صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٠٩٣ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ فَقَالَ "وَمَا شَأْنُكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي قَالَ "فَهَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً ؟" قَالَ لَا قَالَ "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا قَالَ "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا قَالَ "اجْلِسْ" فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ قَالَ "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ وَ قَالَ "خُذْهُ وَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ" .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ "وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي" أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .

١٠٩٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً ؟" قَالَ لَا قَالَ "هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ ؟" قَالَ لَا قَالَ "تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا أَجِدُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ قَالَ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ .

١٠٩٥ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ "وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ مَا أَجِدُ قَالَ "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ مَا أَسْتَطِيعُ قَالَ "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ مَا أَجِدُ قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ لَهُ "فَتَصَدَّقْ بِهِ" قَالَ عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي ؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ وَ قَالَ "خُذْهُ وَاسْتَغْفَرِ اللهَ وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" .

٤ ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِتَارِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ .

١٠٩٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُلْقِ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ وَ لَيْسَ هَذَا بِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ذَلِكَ لَهُ صُحْبَةٌ وَ هَذَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ بْنِ عُمَارَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ سَمِعَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ جَدَّهُ حُرَيْثَ بْنَ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

٥ ذِكْرُ وَصْفِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْ عَلِمَهُ .

١٠٩٧ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالَ تُرِكَ مَا هُنَاكَ أَبَا فُلَانٍ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَ ذَاكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" .

٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ .

١٠٩٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَ لَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ زَادَ إِسْحَاقُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَ ذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" .

٣٩ النوع الثامن والثلاثون

لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أمرين بلفظ التخيير على سبيل الحتم والإيجاب حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيما شاء منهما .

١٠٩٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الديلمي عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وتحتي أُخْتَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ" .

٤٠ النوع التاسع والثلاثون

لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أشياء محصورة من عدد معلوم حتى لا يكون له تعدي ما خير فيه إلى ما هو أكثر منه من العدد .

١١٠٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا" فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَ قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمَعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَاّ قَلِيلاً وَايْمُ اللهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ وَ لَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكِ أَوْ لأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ وَ لآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ .

١١٠١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَ عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَ فَارِقْ سَائِرَهُنَّ" .

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١١٠٢ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَ عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَ يَتْرُكَ سَائِرَهُنَّ .

٤١ النوع الأربعون

الأمر الذي هو فرض خير المأمور به بين ثلاثة أشياء حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيما شاء من الأشياء الثلاث .

١١٠٣ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَتَى عَلَيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ "أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟" قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "فَاحْلِقْ وَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ شَاةً" قَالَ أَيُّوبُ فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ .

١ ذِكْرُ قَدْرِ الإِطْعَامِ الَّذِي يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ السِّتَّةَ فِي الْفِدْيَةِ .

١١٠٤ أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ "قَدْ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟" قَالَ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "احْلِقْ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ" .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ مَنْ كَانَتْ حَالَتُهُ حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ .

١١٠٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } [ البقرة ١٩٦ ] قَالَ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ "مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً ؟" قُلْتُ لَا قَالَ "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ" قَالَ فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَ هِيَ لَكُمْ عَامَّةً .

٤٢ النوع الحادي والأربعون

الأمر بالشيء الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد ثم ندب إلى الأخذ منها بأيسرها عليه .

١١٠٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْرَأْ" فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَكَذَا أُنْزِلَتْ" ثُمَّ قَالَ لِي "اقْرَأْ" فَقَرَأْتُ فَقَالَ "هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ .

١١٠٧ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خِلَافَ مَا قَرَأَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيًّا فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعَتْبِ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ .

١١٠٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ قَالَ حَدثنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ اقْرَأْ عَلَيَّ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لَا أَقْرَؤُهَا فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ ؟ فَقَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الاِخْتِلَافَ فَقَالَ "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِالاِخْتِلَافِ" فَأَمَرَ عَلِيًّا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كان قَبْلَكُم الاِخْتِلَافُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفًا لَا يَقْرَأُهُ صَاحِبُهُ .

٤٣ النوع الثاني والأربعون

الأمر الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات أربع حتى يكون المأمور به له أن يؤدي ذلك الفعل بأي صفة من تلك الصفات الأربع شاء والقصد فيه الندب والإرشاد .

١١٠٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قال حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ "الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً" .

٤٤ النوع الثالث والأربعون