صحيح البخاري
بيانات الكتاب
مراجع٤٨٠٩ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ "دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ اللهُ أَعْلَمُ قَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ } قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ { وَ سَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا مِنَ الْجُوعِ قَالَ اللهُ ﷿ } فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ { . قَالَ فَدَعَوْا } رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ { أَفَيُكْشَفُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ فَكُشِفَ ثُمَّ عَادُوا فِي كُفْرِهِمْ فَأَخَذَهُمُ اللهُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ اللهُ تَعَالَى } يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ {" .
الزُّمَرُ
وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ { يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى } أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا { … } ذِي عِوَجٍ { لَبْسٍ } وَ رَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ { مَثَلٌ لِآلِهَتِهِمُ الْبَاطِلِ وَالْإِلَهِ الْحَقِّ } وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ { بِالْأَوْثَانِ خَوَّلْنَا أَعْطَيْنَا } وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ { الْقُرْآنُ } وَ صَدَّقَ بِهِ { الْمُؤْمِنُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ } مُتَشَاكِسُونَ { الشَّكِسُ الْعَسِرُ لَا يَرْضَى بِالْإِنْصَافِ وَ رَجُلًا سِلْمًا وَيُقَالُ سَالِمًا صَالِحًا } اشْمَأَزَّتْ { نَفَرَتْ } بِمَفَازَتِهِمْ { مِنَ الْفَوْزِ } حَافِّينَ { أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ بِجَوَانِبِهِ } مُتَشَابِهًا { لَيْسَ مِنَ الِاشْتِبَاهِ وَ لَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ .
} يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {
٤٨١٠ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ يَعْلَى إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ } وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ { وَ نَزَلَ } قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ {" .
} وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ {
٤٨١١ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ "جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَ سَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ } وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {" .
٤٨١٢ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَقْبِضُ اللهُ الْأَرْضَ وَ يَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ" .
} وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ {
٤٨١٣ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ" .
٤٨١٤ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؟ قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً ؟ قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا ؟ قَالَ أَبَيْتُ . وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ" .
المُؤْمِنُ
قَالَ مُجَاهِدٌ مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ وَيُقَالُ بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ … فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
} الطَّوْلُِ { التَّفَضُّلُ } دَاخِرِينَ { خَاضِعِينَ .
وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } إِلَى النَّجَاةِ { الْإِيمَانُ } لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ { يَعْنِي الْوَثَنَ } يُسْجَرُونَ { تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ } تَمْرَحُونَ { تَبْطَرُونَ .
وَ كَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ ؟ قَالَ وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ ﷿ يَقُولُ } يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ { وَ يَقُولُ } وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ { وَ لَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ مُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ .
٤٨١٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ "قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ قَالَ } أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ {" .
حم السَّجْدَةِ .
وَ قَالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ } ائْتِيَا طَوْعًا { أَعْطِيَا } قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ { أَعْطَيْنَا . وَ قَالَ الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ قَالَ } فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَسَاءَلُونَ { } وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ { } وَ لا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا { } رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ { فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ قَالَ } أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا { إِلَى قَوْلِهِ } دَحَاهَا { فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ } أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ { إِلَى } طَائِعِينَ { فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ وَ قَالَ } وَ كَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا { } عَزِيزًا حَكِيمًا { } سَمِيعًا بَصِيرًا { فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ } فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ { فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ } فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ { فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَا يَتَسَاءَلُونَ ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ } أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ { وَأَمَّا قَوْلُهُ } مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ { } وَ لا يَكْتُمُونَ اللهَ { فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ . وَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ اللهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا وَ عِنْدَهُ } يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا { الْآيَةَ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ وَدَحْوُهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى وَ خَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالْآكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ } دَحَاهَا { وَ قَوْلُهُ } خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ { فَجُعِلَتِ الْأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ } وَ كَانَ اللهُ غَفُورًا { سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللهِ . وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } مَمْنُونٍ { مَحْسُوبٍ } أَقْوَاتَهَا { أَرْزَاقَهَا } فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا { مِمَّا أَمَرَ بِهِ } نَحِسَاتٍ { مَشَائِيمَ } وَ قَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ { } تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ { عِنْدَ الْمَوْتِ } اهْتَزَّتْ { بِالنَّبَاتِ } وَرَبَتْ { ارْتَفَعَتْ وَ قَالَ غَيْرُهُ } مِنْ أَكْمَامِهَا { حِينَ تَطْلُعُ } لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي { أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا } سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ { قَدَّرَهَا سَوَاءً } فَهَدَيْنَاهُمْ { دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَقَوْلِهِ } وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ { وَ كَقَوْلِهِ } هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ { وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الْإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ } أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ { } يُوزَعُونَ { يُكَفُّونَ } مِنْ أَكْمَامِهَا { قِشْرُ الْكُفَُرَّى هِيَ الْكُمُّ } وَ لِيٌّ حَمِيمٌ { الْقَرِيبُ } مِنْ مَحِيصٍ { حَاصَ حَادَ } مِرْيَةٍ { وَ مُرْيَةٍ وَاحِدٌ أَيِ امْتِرَاءٌ . وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ { الْوَعِيدُ . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ { الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللهُ وَ خَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ } كَأَنَّهُ وَ لِيٌّ حَمِيمٌ { .
} وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصَارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ {
٤٨١٦ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "} وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ { الْآيَةَ كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ خَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ وَ خَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ بَعْضَهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ فَأُنْزِلَتْ } وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصَارُكُمْ { الْآيَةَ ." .
} وَ ذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ { الْآيَةَ .
٤٨١٧ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ "اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ ؟ قَالَ الْآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَ لَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا . وَ قَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ } وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصَارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ { الْآيَةَ" . وَ كَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا فَيَقُولُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَوِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ حُمَيْدٌ أَحَدُهُمْ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ . قَوْلُهُ } فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ { الْآيَةَ .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنَحْوِهِ .
} حم * عسق {
وَ يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ } عَقِيمًا { لَا تَلِدُ } رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا { الْقُرْآنُ . وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ { نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ } لا حُجَّةَ بَيْنَنَا { لَا خُصُومَةَ } طَرْفٍ خَفِيٍّ { ذَلِيلٍ . وَ قَالَ غَيْرُهُ } فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ { يَتَحَرَّكْنَ وَ لَا يَجْرِينَ فِي الْبَحْرِ } شَرَعُوا { ابْتَدَعُوا .
} إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى {
٤٨١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ طَاوُسًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ } إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى { . فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ" .
حم الزُّخْرُفُ
وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } عَلَى أُمَّةٍ { عَلَى إِمَامٍ } وَقِيلَهُ يَا رَبِّ { تَفْسِيرُهُ } أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوَاهُمْ { وَ لَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } وَ لَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً { لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ وَ هِيَ دَرَجٌ وَ سُرُرَ فِضَّةٍ } مُقْرِنِينَ { مُطِيقِينَ } آسَفُونَا { أَسْخَطُونَا } يَعْشُ { يَعْمَى . وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ { أَيْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ } وَ مَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ { سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ } مُقْرِنِينَ { يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ } يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ { الْجَوَارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ } لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ { يَعْنُونَ الْأَوْثَانَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى } مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ { الْأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } فِي عَقِبِهِ { وَلَدِهِ } مُقْتَرِنِينَ { يَمْشُونَ مَعًا } سَلَفًا { قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ } وَ مَثَلا { عِبْرَةً } يَصِدُّونَ { يَضِجُّونَ } مُبْرِمُونَ { مُجْمِعُونَ } أَوَّلُ الْعَابِدِينَ { أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ { الْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ بَرَاءٌ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَ لَوْ قَالَ بَرِيءٌ لَقِيلَ فِي الاِثْنَيْنِ بَرِيئَانِ وَ فِي الْجَمِيعِ بَرِيئُونَ وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ ( إِنَّنِي بَرِيءٌ ) بِالْيَاءِ وَالزُّخْرُفُ الذَّهَبُ } مَلائِكَةً يَخْلُفُونَ { يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . } وَ نَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ { الْآيَةَ .
٤٨١٩ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ } وَ نَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ {" . وَ قَالَ قَتَادَةُ مَثَلًا لِلْآخِرِينَ عِظَةً . وَ قَالَ غَيْرُهُ } مُقْرِنِينَ { ضَابِطِينَ يُقَالُ فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ ضَابِطٌ لَهُ وَالْأَكْوَابُ الْأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا . } أَوَّلُ الْعَابِدِينَ { أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الْآنِفِينَ وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ } وَ قَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ { . وَيُقَالُ } أَوَّلُ الْعَابِدِينَ { الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ . وَ قَالَ قَتَادَةُ } فِي أُمِّ الْكِتَابِ { جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ .
} أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ { مُشْرِكِينَ وَاللهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَهَلَكُوا } فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَ مَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ { عُقُوبَةُ الْأَوَّلِينَ } جُزْءًا { عِدْلًا .
الدُّخَانُ
وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } رَهْوًا { طَرِيقًا يَابِسًا } عَلَى الْعَالَمِينَ { عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ } فَاعْتُلُوهُ { ادْفَعُوهُ } وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ { أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ } تَرْجُمُونِ { الْقَتْلُ وَ رَهْوًا سَاكِنًا . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } كَالْمُهْلِ { أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ . وَ قَالَ غَيْرُهُ } تُبَّعٍ { مُلُوكُ الْيَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ .
} يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ { قَالَ قَتَادَةُ فَارْتَقِبْ فَانْتَظِرْ .
٤٨٢٠ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "مَضَى خَمْسٌ الدُّخَانُ وَالرُّومُ وَالْقَمَرُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ" .
} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {
٤٨٢١ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى } فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ { قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ قَالَ لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا فَنَزَلَتْ } إِنَّكُمْ عَائِدُونَ { فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ } يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ { قَالَ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ" .
} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ {
٤٨٢٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ "دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ اللهُ أَعْلَمُ إِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ } قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ { إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ قَالُوا } رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ { فَقِيلَ لَهُ إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى } يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ { إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ } إِنَّا مُنْتَقِمُونَ {" .

