعي فكسِّروا قِسِيَّكم و قطَّعوا أوتاركم واضرِبوا سيوفكُم بالحجَارةِ فإن دُخِلَ يعني على أحدٍ منكم فليكن كخيرِ ابني آدم .

٤٢٦٠ حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ حدَّثنا أبو عَوَانةَ عن رقبَةَ بن مصقلةَ عن عونِ بنِ أبي جُحَيفةَ عن عبدِ الرحمن يعني ابن سَمُرَةَ قال كنتُ آخذاً بيد ابنِ عمر في طريقٍ من طُرُقِ المدينة إذ أتى على رأسٍ منصوبٍ فقال شَقِي قاتل هذا فلما مضى قال وما أُرى هذا إلا قد شَقِيَ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "مَن مَشَى إلى رجلٍ مِن أُمَّتي لِيقتُله فليقُلْ هكذا يعني فليمُدَّ عُنُقَه فالقاتِلُ في النَّارِ والمقتولُ في الجنة" . قال أبو داود رواه الثوريُّ عن عونٍ عن عبدِ الرحمن بنِ سُميرٍ أو سميرة و رواه ليثُ بن أبي سُليم عن عونٍ عن عبد الرحمن بن سُميرةَ . قال أبو داود قال لي الحسنُ بن عليٍّ حدَّثنا أبو الوليد يعني بهذا الحديثِ عن أبي عوانةَ فقال هو في كتابي ابن سبرةَ و قالوا سَمُرة و قالوا سميرة هذا كلام أبي الوليد . اختلفوا فيه .

٤٢٦١ حدَّثنا مُسَدد حدَّثنا حمادُ بنُ زيدِ عن أبي عِمرَانَ الجَوني عن المُشَعثِ بنِ طريفٍ عن عبدِ الله بن الصَّامت عن أبي ذرٍّ قال قال لي رسولُ الله ﷺ "يا أبا ذرِّ" قلتُ لبيكَ يا رسولَ الله وسَعْديك فذكرَ الحديثَ قال فيه "كيفَ أنتَ إذا أصابَ الناسَ مَوتٌ يكونُ البيتُ فيه بالوصِيفِ ؟" يعني القبرَ قلت اللهُ ورسولُه أعلمُ أو قال ما خَارَ اللهُ لي ورسولُه قال "عليكَ بالصَّبرِ أو قال تَصبِرُ" . ثم قال لي "يا أبا ذرِّ" قلت لبيكَ وسعديكَ . قال "كيفَ أنت إذا رأيتَ أحجارَ الزيتِ قد غَرِقَتْ بالدَّمِ ؟ قلتُ ما خارَ اللهُ لي ورسولُه قال" عليك بمَنْ أنتَ منه "قلتُ يا رسولَ الله أفلا آخُذُ سيفي فأضعَه على عاتقي ؟ قال" شاركتَ القومَ إذَنْ "قلتُ فما تأمرُني ؟ قال تلزمُ بيتَكَ" قلت فإن دُخِلَ عليَّ بيتي ؟ قال "فإن خَشِيتَ أن يبهَرَك شُعَاعُ السَّيفِ فألقِ ثوبَكَ على وجهِكَ يبوءُ بإثمكَ وإثمهِ" . قال أبو داود لم يذكرِ المُشعَّث في هذا الحديثِ غيرُ حمادِ بن زيدٍ .

٤٢٦٢ حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارس حدَّثنا عفانُ بنُ مُسلم حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ زياد حدَّثنا عاصمٌ الأحولُ عن أبي كَبشةَ قال سمعت أبا موسى يقولُ قال رسولُ الله ﷺ "إن بين أيدِيكُم فِتَنأ كقِطَعِ الليلِ المُظلِمِ يُصبِحُ الرَّجُلُ فيها مؤمناً و يُمسي كافراً و يُمسي مؤمناً و يصبح كافراً القاعِدُ فيها خير مِن القائِم والقائمُ فيها خيرٌ مِن الماشِي والماشِي فيها خير مِن السَّاعي قالوا فما تأمُرُنا ؟ قال" كونوا أحلاسَ بيوتِكُم " .

٤٢٦٣ حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَسَنِ المِصِّيصِيُّ حدَّثنا حجَّاج يعني ابنَ محمَّد أخبرنا الليثُ بنُ سعْدٍ حدَّثني معاويةُ بنُ صالحٍ أن عبدَ الرحمن بنَ جُبير حدَّثه عن أبيه عن المقدادِ بن الأسود قال أيمُ الله لقد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول "إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ إنَّ السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ و لَمَن ابتُلِيَ فَصَبَرَ فواهاً" .

٣ باب في كَفِّ اللسانِ

٤٢٦٤ حدَّثنا عبدُ الملك بنُ شُعيب بنِ الليثِ حدَّثني ابنُ وهبِ حدَّثني الليثُ عن يحيى بنِ سعيدِ قال قال خالدُ بن أبي عِمرانَ عن عبدِ الرحمن ابن البَيلماني عن عبد الرحمن بن هُرْمزَ . عن أبي هريرة أن رسولَ الله ﷺ قال "ستكونُ فِتنةٌ صمَّاءُ بكمْاءُ عَمياءُ مَنْ أشرَفَ لها استشرفَتْ له وإشرافُ اللسانِ فيها كوقوع السيفِ" .

٤٢٦٥ حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ حدَّثنا ليثٌ عن طاووس عن رجُلٍ يقال له زياد عن عبدِ الله بنِ عمرو قال قال رسولُ الله ﷺ "إنها ستكون فتنةٌ تستنظِفُ العرَبَ قَتْلاها في النَّارِ اللسانُ فيها أشدُّ مِنْ وقْعِ السَّيفِ" . قال أبو داود رواه الثوريُّ عن ليثِ عن طاووسٍ عن الأعجَمِ .

٤٢٦٦ حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ الطَّبَّاع حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ القُدُّوسِ قال زِيادٌ سِيمين كوش . قال إنما هو زياد الأعجمي .

٤ باب ما يُرَخَّصُ فيه من البِدَاوة في الفِتنةِ

٤٢٦٧ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ عن مالكٍ عن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ الله ابن عبدِ الرحمن بن أبي صَعصَعَةَ عن أبيهِ عن أبي سعيدِ الخدريِّ قال قال رسولُ الله ﷺ "يُوشِكُ أن يكون خيرُ مالِ المُسلِم غنماً يتْبَعُ بِها شَعَفَ الجِبَالِ و مواقعَ القطرِ يفِرُّ بِدينه مِنَ الفِتن" .

٥ [ باب في النهي عن القتال في الفتنة ]

٤٢٦٨ حدَّثنا أبو كامِلٍ حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ عن أيوبَ و يُونسَ عن الحسن عن الأحنفِ بنِ قيسٍ قال خرختُ وأنا أُريدُ هذا الرجلَ لأنصرَه فلقيني أبو بكرَةَ فقال ارجِع فإني سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "إذا تواجَه المُسلمان بسيفيهِما فالقَاتِلُ والمقتولُ في النَّارِ قال يا رسولَ اللهِ هذا القاتِلُ فما بالُ المقتولِ ؟ قال" إنه أرادَ قتلَ صاحِبِه " .

٤٢٦٩ حدَّثنا محمدُ بنُ المتوكِّلِ العسقلانى حدَّثنا عبدُ الرزاقِ أخبرنا معمر عن أيوبَ عن الحسنِ بإسناده و معناه مختصراً . قال أبو داود لمحمد أخٌ ضعيف يعني ابن المتوكِّل يقال له حُسين

٦ باب في تعظيم قتلِ المؤمن

٤٢٧٠ حدَّثنا مُؤمَّل بنُ الفضْلِ الحرَّانيُّ حدَّثنا محمدُ بنُ شُعيبٍ عن خالدِ بنِ دِهقانَ قال كنا في غزوة القُسطنطينيه بِذُلُقيَةَ فأقبلَ رجلٌ مَن أهلِ فلسطين من أشرافهم و خيارِهم يعرفوُن ذلك له يقال له هانئُ بنُ كُلثوم بنِ شَريكٍ الكِنانيُّ فسلَّم على عبد الله بن أبي زكريا و كان يَعْرِفُ له حقَّه قال لنا خالدٌ فحدَّثنا عبدُ الله بن أبي زكريا قال سمعتُ أمَّ الدرداءِ تقولُ سمعتُ أبا الدرداء يقول سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "كلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفِرَهُ إلا مَن ماتَ مُشرِكاً أو من قَتَلَ مؤمناً مُتعَمداً" . فقال هانئ بنُ كلثوم سَمِعتُ محمودَ بنَ الربيعِ يُحدث عن عُبادَةَ بنِ الصَّامت أنه سمعه يُحدث عن رسولِ الله ﷺ أنه قال "مَنْ قَتَلَ مؤمناً فاغتَبَطَ بقتله لم يَقبلِ اللهُ منه صَرْفاً و لا عَدْلاً" . قال لنا خالد ثم حدَّثنا ابنُ أبي زكريا عن أمِّ الدرداء عن أبي الدرداء أن رسولَ اللهِ ﷺ قال "لا يزالُ المؤمِنُ مُعنِقاً صالحاً ما لم يُصِت دماً حَرَاماً فإذا أصابَ دماً حَرَاماً بَلَّح" . وحدَّث هانئُ بنُ كلثوم عن محمودِ بن الربيعِ عن عُبادَةَ بنِ الصامتِ عن رسولِ الله ﷺ مثله سواءً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .