صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٩٧٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَ يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَ لَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءِ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" وَ ذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } [ المائدة ١٠١ ] .

٤١ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّطَيُّبِ لِلإِحْرَامِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ .

٩٧٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَ لِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .

٤٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرُ طِيبِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ .

٩٧٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ .

٤٣ ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِمَنْ أَرَادَ الإِحْرَامَ بِالْمِسْكِ .

٩٧٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ .

٤٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٩٧٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ النبي ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ .

٤٥ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِشْعَارِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ .

٩٧٨ أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِي بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ وَ قَلَّدَهُ نَعْلَيْهِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أَحْرَمَ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ .

٤٦ ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِشْتِرَاطِ فِي الإِحْرَامِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ .

٩٧٩ أَخبَرنا مُسَدَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ بِنَصِيبِينَ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِضُبَاعَةَ "حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي" .

٤٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لِضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي حَجِّهَا لأَنَّهَا كَانَتْ شَاكِيَةً .

٩٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَ لَهَا "حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي" .

٤٨ ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ .

٩٨١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي" قَالَ فَفَعَلَتْ فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا لَا نَعْرِفُ إِلَاّ الْحَجَّ وَلَهُ خَرَجْنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ . قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي "لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ" . فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَ مَشَى أَرْبَعًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ فَقَالَ "قَالَ اللهُ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ١٢٥ ]" . فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ "نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } [ البقرة ١٥٨ ] . فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَ قَالَ" لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "ثَلَاثًا ثُمَّ دَعَا ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ فَرَقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا فَطَافَ سَبْعًا وَ قَالَ" مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ وَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ". قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ" بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ ؟ "قَالَ قُلْتُ اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ قَالَ" فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا فَلَا تَحِلَّ "قَالَ عَلِيٌّ فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ فَقُلْتُ مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ فَقَالَتْ لِي أَمَرَنِي أَبِي ﷺ . قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسَتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" صَدَقَتْ أَنَا أَمَرْتُهَا "قَالَ وَ نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخَ جَمِيعًا فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ" لَا بَلْ لِلأَبَدِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْعِلَّةُ فِي نَحْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ ثَلَاثًا وَ سِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ نَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِنْ سِنِيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي فَنَحَرَهَا .

٤٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة ] .

٩٨٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" .

٥٠ ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَطْعِ عَنِ السَّارِقِ الَّذِي يَسْرِقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ .

٩٨٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَاّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" .

٥١ ذِكْرُ صَرْفِ الدِّينَارِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٩٨٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قال حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .

٥٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ } [ الأنفال ] .

٩٨٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَاسْتَدْبَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَقَطَعْتُ مِنْهُ الدِّرْعَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ مَا بَالُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ أَمْرُ اللهِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" . قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" . فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ ذلك الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟" فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَاهَا اللهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَيَّ أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ" فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ مِنْهُ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا { فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ } أَرَادَ بِذَلِكَ بَعْضَ الْخُمُسِ إِذِ السَّلَبُ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْخُمُسِ بِحُكْمِ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مُرَادَهُ مِنْ كِتَابِهِ ﷺ .

٥٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ مبارزا أَوْ مُوَلِّيًا .

٩٨٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ نَتَضَحَّى إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حِقْوِ الْبَعِيرِ فَقَيَّدَ بِهِ بَعِيرَهُ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى قَعَدَ مَعَنَا يَتَغَدَّى فَنَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ رِقَّةٌ وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ خَرَجَ يَعْدُو حَتَّى أَتَى بَعِيرَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ يُرْكِضُهُ وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ . قَالَ إِيَاسٌ قَالَ أَبِي فَاتَّبَعْتُهُ أَعْدُو وَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ جِئْتُ بِنَاقَتِهِ أَقُودُهَا عَلَيْهَا سَلَبُهُ فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ "مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ ؟" قَالَ ابْنُ الأَكْوَعِ قُلْتُ أَنَا قَالَ "لَكَ سَلَبُهُ أَجْمَعُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَا فِيهِ لَدَخَلَ فِيهِ أَكْثَرُ السُّنَنِ لأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكِتَابِ قَوْلاً وَ فِعْلاً وَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِيمَاءِ إِلَيْهِ الْغُنْيَةُ لِمَنْ تَدَبَّرَ الْقَصْدَ فِيهِ .

٢٣ النوع الثاني والعشرون

لفظة أمر بشيء تشتمل على أجزاء و شعب فما كان من تلك الأجزاء والشعب بالإجماع أنه ليس بفرض فهو نفل وما لم يدل الإجماع و لا الخبر على نفليته فهو حتم لا يجوز تركه بحال .

٩٨٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ خَصَّهُ الإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلَاتِهِ وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ فَهُوَ أَمْرُ حَتْمٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كَافَّةً لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالٍ .

٢٤ النوع الثالث والعشرون

الأوامر التي وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر .

٩٨٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ ذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا لأَنَّا لَا نَسْتَحِلُّ الاِحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ الأَخْبَارِ وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَنَا وَ لَا نَعْتَمِدُ مِنَ الْمَذَاهِبِ إِلَاّ عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنَ الآثَارِ وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا . وَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بُسْرَةَ فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا ثُمَّ أتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ فَسَمِعَهُ عُرْوَةُ ثَانِيًا عَنِ الشُّرْطِيِّ عَنْ بُسْرَةَ ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ وَ صَارَ مَرْوَانُ وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عَارِيَتَانِ يَسْقُطَانِ مِنَ الإِسْنَادِ .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا .

٩٨٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسَرَّحٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو بَدْرٍ بِسَرْغَامَرْطَا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ فَسَأَلَ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ .