صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠٠٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ" .
١٠٣ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ" يُرِيدُ بِهِ فَلْيَدْعُ ; لأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ } [ التوبة ] أَرَادَ بِهِ وَادْعُ لَهُمْ . فَأَمَّا الْمُجْمَلُ مِنَ الأَخْبَارِ فَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيهِ صَحَابِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومِ الْخِطَابِ . وَالْمُفَسِّرُ هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ آخَرَ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الأَوَّلِ ذَلِكَ الْبَيَانُ حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا إِلَاّ بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَ مُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ "فُصُولِ السُّنَنِ" فَأَغْنَى ذَلِكَ عَن الاِسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ; لأَنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ غُنْيَةً لِمَنْ وَ فَّقَهُ اللهُ وَتَدَبَّرَهُ .
٢٥ النوع الرابع والعشرون
الأوامر التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر بعضها في أخبار أخر .
١٠٠٩ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِذَا النَّاسُ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ "مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ" .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ مِنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ .
١٠١٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ فَقَالَ "قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقصى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ .
١٠١١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَا حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ ! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ" .
٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٠١٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَنْ عَنْ يَسَارِهِ" .
٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ .
١٠١٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ .
٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِنَّمَا تَجِبُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ .
١٠١٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "مِنَ الْمُسْلِمِينَ" لَمْ يَكُنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْمُنْفَرِدِ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ .
١٠١٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ .
٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
١٠١٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْحَرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ .
٨ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ .
١٠١٧ أَخبَرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أو مُسْلِمَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ جَعَلُوا عِدْلَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ .
٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْفَوَاسِقِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ .
١٠١٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِيرَوَيْهِ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ .
١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ قَتْلَ الْغُرَابِ إِنَّمَا أُبِيحَ الأَبْقَعُ مِنَ الْغِرْبَانِ دُونَ غَيْرِهِ .
١٠١٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَمْسُ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُخْتَصَرُ مِنَ الأَخْبَارِ هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ الْعُدُولِ عَنْهُ بِلَفْظَةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ وَالْمُتَقَصِّي هُوَ رِوَايَةُ ذَلِكَ الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا ثِقَةٌ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ .
٢٦ النوع الخامس والعشرون
الأمر بالشيء الذي بيان كيفيته في أفعاله ﷺ .
١٠٢٠ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَادْعُوا وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ" .
١ ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ .
١٠٢١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ قَالَا حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ .
٢ ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ .
١٠٢٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وهو دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ" . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَ لَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاللهِ ؟ قَالَ "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَ يَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِن اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ اللهُ ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَمِعَ الأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .
١٠٢٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "كَمَا يَقُولُ" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَذَانِ لَا الْكُلّ .
١٠٢٤ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ فَقَالَ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ .
٢٧ النوع السادس والعشرون
الأمر بشيئين متضادين على سبيل الندب خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما . والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث .

