سنن الدارمي
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٩٩ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ "مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ الإسراء ١٠٧ ] إِلَى قَوْلِهِ { يَبْكُونَ } [ الإسراء ١٠٩ ]"
٣٠٠ أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ "لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى يَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ وَ لَا تَحْقِرُ مَنْ دُونَكَ وَ لَا تَأْخُذُ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا"
٣٠١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا وَ لَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحَدِّثًا فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
٣٠٢ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ . فَقَالَ "وَيْحَكَ وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ"
٣٠٣ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قِيلَ لَهُ "مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
٣٠٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ "إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى"
٣٠٥ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا وَ لَا عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ وَ لَا قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا"
٣٠٦ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ "الْفَقِيهُ حَقُّ الْفَقِيهِ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا وَ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ وَ لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا"
٣٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي عَمِّي جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ تُبَيْعًا يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ "إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ . وَ يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ . وَ قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ فَبِي يَغْتَرُّونَ أَوْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ ؟ فَحَلَفْتُ بِي لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ"
٣٠٨ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ" فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ مِنْهَا مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ ؟ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَرِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِ إِلَّا الْخَيْرَ يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ وَ يَعْمَلُ بِالْفِسْقِ فَيُشَبِّهُ عَلَى النَّاسِ فَيَضِلُّوا
٣٠٩ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرَمَ دِينُهُ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَ لَا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ وَ لَا يُخَاصِمَنَّ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ"
٣١٠ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ "إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ وَ لَا تُجَادِلَنَّ عَالِمًا وَ لَا جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّهُ يَخْزُنُ عَنْكَ عِلْمَهُ وَ لَا يُبَالِي مَا صَنَعْتَ وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَإِنَّهُ يُخَشِّنُ بِصَدْرِكَ وَ لَا يُطِيعُكَ"
٣١١ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ "دَعِ الْمِرَاءَ فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ وَهُوَ يُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ"
٣١٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ "يَقُولُ مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ"
٣١٣ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ "كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أنَّهُ مَنْ تَعَبَّدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ وَ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ"
٣١٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَهْوَاءِ فَقَالَ "عَلَيْكَ بِدِينِ الْأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ فِي الْكُتَّابِ وَالْهَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ أَيْ يَنْتَقِلُ مِنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ
٣٠ بَابٌ فِي اجْتِنَابِ الْأَهْوَاءِ
٣١٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ "إِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يُنْتِجُونَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ فَهُمْ عَلَى تَأْسِيسِ الضَّلَالَةِ"
٣١٦ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ "قَالَ إِبْلِيسُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَأْتُونَ بَنِي آدَمَ ؟ فَقَالُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ فَهَلْ تَأْتُونَهُمْ مِنْ قِبَلِ الِاسْتِغْفَارِ ؟ فَقَالُوا هَيْهَاتَ ذَاكَ شَيْءٌ قُرِنَ بِالتَّوْحِيدِ . قَالَ لَأَبُثَّنَّ فِيهِمْ شَيْئًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِنْهُ . قَالَ فَبَثَّ فِيهِمُ الْأَهْوَاءَ"
٣١٧ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ "مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ عَلَيَّ أَعْظَمُ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَوْ عَافَانِي مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ"
٣١٨ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَ قَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ يُرَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى هُدًى"
٣١٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ هَارُونَ هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "لَوْ وَضَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَصَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ لَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ هَوَاهُ"
٣٢٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الطَّيْرِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"
٣٢١ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ "نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ"
٣٢٢ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ "كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ"
٣٢٣ قَالَ وَ قَالَ مَسْرُوقٌ "الْمَرْءُ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا فَيَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا"
٣١ بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا أَصَابَ الْمَعْنَى
٣٢٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنِي مَعْنٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ "إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ فَحَسْبُكُمْ"
٣٢٥ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ "أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ لَمْ يُقَدِّمْ وَ لَمْ يُؤَخِّرْ وَ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ قَدَّمَ وَأَخَّرَ"
٣٢٦ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ الْأَصْلُ وَاحِدٌ وَالْكَلَامُ مُخْتَلِفٌ "
٣٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبْضَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ" فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا إِنَّمَا قَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يُنْقِصْ مِنْهُ وَ لَمْ يُجَاوِزْهُ وَ لَمْ يُقَصِّرْ عَنْهُ
٣٢٨ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ كَانَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ يُحَدِّثُونَ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً هَكَذَا وَ مَرَّةً هَكَذَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ "أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ حَدَّثُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ"
٣٢٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَثَّامٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ "إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَحْنًا فَأَلْحَنُ اتِّبَاعًا لِمَا سَمِعْتُ"
٣٢ بَابٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ وَالْعَالِمِ
٣٣٠ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ رَأَى مُجَاهِدٌ طاوُوسًا فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ فِي الْكَعْبَةِ يُصَلِّي مُتَقَنِّعًا وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ "يَا عَبْدَ اللَّهِ اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَأَظْهِرْ قِرَاءَتَكَ" قَالَ "فَكَأَنَّهُ عَبَّرَهُ عَلَى الْعِلْمِ فَانْبَسَطَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ"
٣٣١ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مُتَعَلِّمَ خَيْرٍ أَوْ مُعَلِّمَهُ"
٣٣٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ "النَّاسُ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ"
٣٣٣ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ "مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ"
٣٣٤ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ "مَجْلِسٌ يُتَنَازَعُ فِيهِ الْعِلْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَدْرِهِ صَلَاةً لَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَنْتَفِعُ بِهَا سَنَةً أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ"
٣٣٥ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ "مَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَ حِفْظِهِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ خَيْرًا"

