صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧٣٠ أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدثنا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَ لَا فِي نِعَالِهِمْ" .
١٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَ مُشَارَبَتِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا إِذِ الْيَهُودُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ .
١٧٣١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ منهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبُيُوتِ وَ لَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا وَ لَمْ يُشَارِبُوهَا وَ لَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } [ البقرة ٢٢٢ ] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ النِّكَاحَ" . فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَاّ يُخَالِفُنَا فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ ؟ قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا فَسَقَاهُمَا .
١٠٥ النوع الرابع والمئة
الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا .
١٧٣٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ" .
١ ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ .
١٧٣٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ "قُل اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ" قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ" .
٢ ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشَ .
١٧٣٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ وَسَعِيدٍ جَمِيعًا وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ .
١٧٣٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قال حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ وَ لْيَقُلِ اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" .
٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ .
١٧٣٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ الساعدي وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" .
٥ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ .
١٧٣٧ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ لْيَقُلِ اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ لْيَقُلِ اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" .
٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ .
١٧٣٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدثنا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ لَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ" .
٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ .
١٧٣٩ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ قَالَ حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْلِسْ يَا بُنَيَّ وَ سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ" قَالَ فَوَاللهِ مَا زَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو وَجْزَةَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو وَجْزَةَ وَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ .
١٧٤٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ إِلَى طَعَامٍ فَقَالَ "تَعَالَ يَا بُنَيَّ كُلْ مِمَّا يَلِيكَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ" .
٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ "بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ" إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ نِسْيَانَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ .
١٧٤١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا وَ يَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ" .
١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى الْجُهَنِيُّ .
١٧٤٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ سَمَّى بِاللهِ لَكَفَاكُمْ فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنْ نَسِيَ فَي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ" .
١١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَحْمِيدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا أَسْبَغَ وَأَفْضَلَ وَأَنْعَمَ .
١٧٤٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ مَا أَخْرَجَنِي إِلَاّ مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ قَالَ وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ "مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟" قَالَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَاّ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ قَالَ "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَقُومَا" فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا كان أَوْ لَبَنًا فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ فَأَطْعَمَهُ لأَهْلِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ . فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ "فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟" فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "صَدَقْتَ" . قَالَ فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ" فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَ لأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا قَالَ "إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ" فَأَخَذَ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ وَ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ فَأَخَذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى بطنه فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ فَقَالَ "يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ" . فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "خُبْزٌ وَ لَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ" وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } [ التكاثر ٨ ] فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا بِسْمِ اللهِ فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا" . فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لأَبِي أَيُّوبَ "ائْتِنَا غَدًا" وَ كَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَاّ أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ قَالَ وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهَ غَدًا فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ فَقَالَ "يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَاّ خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا" فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا فَأَعْتَقَهَا .
١٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِخَارَةِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَمْرًا قَبْلَ الدُّخُولِ فيه .
١٧٤٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَ مَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَأَعِنِّي عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَ مَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ" .
١٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٧٤٥ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدثنا حَمْزَةُ بْنُ طِلْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الْمُفَضَّلِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَ خَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي وَ خَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كَانَ وَ رَضِّنِي بِقَدَرِكَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُسْتَقِيمُ الأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ .
١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِدُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَمْرًا إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بَعْدَ رُكُوعِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ .
١٧٤٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ اللهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَ مَعَادِي وَ مَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَقَدِّرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لي فِيهِ وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي فِي دِينِي وِ مَعَادِي وَ مَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَقَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ رَضِّنِي بِهِ" .
١٥ ذِكْرُ الأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ وَاسْتِعْمَالِ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ بَعْدَ الْوضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهَا .
١٧٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَ مَجِّدْهُ ثُمَّ قُلْ اللهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلَانَةِ تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي ذَلِكَ" .
١٦ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ .

