سنن الدارمي

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٧٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ "إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى لَمَجْنُونٌ"

١٧٧ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ إِمَامٌ أَوْ وَالٍ وَ رَجُلٌ يَعْلَمُ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالُوا يَا حُذَيْفَةُ مِنْ ذَاكَ ؟ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ"

١٧٨ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَنبَأَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ رَجُلٌ عَلِمَ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ" قَالُوا وَ مَنْ ذَاكَ ؟ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ "وَأَمِيرٌ لَا يَجِدُ بُدًّا أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ" ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ فَلَسْتُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ وَأَرْجُو أَنْ لَا أَكُونَ الثَّالِثَ

١٧٩ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ "مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لِمَا لَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنَّ الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ" وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } [ ص ٨٦ ]

١٨٠ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ أَنَّ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ "مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ النَّاسَ وَإِيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَمْرُقُ مِنَ الدِّينِ وَ يَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ"

١٨١ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَزَاذَانَ قَالَا قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ "وَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ إِذَا سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَمُ أَنْ أَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ"

١٨٢ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ "يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ"

١٨٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ عَرْفَجَةَ حَدَّثَنَا رَزِينٌ أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "إِذَا سُئِلْتُمْ عَمَّا لَا تَعْلَمُونَ فَاهْرُبُوا" قَالَ وَكَيْفَ الْهَرَبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ تَقُولُونَ اللَّهُ أَعْلَمُ

١٨٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ عَزْرَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالُوا وَمَا ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ "أَنْ يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ"

١٨٥ أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَا فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ "نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهِ"

١٨٦ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ "لَا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ"

١٨٧ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ "لَا عِلْمَ لِي ثُمَّ الْتَفَتَ بَعْدَ أَنْ قَفَّى الرَّجُلُ فَقَالَ نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ يسُألَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ لَا عِلْمَ لِي" يَعْنِي ابْنُ عُمَرَ نَفْسَهُ

١٨٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ كَانَ عَامِرٌ "إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ لَا أَدْرِي فَإِنْ رُدُّوا عَلَيْهِ قَالَ إِنْي حَلَفْتُ لَكَ بِاللَّهِ إِنْ كَانَ لِي بِهِ عِلْمٌ"

١٨٩ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ مَا أُبَالِي سُئِلْتُ عَمَّا أَعْلَمُ أَوْ مَا لَا أَعْلَمُ لِأَنِّي "إِذَا سُئِلْتُ عَمَّا أَعْلَمُ قُلْتُ مَا أَعْلَمُ وَإِذَا سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَمُ قُلْتُ لَا أَعْلَمُ"

١٩٠ أَخْبَرَنَا هَارُونُ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ مَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ قَطُّ حَلَالٌ وَ لَا حَرَامٌ إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ "كَانُوا يتكْرهونَ وَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ"

٢٢ بَابُ تَغَيُّرِ الزَّمَانِ وَمَا يَحْدُثُ فِيهِ

١٩١ أَخْبَرَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا غُيِّرَتِ السُّنَّةُ" . قَالُوا وَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ "إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَ قَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَ كَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَ قَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ"

١٩٢ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ تُرِكَتِ السُّنَّةُ" قَالُوا وَ مَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ "إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ وَ كَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ وَ كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَ قَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَ كَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَ قَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ"

١٩٣ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ أُنْبِئْتُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ "وَ يْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَالْمُسْتَحِلِّينَ الحرماتِ بِالشُّبُهَاتِ"

١٩٤ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُهَيْلٍ مَوْلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ . أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي عَامًا أَخْصَبَ مِنْ عَامٍ وَ لَا أَمِيرًا خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَ لَكِنْ عُلَمَاؤُكُمْ وَ خِيَارُكُمْ وَ فُقَهَاؤُكُمْ يَذْهَبُونَ ثُمَّ لَا تَجِدُونَ مِنْهُمْ خَلَفًا وَ يَجِيءُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ"

١٩٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلَّا بِالْمَقَايِيسِ"

١٩٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } [ الأعراف ١٢ ] قَالَ "قَاسَ إِبْلِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ"

١٩٧ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ "إِنِّي أَخَافُ أَوْ أَخْشَى أَنْ أَقِيسَ فَتَزِلَّ قَدَمِي"

١٩٨ أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ وَاللَّهِ "لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ لَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ وَ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ"

١٩٩ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "مَا أَبْغَضَ إِلَيَّ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ يَسْأَلُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ وَ كَانَ لَا يُقَايِسُ"

٢٠٠ أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ "نَهَانِي أَبُو وَائِلٍ أَنْ أُجَالِسَ أَصْحَابَ أَرَأَيْتَ"

٢٠١ أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَنبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ "لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لَنَزَلَتْ عَامَّةُ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَكَ يَسْأَلُونَكَ"

٢٠٢ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ يَا أَبَا حَمْزَةَ "وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمْتُ وَ لَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ وَإِنَّ زَمَانًا أَكُونُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ زَمَانُ سُوءٍ"

٢٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "إِيَّاي وَالْمُكَايَلَةَ يَعْنِي فِي الْكَلَامِ"

٢٠٤ أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ مَا دِيَةُ الْأَصَابِعِ ؟ قَالَ "عَشْرٌ عَشْرٌ" . قَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَسَوَاءٌ هَاتَانِ ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْإِبْهَامِ . فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَسَوَاءٌ أُذُنُكَ وَ يَدُكَ ؟ فَإِنَّ الْأُذُنَ يُوَارِيهَا الشَّعْرُ وَالْكُمَّةُ وَالْعِمَامَةُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ . وَيْحَكَ إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ فَاتَّبِعْ وَ لَا تَبْتَدِعْ فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا أَخَذْتَ بِالْأَثَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لِي الشَّعْبِيُّ يَا هُذَلِيُّ لَوْ أَنَّ أَحْنَفَكُمْ قُتِلَ وَ هَذَا الصَّبِيُّ فِي مَهْدِهِ أَكَانَ دِيَتُهُمَا سَوَاءً ؟ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ الْقِيَاسُ ؟

٢٠٥ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ فَيَقُولُ الرَّجُلُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعُ وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِيهِمْ لَعَلِّي أُتَّبَعُ فَيَقُومُ بِهِ فِيهِمْ فَلَا يُتَّبَعُ فَيَقُولُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ وَقَدْ قُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ لَأَحتَظِرَنَّ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا لَعَلِّي أُتَّبَعُ فَيَحْتَظِرُ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ فَيَقُولُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ وَ قُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ وَقَدِ احْتظرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا فَلَمْ أُتَّبَعْ وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَ لَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلِّي أُتَّبَعُ قَالَ مُعَاذٌ فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ ضَلَالَةٌ"

٢٣ بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الرَّأْيِ

٢٠٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ هُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ قَالَ قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ "مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذْ بِهِ وَمَا قَالُوهُ بِرَأْيِهِمْ فَأَلْقِهِ فِي الْحُشِّ"

٢٠٧ أَخْبَرَنِا الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يَقُولُ "قَدْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِي هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُونِي وَ لَا أَسْأَلُهُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ ؟"

٢٠٨ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَطًّا ثُمَّ قَالَ "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ" ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ "هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ" ثُمَّ تَلَا { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَ لَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } [ الأنعام ١٥٣ ]

٢٠٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ "{ وَ لَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ } [ الأنعام ١٥٣ ] قَالَ الْبِدَعَ وَالشُّبُهَاتِ"

٢١٠ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قُلْنَا لَا بَعْدُ . فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ وَ لَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا خَيْرًا . قَالَ فَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ . قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ وَ فِي أَيْدِيهِمْ حصًا فَيَقُولُ كَبِّرُوا مِائَةً فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً فَيَقُولُ هَلِّلُوا مِائَةً فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً وَ يَقُولُ سَبِّحُوا مِائَةً فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً قَالَ فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ ؟ قَالَ مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ أَوِ انْتظارَ أَمْرِكَ . قَالَ "أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ وَ ضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ" ثُمَّ مَضَى وَ مَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ ؟" قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حصًا نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ . قَالَ "فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ مُتَوَافِرُونَ وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ" . قَالُوا وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ . قَالَ "وَ كَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ" قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ

٢١١ أَخْبَرَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "اتَّبِعُوا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ"

٢١٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ"

٢١٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ بِلَادِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَ كَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ ليْلةِ الْجُمُعَةِ قَامَ فَقَالَ "إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ"