صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣١٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بن جرير عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ" .

٣٠٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَقَةَ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَ مُحْبِسِهَا تَكُونُ كَالصَّدَقَةِ .

٣١٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَى الْخَيْلِ كَالْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ" فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ مَا الْمُتَكَفِّفُ بِالصَّدَقَةِ ؟ قَالَ الَّذِي يُعْطَى بِكَفِّهِ .

٣١٠ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ عَلَى مُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَ مُحْبِسِهَا بِكَتْبِهِ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا وَأَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٍ .

٣١٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعلى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ وَ لَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلك فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٌ لَهُ وَ لَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَ لَمْ يُرِدْ له أَنْ يَسْقِيَهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ وَ رَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَ لَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ وَ رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَ رِيَاءً وَ نِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْر" وَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ فَقَالَ "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَاّ بِهَذِهِ الآيَةِ الْجَامِعَةِ الْفَاذَّةِ { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }" [ الزلزلة

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النِّوَاءُ الْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ وَالْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي ذَاتِ اللهِ مَحْمُودَانِ إِذْ هُمَا الْفَرَحُ بِالطَّاعَاتِ وَتَانِكَ الْفَرَحُ بِالدُّنْيَا .

٣١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ مُعَانُونَ عَلَيْهَا .

٣١٩ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ" .

٣١٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّخَلِّي بِالْعِبَادَةِ .

٣٢٠ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللهَ وَ يَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ" .

٣١٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُجَاهِدِ الَّذِي يَكُونُ أَفْضَل مِنَ الْعَابِدِ الْمُتَجَرِّدِ للهِ .

٣٢١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ وَ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ يَدَعُ النَّاسَ إِلَاّ مِنْ خَيْرِهِ" .

٣١٤ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ الأَدْهَمِ الأَقْرَحِ مِنَ الْخَيْلِ إِذْ هُوَ مِنْ خَيْرِ مَا يُرْتَبَطُ مِنْهَا لِسَبِيلِ اللهِ .

٣٢٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَوْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ الأَرْثَمُ الْمُحَجَّلُ ثَلَاثًا طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى" . قَالَ يَزِيدُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الشَّكُّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ .

٣١٥ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ غَيْرِ الشِّكَالِ مِنَ الْخَيْلِ .

٣٢٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا وَكِيعٌ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الشِّكَالُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي كَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ إِحْدَى قَوَائِمِهَا بَيْضَاءَ وَالْبَاقِي عَلَى هَيْئَتِهَا .

٣١٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنِ ارْتَبَطَهَا للهِ جَلَّ وَعَلَا وَطَلَبَ ثَوَابَهُ لَا رِيَاءً وَ لَا سَمْعَةً وَ لَا قَضَاءً لِوَطَرٍ .

٣٢٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ أَخبَرنا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ كَانَ شِبَعُهُ وَ رِيُّهُ وَ رَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

٣١٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى دَابَّتِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ أَفْضَلِ النَّفَقَةِ .

٣٢٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ" .

٣١٨ ذِكْرُ تَضْعِيفِ الأجر لنفَقَة فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ .

٣٢٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ أَخبَرنا زَائِدَةُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ يَعْنِي أَبَاهُ عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيلَةَ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَ لَهُ بسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ" .

٣١٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يُضَعِّفُ الْمُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثَوَابَهُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ .

٣٢٧ أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِدِمَشْقَ حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعَفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة ٢٦١ ] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رَبِّ زِدْ أُمَّتِي" فَنَزَلَتْ { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } [ البقرة ٢٤٥ ] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رَبِّ زِدْ أُمَّتِي" فَنَزَلَتْ { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر ١٠ ] .

٣٢٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا أَنْقَقَ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنَ الأَشْيَاءِ أُعْطِيَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُهَا بِعَدَدِهَا وَأَعْيَانِهَا عَلَى التَّضْعِيفِ .

٣٢٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ" .

٣٢١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ من الشَّيْبَانِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٢٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِ مِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ" .

٣٢٢ ذِكْرُ ابْتِدَارِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ نِدَاءِ مَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ؟ .

٣٣٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدثنا الْحَسَنُ قَالَ قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الأَحْنَفِ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ ؟ قَالَ مَالِي عَمَلِي فَقُلْتُ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ" قَالَ قُلْتُ وَمَا زَوْجَانِ ؟ قَالَ فَرْسَانِ مِنْ خَيْلِهِ بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ عَبْدَانِ مِنْ رَقِيقِهِ .

٤٩ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُسَمِّي الْفَرْدَيْنِ الْمُتَلَازِمَيْنِ زَوْجَيْنِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } [ الذاريات ] .

٣٢٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ" أَرَادَ بِهِ حَجَبَة الْجَنَّةِ .

٣٣١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ فَسَقَاهَا ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ عَلَّقَ قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَسْقِيَ أَصْحَابَهُ وَ ذَلِكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ فَقُلْتُ له يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ ؟ قَالَ مَالِي عَمَلِي فقُلْتُ له يَا أَبَا ذَرٍّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ" قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ ؟ فَقَالَ إِنْ كَانَ رِجَالاً فَرَجُلَانِ وَإِنْ كَانَتْ خَيْلاً فَفَرَسَانِ وَإِنْ كَانَتْ إِبِلاً فَبَعِيرَانِ حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلَّهُ . قُلْتُ إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ ! فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ" .

٣٢٤ ذِكْرُ أَخْذِ الْغَازِي أَجْرَ الْخَالِفِ أَهْلَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الْقِيَامَةِ .

٣٣٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ قَعْنَبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَأُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ إِلَاّ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ" ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "فَمَا ظَنُّكُمْ مَا أُرَى يَدَعُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا" .

٣٢٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَكُونُ لِمَنْ خَلَفَ لأَهْلِ الْغَازِي بِشَرٍّ .

٣٣٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا بُنْدَارٌ حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَاّ أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ" .

٣٢٦ ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْغَازِي وَبَيْنَ مَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فِي الأَجْرِ .