صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع١٨١٠ أَخبَرنا الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ له "هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا فَتُكَفِّلهَا زَيْنَبَ ؟ قَالَ ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا قَالَ" فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ ؟ "قَالَ جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي قَالَ" اقْرَأْ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ " .
٧٩ ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ وَ غِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ عِنْدَ مَنَامِهِ .
١٨١١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وأنت الباطن فليس دونك شيء اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ . وَ كَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٨٠ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ .
١٨١٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلْيَقُصَّهُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ وَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَ لْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا" .
٨١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ .
١٨١٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ" . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا كُنْتُ أُبَالِيهَا .
٨٢ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ شِقِّهِ إِلَى شِقِّهِ الآخَرِ بَعْدَ النَّفْثِ وَالتَّعَوُّذِ الَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا .
١٨١٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَ لْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا وَ يَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ" .
١٠٦ النوع الخامس والمئة
الأمر بأشياء أطلقت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب .
١٨١٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَبْدَؤُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ" .
١ ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ .
١٨١٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
١٨١٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَلْمَانَ الأَغَرِ مَوْلَى جُهَيْنَةَ كُلُّهُمْ حَدَّثُونِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجَنَازَةِ فَأَخْلِصُوا لَهَا الدُّعَاءَ" .
٣ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ .
١٨١٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ" .
٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَخْذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مَا لَمْ تَتَقَدَّمْهُ لَهَا مَسْأَلَةٌ .
١٨١٩ أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِيَ بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ وَأَجْرِي عَلَى اللهِ قَالَ خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَمَلِي مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ" .
١٠٧ النوع السادس والمئة
الأمر الذي أمر لعلة معلومة فارتفعت العلة . وبقي الحكم على حالته فرضا إلى يوم القيامة .
١٨٢٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ "إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ فَلَيَرَوْنَكُمْ جُلَدَاءَ" فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ ثُمَّ رَمَلُوا وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَشَى الأَرْبَعَ .
١٠٨ النوع السابع والمئة
الأمر بالشيء على سبيل الندب عند عدم سبب متقدم ثم عطف بالزجر عن مثله مراده السبب المتقدم لا نفس ذلك الشيء المأمور به .
١٨٢١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَ لَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا" فَرَكَعَهُمَا ثُمَّ جَلَسَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "لَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا" أَرَادَ به الإِبْطَاءَ فِي الْمَجِيءِ إِلَى الْجُمُعَةِ لَا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُمِرَ بِهِمَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا خَبَرُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَهُمَا .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يَتَجَوَّزَ فِيهَا .
١٨٢٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ "يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا" ثُمَّ قَالَ "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا" .
١٠٩ النوع الثامن والمئة
الأمر بالشيء الذي قرن بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قرن بالأمر .
١٨٢٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "فِي عَفَافٍ" شَرْطٌ أُرِيدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ الْعَفَافِ مِمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ .
١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ .
١٨٢٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ "إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَإِن أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٍ خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ" .
١١٠ النوع التاسع والمئة
الأمر بالشيء الذي يقصد به مخالفة أهل الكتاب قد خير المأمور به بين أشياء ذوات عدد بلفظ مجمل ثم استثني من تلك الأشياء شيء فزجر عنه وبقي الباقية على حالتها مباحا استعمالها .
١٨٢٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ "لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ" تَكْرِمَةً لأَبِي بَكْرٍ قَالَ فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيْضَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "غَيِّرُوهُمَا" لَفْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ وَالْمَأْمُورُ فِي وَصْفِهِ مُخَيَّرٌ أَنْ يُغَيِّرَهُمَا بِمَا شَاءَ مِنَ الأَشْيَاءِ ثُمَّ اسْتَثْنَى السَّوَادَ مِنْ بَيْنِهَا فَنَهَى عَنْهُ وَبَقِيَ سَائِرُ الأَشْيَاءِ عَلَى حَالَتِهَا .
١١١ النوع العاشر والمئة

