صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٤٩٠ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْعَابد بِسَمَرْقَنْدَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا" .

٧ ذِكْرُ الزَّجْرَ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الأَئِمَّةِ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ جَارُوا .

٢٤٩١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" .

٨ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَدِّقَ الْمَرْءُ الأُمَرَاءَ عَلَى كَذِبِهِمْ أَوْ يُعِينَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ .

٢٤٩٢ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَ لَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَ سَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ" .

٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ و رَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

٢٤٩٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ" .

١٠ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُفْسِدَ الْمَرْءُ امْرَأَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ يُخَبِّبَ عَبِيدَهُ عَلَيْهِ .

٢٤٩٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا" .

٢٤٩٥ خطأ في الترقيم من المحقق .

١١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَلِفِ الْمَرْءِ بِالأَمَانَةِ إِذَا أَرَادَ الْقَسَمَ .

٢٤٩٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيِّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا" . ابْنُ بُرَيْدَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ .

١٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ قَتْلَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ مِنَ الْحَيَّاتِ .

٢٤٩٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ يَعْنِي الْحَيَّاتَ وَ مَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا" .

١٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي أُبِيحَ قَتْلُهَا لِلْمَرْءِ .

٢٤٩٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ" . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ وَ قَالَ "فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَلَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا" .

١٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَصِّ الشَّوَارِبِ مُخَالَفَةً لِلْمُشْرِكِينَ فِيهِ .

٢٤٩٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ لَمْ يَأْخُذْ من شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا" .

١٥ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنْ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ جَمِيعًا .

٢٥٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا أَتَزَوَّجُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَ كَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" .

١٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يَسْتَغْنِيَ الْمَرْءُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٢٥٠١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ "لَيْسَ مِنَّا" فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ يُرِيدُ بِهِ لَيْسَ مِثْلَنَا فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ لأَنَّا لَا نَفْعَلُهُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِثْلَنَا .

١٧٣ النوع الثاني والستون

الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح .

٢٥٠٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ وَ قَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ فَقَالَ "مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ "دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا يُشْبِهُهَا .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلّهَا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

٢٥٠٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَتِ الأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ ؟" فَقَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَ لَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا فَقَالَ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ وَ لَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَ نَفَعَهُ وَ مَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ" .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ .

٢٥٠٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَاّ النَّارَ" .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

٢٥٠٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تكثرا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ" .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ أَوْ شَرِهٌ .

٢٥٠٦ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمِشْقَ إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ مَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ عَنْ شَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ" .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ أَغْنَاهُ اللهُ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ .

٢٥٠٧ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ وَ مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ وَ لَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَاّ أَنْ تَسْأَلُونِي لأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ" .

٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ يُرِيدُ التَّكْثِيرَ دُونَ الاِسْتِغْنَاءِ وَالتَّقَوُّتِ .

٢٥٠٨ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ" .

٧ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الأُمَرَاءِ وَ عُمَّالِهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَاّ مَا أَحَلَّ اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ أَخْذَهُ عنهم .