صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢١٢٩ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" وَ كَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ و كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللهُ { الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ } [ المعارج ٢٣ ] .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُحِيطُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِهَا فِي نَفْسِ الْقَصْدِ إِلَاّ بِهِ .

٢٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خَاصَّاً دُونَ أُمَّتِهِ .

٢١٣٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا فَقَالَ "قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا ؟ قَالَ "لَا" .

١٢٠ النوع التاسع

الزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر .

٢١٣١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ لَيْلاً فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ طُرُوقًا" .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

٢١٣٢ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا قَربنَا قَالَ "أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمَغِيبَةُ" .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ أَوْ طِيبٍ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ .

٢١٣٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا .

٢١٣٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَرَوْا إِمَامَهُمْ .

٢١٣٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا يَحْيَى عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي" .

٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

٢١٣٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ" .

١٢١ النوع العاشر

الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر .

٢١٣٧ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو عَمْرٍو الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فقَالَ أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ .

١ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا .

٢١٣٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ . قَالَ بُكَيْرٌ وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا ثم تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .

٢١٣٩ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ انْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قَالَ نَعَمْ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ حَدثنا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ .

٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ .

٢١٤٠ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُزَارَعَةَ وَ لَكِنْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا .

٢١٤١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ فَيَسْتَثْنِي صَاحِبُ الأَرْضِ مَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَافِعٌ أَمَّا بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ مَعْلُومٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ أَرَادَ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ .

٢١٤٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ كَانَتِ الأَرْضُ تُكْرَى بِالْمَاذِيَانَاتِ وَ شَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ يُسْتَثْنَى بِهِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ قَالَ رَافِعٌ فَأَمَّا بالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَكِرَاءِ الأَرْضِ إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ غَيْرٍ مَعْلُومٍ .

٢١٤٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ وَافْتَقَرَ إِلَيْهَا غَيْرُهُ زَارَعَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ وَ كَانَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَ كُنَّا نُعَالِجُهَا عِلَاجًا شَدِيدًا بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ وَبِأَشْيَاءَ وَ كُنَّا نُصِيبُ مِنْهَا فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَنْفَعُكُمْ عَنِ الْحَقْلِ وَالْحَقْلُ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْ وَ نَهَاكُمْ عَنِ الْمُزَابَنَةِ .

٧ ذِكْرُ لفظ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ إِجَارَةَ الأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ غَيْرُ جَائِزَةٍ .

٢١٤٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَ لَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "وَ لَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ" لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلٍ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ لأَنَّ الْقَوْمَ كَانَ بِهِمُ الضِّيقُ فِي الْعَيْشِ وَالْمِنْحَةُ كَانَتْ أَوْقَعَ عِنْدَهُمْ لِلأَرْضِ مِنْ إِكْرَائِهَا فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى جَوَازِ كَرْيِ الأَرْضِ إِلَاّ الْجِنْسَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٨ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ اللَّتَيْنِ نَهَى عَنْهُمَا إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ .

٢١٤٥ أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا يَحْسَبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلُوا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ وَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَ لَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَ لَا عِصْمَةَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّ حُيَيٍّ "مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ ؟" فَقَالَ أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ فَقَالَ رسول الله ﷺ "الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ" فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي الخَرِبَةِ فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَيْ حُقَيْقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ وَ قَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنُّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُم مِنْهَا فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَ نَقُومُ عَلَيْهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا لأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا عليها فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَ نَخْلٍ وَ شَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ . وَ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ قَالَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يُرْشُوهُ فَقَالَ يَا أَعْدَاءَ اللهِ أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ لأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَ لَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَ حُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ . قَالَ وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ بنت حيي خُضْرَةً فَقَالَ "يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الْخُضَرَةُ ؟" فَقَالَتْ كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ أَبِي حَقِيقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي وَ قَالَ تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ ؟ قَالَتْ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَ يَقُولُ "إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ كل الْعَرَبَ وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ" حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ وَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ . فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ لَا تُخْرِجْنَا دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ أَتَرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ "كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا" وَ قَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ .

٩ ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُخَابَرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهَا .

٢١٤٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ" . هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ .

١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرِّيَبَ عَنِ الْخَلَدِ أَنَّ نَهْيَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ كَانَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا .