صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١١٤٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ قال حَدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ" .

٥ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ عَلَى أَنَّ الأَجْرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ .

١١٤٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ كُنْتُ مَمْلُوكًا فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "تَصَدَّقْ وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَصَدَّقْ بِإِذْنِهِ فَذِكْرُ الإِذْنِ فِيهِ مُضْمَرٌ . وَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ إِنَّمَا قِيلَ آبِي اللَّحْمِ لأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ فَقِيلَ آبِي اللَّحْمِ . وَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْجُدْعَانِيُّ الْقُرَشِيُّ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ .

٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ .

١١٤٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى قَالَا حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَ مَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَاّ بِهِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ تَقْرِينُهُ ﷺ الْوُضُوءَ بِالاِغْتِسَالِ فِي شَيْئَيْنِ مُتَجَانِسَيْنِ .

٥٧ النوع السادس والخمسون

الأمر بخمسة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها بلفظ العموم والمراد منه الخاص والثاني والثالث لكل واحد منهما تخصيصان اثنان كل واحد منهما من سنة ثابتة والرابع قصد به بعض المخاطبين في بعض الأحوال والخامس فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين فرضه .

١١٤٥ أَخبَرنا أبو حاتم أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَاّمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ يعني أبا مالك أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ وَ يَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلِ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ ( قَالَ أَيْ أَخِي إِنِّي أَخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي )" . قَالَ "فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ وَجَلَسُوا عَلَى الشَّرُفَاتِ فَوَعَظَهُمْ وَ قَالَ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا بِخَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرَقٍ وَ قَالَ لَهُ هَذِهِ دَارِي وَ هَذَا عَمَلِي فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هَكَذَا ؟ وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ اسْتَقْبَلَهُ جَلَّ وَعَلَا بِوَجْهِهِ . وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ وَ عِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا فَإِنَّ الصِّيَامَ عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُو فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي ؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ . وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَاّ بِذِكْرِ اللهِ" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهَا بِالْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَاّ أَنْ يُرَاجِعَ وَ مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ" . قَالَ رَجُلٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الأَمْرُ بِالْجَمَاعَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخَاصُّ لأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ إِجْمَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَنْ لَزِمَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَ شَذَّ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِشَاقٍّ لِلْجَمَاعَةِ وَ لَا مُفَارِقٍ لَهَا وَ مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ وَتَبِعَ مَنْ بَعْدَهُمْ كَانَ شَاقًّا لِلْجَمَاعَةِ . وَالْجَمَاعَةُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ هُمْ أَقْوَامٌ اجْتَمَعَ فِيهِمُ الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ وَ لَزِمُوا تَرْكَ الْهَوَى فِيمَا هُمْ فِيهِ وَإِنْ قَلَّتْ أَعْدَادُهُمْ لَا أَوْبَاشُ النَّاسِ وَرِعَاعُهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا . وَالْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ هَذَا هُوَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ .

٥٨ النوع السابع والخمسون

الأمر بستة أشياء مقرونة في اللفظ الثلاثة الأول فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثلاثة الأخر فرض على المخاطبين في كل الأحوال .

١١٤٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" .

٥٩ النوع الثامن والخمسون

الأمر بسبعة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثاني منها أمرا ندب وإرشاد والثالث والرابع أطلقا بلفظ العموم والمراد منه البعض لا الكل والخامس والسابع أمرا حتم وإيجاب في الوقت دون الوقت والسادس أمر باستعماله على العموم والمراد منه استعماله مع المسلمين دون غيرهم .

١١٤٧ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ عِيَادَةِ الْمَرْضَى أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَالأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ لَفْظا عَام مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَاّ إِذَا حَمِدَ اللهَ وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ وَالأَمْرُ بِنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي أَمْرَا حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ وَالأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ .

٦٠ النوع التاسع والخمسون

الأمر بفعل عند وجود شيئين معلومين والمراد منه أحدهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما معا في السبب الذي من أجله أمر بذلك الفعل .

١١٤٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ; "أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ لَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أُرِيدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لأَنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا أُمَرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ .

١١٤٩ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا" .

٦١ النوع الستون

الأمر بترك طاعة لتفرد المرء بإتيانها من غير إرداف ما يشبهها أو تقديم مثلها .

١١٥٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ "أَصُمْتِ أَمْسِ ؟" قَالَتْ لَا قَالَ "أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟" قَالَتْ لَا قَالَ "فَأَفْطِرِي" .

٦٢ النوع الحادي والستون

الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض لا يسع رفضه والثاني مراده التغليظ والتشديد دون الحكم .

١١٥١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَيْ عَامِرٌ لَوْ مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ فَذَكَرَ اللهَ وَ ذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟" قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ قَالَ "يَرْحَمُهُ اللهُ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا هَذِهِ النَّارُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ ؟" قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ قَالَ "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَ نَغْسِلُهَا ؟ فَقَالَ "فَذَاكَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا" أَمْرُ حَتْمٍ وَ قَوْلُهُ ﷺ "وَكَسِّرُوهَا" أَمْرُ تَشْدِيدٍ وَتَغْلِيظٍ دُونَ الْحُكْمِ أَلَا تَرَى الرَّجُلَ حين أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَ نَغْسِلُهَا ؟ قَالَ "فَذَاكَ" .

٦٣ النوع الثاني والستون

لفظة أمر قرن بزجر عن ترك استعمال شيء قد قرن إباحته بشرطين معلومين ثم قرن أحد الشرطين بشرط ثالث حتى لا يباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة .

١١٥٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ" .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ .

١١٥٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ" .

٢ ذِكْرُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِمَا .

١١٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قال حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا جَرِيرٌ وَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ" فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ لَا تَأْذَنْ لَهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلاً قَالَ فَعَلَ اللهُ بِكَ وَ فَعَلَ أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ لَا تَأْذَنْ .

٣ ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِ .

١١٥٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ وَ لْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ" .