سنن الدارمي
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٧٥ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ" فَقِيلَ لَهُ أَمَا تَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ عَلْقَمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ
٢٧٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ "كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ شِبْهَهُ أَوْ شَكْلَهُ"
٢٧٧ أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ "كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا قَالَ اللَّهُمَّ إِلَّا هَكَذَا أَوْ كَشَكْلِهِ"
٢٧٨ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ كُنْتُ لَا تَفُوتُنِي عَشِيَّةُ خَمِيسٍ إِلَّا وَآتِي فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى كَانَتْ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَقَالَ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" قَالَ "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَحْلُولَةً أَزْرَارُهُ وَ قَالَ" أَوْ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ شَبِيهٌ بِهِ "
٢٧٩ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنبَأَنَا أَشْعَثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَيَّامِ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَ قَالَ "هَكَذَا أَوْ نَحْوَهُ هَكَذَا أَوْ نَحْوَهُ"
٢٨٠ أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ "أَرَأَيْتَ فُلَانًا الَّذِي يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَعَدْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَ نِصْفًا فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ"
٢٨١ أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ "جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً . فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٢٨٢ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "يُحَدِّثُنَا فِي الشَّهْرِ بِالْحَدِيثَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ"
٢٨٣ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنبَأَنَا يُونُسُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقُلْنَا "حَدِّثْنَا بِبَعْضِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟" فَقَالَ وَأَتَحَلَّلُ "
٢٨٤ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"
٢٨٥ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا "حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَالَ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"
٢٨٦ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ "خَرَجْتُ مَعَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ"
٢٨٧ أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا بَيَانٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيَّعَ الْأَنْصَارَ حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ "أَتَدْرُونَ لِمَ شَيَّعْتُكُمْ" قُلْنَا لِحَقِّ الْأَنْصَارِ . قَالَ "إِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا تَهْتَزُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ اهْتِزَازَ النَّخْلِ فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ" قَالَ فَمَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعَ أَصْحَابِي
٢٨٨ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنبَأَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ وَصِرَارُ مَاءٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَقُولُونَ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءِ ثَلَاثٌ وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ" . ثُمَّ قَالَ " إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ . فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ قَالَ قَرَظَةُ وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ فِي الْقَوْمِ فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإِنِّي لَمِنْ أَحْفَظِهِمْ لَهُ . فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَتُّ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْنَاهُ عِنْدِي الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ
٢٨٩ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ فَوْقَ ذَاكَ"
٢٩٠ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرًا مِثْلَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ" فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَسَكَتُّ . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدِدْتُ أَنَّكَ قُلْتَ وَعَلَيَّ كَذَا
٢٩١ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْهَدَادِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ الدَّهَّانُ قَالَ "مَا سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِعْظَامًا وَاتِّقَاءً أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْهِ"
٢٩٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنبَأَنَا رَوْحٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُ عَنْهُ وَ كَعْبٌ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ كَعْبٌ مَا تُرِيدُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَعْرِفُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ أَحْفَظَ لِحَدِيثِهِ مِنِّي . فَقَالَ كَعْبٌ أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَالِبَ شَيْءٍ إِلَّا سَيَشْبَعُ مِنْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا طَالِبَ عِلْمٍ أَوْ طَالِبَ دُنْيَا . فَقَالَ أَنْتَ كَعْبٌ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ لِمِثْلِ هَذَا جِئْتُ "
٢٩٣ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ قَالَ "مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَكُلُّ طَالِبِ عِلْمٍ غَرْثَانُ إِلَى عِلْمٍ"
٢٩٤ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ "كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا الْمَشْيَخَةُ وَهُمْ يَتَرَاجَعُونَ فِيهِمْ عابدُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ شَابٌّ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . فِي أَيِّ شَيْءٍ رَآنَا ؟ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ فَمُرْ لَئِنْ عُدْتَ لَنَفْعَلَنَّ وَ لَنَفْعَلَنَّ"
٢٩٥ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أَنبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ أَنْبَأَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ "نِعْمَ الْمَجْلِسُ مَجْلِسٌ تُنْشَرُ فِيهِ الْحِكْمَةُ وَتُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ"
٢٩ بَابُ مَنْ قَالَ الْعِلْمُ الْخَشْيَةُ وَتَقْوَى اللَّهِ
٢٩٦ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ "هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ" فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ ؟ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَ لَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَقَالَ "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا يُغْنِي عَنْهُمْ ؟" قَالَ جُبَيْرٌ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ . قَالَ صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنْ شِئْتَ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا
٢٩٧ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ" ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [ فاطر ٢٨ ] ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ
٢٩٨ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ "لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ وَ لَا يَحْقِرَ مَنْ دُونَهُ وَ لَا يَبْتَغِيَ بِعِلْمِهِ ثَمَنًا"
٢٩٩ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ "مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ الإسراء ١٠٧ ] إِلَى قَوْلِهِ { يَبْكُونَ } [ الإسراء ١٠٩ ]"
٣٠٠ أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ "لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى يَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ وَ لَا تَحْقِرُ مَنْ دُونَكَ وَ لَا تَأْخُذُ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا"
٣٠١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا وَ لَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحَدِّثًا فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
٣٠٢ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ . فَقَالَ "وَيْحَكَ وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ"
٣٠٣ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قِيلَ لَهُ "مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
٣٠٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ "إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى"
٣٠٥ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا وَ لَا عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ وَ لَا قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا"
٣٠٦ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ "الْفَقِيهُ حَقُّ الْفَقِيهِ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا وَ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ وَ لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا"
٣٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي عَمِّي جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ تُبَيْعًا يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ "إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ . وَ يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ . وَ قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ فَبِي يَغْتَرُّونَ أَوْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ ؟ فَحَلَفْتُ بِي لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ"
٣٠٨ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ" فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ مِنْهَا مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ ؟ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَرِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِ إِلَّا الْخَيْرَ يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ وَ يَعْمَلُ بِالْفِسْقِ فَيُشَبِّهُ عَلَى النَّاسِ فَيَضِلُّوا
٣٠٩ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرَمَ دِينُهُ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَ لَا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ وَ لَا يُخَاصِمَنَّ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ"
٣١٠ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ "إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ وَ لَا تُجَادِلَنَّ عَالِمًا وَ لَا جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّهُ يَخْزُنُ عَنْكَ عِلْمَهُ وَ لَا يُبَالِي مَا صَنَعْتَ وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَإِنَّهُ يُخَشِّنُ بِصَدْرِكَ وَ لَا يُطِيعُكَ"
٣١١ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ "دَعِ الْمِرَاءَ فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ وَهُوَ يُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ"
٣١٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ "يَقُولُ مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ"
٣١٣ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ "كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أنَّهُ مَنْ تَعَبَّدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ وَ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ"

