سنن أبي داود
بيانات الكتاب
غير مراجع١ حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ عن خالدٍ عن محمدِ بنِ عَمرٍو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان رسولُ الله ﷺ يقبلُ الهديةَ و لا يأكُلُ الصَّدقَةَ . ٤٥١٢ /
٢ حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ في موضِع آخَرَ عن خالدٍ عن محمَّد بنِ عَمرو عن أبي سَلَمَةَ و لم يذكر أبا هريرة قال كان رسولُ الله ﷺ يأكُلُ الهدية و لا يأكُلُ الصَّدَقَةَ زاد فأهدت له يهودية بخيبرَ شاةً مصليَّةً سمّتها فأكل رسولُ الله ﷺ منها وأكلَ القومُ فقال "ارفعُوا أيديكم ; فإنها أخبرتني أنها مسمومةٌ" فمات بشر بنُ البراءِ بن معرور الأنصاري فأرسلَ إلى اليهودية "ما حملك على الذي صَنَعْتِ ؟" قالت إن كنت نبياً لم يضُرَّكَ الذي صنعتُ لان كنتَ ملِكاً أرحتُ الناسَ منك فأمر بها رسولُ الله ﷺ فقُتِلَت ثم قال في وجَعِهِ الذي ماتَ فيه ما زِلتُ أجِدُ مِنَ الأكلَةِ التي أكلتُ بخيبرَ فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهَرِي " .
٤٥١٣ حدَّثنا مخلدُ بنُ خالدٍ حدَّثنا عبدُ الرزاق حدَّثنا معمر عن الزهريِّ عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن أبيهِ أن أم مُبشِّر قالت للنبى ﷺ في مرضه الذي ماتَ فيه ما تتَّهم بكَ يا رسولَ الله ؟ فإني لا أتَّهِمُ بابني شيئاً إلا الشاة المسمومةَ التي أكلَ معكَ بخيبَر فقال النبيُّ ﷺ "وأنا لا أتَّهِمُ بنفسي إلا ذلك فهذا أوانُ قطعِ أبهرِي" . قال أبو داود ورُبَّما حدَّث عبدُ الرزاق بهذا الحديثِ مُرسلاً عن معمرٍ عن الزُّهريِّ عن النبيَّ ﷺ . وربما حدَّثَ به عن الزهريِّ عن عبدِ الرحمن بنِ كعب بنِ مالكٍ . و ذكر عبدُ الرزاق أن معمراً كانَ يُحدِّثهم بالحديثِ مرةً مرسلاً فيكتبونه ويحدَّثهم مرةً به فَيُسنِدُه فيكتبونه وكل صحيح عندنا . قال عبد الرزاق فلما قَدِمَ ابنُ المبارك على معمرٍ أسندَ له معمرٌ أحاديثَ كان يوقفها .
٤٥١٤ حدَّثنا أحمدُ بن حنبل حدَّثنا إبراهيمُ بنُ خالدٍ حدَّثنا رَباحٌ عن معمرٍ عن الزهري عن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن أُمِّه أمِّ مُبشِّر دخلتُ على النبيَّ ﷺ فذكَرَ معنى حَدِيثِ مخلد بنِ خالدٍ . قال أبو سعيد ابن الأعرابي كذا قال عن أمه والصواب عن أبيه عن أم مُبشر .
٧ باب مَن قَتَلَ عبده أو مَثَّل به أيُقاد منه ؟
٤٥١٥ حدَّثنا عليٍّ بنُ الجَعْدِ حدَّثنا شعبةُ وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا حماد عن قتادةَ عن الحسنِ عن سَمُرَةَ أن النبيَّ ﷺ قال "من قتلَ عبدَهُ قتلنَاهُ و مَنْ جَدَعَ عبدَهُ جَدَعناه" .
٤٥١٦ حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثنا مُعاذُ بنُ هشام حدَّثني أبي عن قتادةَ بإسنادِه مثلَه قال قال رسول الله ﷺ "مَنْ خَصى عبدَهُ خصيناهُ" ثم ذكر مثلَ حديث شعبةَ و حمادٍ . قال أبو داود و رواه أبو داودَ الطيالسيُّ عن هشامٍ مثلَ حديث مُعاذٍ .
٤٥١٧ حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ حدَّثنا سعيدُ بنُ عامر عن ابنِ أبي عَروبةَ عن قتادةَ بإسنادِ شعبةَ مثلَه . زاد ثم إن الحسنَ نسيَ هذا الحديثَ ; فكان يقولُ لا يُقتَلُ حُرٌّ بعبدٍ .
٤٥١٨ حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ حدَّثنا هِشامٌ عن قتادةَ عن الحسنِ قال لا يُقادُ الحرُّ بالعبدِ .
٤٥١٩ حدَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ تَسنيم بن حَواريّ بنِ زيادِ بنِ عَمرو العتكيُّ حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ أخبرنا سوَّار أبو حمزةَ حدَّثنا عمرُو بنُ شعيب عن أبيه عن جده قال جاءَ رجل مُستصرِخٌ إلى النبي ﷺ فقال جاريةٌ له يا رسولَ الله فقال "ويحَكَ مالك ؟" قال شرّاً أبصرَ لسيِّدِه جاريةً له فغارَ فَجَبَّ مذاكِيرَه فقال رسولُ الله ﷺ "علىَّ بالرَّجُلِ" فطُلِبَ فلم يُقدَرْ عليه فقال رسولُ الله ﷺ "اذهب فأنتَ حُرٌّ" فقال يا رسول الله على من نُصْرتي ؟ قال "على كُلِّ مُؤمِن" أو قال "كلِّ مسلم" . قال أبو داود الذي عَتَقَ كان اسمه روحَ بنَ دينار . قال أبو داود الذي جبَّه زنباعٌ .
٨ باب القتل بالقَسَامةِ
٤٥٢٠ حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر بنِ ميسَرَةَ و محمد بنُ عُبيد المعنى قالا حدَّثنا حمادُ بنُ زيدِ عن يحيى بنِ سعيد عن بَشيرِ بنِ يسار عن سهلِ بنِ أبي حثْمةَ ورافع بنِ خديج أن مُحَيِّصَة بنَ مسعودٍ وعبدَ الله بنَ سهل انطلقا قِبَلَ خيبرَ فتفرقا في النخل فقُتِلَ عبدُ الله ابنُ سهل فاتَّهموا اليهودَ فجاء أخوه عبدُ الرحمن بن سهلٍ وابنا عمه حُويِّصَةُ و مُحيِّصَةُ فأتوا النبيَّ ﷺ فتكلم عبدُ الرحمن في أمرِ أخيه وهو أصغرُهم فقال رسولُ الله ﷺ "الكُبْرَ الكُبْرَ" أو قال "ليبدأ الاكبرُ" فتكلَّما في أمرِ صاحبِهما فقال رسولُ الله ﷺ "يُقسِم خمسونَ منكُم على رجُلٍ منهم فيُدفَعُ بِرُمَّته" قالوا أمرٌ لم نشهده كيف نحلِفُ ؟ قال "فتبرِّئُكُم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم" قالوا يا رسولَ الله قومٌ كفَّارٌ قال فوداهُ رسولُ الله ﷺ مِن قِبَله . قال سهلٌ دخلتُ مِربَداً لهم يوماَ فركضَتني ناقةٌ مِن تلك الإبِل ركضة بِرجلها قال حماد هذا أو نحوه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو داود رواه بشرُ بنُ المفضَّل ومالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ قال فيه "أتحلِفُون خمسين يميناً وتستحِقُّون دَمَ صاحِبِكم أو قاتلِكم ؟" و لم يذكر بِشرٌ دماً . و قال عِدَّةٌ عن يحيى كما قال حمادٌ . و رواه ابن عُيينة عن يحيى فبدأ بقوله "تُبرِّئكم يهودُ بخمسينَ يميناً يحلِفُونَ" و لم يذكُرِ الاستحقاقَ . و هذا وَهمٌ مِن ابنِ عُيينةَ .
٤٥٢١ حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ السَّرح أخبرنا ابنُ وهْبٍ أخبرني مالكٌ عن أبي ليلى بنِ عبد الله بنِ عبد الرحمن بنِ سهْلٍ عن سهْل بنِ أبي حَثْمَة أنه أخبره هو و رِجَالٌ من كُبَراء قومِه أن عبدَ الله بنَ سهلٍ و مُحيِّصةَ خرجا إلى خيبَرَ من جُهْدٍ أصابهم فأتى مُحيِّصةُ فأخبَرَ أن عبدَ الله بنَ سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ في فقير أو عَينٍ فأتى يهودَ فقال أنتُم واللهِ قتلتُمُوه قالوا واللهِ ما قتلناهُ فأقبل حتَّى قَدِم على قومه فذكر لهم ذلك ثم أقبلَ هو وأخوه حُويِّصةُ وهو أكبرُ منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب مُحيِّصةُ ليتكلَّم وهو الذي كان بخيبرَ فقال له رسول الله ﷺ "كبِّر كبِّر" يريد السنَّ "فتكلم حُويِّصةُ ثم تكلَّم مُحيِّصةُ فقال رسول الله ﷺ" إما أن يَدُوا صاحِبَكم وإمَّا أن يُؤذَنُوا بحَربِ "فكتب إليهم رسولُ الله ﷺ بذلك فكتُبوا إنا واللهِ ما قتلنَاه فقال رسولُ الله ﷺ لحُويِّصةَ و مُحيِّصةَ وعبدِ الرحمن" أتحلِفُون وتستَحِقُّون دمَ صاحِبكم ؟ "قالوا لا قال" فتحلِفُ لكم يهودُ " قالوا ليسوا مسلمين فوداه رسولُ الله ﷺ مِن عندِه فبعثَ إليهم مئةَ ناقةٍ حتَّى أُدخِلَت عليهم الدارَ قال سهل لقد ركضتني منها ناقةٌ حمراءُ .
٤٥٢٢ حدَّثنا محمودُ بنُ خالد و كثيرُ بنُ عُبيدٍ قالا حدَّثنا . وحدَّثنا محمدُ بنُ الصبَّاح بن سفيان أخبرنا الوليدُ عن أبي عمرو عن عمرو بنِ شُعيبٍ عن رسولِ الله ﷺ أنه قَتَلَ بالقَسَامة رجلاً مِن بني نصرِ بنِ مالكٍ ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شطِّ لِيَّةِ البَحْرَةِ فقال القاتلُ والمقتولُ منهم هذا لفظُ محمود ببحرة أقامه محمود وحدَه على شط لِيَّة .
٩ باب في ترك القَوَد بالقَسَامة
٤٥٢٣ حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبَّاح الزعفرانيُّ حدَّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا سعيدُ بنُ عُبيدٍ الطائيُّ عن بُشَير بن يَسَارٍ زعمَ أن رجلاً من الأنصار يقال له سَهْل بن أبي حَثْمَةَ أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرَّقوا فيها فوجدُوا أحدَهم قتيلَا فقالوا للذينَ وجَدُوه عندهم قتلتُم صاحبَنَا فقالوا ما قتلنا و لا عَلِمَنا قاتلاً فانطلقنا إلى نبيِّ الله ﷺ قال فقال لهم "تأتوني بالبينةِ على من قتلَ هذا ؟" قالوا ما لنا بينةٌ قال "فيحلفونَ لكم ؟" قالوا لا نَرْضَى بأيمانِ اليهود فكره نبيُّ الله ﷺ أن يُبطِلَ دَمَه فوَدَاه مئةً من إبلِ الصَّدقةِ .
٤٥٢٤ حدَّثنا الحسنُ بنُ علي بنِ راشدٍ أخبرنا هُشيمٌ عن أبي حيانَ التيميِّ حدَّثنا عبايةُ بنُ رِفاعةَ عن رافع بنِ خَديج قال أصبح رَجُلٌ من الأنصارِ مقتولاً بخيبرَ فانطلقَ أولياؤه إلى النبيِّ ﷺ فذكروا ذلك له فقال "لكُم شاهدانِ يشهدانِ على قاتِلِ صاحبكم ؟" قالوا يا رسُولَ الله لم يكُن ثُمَّ أحدٌ مِنَ المُسلِمِينَ وإنما هم يهُودُ وقد يجترئونَ على أعظَم من هذا قال "فاختاروا مِنهُم خمسينَ فاستحلِفَهم" فأبوا فوداهُ النبيَّ ﷺ مِن عندِه
٤٥٢٥ حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى الحرَّانيُّ حدَّثني محمَّد يعني ابنَ سلمةَ عن محمَّد بنِ إسحاق عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارث عن عبدِ الرحمن بن بُجيدٍ قال إن سهلاً والله أوهم الحديثَ إن رسولَ الله ﷺ كتب إلى يهودَ أنه قد وُجِد بين أظهركم قتيلٌ فَدُوه فكتبوا يحلِفُون بالله خمسين يميناً ما قتلنا و لا علِمنا قاتلاً قال فوداه رسولُ الله ﷺ مِن عنده مئةَ ناقة .
٤٥٢٦ حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ حدَّثنا عبدُ الرزَّاق أخبرنا معمَرٌ عن الزَّهري عن أبي سلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمن وسليمانَ بنِ يَسار عن رجَالِ مِن الأنصارِ أنَّ النبيَّ ﷺ قال لليهودِ وبدأ بهم "أيحلِفُ مَنكم خمسون رجُلاً" فأبوا فقال للأنصارِ "استحِقُّوا" قالوا نحلِفَ على الغيب يا رسول الله ؟ ! فجعلها رسولُ الله ﷺ ديةً على يهودِ ; لأنه وُجِدَ بين أظهُرِهم .
١٠ باب يُقَادُ مِن القاتل أو يُقتَل بحجرٍ بمثل ما قَتَل
٤٥٢٧ حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أخبرنا همَّامٌ عن قتادةَ عن أنس أن جاريةً وُجِدَت قد رُضَّ رأسُها بين حجرين فقيل لها من فَعَلَ بكِ هذا ؟ أفلانٌ ؟ أفلانٌ ؟ حتى سُمِّيَ اليهوديُّ فأومَتْ برأسِها فأُخِذَ اليهوديُّ فاعترفَ فأمَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُرَضَّ رأسُه بالحِجَارَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٤٥٢٨ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا عبدُ الرزاقِ أخبرنا معمرٌ عن أيوبَ عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ أنَّ يهودياً قَتَلَ جارِيةً من الأنصارِ على حُليِّ لها ثم ألقاها في قَلِيبٍ و رَضَخَ رأسَها بالحِجَارة فأُخِذَ فأُتي به النبي ﷺ فأمر به أن يُرجَم حتى يموتَ فرُجم حتى مات . قال أبو داود رواه ابن جُريج عن أيوبَ نحوه .
٤٥٢٩ حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ حدَّثنا ابنُ إدريسَ عن شعبةَ عن هشام بنِ زيدٍ عن جده أنس أن جاريةً كان عليها أوضاحٌ لها فرضَخَ رأسها يهوديٌّ بِحَجرٍ فدخَلَ عليها رسولُ الله ﷺ وبها رمَقٌ فقال لها "مَنْ قتلكِ ؟ فلانٌ قتلكِ ؟" فقالت لا برأسها قال "مَن قتلكِ ؟ فُلان قتلكِ ؟" قالت لا برأسِها قال "فلانٌ قتلكِ ؟" قالت نعم برأسها فأمر به رسولُ الله ﷺ فقُتل بينَ حجرينِ .
١١ باب أيقاد المسلمُ بالكافرِ ؟
٤٥٣٠ حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل و مُسدَّد قالا حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ عن قَتادَةَ عن الحسنِ عن قيس بن عُبادٍ قال انطلقتُ أنا والأشترُ إلى عليٍّ فقلنا هل عَهِدَ إليك رسولُ الله ﷺ شيئاً لم يعهدهُ إلى الناسِ عامةَ ؟ قال لا إلا ما في كتابي هذا قال مُسَدَّدٌ قال فأخرجَ كتاباً و قال أحمد كتاباً من قِرابِ سيفه فإذا فيه "المؤمِنونَ تكافأُ دِماؤُهُم وهم يدٌ على من سِوَاهم ويسعى بذمَّتِهم أدناهُمْ ألا لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافرٍ و لا ذُو عَهدٍ في عهدِهِ من أحدَثَ حدَثاً فعلى نفسِهِ و مَنْ أحدَثَ حدَثاً أو آوى مُحدِثاً فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال مُسَدَّدٌ عن ابنِ أبي عَروبةَ .
٤٥٣١ حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بن عمر حدَّثنا هُشيمٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عمرو بنِ شُعيبِ عن أبيه عن جده قال قال رسولُ الله ﷺ ذكر نحو حديثِ عليٍّ زادَ فيه "و يُجيرُ عليهم أقصَاهُم و يردُّ مُشِدُّهم على مُضعِفِهم و مُتَسرِّيهم على قاعدِهم" .
١٢ باب من وجد مع أهله رجلاً فقتلَه
٤٥٣٢ حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ وعبد الوهَّاب بن نَجْدة الحَوطيُّ المعنى واحد قالا حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمَّد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عُبَادةَ قال يا رسول الله الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتلُه ؟ قال "لا" قال سعد بلى والذي أكرمك بالحقِّ قال النبي ﷺ "اسمعوا إلى ما يقول سيِّدُكم" . قال عبد الوهَّاب "إلى ما يقول سعْدٌ" .
٤٥٣٣ حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ عن مالكٍ عن سُهيلِ بنِ أبي صالح عن أبيه عن أبي هُريرة أن سَعْدَ بنَ عُبادَةَ قال لرسول الله ﷺ أرأيتَ لو وجدتُ مع امرأتي رجلاً أمهِلُهُ حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهداءَ ؟ ! قال "نعم" .
١٣ باب العامل يُصَاب على يدِه خطأً
٤٥٣٤ حدَّثنا محمدُ بنُ داود بن سفيانَ أخبرنا عبدُ الرزاق أخبرنا مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن عُروة عن عائشة أن النبيَّ ﷺ بعثَ أبا جهمِ بن حذيفة مُصَدِّقاً فلاجَّهُ رجل في صدقته فضربَهُ أبو جهم فشجَّه فأتوا النبي ﷺ فقالوا القوَدَ يا رسولَ الله فقال النبيَّ ﷺ "لكم كذا و كذا" فلم يَرْضَوْا فقال "لكم كذا و كذا" فلم يَرْضَوْا فقال "لكم كذا و كذا" فَرَضُوا فقال النبي ﷺ "إنِّي خاطِبٌ العشيةَ على الناسِ و مُخبِرُهم برضَاكُم" فقالوا نعم فخطبَ رسولُ الله ﷺ فقال "إن هؤلاء اللَّيثيِّين أتوني يُرِيدونَ القودَ فعرضت عليهم كذا و كذا فرضُوا أرضيتُم ؟" قالوا لا فهمَّ المهاجِرون بهم فأمرهم رسولُ الله ﷺ أن يكفُّوا عنهم فكفُّوا ثم دعاهم فزادهم فقال "أرضيتُم ؟" فقالوا نعم قال "إني خاطبٌ على الناسِ و مُخبِرُهُم برضاكم" قالوا نعم فخطب النبي ﷺ فقال "أرضيتُم ؟" قالوا نعم .
١٤ باب القَوَد بغير حديدٍ
٤٥٣٥ حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أخبرنا همَّامٌ عن قتادةَ عن أنس أنَّ جاريةً وُجِدَت قد رُضَّ رأسُها بين حَجَرين فقيل لها من فعلَ بك هذا أفلانٌ ؟ أفلانٌ ؟ حتى سُمِّيَ اليهوديُّ فأومَتْ برأسِها فأُخِذَ اليهوديُّ فاعترفَ فأمرَ النبيُّ ﷺ أن يُرَضَّ رأسُه بالحجارةِ .
١٥ باب القود من الضربة وقصِّ الأمير من نفسه
٤٥٣٦ حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ حدَّثنا ابنُ وهبٍ عن عمرو بنِ الحارث عن بُكير بنِ الأشَجِّ عن عَبيدةَ بنِ مُسافعٍ عن أبي سعيدِ الخدريِّ قال بينما رسولُ الله ﷺ يَقْسِمُ قَسْماَ أقبلَ رجلٌ فأكبَّ عليه فطعنَهُ رسولُ الله ﷺ بعرجُونٍ كان معه فجُرِحَ بوجهه فقال له رسولُ الله ﷺ "تعال فاستقِد" فقال بل عفوتُ يا رسولَ الله .
٤٥٣٧ حدَّثنا أبو صالحٍ أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ عن الجُريريِّ عن أبي نضرَةَ عن أبي فراسٍ قال خطَبَنَا عمرُ بنُ الخطابِ فقال إني لم أبعَث عُمَّالي ليضرِبُوا أبشارَكم و لا ليأخُذُوا أموالكم فمن فُعِلَ به غيرُ ذلك فليرفَعْهُ إليَّ أُقِصُّه منه قال عمرو بنُ العاص لو أنَّ رجلاً أدَّب بعض رعيَّته أتُقِصُّه منه ؟ قال إي والذي نفسِي بيدِه ألا أقِصُّه وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ أقصَّ من نفسِهِ .
١٦ باب عَفْو النساء
٤٥٣٨ حدَّثنا داودُ بنُ رُشَيد حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ عن الأوزاعيِّ سَمعَ حِصناً أنه سَمِعَ أبا سلمةَ يُخبِر عن عائشة عن رسولِ الله ﷺ قال "على المُقْتتلينَ أن ينحَجزوا الأوَّل فالأول لإن كانتِ امرأةً" . قال أبو داود يعني أن عفوَ النساءِ في القتلِ جائِزٌ إذا كانت إحدى الأولياءِ وبلغني عن أبي عُبيدٍ في قوله "ينحجِزُوا" يكفُّوا عن القَوَدِ .
١٧ باب من قُتِلَ في عِمِّيَّا بين قَومٍ
٤٥٣٩ حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد حدَّثنا حماد . وحدَّثنا ابنُ السَّرْح حدَّثنا سفيانُ و هذا حديثُه عن عمرو عن طاووس قال مَنْ قُتِل و قال ابنُ عُبيدٍ قال رسولُ الله ﷺ "من قُتِلَ في عِمِّيَّا في رِمِّيَّا يكون بينهم بحجارَةٍ أو بالسِّياط أو ضربٍ بعصاً فهو خطأ و عقلُه عقلُ الخطأ و من قَتَلَ عمداً فهو قَوَد قال ابنُ عُبيد قودُ يَدٍ ثم اتفقا و من حال دُونَه فعليه لعنَةُ اللهِ و غضبُه لا يقبَلُ منه صرْفٌ و لا عدْلٌ" . وحديث سفيانَ أتمُّ .

