سنن الدارمي
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٣٠٥ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأََنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ امْرَأَةَ أَبِي سُفْيَانَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ ؟ فَقَالَ "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَ وَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"
٥٥ بَابٌ فِي حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ
٢٣٠٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ"
٥٦ بَابٌ فِي تَزْوِيجِ الصِّغَارِ إِذَا زَوَّجَهُنَّ آبَاؤُهُنَّ
٢٣٠٧ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَنْبَأََنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ رَأْسِي فَأَوْفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَ مَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ
١٣ وَ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ
١ بَابُ السُّنَّةِ فِي الطَّلَاقِ
٢٣٠٨ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ"
٢٣٠٩ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأََنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ" قَالَ أَبُو مُحَمَّد "رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَ وَكِيعٌ أَوْ حَامِلٌ"
٢ بَابٌ فِي الرَّجْعَةِ
٢٣١٠ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ "طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا"
٢٣١١ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا" قَالَ أَبُو مُحَمَّد "كَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَ قَالَ لَيْسَ عِنْدَنَا هَذَا الْحَدِيثُ بِالْبَصْرَةِ عَنْ حُمَيْدٍ"
٣ بَابُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ
٢٣١٢ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ الْحَكَمُ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ أَفْصِلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ "أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ وَ لَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ" سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانُ قَالَ أَحْسَبُ كَاتِبًا مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٤ بَابُ مَا يُحِلُّ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا فَبَتَّ طَلَاقَهَا
٢٣١٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي قَالَ "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ" فَنَادَى خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَرَى مَا تَجْهَرُ بِهِ ؟ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
٢٣١٤ حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَلَّقَ رِفَاعَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ أَوْ قَالَ تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ"
٥ بَابٌ فِي الْخِيَارِ
٢٣١٥ أَخْبَرَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ فَقَالَتْ قَدْ "خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَكَانَ طَلَاقًا"
٦ بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ تَسْأَلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا
٢٣١٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ"
٧ بَابٌ فِي الْخُلْعِ
٢٣١٧ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ هَمَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَ كَانَتْ جَارَةً لَهُ وَأَنَّ ثَابِتًا ضَرَبَهَا فَأَصْبَحَتْ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَلَسِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فَرَأَى إِنْسَانًا فَقَالَ "مَنْ هَذَا ؟" قَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ فَقَالَ "مَا شَأْنُكِ ؟" قَالَتْ لَا أَنَا وَ لَا ثَابِتٌ فَأَتَى ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ "خُذْ مِنْهَا وَ خَلِّ سَبِيلَهَا" فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي كُلُّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ فَأَخَذَ مِنْهَا وَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا
٨ بَابٌ فِي طَلَاقِ الْبَتَّةِ
٢٣١٨ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "مَا أَرَدْتَ ؟" فَقَالَ وَاحِدَةً قَالَ "آللَّهِ ؟" قَالَ آللَّهِ قَالَ هُوَ مَا نَوَيْتَ "
٩ بَابٌ فِي الظِّهَارِ
٢٣١٩ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ قَالَ كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلِي شَيْئًا فَيَتَتَابَعَ بِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ أُصْبِحَ . قَالَ فَتَظَاهَرْتُ إِلَى أَنْ يَنْسَلِخَ فَبَيْنَا هِيَ لَيْلَةً تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ وَ قُلْتُ امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نَمْشِي مَعَكَ مَا نَأْمَنُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ الْقُرْآنُ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقَالَةٌ يَلْزَمُنَا عَارُهَا وَ لَنُسْلِمَنَّكَ بِجَرِيرَتِكَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قصتي فَقَالَ يَا سَلَمَةُ "أَنْتَ بِذَاكَ" قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ قَالَ يَا سَلَمَةُ "أَنْتَ بِذَاكَ" قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ قَالَ يَا سَلَمَةُ "أَنْتَ بِذَاكَ" قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ وَ هَا أَنَا صَابِرٌ نَفْسِي فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ "فَأَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ "فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي" فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا قَالَ "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قُلْتُ وَ هَلْ أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ ؟ قَالَ "فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا" فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشَى مَا لَنَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَ عِيَالُكَ قَالَ فَأَتَيْتُ قَوْمِي فَقُلْتُ وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَ سُوءَ الرَّأْيِ وَ وَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعَةَ وَ حُسْنَ الرَّأْيِ وَقَدْ أَمَرني بِصَدَقَتِكُمْ
١٠ بَابٌ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ أَمْ لَا
٢٣٢٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا "فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَ لَا سُكْنَى" قَالَ سَلَمَةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ فَجَعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ
٢٣٢١ أَخْبَرَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ "أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ"
٢٣٢٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ الْحَكَمِ وَ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ قَالَ "لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ"
٢٣٢٣ أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ
٢٣٢٤ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ قَالَ عُمَرُ "لَا نُجِيزُ قَوْلَ امْرَأَةٍ فِي دِينِ اللَّهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ"
قَالَ أَبُو مُحَمَّد "لَا أَرَى السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ لِلْمُطَلَّقَةِ"
١١ بَابٌ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةِ
٢٣٢٥ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأََنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يُتَوَفَّى عَنِ الْمَرْأَةِ فَتَلِدُ بَعْدَهُ بِلَيَالٍ قَلَائِلَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِلُّهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَتَرَاجَعَا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي ـ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ ـ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَنَفِسَتْ بَعْدَهُ بِلَيَالٍ وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُكَنَّى أَبَا السَّنَابِلِ خَطَبَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَإِنَّكِ لَمْ تَحِلِّينَ فَذَكَرَتْ سُبَيْعَةُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ "فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ"
٢٣٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ "فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَتَزَوَّجَ"
٢٣٢٧ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ حَمْلَهَا بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِبِضْعٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّفَتْ فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَذُكِرَ أَمْرُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "إِنْ تَفْعَلْ فَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا"
٢٣٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ فَتَشَوَّفَتْ فَعَابَ أَبُو السَّنَابِلِ فَسَأَلَتْ أَوْ ذَكَرَتْ أَمْرَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ "فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ"
١٢ بَابٌ فِي إِحْدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ

