صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٢٤٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَ هَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَرَضِيتَ ؟ قُلْتُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ قَالَ وَ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَ لَا يَكْتَوُونَ وَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَالَ عُكَّاشَةُ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ" ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ" .
١٤٥ النوع الرابع والثلاثون
الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها حتم على الرجال دون النساء والثاني والثالث قصد بهما الاحتياط والتورع والرابع والخامس والسادس قصد بها بعض الرجال دون النساء والسابع قصد به مخالفة المشركين على سبيل الحتم .
٢٢٥٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ سَبْعٍ عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَ عَنِ الْمَيَاثِرِ وَالْقَسِّيِّ وَ عَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ " .
١٤٦ النوع الخامس والثلاثون
الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب .
٢٢٥١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا هِشَامٌ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَ مَعَاطِنَ الإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَ لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ" .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ فَرْثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ نَجِسٍ .
٢٢٥٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ فقَالَ خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَوَّدَكَ اللهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا فَقَالَ "أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أَظَلَّتْ سَحَابَةٌ ثم سَكَبَتْ فَمَلأُوا مَا مَعَهُمْ ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي وَضْعِ الْقَوْمِ عَلَى أَكْبَادِهِمْ مَا عَصَرُوا مِنْ فَرْثِ الإِبِلِ وَتَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَسْلِ مَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْ أَبْدَانِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا طَاهِرَةٌ .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ .
٢٢٥٣ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأسلموا فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَ سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ ؟ قَالَ بِكُفْرٍ .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ طَرَحَ الْعُرَنِيِّينَ فِي الشَّمْسِ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا عَذَّبَ حَتَّى مَاتُوا .
٢٢٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ؟" فَقَالُوا بَلَى فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَجَلَبَهُمْ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَ سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعَثَ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ قَافَةً يَقْفُو آثَارَهُمْ .
٢٢٥٥ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَ سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ وَ لَمْ يَحْسِمْهُمْ .
٥ ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رُدَّ الْقَوْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ .
٢٢٥٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَ سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ . قَالَ أَبُو قِلَابَةَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَ حَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ .
٢٢٥٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ وَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَ لَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعي وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ ذَلِكَ .
٧ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ .
٢٢٥٨ أَخبَرنا الحسين بن عبد الله الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّ لِي عَبْدًا أَبَقَ وَإِنِّي نَذَرْتُ للهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لأَقْطَعَنَّ يَدَهُ فَقَالَ لَا تَقْطَعْ يَدَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَ يَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا لَيْسَ الْقَوَدُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ لأَنَّ أَخْبَارَ الْعُرَنِيِّينَ كان الْمُرَادُ مِنْهَا الْقَوَدَ لَا الْمُثْلَةَ .
٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ .
٢٢٥٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ .
٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَبْوَالِ الإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ .
٢٢٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ وَ قَالَ إِنَّا نَصْنَعُهَا فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ فَقَالَ ﷺ "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَ لَكِنَّهَا دَاءٌ" .
١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّدَاوِي .
٢٢٦١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَغْلِي فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْنَا لَهَا هَذَا فَقَالَ ﷺ "إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ" .
١١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ إِنَّمَا زُجِرَ لأَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ خُلِقَتْ .
٢٢٦٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَ لَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ وَ هَذَا كقَوْلِه ﷺ "فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ" ثُمَّ قَالَ فِي خَبَرِ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ" .
١٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" لَفْظَةٌ أَطْلَقَهَا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ .
٢٢٦٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَمْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَ لَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ" .
١٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا .
٢٢٦٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثم أدركته فَقَالَ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ ؟ فَقُلْتُ بَلَى وَاللهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأَجْلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ ﷺ عَلَى الْبَعِيرِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيَاطِين ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ "إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْبِ .
١٤٧ النوع السادس والثلاثون
الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة .
٢٢٦٥ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قال سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ .

