صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٩٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا يَا شُرَحْبِيلُ ؟ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ أُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ سَلْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "رِبَاطُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ قِيَامِهِ" .

٣٩٠ ذِكْرُ انْقِطَاعِ الأَعْمَالِ عَنِ الْمَوْتَى وَبَقَاءِ عَمَلِ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ أَمْنِهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .

٣٩٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ أَخبَرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ عَمْرَوَ بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَاّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ" . قَالَ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ" .

٣٩١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ إِنَّمَا يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ لَا عَمَلُهُ .

٣٩٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنا النُّعْمَانُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ أُومِنَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ نَمَا لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ النُّعْمَانُ هَذَا هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ .

٣٩٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ الَّذِي يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِنَّمَا هُوَ أَجْرُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ .

٤٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأُومِنَ الْفَتَّانَ وَ يَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقُهُ" .

٣٩٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ تَعلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ .

٤٠١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَهَذَا الَّذِي أَقْعَدَنِي هَذَا الْمَقْعَدَ .

٣٩٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِاقْتِنَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ تَعْلِيمِهِ .

٤٠٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ" .

٣٩٥ ذِكْرُ وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ أَوْ أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ .

٤٠٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا يَقُولُ سَمِعْتُ قَسَامَةَ هُوَ ابْنُ زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبِ الطَّعْمِ طَيِّبِ الرِّيحِ وَ مَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ لَا رِيحَ لَهَا وَ مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الإِيمَانَ وَ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ وَ لَا رِيحَ لَهَا وَ مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ طَيِّبَةِ الرِّيحِ" .

٣٩٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ بِالْعَمَلِ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ .

٤٠٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْقُرْآنُ شافع مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ لَفْظُهُ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَجْعُولٌ مَرْبُوبٌ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ لَكِنَّ لَفْظَهُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا أنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ عَلَى سَبَبِهِ كَمَا تُطْلِقُ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الشَّيْءِ فَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ قَادَ صَاحِبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أُطْلِقَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ لَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقًا .

٣٩٧ ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الإِمَامَةِ بِالاِزْدِيَادِ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ عَلَى الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَحْسَبُ وَأَشْرَفُ مِنْهُ .

٤٠٥ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ هو الحسين بن حريث المروزي حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ؟" فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ ؟" قَالَ مَعِي كَذَا وَ كَذَا وَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ قَالَ "و مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ" فَقَالَ رَجُلٌ هو مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَالَّذِي كَذَا وَ كَذَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَ قَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ وَ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرْقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ" .

٣٩٨ ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهُدَى لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ وَالضَّلَالَةِ لِمَنْ تَرَكَهُ .

٤٠٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَفَّانُ حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ فَقَالَ نَعَمْ وَإِنَّهُ ﷺ خَطَبَنَا فَقَالَ "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ" .

٣٩٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ مَنْزِلَةِ الْقَارِئِ فِي الْجَنَّةِ تَكُونُ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الدُّنْيَا .

٤٠٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ وَ رَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا مقدار الدنيا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا" .

٤٠٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ .

٤٠٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ" .

٤٠١ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَعَ السَّفَرَةِ وَعَلَى مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِتَضْعِيفِ الأَجْرِ لَهُ .

٤٠٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ" .

٤٠٢ ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ .

٤١٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ" .

٤٠٣ ذِكْرُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءا الْقُرْآنَ .

٤١١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَ لَا رِيحَ لَهَا وَ مَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَ مَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَ لَا رِيحَ لَهَا" .

٤٠٤ ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِ اللهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْهُ الإِنْسَانُ بِالتَّمَامِ .

٤١٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ أخبرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ يَأْخُذُهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَ لَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ ؟" قَالُوا كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَ ثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ " .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا الْخَبَرُ أُضْمِرَ فِيهِ كَلِمَةٌ وَ هِيَ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ "فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَ ثَلَاثٍ" لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لأَنَّ فَضْلَ تَعَلُّمِ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ فَضْلِ نَاقَتَيْنِ وَ ثَلَاثٍ وَعِدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا إِذْ كان مُحَالٌ أَنْ يُشَبِّهَ مَنْ تَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ فِي الأَجْرِ بِمَنْ نَالَ بَعْضَ حُطَامِ الدُّنْيَا فَصَحَّ بِمَا وَصَفْتُ صِحَّةُ مَا ذَكَرْتُ .

٤٠٥ ذِكْرُ نَفْيِ الضَّلَالِ عَنِ الآخِذِ بِالْقُرْآنِ .

٤١٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا" .

٤٠٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرْآنِ .

٤١٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ غُنْدَرٌ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ ؟" قَالَ فَتَلَا عَلَيْهِ { الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الفاتحة ٢ ] .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ" أَرَادَ بِهِ أَفْضَلَ الْقُرْآنِ لَكَ لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ لأَنَّ كَلَامَ اللهِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاوُتُ التَّفَاضُلِ .

٤٠٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْقَارِئِ وَبَيْنَ رَبِّهِ .