صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٧٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ أَنْعَمُ وَ صَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَ حَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ ؟" قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخبَرناه أَبُو يَعْلَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ قَالَ قُولُوا "حَسْبُنَا اللهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا" .

٢٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَ غِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ .

١٧٥٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهَا "قُولِي اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ" .

٢٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ التَّحْمِيدِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ أَوْ كَرْبٌ .

١٧٥٦ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لَقَّنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ "لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" .

٢٥ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ ذَهَابَهُ عَنْهُ وَإِبْدَالَهُ إِيَّاهُ فَرَحًا .

١٧٥٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ بَصَرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ "أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ" .

٢٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْجَاعِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَ سُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُبَدِلَهُ خَيْرًا مِنْهَا .

١٧٥٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ وَأَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ يَزِيدُ أَخبَرنا وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا" فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ "أَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا فَلَمْ تُزَوِّجْهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَخَطَبَهَا فَلَمْ تُزَوِّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ قَالَتْ أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَ لَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ" . فَقَالَتْ لاِبْنِهَا يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَ قَالَ "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ ؟" قَالَتْ جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاءَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَ مِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ" وَ قَالَ "إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَفْظُ الإِسْنَادِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ .

٢٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَشْيَاءِ الأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الاِسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا .

١٧٥٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" .

٢٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .

١٧٦٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ له فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الأَقْبُرَ ؟" فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا هُمْ ؟" قَالَ مَاتُوا فِي الشِّرْكِ قَالَ "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" .

٢٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوُّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ .

١٧٦١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدثنا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ اللهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَأَخِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَقَدْ سَأَلْتِ اللهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ فَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا أَوْ كَانَ أَفْضَلَ" .

٣٠ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جل وعلا مِنَ الْفَقْرِ الَّذِي يُطْغِي وَالذُّلِّ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ .

١٧٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ والقلة وَالذِّلَّةِ وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ" .

٣١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ .

١٧٦٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ عبد الملك بن حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْقَبْرِ" .

٣٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ .

١٧٦٤ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللهِ ثَلَاثًا وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ" .

٣٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ .

١٧٦٥ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَلَا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا" .

٣٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ .

١٧٦٦ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدثنا الْمُقْرِئُ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا فَاسْأَلُوا اللهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ فَإِنَّهَا قد رَأَتْ شَيْطَانًا فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ" .

٣٥ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى .

١٧٦٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي لَقَدْ قُلْتَ هُجْرًا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ حَدِيثًا وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلَاثًا وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تَعُدْ" .

٣٦ ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ .

١٧٦٨ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ فَقَالَ "أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ" .

٣٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ .

١٧٦٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَ نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" فَقَالُوا لِلرَّجُلِ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ .

٣٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ .

١٧٧٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْخُبُثُ جَمْعُ الذُّكُورِ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الإِنَاثِ مِنْهُمْ يُقَالُ خَبِيثٌ وَ خَبِيثَانِ وَ خُبُثٌ وَ خَبِيثَةٌ وَ خَبِيثَتَانِ وَ خَبَائِثُ .

٣٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي .

١٧٧١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ" . ثُمَّ قَالَ "أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" .

٤٠ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ .

١٧٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ قَالَ أَخبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } [ الواقعة ٧٤ ] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" فَلَمَّا نَزَلَت { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [ الأعلى ١ ] قَالَ "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" .