صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٤٩ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا" .
٦١ النوع الستون
الأمر بترك طاعة لتفرد المرء بإتيانها من غير إرداف ما يشبهها أو تقديم مثلها .
١١٥٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ "أَصُمْتِ أَمْسِ ؟" قَالَتْ لَا قَالَ "أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟" قَالَتْ لَا قَالَ "فَأَفْطِرِي" .
٦٢ النوع الحادي والستون
الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض لا يسع رفضه والثاني مراده التغليظ والتشديد دون الحكم .
١١٥١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَيْ عَامِرٌ لَوْ مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ فَذَكَرَ اللهَ وَ ذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟" قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ قَالَ "يَرْحَمُهُ اللهُ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا هَذِهِ النَّارُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ ؟" قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ قَالَ "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَ نَغْسِلُهَا ؟ فَقَالَ "فَذَاكَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا" أَمْرُ حَتْمٍ وَ قَوْلُهُ ﷺ "وَكَسِّرُوهَا" أَمْرُ تَشْدِيدٍ وَتَغْلِيظٍ دُونَ الْحُكْمِ أَلَا تَرَى الرَّجُلَ حين أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَ نَغْسِلُهَا ؟ قَالَ "فَذَاكَ" .
٦٣ النوع الثاني والستون
لفظة أمر قرن بزجر عن ترك استعمال شيء قد قرن إباحته بشرطين معلومين ثم قرن أحد الشرطين بشرط ثالث حتى لا يباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة .
١١٥٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ" .
١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ .
١١٥٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ" .
٢ ذِكْرُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِمَا .
١١٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قال حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا جَرِيرٌ وَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ" فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ لَا تَأْذَنْ لَهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلاً قَالَ فَعَلَ اللهُ بِكَ وَ فَعَلَ أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ لَا تَأْذَنْ .
٣ ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِ .
١١٥٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ وَ لْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ" .
٤ ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الَّذِي أُبِيحَ مَجِيءُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ بِهِ .
١١٥٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا "إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسِّينَ طِيبًا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَهُمَا طَرِيقَانِ اثْنَانِ مَتْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ .
٦٤ النوع الثالث والستون
الأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما خطر عليه .
١١٥٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ فقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا ؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا فقَالَ عَلَى كُلٍّ لَا وَ لَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ قَالَ "إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالاً تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَ مَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ" فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ .
١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالاِقْتِنَاعِ مِنْهَا بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ الْمُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ .
١١٥٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ قال أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ فقَالُوا مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَغَازِيَ حَسَنَةً وَ فُتُوحًا عِظَامًا ؟ قَالَ يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ "لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي . فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ درهما .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَامِرٌ هَذَا هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ وَسَلْمَانُ الْخَيْرُ هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ .
٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ .
١١٥٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ أخبرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَأَتَى نَاحِيَةَ بَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ وُ رُودِهِ .
١١٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَا حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ" .
٤ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ .
١١٦١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَاّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ وَ لَا ذَكَرُهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَاّ ضَيِّقَهُ عَلَيْهِ" .
٥ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ الشُّبُهَاتِ سُتْرَةً بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ الْوقُوعِ فِي الْحَرَامِ الْمَحْضِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .
١١٦٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَ مَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ" .
٦ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يصاحِب إِلَاّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يُنْفِقْ إِلَاّ عَلَيْهِمْ .
١١٦٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا وَ لَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ" .
٦٥ النوع الرابع والستون
الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به .
١١٦٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ مالك بن نضلة قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا وَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ ؟" قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "فَكُلْ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ وَ مُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ "سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ الْخِطَابِ فِي الْقَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلَاّ بِهِ وَ قَوْلُهُ "فَكُلْ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ" لَفْظَةُ أَمْرٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ فِي الإِبِلِ قَطْعَ الآذَانِ وَ شَقَّ الْجُلُودِ وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا .

