صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٩٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ الْفَقِيهُ بِمَنْبِجَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَ يَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ حِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ .
٨٩ ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ .
٩٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ ؟ فَيَقُولُونَ جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ" . قَالَ فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ "فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ" .
٩٠ ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ .
٩٨ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ" .
٩١ ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ .
٩٩ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "وصَلَّيْتَ مَعَنَا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَاذْهَبْ فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ" .
٩٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ .
١٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } [ هود ١١٤ ] .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَ شُعبٍ فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ وَ كَانَ الزِّنَا مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ أُطْلِقَ اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ .
٩٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَ حُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ سَوَاءٌ .
١٠١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود ١١٤ ] قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِي هَذِهِ ؟ فقَالَ "هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي" .
٩٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٠٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا وَكِيعٌ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا وَ فَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود ١١٤ ] قَالَ فَدَعَاهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَهُ خَاصَّةً ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً" .
٩٥ ذِكْرُ تَضْعِيفِ الأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ .
١٠٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قال حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ "إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَاّهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَ لَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِد" وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا النَّجْمَ وَ لَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا لأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَاّ عِنْدَ اسْوِدَادِ الأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الأَثِيرِ وَ لَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي ; أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا لأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ وَالْمَأْبِضُ وَالْمِعْصَمُ وَالْمِرْفَقُ وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ وَالْعَيُّوقُ وَ رِجْلُ الْعَيُّوقِ وَالأَعْلَامُ وَالضَّيِّقَةُ وَالْقِلَاصُ وَ لَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَاّ الْعُيُّوقَ فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ عَلَى يمين الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ وَ غَابَتِ الشَّمْسُ يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ .
٩٦ ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ بَرْدَيْنِ .
١٠٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو جَمْرَةَ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ وَأَبُو حَمْزَةَ مِنْ مُتْقِنِي أَهْلِهَا اسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ سَمِعَا جَمِيعًا ابْنَ عَبَّاسٍ و سَمِعَ شُعْبَةُ مِنْهُمَا وَ كَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ .
٩٧ ذِكْرُ وَصْفِ الْبَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا .
١٠٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمودٍ السَّعْدِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَة حَدثنا رَقَبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ .
٩٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ النَّوَافِلَ كُلَّهَا فِي بَيْتِهِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِهِ .
١٠٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ "قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ" .
٩٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ .
١٠٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ لَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَاّ وَ هِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَاّ هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ" .
١٠٠ ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الأَجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ .
١٠٨ أَخبَرنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدثنا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الأَوْلَ فَالأَوْلَ فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً فَإِذَا قَعَدَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ" .
١٠١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مُغْتَسِلاً لَهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ .
١٠٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا وَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ اسْمَ الرَّوَاحِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إِلَاّ بَعْدَ الزَّوَالِ " .
١٠٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ مِنْ فِطْرَةِ الإِسْلَامِ .
١١٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ من كتابه حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدثني أَخِي يعني عبد الحميد عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "من فِطْرَةَ الإِسْلَامِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالاِسْتِنَانُ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحَى فَإِنَّ الْمَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي لِحَاهَا فَخَالِفُوهُمْ حُدُّوا شَوَارِبَكُمْ وَاعْفُوا لِحَاكُمْ" .
١٠٣ ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْمُغْتَسَلِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى .
١١١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْحِنَّاءِ حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ ؟ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَعِدْ غُسْلاً آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى" يُرِيدُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ لأَنَّ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى .
١٠٤ ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا .
١١٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ أَبُو وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى" .
١٠٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السِّوَاكَ وَلُبْسَ الْمَرْءِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مِنَ الذُّنُوبِ .

