صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٣٤١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدثنا هَمَّامٌ حَدثنا عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا الْخَلُوقُ أَوْ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي ؟ قَالَ وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَ كَانَ يَعْلَى يَقُولُ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ قَالَ فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ قَالَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ أَوْ قَالَ الْخَلُوقِ وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجَّتِكَ" .
٤٤ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَهَلَ بِالْحَجِّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ إِلَى وَقْتِ إِنْشَائِهِ الْحَجَّ مِنْهَا .
١٣٤٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ قَالَ "أَحِلُّوا وَاجْعَلُوهَا عُمْرَةً" فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَاّ خَمْسًا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ نَرُوحُ إِلَى مِنًى وَ مَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ . فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ "قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ وَ لَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ" قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ "بِمَ أَهْلَلْتَ ؟" قَالَ بِمَا أَهَلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ "فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ" قَالَ وَ قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ يَا رَسُولَ اللهِ عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ فَقَالَ "لِلأَبَدِ" .
٤٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٣٤٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ أَبُو بَكْرٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ وَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ" قَالَتْ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَ مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ قَالَتْ فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ ذَكَرْتُ الْمَحِيضَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ وَ ذَكَرَتْ مَحِيضَتَهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ" قَالَتْ فَأَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ الصَّدْرِ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَخْرَجَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ قَالَتْ فَأَهْلَلْتُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ .
٤٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهَا دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ .
١٣٤٤ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ قَالَ "اجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ" قَالَ فَحَلَلْنَا وَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ صَرَخْنَا بِالْحَجِّ ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى .
٤٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ أَمْرُ نَدَبٍ وَإِرْشَادٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ .
١٣٤٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ حَدثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُهِلُّ بِالْحَجِّ فَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا" .
٤٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكُلَّ .
١٣٤٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا بُنْدَارٌ حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ لَيَالِي الْحَجِّ وَ حَرَمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ قَالَتْ فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا" قَالَتْ فَالآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَتْ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ وَ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنَتَاهُ ؟" قُلْتُ قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ قَالَ "وَمَا شَأْنُكِ ؟" قُلْتُ لَا أُصَلِّي قَالَ "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا" قَالَتْ فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهُرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَ نَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي" . قَالَتْ فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ سَحَرًا فَقَالَ "هَلْ فَرَغْتُمْ ؟" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ .
٤٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهُ .
١٣٤٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [ البقرة ١٥٨ ] فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَلَاّ لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } .
٥٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عُمْرَةً إِهْلَالَهُ الأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ .
١٣٤٨ حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخبَرنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا تَمَتَّعْنَا أَنْ نَحِلَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا" قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ .
٥١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّمَتُّعِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَاسْتِحْبَابِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ مَعًا .
١٣٤٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا الْمُقْرِئُ حَدثنا حَيْوَةُ وَ ذَكَرَ أَبُو يَعْلَى آخَرَ مَعَهُ قَالَا سَمِعْنَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْعُمْرَةِ أَمْ بِالْحَجِّ ؟ قَالَتِ ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ لِي مِثْلَ مَا قَالَتْ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عِمْرَانَ هَذَا اسْمُهُ أَسْلَمُ بن عِمْرَانَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ .
٥٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَمْيِ الْجِمَارِ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ .
١٣٥٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعَ "عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ" وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ مِنْ مِنًى قَالَ "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ" قَالَ وَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ .
٥٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا .
١٣٥١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ بِأَذَنَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدثنا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا .
٥٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا يُعْطَى الْجَازِرُ مِنَ الْهَدْيِ عَلَى أُجْرَتِهِ شَيْئًا .
١٣٥٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ وَ لَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا .
٥٥ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْبُدْنَ وَأَرَادَتْ أَنْ تَعْطَبَ أَنْ يَنْحَرَهَا ثُمَّ يَجْعَلَهَا لِلْوَارِدِ وَالصَّادِرِ .
١٣٥٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ وَ كَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ ؟ قَالَ "انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهَا" .
٥٦ ذِكْرُ أَدَبِ الْقَاضِي عِنْدَ إِمْضَائِهِ الْحُكْمَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ .
١٣٥٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ببراءة فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تَبْعَثُنِي وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ ؟ فَأُسْأَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَ لَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ قَالَ "مَا بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ أَنْتَ" قَالَ فَقُلْتُ وَإِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ أَذْهِبُ أَنَا فَقَالَ "انْطَلِقْ فَاقْرَأْهَا عَلَى النَّاسِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَ يَهْدِي قَلْبَكَ" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاضَونَ إليك فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ" .
٥٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَدَاءَ فَرْضِهِ .
١٣٥٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدثنا أَبِي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ .
٥٨ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ .
١٣٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّؤُوا وَهُمْ عِجَالٌ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَ يْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ" .
٥٩ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الاِسْتِجْمَارَ أَنْ يَجْعَلَهُ وِتْرًا .
١٣٥٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ" .
٦٠ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ .
١٣٥٨ أَخبَرنا هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّرِيِّ بِنَصِيبِينَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ أَمَا يَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا وَالأَيَّامَ سَبْعًا وَالطَّوَافَ سَبْعًا ؟ وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ" .
٦١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِاسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ فِي أَبْضَاعِهِنَّ عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ .
١٣٥٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ" قِيلَ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي قَالَ "سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا" .
٦٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي سَأَلَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ .
١٣٦٠ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدثنا الأَنْصَارِيُّ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْبِكْرِ تُخْطَبُ فَقَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ الْبِكْرُ تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ قَالَ "سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا" .

