صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٤٥٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حدثنا يَزِيدُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَزَعَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَ فَجِئْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ "فَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا" فَنَهَاهُ عَنْهَا . أَخبَرناهُ هَذَا الشَّيْخُ فِي وَسَطِ أَحَادِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ مَشَايخِهِ .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُقْبَةَ فَارَقَهَا وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ غَيْرَهُ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "دَعْهَا عَنْكَ" .

١٤٥٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى حدثنا عَبْدُ اللهِ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِينِي وَ لَا أَخْبَرْتِينِي فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ؟" فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ .

٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ .

١٤٥٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهِمَا حَتَّى انْجَلَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ تعالى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دُعَاءً .

٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١٤٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ ﷺ عَجْلَانًا إِلَى الْمَسْجِدِ يجر إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ وَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ أَرَادَ بِهِ كما تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الاِغْتِرَارِ عِنْدَ الْمَدْحِ إِذَا مُدِحَ الْمَرْءُ بِهِ .

١٤٥٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "احْثُوا فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ" .

٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الأَكْلِ .

١٤٥٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُرًا فَذَبَحُوهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْفَؤُوا الْقُدُورَ" .

٨٣ النوع الثاني والثمانون

الأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال .

١٤٥٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى .

١ ذِكْرُ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالاِنْتِقَالِ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ .

١٤٦٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَاللهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ" وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ "تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ حَيْثُ شِئْتِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" . قَالَتْ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قَالَتْ فَكَرِهْتُ ثُمَّ قَالَ "انْكِحِي أُسَامَةَ" فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ .

٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِعْتِدَادِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ .

١٤٦١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ تُحَدِّثُ عَنْ فُرَيْعَةَ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ تَبِعَ أَعْلَاجًا فَقَتَلُوهُ فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةَ وَ ذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" .

٣ ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا .

١٤٦٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانَ وَ هِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ وَ لَا نَفَقَةَ لي فَقَالَتْ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ" فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ قُلْتِ ؟" قَالَتْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي فَقَالَ "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَ قَضَى بِهِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَالْقَدُومُ مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي رُوِيَ فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ ; أَنَّ إِبْرَاهِيمَ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ .

٤ ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ حَامِلٌ .

١٤٦٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنْفَسُ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ آخِرَ الأَجَلَيْنِ وَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِذَا نُفِسَتْ فَقَدْ حَلَّتْ قَالَ فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا "قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي" .

٥ ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي وَضَعَتْ فِيهِ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا .

١٤٦٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ حَامِلٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرَ الأَجَلَيْنِ وَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ الْكَهْلُ لَمْ تَحْلِلْ وإن أَهْلَهَا غَيْبٌ وَ رَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ" .

٦ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ المحرمة إِذَا حَاضَتْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ خَلَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ .

١٤٦٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَنْوِي إِلَاّ الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ "مَا لَكِ أَنَفِسْتِ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ "هَذَا أَمَرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ" وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ .

٧ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ أَنْ تَنْفِرَ .

١٤٦٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ أخبرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا طَافَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ؟" قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَلْتَنْفِرْ" .

٨ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا .

١٤٦٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ فَقُلْتُ لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ وَ لَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ فَقَالَ "ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ" .

٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ سَوَاءٌ .

١٤٦٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أستأذن النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ "إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ" قَالَتْ فقلت يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةٌ وَ لَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَنْ يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ" .

١٠ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ بِالاِتِّزَارِ عِنْدَ إِرَادَةِ مُبَاشَرَةِ الزَّوْجِ إِيَّاهَا .

١٤٦٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا .

١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا أَرَادَتْ بِهِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا .

١٤٧٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَاجِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَ هِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ .

١٢ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ .