صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٠٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدثني أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ يَكُونُونَ أَرْبَعِينَ ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اخْرُجُوا بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ رجل مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا إِلَاّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ" .
٦٠٠ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ .
٦٠٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَّ عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وجبت" ثم مر عليه بأخرى فأثني عليها شرا من مناقب الشر فقال رسول الله ﷺ "وَجَبَتْ أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ" .
٦٠١ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَيْرِ .
٦٠٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْمُقْرِئُ قَالَ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ" قَالَ قُلْنَا وَ ثَلَاثَةٌ ؟ قَالَ "وَ ثَلَاثَةٌ" قَالَ فَقُلْنَا وَاثْنَانِ ؟ قَالَ "وَاثْنَانِ" وَ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ .
٦٠٢ ذِكْرُ تَحْرِيمِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ .
٦٠٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَاّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" .
٦٠٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ إِنَّمَا يُحَرِّمُ النَّارَ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ وَ رَضِيَ دُونَ مَنْ يَسْخَطُ حُكْمَ اللهِ .
٦٠٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" .
٦٠٤ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ .
٦٠٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا شَبَابَةُ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِصْفَهَانِيِّ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النِّسَاءُ غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللهِ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا فَجِئْنَ فَوَعَظَهُنَّ فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ "مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَاّ كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" قَالَتِ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَاثْنَتَيْنِ ؟ وَقَدْ مَاتَ لَهَا ابْنَتَانِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "وَاثْنَتَانِ" .
٦٠٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ وَقَدْ أَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا فِي حَيَاتِهِ .
٦١٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ فِطْرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَاّ أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ" .
٦٠٦ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ لَهُ ابْنَانِ فَاحْتَسَبَهُمَا .
٦١١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَاثْنَانِ ؟ قَالَ "وَاثْنَانِ" . قَالَ مَحْمُودٌ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا لَقَالَ وَاحِدًا قَالَ وَاللهِ أَظُنُّ ذَلِكَ .
٦٠٧ ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ .
٦١٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدثنا وَكِيعٌ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ بُنَيٍّ لَهُ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا مَاتَ ابنه يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِيهِ "أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ" .
٦٠٨ ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَ اللهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ .
٦١٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ دَفَنْتُ ابْنِي سنانا وَ مَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي وَ قَالَ أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ اللهُ لِمَلائِكَتِه قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ قَالُوا نَعَمْ . قَالَ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ قَالُوا نَعَمْ . قَالَ فَمَا قَالَ ؟ قَالُوا اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَكَ . قَالَ ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَ سَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَهْلُ بَلَدِهِ وَأَبُو سِنَانٍ هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ .
٦٠٩ ذِكْرُ الاِسْتِتَارِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِ إِذَا ابْتُلِيَ بِالْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ .
٦١٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدثنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْتَطْعِمُ قَالَتْ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَاّ تَمْرَةً وَاحِدَةً فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتَهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَتْ ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا فَقَالَ ﷺ "مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ" .
٦١٠ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ .
٦١٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ قَالَ قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ ؟ فَقَالَ مَالِي عَمَلِي قُلْتُ حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" .
٦١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنَا إِذَا احْتَسَبَ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ دُونَ الْمُتَسَخِّطِ فِيمَا قَضَى اللهُ .
٦١٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نِسْوَةً مِنَ الأَنْصَارِ قُلْنَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ مَعَ الرِّجَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ" فَجَاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ ثُمَّ قَالَ "لَا يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إِلَاّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ وَاثْنَتَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "وَاثْنَتَيْنِ" .
٦١٢ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي الأَخَوَاتِ وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ .
٦١٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعدٍ الأَعْشَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوِ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ" .
٦١٣ ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي لِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الأَجْرُ لَهُ بِهَا .
٦١٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ قَالَا حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا . وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَاّفِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَوَاءٌ .
٦١٤ ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ .
٦١٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا وَ كَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا" وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "هَكَذَا" أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَاحِدَةً .
٦١٥ ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّاعِيَ عَلَى الأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ مَا يُعْطِي الله الْمُجَاهِدِين فِي سَبِيلِهِ .
٦٢٠ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ" وَأَحْسِبُهُ قَالَ "كَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ وَ كَالْقَائِمِ لَا يَنَامُ" . أَبُو الْغَيْثِ سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ قَالَهُ الشَّيْخُ .
٦١٦ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَطَاعَتْ زَوْجَهَا مَعَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ للهِ جَلَّ وَعَلَا .
٦٢١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَ صَامَتْ شَهْرَهَا وَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَاّ هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَهُوَ شَيْخٌ أَهْوَازِيٌّ .
٦١٧ ذِكْرُ تَعْظِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ .

