صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٦٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ إِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ . قلنا يا رسول الله إنها جنازة يهودي ! قَالَ "إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً فَقُومُوا" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هذا الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ الْمَرْءُ بِهِ إِلَى أَنْ تُخَلِّفَهُ الْجَنَازَةُ أَوْ تُوضَعَ .

١٦٦١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ" .

٢ ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ .

١٦٦٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ" .

٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ .

١٦٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا الْمُقْرِئُ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا ؟ قَالَ "نَعَمْ فَقُومُوا لَهَا فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ" .

٤ ذِكْرُ قُعُودِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا .

١٦٦٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١٦٦٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ ثُمَّ قَعَدَ .

٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْقِيَامِ لَهَا .

١٦٦٦ أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدثنا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلِمَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ اجْلِسْ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ .

٩٨ النوع السابع والتسعون

الأمر بالشيء الذي هو فرض خير المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الافتداء ثم نسخ الافتداء والتخيير جميعا وبقي الفرض الباقي من غير تخيير .

١٦٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [ البقرة ١٨٤ ] كَانَ مِنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ .

١٦٦٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَ مَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ .

١٦٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ "مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَ مَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ" .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الاِفْتِدَاءَ وَالتَّخْيِيرَ كَانَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ لَا فِي رَمَضَانَ .

١٦٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ وَ مَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [ البقرة ١٨٥ ] .

٩٩ النوع الثامن والتسعون

الأمر بالشيء الذي أمر به ثم حرم ذلك الفعل على الرجال وبقي حكم النساء مباحا لهن استعماله .

١٦٧١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ في الجاهلية فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ .

١٠٠ النوع التاسع والتسعون

ألفاظ أوامر منسوخة نسخت بألفاظ أخرى من و رود إباحة على حظر أو حظر على إباحة .

١٦٧٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَ كَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ .

١ ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ .

١٦٧٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً وَ ذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ لاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَأَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ .

٢ ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا .

١٦٧٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } [ البقرة ١٤٣ ] .

٣ ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ .

١٦٧٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَلَمَّا حُرِّمَتْ قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا } [ المائدة ٩٣ ] الآية .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا .

١٦٧٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلَالٌ فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فَقَالَ "مَا هَذَا مَعَكَ ؟" قَالَ رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ قَالَ "هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا ؟" قَالَ لَا قَالَ "فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا" فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَامَ فَقَالَ ﷺ "مَاذَا قُلْتَ لَهُ ؟" قَالَ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا قَالَ "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" قَالَ فَأَمَرَ بِعَزَالى الْمَزَادَةِ فَفُتِحَتْ فَخَرَجْتُ فِي التُّرَابِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْبَطْحَاءِ مَا فِيهَا شَيْءٌ .

٥ ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا .

١٦٧٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وأبي بن كعب وَ سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ قَالَ فَوَاللهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقًّا قَالَ أَمْ بَاطِلاً فَقَالُوا اكْفَأْ يَا أَنَسُ قَالَ فَكَفَأْتُهُ فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ إِلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللهَ وَ كَانَ خَمْرَهُمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ .

٦ ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ .