صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠٧٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ" .
٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فَزَعَمَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ .
١٠٧٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" .
٧ ذِكْرُ وَصْفِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالاِغْتِسَالِ لَهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَهَا .
١٠٧٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ" .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ .
١٠٧٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ قَالَ إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ قَالَ عُمَرُ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شهدها لأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَخْطُبُ إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ وَالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَيْهَا فَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ .
٩ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا .
١٠٧٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" .
١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ .
١٠٧٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ للهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّهُ" .
١١ ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَنْ أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ .
١٠٧٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ" . اللَّفْظُ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ .
١٢ ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ قُصِدَ بِهِ الإِرْشَادُ وَالْفَضْلُ .
١٠٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ" .
١٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ الْقَوْمُ بِالاِغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
١٠٨١ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي موسى قَالَ لابنه أَبِي بُرْدَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَ نَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّنَا ﷺ وَ لَوْ أَصَابَتْنَا مَطْرَةٌ لَشَمَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ .
١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابِ مِهَنِهِمْ فَلِذَلِكَ أُمِرُوا بِالاِغْتِسَالِ لَهَا .
١٠٨٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ .
١٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ "فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ" أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ .
١٠٨٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ وَ يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا" .
٣٧ النوع السادس والثلاثون
الأمر بالشيء الذي كان محظورا فأبيح ثم نهي عنه ثم أبيح ثم نهي عنه فهو محرم إلى يوم القيامة .
١٠٨٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَسْتَخْصِي ؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ } [ المائدة ٨٧ ] .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الاِسْتِمْتَاعُ قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَا نَسْتَخْصِي عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ وَ لَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْ هَذَا مَعْنًى .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ .
١٠٨٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ وَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَسْتَخْصِي ؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجْلٍ ثُمَّ قَرَأَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَ لَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [ المائدة ٨٧ ] .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ هَذَا الأَمْرِ الْمُطْلَقِ .
١٠٨٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا مَرَّةً ثَانِيَةً .
١٠٨٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شَابَّةٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ لِنَسْتَمْتِعَ بِهَا فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَيَّ بُرْدٌ فَكَلَّمْنَاهَا وَ مَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا وَ كُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ وَ كَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مَرَّةً وَإِلَى بُرْدِهِ مَرَّةً ثُمَّ اخْتَارَتْنِي فَنَكَحْتُهَا فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَفَارَقْتُهَا .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ .
١٠٨٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ أَمَا بُرْدِي فَبُرْدٌ خَلَقٌ وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلَ الْبَكْرَةِ فَقُلْنَا هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ ؟ قَالَتْ وَمَاذَا تَبْذُلَانِ ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ عَطَفَهَا وَ قَالَ بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ فَتَقُولُ بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ .
٥ ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا .
١٠٨٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَى مَصَابِيحَ وَ سَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ فَقَالَ مَا هَذَا ؟ فقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَدَمَ أَوْ قَالَ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ" .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ تَحْرِيمَ الأَبَدِ .
١٠٩٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَان الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَ قَالَ "إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ" .
٧ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا .
١٠٩١ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الْعُمَيْسِ واسمه عتبة بن عبد الله عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا .

