صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧٨٢ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ" .
٥١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ .
١٧٨٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ" .
٥٢ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ عَدَدَ خَلْقِ اللهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ .
١٧٨٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُسَبِّحُ ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ قريبا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ "مَا زِلْتِ قَاعِدَةً ؟" قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" .
٥٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللهُ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ .
١٧٨٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ و فِي يَدِهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ به فَقَالَ لها "أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ مِثْلَ ذَلِكَ" .
٥٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ التَّعْظِيمِ للهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى التَّسْبِيحِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُثْقِلُ الْمِيزَانَ فِي الْقِيَامَةِ .
١٧٨٦ أَخبَرنا عَزُّوزُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَابِدُ بِطَرَسُوسَ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حدثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ" .
٥٥ ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا .
١٧٨٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يحيى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَحْدِي وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا لَا شَرِيكَ لِي وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْمُلْكُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْحَمْدُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَ لِيَ الْحَمْدُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ و لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ صَدَّقَهُ رَبُّهُ وَ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِي" .
٥٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ إِذْ هِيَ خَيْرُ مَا يُعْطَى الْمَرْءُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ .
١٧٨٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ الفَهْمِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ عَامَ أَوَّلٍ يَقُولُ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ فَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ" .
٥٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ الْعَفْوِ إِلَى الْعَافِيَةِ عِنْدَ سُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ سَأَلَهَا .
١٧٨٩ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو جَهْضَمٍ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَسْأَلُ اللهَ ؟ قَالَ "سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ" . ثُمَّ قَالَ مَا أَسْأَلُ اللهَ ؟ قَالَ "سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ" .
٥٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْيَقِينَ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ .
١٧٩٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَان بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَ فَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوَّلٍ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ وَ لَا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قوله ﷺ "وهما في الجنة وهما في النار" أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لَا نَفْسَهُمَا .
٥٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى كُلِّ شَرَفٍ لِلْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ .
١٧٩١ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ سَفَرًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ" . فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اللهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ" .
٦٠ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَ يَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ جَوَامِعِ الشَّرِّ .
١٧٩٢ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ "اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ مَا عَاذَ منه عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَ عَمَلٍ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا" .
٦١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالرِّزْقَ .
١٧٩٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" . قَالَ هَؤُلَاءِ لِرَبِّي فَمَا لِيَ ؟ قَالَ "قُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ "اللهُمَّ اهْدِنِي اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى" وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَلْفَاظِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الثَّبَاتُ عَلَى الْهُدَى وَالزِّيَادَةُ فِيهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُؤْمَرَ المسلم بِسُؤَالِ الهداية وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ قَبْلَ ذَلِكَ .
٦٢ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّألُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِصْلَاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ .
١٧٩٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا شَرِيكٌ عَنْ جَامِعِ بْنِ أبي راشد عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ يُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ "اللهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ وَ نَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَرْوَاحِنَا وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ قَابِلِينَ لهَا فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا" .
٦٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْحَيَاةِ أَوِ الْوَفَاةِ أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُمَا لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ .
١٧٩٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" .
٦٤ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى فِي دُعَائِهِ .
١٧٩٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَجِنَانٌ وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى" .
٦٥ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ حِفْظَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ بِالإِسْلَامِ فِي أَحْوَالِهِ .
١٧٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ هُوَ الْحِمْصِيُّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ ؟" قَالَ عَلِّمْنِيهُنَّ وَ مُرْ لِي بِوَسْقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ فَقَالَ "قُل اللهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَاعِدًا وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَائِمًا وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ رَاقِدًا وَ لَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلِّهِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ .
٦٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ قَبْلَ هِدَايَةِ اللهِ إِيَّاهُ لِلإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ .
١٧٩٨ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ "قُل اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي" فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ فأسلم وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتُ عَلِّمْنِي فَقُلْتَ "اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي" فَمَا أَقُولُ الآنَ حِينَ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ "قُل اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ وَمَا جَهِلْتُ" .
٦٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْوِلَايَةَ فِيمَنْ رُزِقَ إِيَّاهَا .
١٧٩٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ وَ كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ" قَالَ شُعْبَةُ وَأَظُنُّهُ قَالَ "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبُو الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ السَّعْدِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ اسْمُهُ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُمَا جَمِيعًا تَابِعِيَّانِ بَصْرِيَّانِ .
٦٨ ذِكْرُ الأَمْرِ بِاكْتِنَازِ سُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الثَّبَاتَ في الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ عِنْدَ اكْتِنَازِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ .

