صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢١٥٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا رَكَنَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

٢١٥٩ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَاللهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لها لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ "تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" قَالَتْ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قَالَتْ فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قَالَ "انْكِحِي أُسَامَةَ" فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ .

٣ ذِكْرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدْ أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِمَا .

٢١٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ أَوْ يَتْرُكَ وَ لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَذَرَ" . أَبُو كَثِيرٍ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ .

٤ ذِكْرُ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِيهِمَا .

٢١٦١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَنْبَأَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الأَوَّلُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَخْطُبُ" .

٥ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَ المرأة الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا لإِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا إِلَى وَلِيِّهَا .

٢١٦٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فقَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ قَالَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَلَقِيَنِي فَقَالَ مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا لَمَّا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَاّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا وَ لَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَوْ تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا .

١٢٤ النوع الثالث عشر

الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استثني بعض ذلك العموم فأبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر .

٢١٦٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ" .

١ ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ .

٢١٦٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ . قَالَ وَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَهْدُهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ .

٢١٦٥ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَاّ حَابِسَتَنَا قَالَ "مَا شَأْنُهَا ؟" قُلْتُ حَاضَتْ قَالَ "أَمَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ؟" قُلْتُ بَلَى وَ لَكِنَّهَا حَاضَتْ قَالَ "فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا فَلْتَنْفِرْ" .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي هَذَا الْفِعْلِ إِذِ اسْمُ النِّفَاسِ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ وَالْعِلَّةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ .

٢١٦٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ بَيْنَمَا أَنَا مَضْطجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَفِسْتِ ؟" قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ .

١٢٥ النوع الرابع عشر

الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أبيح ارتكابه في وقتين معلومين أحدهما منصوص من خبر ثان والثاني مستنبط من سنة أخرى .

٢١٦٧ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بَحْرَانُ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا فَقَالَ "مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ أَدْرِكْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَ لَا عَسِيفًا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْمُرَقَّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ وَ سَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ وَجَدُّهُ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُمَا مَحْفُوظَانِ .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي الْقَصْدِ .

٢١٦٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ قَتْلِهِمْ فِي الْقَصْدِ دُونَ الْبَيَاتِ وَ غَشْمِ الْغَارَةِ .

٢١٦٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ وَ فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَقَالَ "هُمْ مِنْهُمْ" .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .

٢١٧٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ "نَعَمْ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ" ثُمَّ نَهَى عَنْهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَ لِرَسُولِهِ" قَالَ فَصِدْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ بِالأَبْوَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ ذَلِكَ فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَاّ أَنَّا حُرُمٌ" .

٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا .

٢١٧١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ "هَاهْ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ" ثُمَّ قَالَ "أَدْرِكْ خَالِدًا فَلَا يَقْتُلن ذُرِّيَّةً وَ لَا عَسِيفًا" .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُقْتَلُونَ إِذَا قَاتَلُوا .

٢١٧٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَثْبَتَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّهَادَةَ لِلْمَقْتُولِ دُونَ مَالِهِ وَأَبَاحَ قِتَالَ قَاتِلِهِ عليه وَالْخَبَرُ عَلَى الْعُمُومِ فَلَمَّا كَانَ قِتَالُ الْمَرْءِ مَعَ الْمُسْلِمِ الْمُحَرَّمِ دَمُهُ عِنْدَ أَخْذِ مَالِهِ جَائِزًا كَانَ قِتَالُ مِثْلِهِ مَعَ الْمَرْءِ الَّذِي لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ دَمُهُ وَ لَا مَالُهُ صَبِيًّا كَانَ أَوْ بَالِغًا امْرَأَةً كَانَتْ أَوْ عَبْدًا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ جَائِزًا .

١٢٦ النوع الخامس عشر

الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثاني قصد بهما الرجال دون النساء والثالث قصد به الرجال والنساء جميعا من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بين كيفيتها في خبر ثان .

٢١٧٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدثنا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الشُّرْبُ فِي الْحَنَاتِمِ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِبَاذَ فِيهَا .

١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ .

٢١٧٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأَبُلَّةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَاّ فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا وَ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا" .

١٢٧ النوع السادس عشر