صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٤٤٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ وَ مَنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْعِلَّةُ الْمَعْلُومَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ فَإِنْ عَادَ عَلَى أَنْ لَا يَقْبَلَ تَحْرِيمَ اللهِ فَاقْتُلُوهُ .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ .

١٤٤٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاقْتُلُوهُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ جَمِيعًا .

٨١ النوع الثمانون

الأمر باستعمال شيء بإطلاق الاسم على ذلك الشيء والمراد منه ما تولد منه لا نفس ذلك الشيء .

١٤٤٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لأَصْحَابِهِ وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا وَعَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ" .

١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ .

١٤٤٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } [ الملك ١ ] ؟" فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَ قَالَ نَعَمْ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا" أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا فَأَطْلَقَ الاِسْمَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ الثَّوَابُ كَمَا يُطْلَقُ اسْمُ السُّورَةِ نَفْسِهَا عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ وَ ثَوَابَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ إِذِ الْعَرَبُ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ مَا تَوَّلَدَ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ .

٨٢ النوع الحادي والثمانون

ألفاظ الأوامر التي أطلقت بالكنايات دون التصريح

١٤٤٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ" . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعْنَاهُ أَعْلِنُوا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ .

١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ وَقَتْلِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ .

١٤٥٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا عَفَّانُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ" .

٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِرْضَاءِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ .

١٤٥١ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ "تَزَوَّجْتَ ؟" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟" قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ "فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟" قُلْتُ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْكَيْسُ أَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ .

٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بمُفَارَقَةِ أَهْلِهِ إِذَا شَهِدَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا .

١٤٥٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "كَيْفَ بِهَا وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ ؟ دَعْهَا عَنْكَ" .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "دَعْهَا عَنْكَ" إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ نَهَاهُ عَنِ الْكَوْنِ مَعَهَا .

١٤٥٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حدثنا يَزِيدُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَزَعَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَ فَجِئْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ "فَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا" فَنَهَاهُ عَنْهَا . أَخبَرناهُ هَذَا الشَّيْخُ فِي وَسَطِ أَحَادِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ مَشَايخِهِ .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُقْبَةَ فَارَقَهَا وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ غَيْرَهُ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "دَعْهَا عَنْكَ" .

١٤٥٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى حدثنا عَبْدُ اللهِ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِينِي وَ لَا أَخْبَرْتِينِي فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ؟" فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ .

٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ .

١٤٥٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهِمَا حَتَّى انْجَلَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ تعالى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دُعَاءً .

٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١٤٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ ﷺ عَجْلَانًا إِلَى الْمَسْجِدِ يجر إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ وَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ أَرَادَ بِهِ كما تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الاِغْتِرَارِ عِنْدَ الْمَدْحِ إِذَا مُدِحَ الْمَرْءُ بِهِ .

١٤٥٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "احْثُوا فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ" .

٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الأَكْلِ .

١٤٥٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُرًا فَذَبَحُوهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْفَؤُوا الْقُدُورَ" .

٨٣ النوع الثاني والثمانون

الأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال .

١٤٥٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى .

١ ذِكْرُ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالاِنْتِقَالِ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ .

١٤٦٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَاللهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ" وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ "تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ حَيْثُ شِئْتِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" . قَالَتْ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قَالَتْ فَكَرِهْتُ ثُمَّ قَالَ "انْكِحِي أُسَامَةَ" فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ .