صحيح البخاري

بيانات الكتاب

مراجع

٤٩١٨ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ" .

} يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ {

٤٩١٩ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَ سُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا" .

الحَاقَّةُ

} عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ { يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا } الْقَاضِيَةَ { الْمَوْتَةَ الْأُولَى الَّتِي مُتُّهَا ثُمَّ أُحْيَا بَعْدَهَا } مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ { أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَ لِلْوَاحِدِ . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } الْوَتِينَ { نِيَاطُ الْقَلْبِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } طَغَى { كَثُرَ . وَيُقَالُ } بِالطَّاغِيَةِ { بِطُغْيَانِهِمْ وَيُقَالُ طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ .

} سَأَلَ سَائِلٌ { الْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى إِلَيْهِ يَنْتَمِي مَنِ انْتَمَى } لِلشَّوَى { الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْأَطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا شَوَاةٌ وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى وَالْعِزُونَ الْجَمَاعَاتُ وَ وَاحِدُهَا عِزَةٌ .

} إِنَّا أَرْسَلْنَا { } أَطْوَارًا { طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا يُقَالُ عَدَا طَوْرَهُ أَيْ قَدْرَهُ وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ وَ كَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً وَكُبَارٌ الْكَبِيرُ وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ وَ حُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ } دَيَّارًا { مِنْ دَوْرٍ وَ لَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ . كَمَا قَرَأَ عُمَرُ ( الْحَيُّ الْقَيَّامُ ) وَ هْيَ مِنْ قُمْتُ . وَ قَالَ غَيْرُهُ دَيَّارًا أَحَدًا } تَبَارًا { هَلَاكًا . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } مِدْرَارًا { يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا } وَقَارًا { عَظَمَةً .

٤٩٢٠ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَُدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَأٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَ سَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ" .

} قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ {

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } لِبَدًا { أَعْوَانًا .

٤٩٢١ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالَ مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ . فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ قَالَ فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَخْلَةَ وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا يَا قَوْمَنَا } إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا { وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ } قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ { وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ" .

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ

وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } وَتَبَتَّلْ { أَخْلِصْ . وَ قَالَ الْحَسَنُ } أَنْكَالا { قُيُودًا } مُنْفَطِرٌ بِهِ { مُثْقَلَةٌ بِهِ . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } كَثِيبًا مَهِيلا { الرَّمْلُ السَّائِلُ } وَبِيلا { شَدِيدًا .

الْمُدَّثِّرُ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } عَسِيرٌ { شَدِيدٌ } قَسْوَرَةٌٍ { رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ . وَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْأَسَدُ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ . } مُسْتَنْفِرَةٌ { نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ .

٤٩٢٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ "سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { قُلْتُ يَقُولُونَ } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ فَقَالَ جَابِرٌ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَ نَظَرْتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَ نَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَ نَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَنَزَلَتْ } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {" .

قَوْلُهُ } قُمْ فَأَنْذِرْ {

٤٩٢٣ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ قَالَا حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ" مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ .

} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {

٤٩٢٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ "سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ؟ فَقَالَ } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { فَقُلْتُ أُنْبِئْتُ أَنَّهُ } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ؟ فَقَالَ } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { فَقُلْتُ أُنْبِئْتُ أَنَّهُ } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ { فَقَالَ لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا وَأُنْزِلَ عَلَيَّ } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {" .

} وَ ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ {

٤٩٢٥ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجَئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { إِلَى } وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ { قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَ هِيَ الْأَوْثَانُ" .

قَوْلُهُ } وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ { يُقَالُ الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ الْعَذَابُ .

٤٩٢٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ "سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجَئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { إِلَى قَوْلِهِ } فَاهْجُرْ { قَالَ أَبُو سَلَمَةَ } وَالرِّجْزَ { الْأَوْثَانَ ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ" .

سُورَةُ الْقِيَامَةِ

وَ قَوْلُهُ } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ { . وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } سُدًى { هَمَلًا } لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ { سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ } لا وَزَرَ { لَا حِصْنَ .

٤٩٢٧ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَ كَانَ ثِقَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ وَ وَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ {" .

} إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ {

٤٩٢٨ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ "أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ { قَالَ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ { يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ } إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ { أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ أَنْ تَقْرَأَهُ } فَإِذَا قَرَأْنَاهُ { يَقُولُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ } فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ { أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ" .

قَوْلُهُ } فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ { . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ } قَرَأْنَاهُ { بَيَّنَّاهُ } فَاتَّبِعْ { اعْمَلْ بِهِ .

٤٩٢٩ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فِي قَوْلِهِ } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ { قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَ شَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَ كَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي } لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ { } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ { قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ } فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ { فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ } ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ { عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ . قَالَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ . } أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى { تَوَعُّدٌ" .

} هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ {

يُقَالُ مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ وَ هَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا وَ هَذَا مِنَ الْخَبَرِ يَقُولُ كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَ ذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ } أَمْشَاجٍ { الْأَخْلَاطُ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ خَلِيطٌ وَ مَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ وَيُقَالُ } سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا { وَ لَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ } مُسْتَطِيرًا { مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ وَالْقَمْطَرِيرُ الشَّدِيدُ يُقَالُ يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَ يَوْمٌ قُمَاطِرٌ وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ . وَ قَالَ مَعْمَرٌ } أَسْرَهُمْ { شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ فَهْوَ مَأْسُورٌ .

} وَالْمُرْسَلاتِ {

وَ قَالَ مُجَاهِدٌ } جِمَالَاتٌ { حِبَالٌ } ارْكَعُوا { صَلُّوا لَا يُصَلُّونَ . وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ } لا يَنْطِقُونَ { } وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ { } الْيَوْمَ نَخْتِمُ { فَقَالَ إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ وَ مَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ .

٤٩٣٠ حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ } وَالْمُرْسَلاتِ { وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وُ قِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُ قِيتُمْ شَرَّهَا" .

٤٩٣١ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا . وَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ . وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ . وَ قَالَ حَفْصٌ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ . وَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ .

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ } وَالْمُرْسَلاتِ { فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا قَالَ فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا قَالَ فَقَالَ وُ قِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُ قِيتُمْ شَرَّهَا" .

قَوْلُهُ } إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ {

٤٩٣٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ "} إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصَرِ { قَالَ كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ" .