صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٠٧٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَ يَقُولُ "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَيْثُ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ" .
٦ ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ مَعًا .
٢٠٧٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى والحسن بن سفيان قَالَا حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَخبَرنا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ .
٧ ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةَ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ .
٢٠٨٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنَّ جَارِيَةً زَوَّجُوهَا فَمَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا فِي شَعْرِهَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْمُوَاصِلَةَ" .
٨ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا يُشْبِهُ الشَّعْرَ يُرِيدُ بِهِ الزُّورَ .
٢٠٨١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ زَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا .
٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبُكَاءِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ إِذَا امْتُحِنَّ بِهَا .
٢٠٨٢ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شِقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَنِي حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ" قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا يَذْكُرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
١٠ ذِكْرُ وَصْفِ الْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى النِّسَاءَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ .
٢٠٨٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدثنا مَكْحُولٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ .
١١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا لَهُنَّ .
٢٠٨٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ قَالَتْ فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا تَزْنِينَ وَ لَا تَسْرِقْنَ . . . الآيَةُ ؟ قَالَتْ فَقُلْنَا نَعَمْ قَالَتْ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ اللهُمَّ اشْهَدْ قَالَتْ وَأَمَرَنَا بِالْعِيدِ وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا وَ نَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ وَ لَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَتْ نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ .
١٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ .
٢٠٨٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا" ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقُلْنَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ" . فَقُلْنَ لَهُ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَ عَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟" قُلْنَ بَلَى قَالَ "فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَ لَمْ تَصُمْ ؟" قُلْنَ بَلَى قَالَ "فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" . ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ فَقَالَ "أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟" قِيلَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ "نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا" فَأُذِنَ لَهَا فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَ كَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَ وَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "صَدَقَ زَوْجُكِ وَ وَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ" .
١٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ السُّرُجِ وَالْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا .
٢٠٨٦ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ . أَبُو صَالِحٍ هَذَا اسْمُهُ مِيزَانٌ بَصَرِيٌ ثِقَةٌ وَ لَيْسَ بِصَاحِبِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ .
١٤ ذكر الزجر عن أن تحد المرأة فوق الثلاث على أحد من الناس خلا الزوج .
٢٠٨٧ أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج" .
١٥ ذكر العدة التي تحد المرأة فيه على زوجها .
٢٠٨٨ أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على هالك أكثر من ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر و عشرا" .
١٦ ذكر البيان بأن قوله ﷺ "أن تحد على هالك أكثر من ثلاث" أراد به ثلاثة أيام
٢٠٨٩ أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن نافع عن صفية بن أبي عبيد عن حفصة أو عائشة أو عن كلتيهما أن رسول الله ﷺ قال "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها" .
١٧ ذكر البيان بأن صفية بنت أبي عبيد سمعت هذا الخبر عن عائشة و حفصة كلتاهما .
٢٠٩٠ أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة و حفصة أمي المؤمنين أن رسول الله ﷺ قال "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر و عشرا" .
١٨ ذكر وصف الإحداد الذي تستعمل المرأة على زوجها
٢٠٩١ أخبرنا الحسين بن إدريس قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاث قالت زينب دخلت على أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب . فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست به بطنها ثم قالت والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر و عشرا" . و قالت زينب دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله بن جحش . فدعت بطيب فمست منه ثم قالت والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر و عشرا" . قالت زينب و سمعت أمي أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عيناها فنكحلها ؟ فقال رسول الله ﷺ [ "لا" مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول " لا إنما هي أربعة أشهر [ و عشرا ] وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول ] .
١٩ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ فِي الإِحْدَادِ أَنْ تَمَسَّ الطِّيبَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ .
٢٠٩٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا لَا تَكْتَحِلُ وَ لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَاّ ثَوْبَ عَصْبٍ وَ لَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَاّ عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ مَحِيضِهَا نُبْذَةَ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ" .
٢٠ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَلْبَسَ الْمُعْتَدَّةُ الْحُلِيَّ أَوْ تَخْتَضِبَ .
٢٠٩٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ سليم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ وَ لَا الْمُمَشَّقَةَ وَ لَا الْحُلِيَّ وَ لَا تَخْتَضِبُ وَ لَا تَكْتَحِلُ" .
٢١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسْبِلَ الْمَرْأَةُ إِزَارَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعٍ .
٢٠٩٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ الإِزَارَ فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تُرْخِي شِبْرًا" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا قَالَ "فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ" .
١١٨ النوع السابع
الزجر عن أشياء زجر عنها بعض النساء في بعض الأحوال لا الكل .
٢٠٩٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ "إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِظُهُورِ الْحُصُرِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِطَابُ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى بَعْضِ النِّسَاءِ أَرَادَ بِهِ نِسَاءَهُ ﷺ وَالْقَصْدُ فِيهِ بَعْضُ الأَحْوَالِ وَهُوَ الْحَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيْهِنَّ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ فِيهِ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَهُمَا .
١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَصُومَ الْمَرْأَةُ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذا كَانَ شَاهِدًا .
٢٠٩٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ" .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ أَنْ تَصُومَ سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ .

