صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٦٩٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قال حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قال حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ طَبَّقَتْ وَ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ فَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا بِالرُّكَبِ .

١٠١ النوع المئة

الأمر بالشيء الذي هو المستثنى من بعض ما أبيح بعد حظره .

١٦٩٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَ لَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَعْلُولٌ .

١٦٩٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرِ بْنَ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الْغَنَمِ فَرَخَّصَ فِيهَا وَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ فَنَهَى عَنْهَا وَ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإبل فَقَالَ نعم . وَ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ اسْمُهُ جَعْفَرٌ وَ كُنْيَةُ أَبِيهِ أَبُو ثَوْرٍ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ هُوَ أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ . رَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ . فَمَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ كَيْلَا تُغَالِطُوا فِيهِ .

٢ ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ .

١٦٩٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ فَسَأَلَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَكَذَا أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ وَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "تَوَضَّؤوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ" أَرَادَ بِهِ مِمَّا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ .

١٦٩٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاذ بن مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تَوَضَّؤوا مِمَّا أنضجت النَّارُ" .

٤ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لأَمْرِهِ ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ .

١٦٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ مُتَوَهِّمًا لِنَسْخِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا هُوَ نَسْخٌ لإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ فَقَطْ .

٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

١٦٩٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْه النَّارُ ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ . ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ . ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ .

١٦٩٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ حَدثنا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شَاةٍ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَقِيَّتِهَا فَأَكَلُوا فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٧ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ .

١٧٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .

٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .

١٧٠١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .

٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ كَانَ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .

١٧٠٢ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدراوردي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .

١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أن الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الْمَفْرُوضُ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ .

١٧٠٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ ؟ فقَالَ "لَا" قِيلَ أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قِيلَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قِيلَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "لَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سُؤَالِ السَّائِلِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ أبين الْبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ في أول الإسلام ثم أمر بالوضوء مما مسته النار وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَبَقِيَ لُحُومُ الإِبِلِ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ الْحَظْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

١١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .

١٧٠٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ" قَالَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "نَعَمْ تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ" قَالَ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "لَا" .

١٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١٧٠٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدثنا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ "تَوَضَّأْ إِنْ شِئْتَ" . وَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ "صَلِّ إِنْ شِئْتَ" . وَ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَقَالَ "تَوَضَّأْ" . وَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ فَقَالَ "لَا تُصَلِّ" .

١٠٢ النوع الحادي والمئة

الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها .

١٧٠٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين أنها قَالَتْ كان فيما أُنْزِلَ من الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ .

١٧٠٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أن عُبَيْدِ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَلَمْ أَرَ رَجُلاً يَجِدُ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً آنِفًا قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَ كَذَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَجُلاً أَتَى إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأُمَّةَ أَمَرَهُمْ . فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَ غَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالاً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا وَ لَا يَعُوهَا وَ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ عُمَرُ وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَجَّرْتُ صَكَّةَ الأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَ عُمَرُ مُقْبِلٌ وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ . فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَ قَالَ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ ! فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَ وَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَ مَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَ عَقَلْنَاهَا وَ وَعَيْنَاهَا وَ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رَجَمْنَا بَعْدَهُ وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ . ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ" . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا . فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَءًا أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَاّ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا وَ لَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . إِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَ مَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا وَتَخَلَّفَتِ الأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ فقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ إِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ وَ قَالَا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارِ قَالَا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ اقْضُوا أَمَرَكُمْ فَقُلْتُ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ فَمَا لَهُ ؟ قَالُوا هُوَ وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا تَكَلَّمَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ قَالَ عُمَرُ وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَ كُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَ كُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدِّ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَاّ تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الأَنْصَارُ فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ لَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ . فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَاّ أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَ عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ . قَالَ عُمَرُ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الاِخْتِلَافَ قُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَ نَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ قَتَلَ اللهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونُ فَسَادًا فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً وَ لَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الأَنْصَارِيَّيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ "أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ" رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ عُمَرَ "إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَ لَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا" يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلأٍ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلأٍ يُقَالُ لَهُ "الْفَلْتَةُ" وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلأُ الشَّرُّ فقَالَ "وَقَى اللهُ شَرَّهَا" يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ .

٢ ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ لِمَنْ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ .

١٧٠٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَكَانَ فِيهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ .