صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٤٧٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ وَالْجُنَيدِيُّ قَالَا حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ "إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي وَ لَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَاّ الصَّابِرُ" قَالَ ثُمَّ تَقُولُ فَسَقَى اللهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ كَانَ قَدْ وَصَلَ أمهات المؤمنين أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَالٍ بِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا .
١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَ لَوْ كَانَ الشَّيْءُ تَافِهًا .
١٤٧٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ لأَجَبْتُهُ" .
٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّهْجِيرِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ .
١٤٧٧ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عليه وَ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَ لَوْ حَبْوًا" .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْخُذَ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ .
١٤٧٨ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ قال حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ ؟" .
٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِلَّةِ الضَّحِكِ وَ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ .
١٤٧٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" .
٥ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ تبارك وَتعَالى عَلَى مَا هَدَاهُ لِلإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الإِسْلَامِ أَوْ قَبْرَهُ .
١٤٨٠ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ للإِسْلامَ بِلَفْظِ الأَمْرِ بِالإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ .
٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ .
١٤٨١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَالَ "هَلَاّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا ؟" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا" .
٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ دِبَاغِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ لَا قَبْلَهُ .
١٤٨٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مُنْذُ حِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ شَاةً مَاتَتْ لَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَلَاّ دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ" .
٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْمِيرِ الإِنَاءِ بِاللَّيْلِ وَ لَوْ بِعُودٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ .
١٤٨٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ وَهُوَ بِالبَقِيعِ غَيْرِ مُخَمَّرٍ فَقَالَ "أَلَا خَمَّرْتَهُ وَ لَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا" . قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ إِنَّمَا كُنَّا نُؤْمَرُ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلاً .
٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَعُونَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الأَسْبَابِ الَّتِي تُقَرِّبُهُمْ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا .
١٤٨٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" .
١٠ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِحْسَانِ إِلَى الشَّعْرِ لِمُرَبِّيهِ وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ إِذِ النَّظَافَةُ مِنَ الدِّينِ .
١٤٨٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا فَرَأَى رَجُلاً شَعْثًا فَقَالَ "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ ؟" وَرَأَى رَجُلاً عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ ؟" .
١١ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لَا يَلْبَسَهُمَا إِلَاّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ .
١٤٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ" .
٨٥ النوع الرابع والثمانون
لفظة أمر بشيء بلفظ المسألة مرادها استعماله على سبيل الإعتاب لمرتكب ضده .
١٤٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ عَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الأَسِيدِيِّ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ "فَهَلَاّ أَذْكَرْتُمُونِيهَا" .
١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ ﷺ تِلْكَ الآيَةَ .
١٤٨٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أخبرنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ لَهُ قَدِيم حَدَّثَنِي الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ فَتَعَايَى فِي آيَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تَرَكْتَ آيَةً قَالَ "فَهَلَاّ أَذْكَرْتَنِيهَا" قَالَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ قَالَ "فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِمَعْنَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ .
١٤٨٩ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّازُ بِنَسَا حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لأُبَيٍّ "أَشَهِدْتَ مَعَنَا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ ؟" .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُ .
١٤٩٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَقَالَ "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؟" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؟ قَالَ "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ وَ يَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ" .
٤ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَهْلَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ .
١٤٩١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ فَقَالَ "أَلَا تُصَلُّونَ ؟" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ { وَ كَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } [ الكهف ٥٤ ] .
٨٦ النوع الخامس والثمانون
الأمر بالشيء الذي قرن بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال .
١٤٩٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي فقَالَ "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" يُرِيدُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قَوْلُهُ "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي ; لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ نَفَى عَنْهُ الاِسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الآخَرِ .

