صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٢٧١ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْغَزَّالُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ حَدثنا أَبِي عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَ يَوْمًا وَ لَيْلَةً لِلْحَاضِرِ .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ .

١٢٧٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ إِسْلَامُهُ فِي آخِرِ الإِسْلَامِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ .

١٢٧٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ قَالَ رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا . قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ هَذَا يُعْجِبُهُمْ لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ فِي آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ .

٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ .

١٢٧٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ النساء ١٠١ ] فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ ؟ فَقَالَ عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ" .

٨ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا .

١٢٧٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ" .

٩ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ لِتُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ إِذَا قَصَّرَ الزَّوْجُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ .

١٢٧٦ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَتْ هِنْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَ لَيْسَ لِي إِلَاّ مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ قَالَ "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَ وَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ" .

٧٣ النوع الثاني والسبعون

الأمر بالشيء عند حدوث سبب بإطلاق اسم المقصود على سببه .

١٢٧٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ وَ قُمْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ لأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ فِيهَا لَا أَنَّ الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دُونَ الصَّلَاةِ .

٧٤ النوع الثالث والسبعون .

الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به .

١٢٧٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" . مَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَهُ الشَّيْخُ .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ إِذِ الإِيمَانُ شُعَبٌ وأَجْزَاءٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

١٢٧٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ "دَعْهُ" لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ .

٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ .

١٢٨٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ "لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" .

٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ حَذَرَ مُخَالَفَةِ الْوُجُوهِ عِنْدَ تَرْكِهِ .

١٢٨١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا مُحَمَّدٌ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عِبَادَ اللهِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ" .

٤ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ .

١٢٨٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ السِّجْزِيُّ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا أَبَانُ وَ شُعْبَةُ قَالَا حَدثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَ حَاذُوا بِالأَكْتَافِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ" .

٧٥ النوع الرابع والسبعون .

الأمر بالشيء عند فعل ماض مراده جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه مع إباحة استعماله مرة أخرى .

١٢٨٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسَدَّدٌ حَدثنا يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "خُذْهَا" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لأَنَّ الشَّاةَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "خُذْهَا" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا . وَ عَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ .

٧٦ النوع الخامس والسبعون .

الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر استعمال شيء ثان والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب لا أن استعمال ذلك الفعل محرم وإن زجر عن ارتكابه .

١٢٨٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا وَكِيعٌ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ وَ نَحْنُ مُرْمِلُونَ فَأَصَبْنَاهَا فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا هَذَا ؟" فَقُلْنَا ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا فَقَالَ "إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ" فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا مُحَرَّمٌ .

١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ .

١٢٨٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَاّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَأَخْبَرُوهُ فَرَفَعَ يَدَهُ قَالَ قُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" . قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فأكلته وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ .

٧٧ النوع السادس والسبعون

الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب .

١٢٨٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى قَالَ أَبُو بُرْدَةَ لَا أَجِدُ إِلَاّ جَذَعًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَاّ جَذَعًا فَاذْبَحْهُ" .