صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٦٣٩ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بن أثال الْحَنَفِيَّ أُسِرَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟" فَيَقُولُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مَا شِئْتَ قَالَ فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَ يَقُولُونَ مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ صَاحِبِكُمْ" .

٨٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ثُمَامَةَ رُبِطَ إِلَى سَارِيَةٍ فِي وَقْتِ أَسْرِهِ .

١٦٤٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟" قَالَ عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟" قَالَ مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ فَقَالَ لَهُ "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟" فَقَالَ عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ" . فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ وَاللهِ مَا كَانَ من بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَقَدَ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى ؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ صَبَوْتَ ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا وَاللهِ لَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ لأَهْلِ الْوَرَعِ .

٨١ ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ .

١٦٤١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ .

٨٢ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِ مَعَ قِلَّةِ التَّقْصِيرِ فِي الطَّاعَاتِ .

١٦٤٢ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أخبرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَاّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ" .

٨٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِالْمَعْبُودِ كَانَ لَهُ عِنْدَ ظَنِّهِ وَ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ .

١٦٤٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبِيدَةَ عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ فقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ ؟ قَالَ ظَنِّي بِاللهِ وَاللهِ حَسَنٌ قَالَ فَأَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا" .

٨٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَطْعِ الأَجْرَاسِ عَنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ .

١٦٤٤ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ الأَجْرَاسِ .

٨٥ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ .

١٦٤٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ .

٨٦ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ .

١٦٤٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ" .

٨٧ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ الرُّفْقَةَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ .

١٦٤٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ" .

٨٨ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالاِقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ .

١٦٤٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَاّ بَدْرٍ وَ لَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ الْعِيرَ وَ خَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ . وَ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَ هِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا آذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ وَ ذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ وَ كَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى غَيْرَهَا وَ كَانَ يَقُولُ "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ" . فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَة وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ غدا إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جِهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ وَ كَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَاّ أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَ كَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَ كَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَضْعَةً وَ ثَمَانِينَ رَجُلاً . وَ لَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكا فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكا قَالَ "مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ" فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَاّ بِالصِّدْقِ . فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضَحًى فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَ يَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ وَ يَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟" قُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ "مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟" فَقُلْتُ وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ وَ لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلاً وَ لَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عفو اللهِ وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَ لَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ" . فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي فَقَالُوا وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَاّ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ وَ كَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَ لَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ . فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي فَقُلْتُ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَ مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا لِيَ فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَ لَا أُكَذِّبُ نَفْسِي . وَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَت لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ وَ كُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَقُولُ هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَ لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي وَأَتَى بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَ لَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ . فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ "نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ" قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ . قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحَبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ ضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسَتْ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ . وَ كَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ "إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَ يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ" . قَالَ وَ كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ حَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ وَ كَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ "يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أُمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ "بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ" ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ { لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } حَتَّى بَلَغَ { هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [ التوبة ١١٧ ١١٨ ] قَالَ وَ فِينَا نَزَلَتِ { اتَّقُوا اللهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } [ التوبة ١١٩ ] قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي ألا أُحَدِّثُ إِلَاّ صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَ صَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .

٨٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الإِنَاءَ .

١٦٤٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" .

٩٠ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِتَارِ لِمَنْ أَرَادَ الْبَرَازَ عِنْدَهُ .

١٦٥٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ وإذا اكتحل فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ" .

٩١ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا .

١٦٥١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَجَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا قَالَتْ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ" قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ "هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ" .

٩٢ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسَافِرِ الْمَاشِي أَوِ الضَّعِيفِ بِالإِفْطَارِ .

١٦٥٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ مَرَّ رسول الله ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ فَقَالَ "اشْرَبُوا" فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ "اشْرَبُوا فَإِنِّي أيسرُكُمْ" فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ " .

٩٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ .

١٦٥٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلاً مَدَحَ رَجُلاً عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهُمُ التُّرَابَ" .

٩٤ ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ .

١٦٥٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْرَأْ عَلَيَّ" قَالَ قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } [ النساء ٤١ ] نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ .

٩٥ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِكْتِوَاءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ .

١٦٥٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى .

٩٦ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ أَسْعَدُ بِالاِكْتِوَاءِ .

١٦٥٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ .

٩٧ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ .

١٦٥٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ قَالَ بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ" .

٩٨ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ عَلَى الرِّفْقِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهَا .