سنن أبي داود

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٤٩١ حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ حدَّثنا الليثُ عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ عن بُكيرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشَجِّ عن سليمانَ بنِ يسارٍ عن عبدِ الرحمن بنِ جابرِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُردة أن رسُولَ الله يقولُ "لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إلا في حَدِّ مِن حُدودِ الله عَزَّ وَجَلَّ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٤٤٩٢ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا ابنُ وهبٍ أخبرني عَمرو أن بُكير ابن الأشجِّ حدثه عن سُليمانَ بنِ يسارٍ حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ جابرٍ أن أباه حدَّثه أنه سَمِعَ أبا بُردة الأنصاريَّ يقولُ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول فذكَرَ معناه . قال أبو داود أبو بُردة اسمُه هانئ .

٤٠ باب ضربِ الوجهِ في الحدِّ

٤٤٩٣ حدَّثنا أبو كاملٍ حدَّثنا أبو عَوَانَةَ عن عُمَرَ يعني ابن أبي سلمةَ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال "إذا ضَربَ أحَدُكم فليتَّقِ الوَجْهَ" . آخر كتاب الحدود [ أول كتاب الديات ]

١ باب النفسِ بالنفسِ

٤٤٩٤ حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ حدَّثنا عُبيدُ الله يعني ابنَ موسى عن علىِّ بنِ صالح عن سِمَاكِ بنِ حربٍ عن عِكرِمَة عن ابنِ عباس قال كان قريظةُ والنضيرُ و كان النضيرُ أشرفَ مِن قُريظَةَ فكان إذا قَتلَ رَجُلٌ مِن قريظة رجلاً مِن النَّضيرِ قُتِلَ به وإذا قَتَل رجلٌ مِن النضيرِ رجلاً من قُريظةَ فُودِي بِمئة وسقٍ مِنْ تمرٍ فلما بُعِثَ النبيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ من النضير رجلاً من قُريظةَ فقالوا ادفعوه إلينَا نقتلْه فقالوا بَيْنَنا وبينكم النبي فأتَوْهُ فنزلت { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } [ المائدة ٤٢ ] والقِسْطُ النفسُ بالنفسِ ثم نزلت { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ } [ المائدة٥٠ ] . قال أبو داود قريظةُ والنضيرُ جميعاً مِنْ ولَدِ هارون النبي عليه السَّلامُ .

٢ باب لا يُؤخذُ أحدٌ بجَرِيرةِ أحَدٍ

٤٤٩٥ حدَّثنا أحمدُ ابنُ يونُسَ حدَّثنا عُبيدُ الله يعني ابنَ إياد حدَّثنا إيادٌ عن أبي رِمْثةَ قال انطلقتُ مع أبي نحو النبي ﷺ ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ قال لأبي "ابنُكَ هذا ؟" قال إي ورَبِّ الكعبةِ قال "حقاً ؟" قال أشهدُ بِهِ قال فتبسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحِكاً مِنْ ثَبْت شبهي في أبي و من حَلِف أبي علىَّ ثم قال "أما إنَّه لا يَجني عليكَ و لا تَجنِي عليهِ" وقرأ رسولُ الله ﷺ { وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام ١٦٤ والإسراء ١٥ ] .

٣ بابُ الأمامِ يأمرُ بالعفو في الدمِ

٤٤٩٦ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حمادٌ أخبرنا محمَّد بن إسحاقَ عن الحارثِ بنِ فُضَيلٍ عن سفيانَ بنِ أبي العوجاء عن أبي شُرَيح الخُزاعيِّ أن النبيَّ ﷺ قال "من أُصيب بِقَتلٍ أو خَبْلِ فإنّهُ يختارُ إحدى ثلاثٍ إمَّا أن يقتصَّ وإما أن يعفوَ وإمَّا أن يأخُذَ الديةَ فإن أراد الرابعة فخذوا على يَدَيهِ و من اعتدى بَعْدَ ذلِكَ فله عذاب أليم" .

٤٤٩٧ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ الله بنُ بكرِ بن عبدِ الله المُزني عن عطاء بنِ أبي ميمونة عن أنس بنِ مالك قال ما رأيتُ النبي ﷺ رُفِعَ إليه شيءٌ فيهِ قِصَاصٌ إلا أمَرَ فيه بالعفوِ .

٤٤٩٨ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا أبو معاويةَ حدَّثنا الأعمشُ عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرة قال قُتِلَ رجلٌ على عهدِ النبيِّ ﷺ فَرُفع ذلك إلى النبيِّ ﷺ فدفعه إلى و ليِّ المقتولِ فقال القاتِلُ يا رسولَ الله والله ما أردتُ قتلَه قال فقال رسولُ الله ﷺ للوليِّ "أَمَا إنه إنْ كان صادقاً ثُمَّ قتلتَهُ دخلتَ النَّارَ" قال فخلَّى سبيلَه قال و كان مكتوفاً بِنِسْعةٍ فخرج يجزُّ نِسْعَتَه فَسُمِّي ذا النِّسْعَةِ .

٤٤٩٩ حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمر بنِ مَيسَرَةَ الجُشَميُّ حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ عن عَوفٍ حدَّثنا حمزةُ أبو عُمَرَ العائِذيُّ حدَّثني علقمةُ بن وائل حدَّثني وائلُ بنُ حُجرٍ قال كنتُ عندَ النبي ﷺ إذ جِيء برجُلٍ قاتلٍ في عُنقه النِّسعةُ قال فَدَعَا و ليَّ المقتولِ فقال "أتعفو ؟" قال لا قال "أفتأخُذُ الدية ؟" قال لا قال "أفتقتُلُ ؟" قال نعم قال "اذهب به" فلما ولَّى قال "أتعفو ؟" قال لا قال "أفتأخذ الدية ؟" قال لا قال "أفتقتلُ ؟" قال نعم قال "اذهب به" فلما كانَ في الرابعة قال "أما إنَّك إن عفوتَ عنه فإنَّه يبُوءُ بإثمه واثمِ صَاحِبِه" قال فَعَفا عنه قال فأنا رأيتُه يجرُّ النِّسعةَ .

٤٥٠٠ حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عُمر بنِ مَيْسرَةَ حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ حدَّثني جامعُ بن مَطَرٍ حدَّثني علقمةُ بنُ وائِلٍ بإسناده و معناه .

٤٥٠١ حدَّثنا محمدُ بنُ عَوفٍ الطَّائي حدَّثنا عبدُ القدُّوسِ بنُ الحجَّاج حدَّثنا يزيدُ بنُ عطاءٍ الواسِطى عن سِماك عن علقمةَ بنِ وائلٍ عن أبيه قال جاء رجُلٌ إلى النبي ﷺ بِحبشيٍّ فقال إنَّ هذا قتلَ ابن أخي قال "كيفَ قتلتَه ؟" قال ضربتُ رأسَه بالفأسِ و لم أُرِدْ قتلَه قال "هَلْ لكَ مال تُؤدي دِيَته ؟" قال لا قال "أفرأيت إن أرسلتُك تسألُ الناسَ تجمَعُ دِيَتَه ؟" قال لا قال "فمواليك يُعطُونَكَ دِيته ؟" قال لا قال لِلرَّجُلِ "خذه" . فخرج به لِيقتله فقال رسولُ الله ﷺ "أما إنَّه إن قَتَلَه كانَ مثلَه" فَبَلَغَ به الرجلُ حيثُ يَسمعُ قولَه فقال "هو ذا فمُر فيهِ ما شئتَ" فقال رسولُ الله ﷺ "أرسِلْه و قال مرة دَعْهُ يَبُؤْ بإثمِ صاحِبِه وإثمه فيكُونَ مِنْ أصحاب النار" قال فأرسَلَهُ .

٤٥٠٢ حدَّثنا سليمانُ بنُ حَربٍ حدَّثنا حمادُ بنُ زيد عن يحيى بنِ سعيدِ عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ قال كُنَّا معَ عثمانَ وهو محصورٌ في الدارِ و كان في الدارِ مدخَلٌ مَن دَخَلَه سَمِعَ كلامَ مَنْ على البَلاطِ فدخَلَه عثمانُ فخَرَجَ إلينا وهو متغيِّرٌ لونُه فقال إنَّهم لَيتَواعدُونَنِي بالقتلِ آنِفاً قال قُلنا يكفِيكَهُمُ اللهُ يا أميرَ المؤمنين قال و لِمَ يَقتُلُونني ؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدَى ثلاثٍ رجل كَفَرَ بعدَ إسلامٍ أو زنَى بعدَ إحصانٍ أو قتَلَ نفساً بغيرِ نفس" فواللهِ ما زنَيتُ في جاهليةٍ و لا في إسلامٍ قَطُّ و لا أحببتُ أن لي بديني بدلاً منذ هَدَاني الله و لا قتلتُ نفساً فبِمَ يَقتلونَني ؟ . قال أبو داود عثمانُ وأبو بكر رضِيَ الله عنهما تركا الخمرَ في الجاهليةِ .

٤٥٠٣ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حمادٌ قال حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق فحدَّثني محمدُ بنُ جعفرِ بنِ الزبير قال سمعتُ زيادَ بنَ ضُميرَةَ الضمري . وحدَّثنا وهبُ بنُ بيان وأحمدُ بنُ سعيد الهَمْدَاني قالا حدَّثنا ابنُ وهبٍ أخبرني عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّناد عن عبدِ الرحمن بن الحارث عن محمَّد ابنِ جعفر أنه سَمِعَ زيادَ بنَ سعْد بن ضُميرَة السُّلَميَّ و هذا حديثُ وهب وهو أتمُّ يُحدِّث عروةَ بنَ الزبير عن أبيه قال موسى وجدِّه و كانا شهدا مع رسول الله ﷺ حُنيناً ثم رجعنا إلى حديث وهب أنَّ مُحلِّمَ بن جثَّامة الليثيَّ قتل رجلاً من أشجعَ في الإِسلامِ و ذلك أولُ غِيَرٍ قَضى به رسولُ الله ﷺ فتكلّم عُيينةُ في قتلِ الأشجعىِّ ; لأنه من غَطَفَانَ وتكلّم الأقرعُ ابنُ حابس دونَ مُحلِّمٍ ; لأنه من خِندِفَ فارتفعتِ الأصواتُ و كَثُرَتِ الخصومةُ واللَّغَطُ فقال رسولُ الله ﷺ "يا عُيينةُ ألا تقبلُ الغِيرَ ؟" فقال عيينةُ لا واللهِ حتَّى أدخلَ على نِسائه مِن الحَرَبِ والحُزْنِ ما أدخل على نسائي قال ثم ارتفعتِ الأصواتُ و كثُرَتِ الخصومةُ واللَّغَطُ فقال رسولُ الله ﷺ "يا عُيينةُ ألا تقبل الغِيَرَ ؟" فقال عُيينة مثل ذلك أيضاً إلى أن قامَ رجلٌ من بني ليثٍ يقال له مُكَيْتِلٌ عليه شِكَّةٌ و في يَدِه دَرَقةٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لم أجِدْ لِما فَعَل هذا في غُزَّةِ الإِسلامِ مَثَلاً إلا غَنَماً وَرَدَت فَرُمي أولُها فنَفَر آخرُها اسنُنِ اليومَ وغيِّر غداً فقال رسولُ الله ﷺ "خمسون في فَورِنا هذا وخمسون إذا رجَعنا إلى المدينةِ" و ذلك في بعضِ أسفاره و مُحلَّمٌ رجلٌ طويل آدَمُ وهو في طَرَفِ الناسِ فلم يزالُوا حتى تخلَّص فجلسَ بين يدي رسولِ الله ﷺ و عيناه تدمَعَانِ فقال يا رسولَ الله إني قد فعلتُ الذي بلغكَ وإني أتوب إلى الله عز وجلّ فاستغفِر الله لي يا رسولَ الله فقال رسول الله ﷺ "أقتَلْتَه بسلاحِكَ في غُزَّة الإِسلامِ اللهمَّ لا تَغْفِر لِمُحلِّمٍ" بصوتٍ عالٍ زاد أبو سلمة فقام وإنه ليتلقَّى دموعَه بطرفِ ردائِه . قال ابنُ إسحاق فَزَعَمَ قومُه أن رسولَ الله ﷺ استغفر له بعد ذلك . قال أبو داود قال النضْرُ بنُ شُمَيلٍ الغِيَرُ الديةُ .

٤ باب و ليّ العمدِ يَرْضَى بالدية

٤٥٠٤ حدَّثنا مُسَدَّدٌ بنُ مُسَرْهَدٍ حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ حدَّثني سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ سمعتُ أبا شريحٍ الكعِبيَّ يقول قال رسولُ الله ﷺ "ألا إنكم معشرَ خُزاعَةَ قتلتُم هذا القتيلَ من هُذَيلٍ وإنِّي عاقِلُهُ فمن قُتِل لهُ بعدَ مقالتي هذه قتيلٌ فأهلُهُ بينَ خِيَرَتَينِ بين أن يأخُذوا العَقْلَ أو يَقتُلُوا" .

٤٥٠٥ حدَّثنا عباسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزْيَد أخبرني أبي حدَّثنا الأوزاعيُّ حدَّثني يحيى ح وحدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ حدَّثني أبو داود حدَّثنا حربُ بنُ شدّادٍ حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ حدَّثني أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ حدَّثنا أبو هريرةَ قال لما فُتِحَت مكَّةُ قامَ رسولُ الله ﷺ فقال "مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيل فهو بخيرِ النظَرينِ إمَّا أن يُودَى وإما أن يُقادَ" فقامَ رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ يقال له أبو شَاهٍ فقال يا رسولَ الله ﷺ اكتُبْ لي قال العباسُ اكتُبوا لي فقالَ رسُولُ اللهِ "اكتُبوا لأبي شَاهٍ" و هذا لفظُ حديثِ أحمد . قال أبو داود اكتبوا لي يعني خُطبةَ النبي ﷺ .

٤٥٠٦ حدَّثنا مسلمٌ حدَّثنا محمدُ بنُ راشِدٍ حدَّثنا سليمانُ بنُ موسى عن عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جده عن النبيِّ ﷺ قال "لا يُقتَلُ مؤمِنٌ بِكافرٍ و مَنْ قَتَلَ مؤمِناً متعمِّداً دُفِعَ إلى أولياءِ المقتولِ فإن شاؤوا قَتَلُوه وإن شاؤوا أخَذُوا الدِّية" .

٥ باب مَن قَتل بعد أخذِ الديةِ

٤٥٠٧ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حمادٌ أخبرنا مَطَرٌ الورَّاقُ قال وأحسبه عن الحسنِ عن جابر بنِ عبد الله قال قال رسولُ الله ﷺ "لا أعْفِيَ من قَتَلَ بَعْدَ أخذِ الدِّيةِ" .

٦ باب فيمن سَقَى رجلاً سمَّاً أو أطعمه فمات أيُقاد منه ؟

٤٥٠٨ حدَّثنا يحيى بنُ حبيبِ بنِ عربيٍّ حدَّثنا خالدُ بنُ الحارِثِ حدَّثنا شُعبةُ عن هشام بنِ زيد عن أنس بنِ مالكٍ أن امرأةً يهوديةً أتت رسولَ الله ﷺ بشاةٍ مَسمُومةٍ فأكَلَ منها فجيء بها إلى رسولِ الله ﷺ فسألها عن ذلك فقالت أردتُ لأقْتُلَكَ فقال "ما كان اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ليُسَلِّطَكِ على ذلك أو قال عليٍّ" قال فقالوا ألا نقتُلُها ؟ قال "لا" قال فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ رسولِ الله ﷺ .

٤٥٠٩ حدَّثنا داودُ بن رُشَيدٍ حدَّثنا عبادُ بنُ العوَّام ح و حاثنا هارونُ بنُ عبدِ الله حدَّثنا سعيدُ بنُ سُليمانَ حدَّثنا عبادٌ عن سفيانَ بنِ حُسين عن الزهريِّ عن سعيد وأبي سلمةَ قال هارونُ عن أبي هُريرة أن امرأةً مِن اليهودِ أهدَتْ إلى النبيِّ ﷺ شاةً مَسمُومَةً قال فما عَرَضَ لها النبيُّ ﷺ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو داود هذه أختُ مَرحْبِ اليهوديةُ التي سَمَّتِ النبيَّ ﷺ .

٤٥١٠ حدَّثنا سليمانُ بنُ داود المَهْريُّ حدَّثنا ابنُ وهب أخبرني يونسُ عن ابنِ شهابٍ قال كان جابرُ بنُ عبدِ الله يُحدِّثُ أن يهُوديةً مِن أهلِ خيبَرَ سمَّت شاةً مصليَّةً ثم أَهدتْها لرسولِ الله ﷺ فأخذَ رسولُ الله ﷺ الذِّرَاعَ فأكَلَ منها وأكل رهطٌ مِنْ أصحابِه مَعَهُ ثم قال لهم رسولُ الله ﷺ "ارفَعُوا أيدِيَكم" وأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهوديةِ فدعاها فقال لها "أسممتِ هذه الشَّاةَ ؟" قالتِ اليهوديةُ من أخبَرَكَ ؟ قال "أخبرتني هذه في يدي" للذراع قالت نعم قال "فما أردت إلى ذلك ؟" قالت قلتُ إن كان نبياً فلن يَضُرَّهُ وإن لم يكن نبياً استَرَحْنا منه فعفا عنها رسول الله ﷺ و لم يعاقِبْها وتوفِّي بعضُ أصحابِه الذين أكلوا من الشَّاة واحتجم رسولُ الله ﷺ على كاهِلِهِ مِنْ أجلِ الذي أكلَ من الشاة حَجَمَهُ أبو هِندٍ بالقَرنِ والشَّفْرةِ وهو مولى لبني بياضَةَ من الأنصارِ .

٤٥١١ حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ حدَّثنا خالد عن محمَّد بنِ عَمرو عن أبي سلمة أن رسُولَ اللهِ أهدت له يَهُودَيةٌ بخيبر شاةً مصليَّةً نحو حديثِ جابرٍ قال فمات بشرُ بنُ البَراء بن مَعْرُورٍ الأنصاريُّ فأرسلَ إلى اليهوديِة "ما حَمَلَكِ على الذي صنعتِ ؟" فذكر نحو حديث جابرِ فأمر بها رسولُ الله ﷺ فقُتِلَت و لم يذكُرْ أمرَ الحِجامة . ٤٥١٢ /

١ حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ عن خالدٍ عن محمدِ بنِ عَمرٍو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان رسولُ الله ﷺ يقبلُ الهديةَ و لا يأكُلُ الصَّدقَةَ . ٤٥١٢ /

٢ حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ في موضِع آخَرَ عن خالدٍ عن محمَّد بنِ عَمرو عن أبي سَلَمَةَ و لم يذكر أبا هريرة قال كان رسولُ الله ﷺ يأكُلُ الهدية و لا يأكُلُ الصَّدَقَةَ زاد فأهدت له يهودية بخيبرَ شاةً مصليَّةً سمّتها فأكل رسولُ الله ﷺ منها وأكلَ القومُ فقال "ارفعُوا أيديكم ; فإنها أخبرتني أنها مسمومةٌ" فمات بشر بنُ البراءِ بن معرور الأنصاري فأرسلَ إلى اليهودية "ما حملك على الذي صَنَعْتِ ؟" قالت إن كنت نبياً لم يضُرَّكَ الذي صنعتُ لان كنتَ ملِكاً أرحتُ الناسَ منك فأمر بها رسولُ الله ﷺ فقُتِلَت ثم قال في وجَعِهِ الذي ماتَ فيه ما زِلتُ أجِدُ مِنَ الأكلَةِ التي أكلتُ بخيبرَ فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهَرِي " .

٤٥١٣ حدَّثنا مخلدُ بنُ خالدٍ حدَّثنا عبدُ الرزاق حدَّثنا معمر عن الزهريِّ عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن أبيهِ أن أم مُبشِّر قالت للنبى ﷺ في مرضه الذي ماتَ فيه ما تتَّهم بكَ يا رسولَ الله ؟ فإني لا أتَّهِمُ بابني شيئاً إلا الشاة المسمومةَ التي أكلَ معكَ بخيبَر فقال النبيُّ ﷺ "وأنا لا أتَّهِمُ بنفسي إلا ذلك فهذا أوانُ قطعِ أبهرِي" . قال أبو داود ورُبَّما حدَّث عبدُ الرزاق بهذا الحديثِ مُرسلاً عن معمرٍ عن الزُّهريِّ عن النبيَّ ﷺ . وربما حدَّثَ به عن الزهريِّ عن عبدِ الرحمن بنِ كعب بنِ مالكٍ . و ذكر عبدُ الرزاق أن معمراً كانَ يُحدِّثهم بالحديثِ مرةً مرسلاً فيكتبونه ويحدَّثهم مرةً به فَيُسنِدُه فيكتبونه وكل صحيح عندنا . قال عبد الرزاق فلما قَدِمَ ابنُ المبارك على معمرٍ أسندَ له معمرٌ أحاديثَ كان يوقفها .

٤٥١٤ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا إبراهيمُ بنُ خالدٍ حدَّثنا رَباحٌ عن معمرٍ عن الزهري عن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن أُمِّه أمِّ مُبشِّر دخلتُ على النبيَّ ﷺ فذكَرَ معنى حَدِيثِ مخلد بنِ خالدٍ . قال أبو سعيد ابن الأعرابي كذا قال عن أمه والصواب عن أبيه عن أم مُبشر .

٧ باب مَن قَتَلَ عبده أو مَثَّل به أيُقاد منه ؟

٤٥١٥ حدَّثنا عليٍّ بنُ الجَعْدِ حدَّثنا شعبةُ وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حماد عن قتادةَ عن الحسنِ عن سَمُرَةَ أن النبيَّ ﷺ قال "من قتلَ عبدَهُ قتلنَاهُ و مَنْ جَدَعَ عبدَهُ جَدَعناه" .

٤٥١٦ حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثنا مُعاذُ بنُ هشام حدَّثني أبي عن قتادةَ بإسنادِه مثلَه قال قال رسول الله ﷺ "مَنْ خَصى عبدَهُ خصيناهُ" ثم ذكر مثلَ حديث شعبةَ و حمادٍ . قال أبو داود و رواه أبو داودَ الطيالسيُّ عن هشامٍ مثلَ حديث مُعاذٍ .

٤٥١٧ حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ حدَّثنا سعيدُ بنُ عامر عن ابنِ أبي عَروبةَ عن قتادةَ بإسنادِ شعبةَ مثلَه . زاد ثم إن الحسنَ نسيَ هذا الحديثَ ; فكان يقولُ لا يُقتَلُ حُرٌّ بعبدٍ .

٤٥١٨ حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ حدَّثنا هِشامٌ عن قتادةَ عن الحسنِ قال لا يُقادُ الحرُّ بالعبدِ .

٤٥١٩ حدَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ تَسنيم بن حَواريّ بنِ زيادِ بنِ عَمرو العتكيُّ حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ أخبرنا سوَّار أبو حمزةَ حدَّثنا عمرُو بنُ شعيب عن أبيه عن جده قال جاءَ رجل مُستصرِخٌ إلى النبي ﷺ فقال جاريةٌ له يا رسولَ الله فقال "ويحَكَ مالك ؟" قال شرّاً أبصرَ لسيِّدِه جاريةً له فغارَ فَجَبَّ مذاكِيرَه فقال رسولُ الله ﷺ "علىَّ بالرَّجُلِ" فطُلِبَ فلم يُقدَرْ عليه فقال رسولُ الله ﷺ "اذهب فأنتَ حُرٌّ" فقال يا رسول الله على من نُصْرتي ؟ قال "على كُلِّ مُؤمِن" أو قال "كلِّ مسلم" . قال أبو داود الذي عَتَقَ كان اسمه روحَ بنَ دينار . قال أبو داود الذي جبَّه زنباعٌ .

٨ باب القتل بالقَسَامةِ

٤٥٢٠ حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر بنِ ميسَرَةَ و محمد بنُ عُبيد المعنى قالا حدَّثنا حمادُ بنُ زيدِ عن يحيى بنِ سعيد عن بَشيرِ بنِ يسار عن سهلِ بنِ أبي حثْمةَ ورافع بنِ خديج أن مُحَيِّصَة بنَ مسعودٍ وعبدَ الله بنَ سهل انطلقا قِبَلَ خيبرَ فتفرقا في النخل فقُتِلَ عبدُ الله ابنُ سهل فاتَّهموا اليهودَ فجاء أخوه عبدُ الرحمن بن سهلٍ وابنا عمه حُويِّصَةُ و مُحيِّصَةُ فأتوا النبيَّ ﷺ فتكلم عبدُ الرحمن في أمرِ أخيه وهو أصغرُهم فقال رسولُ الله ﷺ "الكُبْرَ الكُبْرَ" أو قال "ليبدأ الاكبرُ" فتكلَّما في أمرِ صاحبِهما فقال رسولُ الله ﷺ "يُقسِم خمسونَ منكُم على رجُلٍ منهم فيُدفَعُ بِرُمَّته" قالوا أمرٌ لم نشهده كيف نحلِفُ ؟ قال "فتبرِّئُكُم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم" قالوا يا رسولَ الله قومٌ كفَّارٌ قال فوداهُ رسولُ الله ﷺ مِن قِبَله . قال سهلٌ دخلتُ مِربَداً لهم يوماَ فركضَتني ناقةٌ مِن تلك الإبِل ركضة بِرجلها قال حماد هذا أو نحوه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو داود رواه بشرُ بنُ المفضَّل ومالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ قال فيه "أتحلِفُون خمسين يميناً وتستحِقُّون دَمَ صاحِبِكم أو قاتلِكم ؟" و لم يذكر بِشرٌ دماً . و قال عِدَّةٌ عن يحيى كما قال حمادٌ . و رواه ابن عُيينة عن يحيى فبدأ بقوله "تُبرِّئكم يهودُ بخمسينَ يميناً يحلِفُونَ" و لم يذكُرِ الاستحقاقَ . و هذا وَهمٌ مِن ابنِ عُيينةَ .