صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠٢٦ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التنيسي حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قال حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا وَ لْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا" .
٢٨ النوع السابع والعشرون
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر المراد من أحدهما الحتم والإيجاب مع إضمار شرط فيه قد قرن به حتى لا يكون الأمر بذلك الشيء إلا مقرونا بذلك الشرط الذي هو المضمر في نفس الخطاب والآخر أمر إيجاب على ظاهره يشتمل على الزجر عن ضده .
١٠٢٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ" ثَلَاثًا "مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ" أَضْمَرَ فِيهِ الاِسْتِطَاعَةَ يُرِيدُ اعْمَلُوا بِمَا عَرَفْتُمْ مِنَ الْكِتَابِ مَا اسْتَطَعْتُمْ . وَ قَوْلُهُ "وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ" فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ هَذَا الأَمْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يَسْأَلُوا مَنْ لَا يَعْلَمُ .
١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ" .
١٠٢٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ" .
٢٩ النوع الثامن والعشرون
لفظ الأمر الذي ظاهره مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من خبر ثان والآخر من الإجماع قد يستعمل الخبر مرة على عمومه وتارة يخص بخبر ثان وأخرى يخص بالإجماع .
١٠٢٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ مَعْمَرٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ وَ لَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَ لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَإِذَا مَرَاحِيضُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ . وَ قَالَ النُّعْمَانُ فَإِذَا مَرَافِيقُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَنَنْحَرِفُ وَ نَسْتَغْفِرُ اللهَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلَهُ "شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" لَفْظَةُ أَمْرٍ تُسْتَعْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ وَقَدْ يَخُصُّهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ قُصِدَ بِهِ الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ . وَالتَّخْصِيصُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مِنَ الإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ فِي الْمَشْرِقِ أَوْ فِي الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَهَا وَ لَا يَسْتَدْبِرَهَا بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ لأَنَّهَا قِبْلَتُهُ وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَوْ يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ .
١ ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
١٠٣٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُسْتَدْبِرَ الشَّامِ .
٣٠ النوع التاسع والعشرون
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر خير المأمور به بينهما حتى إنه لموسع عليه أن يفعل أيما شاء منهما .
١٠٣١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرَضِينَ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ" يُرِيدُ بِهِ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الزِّرَاعَةَ نَفْسَهَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ "أَوْ لِيُزْرِعْهَا" مَعْنَى لأَنَّهُمْ كَانُوا يُزَارِعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا .
١٠٣٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ" .
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "أَوْ لِيُزْرِعْهَا" أَرَادَ بِهِ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ الَّتِي تَكُونُ بِشَرَائِطَ مَجْهُولَةٍ فَنُدِبَ إِلَى الْمَنِيحَةِ مِنْ أَجْلِهَا .
١٠٣٣ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ ؟" قُلْنَا نُؤَاجِرُهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالأَوْسُقِ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ قَالَ "فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو النَّجَاشِيِّ اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ الْمَرْءُ أَوْ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ ذَلِكَ .
١٠٣٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ أَوْ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَإِنَّهُ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ آهْ فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ" .
٣١ النوع الثلاثون
الأمر الذي ورد بلفظ البدل حتى لا يجوز استعماله إلا عند عدم السبيل إلى الفرض الأول .
١٠٣٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ فَأَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالُوا أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصديق وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ؟ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَاّ مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا . قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْكُحْلِ وَالزَّرْنِيخِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا دُونَ الصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزٍ .
١٠٣٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدثنا عَوْفٌ حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ وَ كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ . قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ . قَالَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ قَالَ وَ كَانَ رَجُلاً أَجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا" . فَصَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . قَالَ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا وَ كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَ نَفَرُنَا خُلُوفٌ . قَالَ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ . قَالَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا قَالَ فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ وَ هِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلينا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا" قَالَ فَجَمَعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَ سَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَ وَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعْلَمِينَ أَنَّا وَاللهِ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَ لَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا" . قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ فَوَاللهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَقًّا . قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا وَاللهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا بَعْدَ تَيَمُّمِهِ عَلَيْهِ إِمْسَاسُ الْمَاءِ بَشَرَتَهُ حِينَئِذٍ .
١٠٣٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ "ابْدُ يَا أَبَا ذَرٍّ" قَالَ فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ قَالَ فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ "مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ؟" قَالَ فَجَلَسْتُ قَالَ "مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ؟" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ جُنُبٌ . قَالَ فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ فَاغْتَسَلْتُ قال فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلاً فَقَالَ "ادْنُ فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَ لَوْ عَشْرَ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ" .
٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ .
١٠٣٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكينِ بِوَاسِطَ وَ كَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَ يُذَاكِرُ بِهِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ قَالَ حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ" .
٤ ذِكْرُ وَصْفِ التَّيَمُّمِ الَّذِي يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِهِ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ .
١٠٣٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . وَ كَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي .
٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ .
١٠٤٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يَجْنُبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي ؟ فَقَالَ لَا فَقَالَ أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ . فَقَالَ لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } [ المائدة ٦ ] . فَقَالَ أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ زَادَ يَعْلَى قَالَ الأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَاّ لِهَذَا .
٦ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتَّيَمُّمِ .
١٠٤١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجْدِ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِنَّمَا يَكْفِيكَ" وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللهُ .

