صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٨٣٠ حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" .

١١٣ النوع الثاني

ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها .

١٨٣١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ قَالَ بِزِمَامِهِ فَقَالَ "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟" قُلْنَا بَلَى قَالَ "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ "أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ ؟" قُلْنَا بَلَى قَالَ "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فقَالَ "أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ ؟" قُلْنَا بَلَى قَالَ "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عسى يُبَلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "إِنَّ دِمَاءَكُمَ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ" لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الدِّمَاءِ لَا الْكُلَّ .

١٨٣٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَامَ مَقَامِي هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَاّ فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ التَّارِكِ للإِسْلَامِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ وَالثَّيِّبِ الزَّانِي وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ" .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ .

١٨٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "لَا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلَاّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبِ الزَّانِي وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ" .

٣ ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ "إن أموالكم حرام عليكم" أراد به بعض الأموال لا الكل .

١٨٣٤ أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا أبو عامر العقدي عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي حميد الساعدي أن النبي ﷺ قال "لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه" . قال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْهِجْرَانِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ .

١٨٣٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ إِنَّ للهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَاللهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا وَ لَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَقَالَ لَهُمَا نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ إِلَاّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلَا عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أنَدْخُلُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ادْخُلَا فَقَالَا كُلُّنَا ؟ قَالَتْ نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ وَ لَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ وَ يَقُولَانِ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِيهِ وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ التَّذْكِرَةَ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي وَتَقُولُ إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ أَعْتَقَتْ عَنْ نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَائِشَةُ هِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لأَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزيبرِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أُخْتُ عَائِشَةَ .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرَ الْمَرْءِ فِيمَا لَيْسَ للهِ فِيهِ رِضًا لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ .

١٨٣٦ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ" .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ مَنْ كَانَ بَادئا بِالسَّلَامِ مِنهما .

١٨٣٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيد بن سنان قَال أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الليثي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَ يُعْرِضُ هَذَا وَ خَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ" .

٧ ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْمَاطِلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا لِلْعُقُوبَةِ فِي النَّفْسِ وَالْعِرْضِ لِمَطْلِهِ .

١٨٣٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَ عُقُوبَتَهُ" .

٨ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَحَقَّ مَنْ وَصَفْنَا مَا ذَكَرْتُ .

١٨٣٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ" .

٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا .

١٨٤٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ وَبَيْعَ الأَصْنَامِ" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّا نَدْهَنُ بِهِ السُّفُنَ والْجُلُودَ وَ نَسْتَصْبِحُ بِهِ ؟ فَقَالَ "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا" .

١٠ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا .

١٨٤١ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا ؟" فَسَارَّ الرَّجُلُ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "بِمَ سَارَرْتَهُ ؟" فَقَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا .

١١ ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ .

١٨٤٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ .

١٢ ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا .

١٨٤٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ" .

١٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَمْرَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ إِلَى ثَمَنِهَا .

١٨٤٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَآخَرَ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ إِنِّي يَوْمَئِذٍ أَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً قَالَ فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا قَالَ أَنَسٌ وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَاّ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا أَفَتَرَى أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا" وَ لَمْ يَأْذَنْ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ .

١٤ ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعَاقِبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .

١٨٤٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

١٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ مِنَ الْمَطْبُوخِ حَرَامٌ شُرْبُهُ .

١٨٤٦ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ" .

١٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْعَسَلِ وَالشَّعِيرِ إِذَا أَسْكَرَا كَانَا حَرَامًا .

١٨٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدثنا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بِهَا أَشْرِبَةَ الْبِتْعَ وَالْمِزْرَ قَالَ "وَمَا الْبِتْعُ ؟" فَقُلْتُ شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الْعَسَلِ وَالْمِزْرُ شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الشَّعِيرِ فَقَالَ ﷺ "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" .

١٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ .

١٨٤٨ حَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ فقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَقَالَ ﷺ "الْغُبَيْرَاءُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "لَا تَطْعَمُوهُ" فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا فَقَالَ "الْغُبَيْرَاءُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "لَا تَطْعَمُوهُ" فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ فَقَالَ "الْغُبَيْرَاءُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَلَا تَطْعَمُوهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ حَلِيفُ الأَوْسِ مِنْ جِلَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ .