صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٥٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا أَتَزَوَّجُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَ كَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" .

١٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يَسْتَغْنِيَ الْمَرْءُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٢٥٠١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ "لَيْسَ مِنَّا" فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ يُرِيدُ بِهِ لَيْسَ مِثْلَنَا فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ لأَنَّا لَا نَفْعَلُهُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِثْلَنَا .

١٧٣ النوع الثاني والستون

الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح .

٢٥٠٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ وَ قَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ فَقَالَ "مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ "دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا يُشْبِهُهَا .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلّهَا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

٢٥٠٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَتِ الأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ ؟" فَقَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَ لَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا فَقَالَ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ وَ لَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَ نَفَعَهُ وَ مَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ" .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ .

٢٥٠٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَاّ النَّارَ" .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

٢٥٠٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تكثرا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ" .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ أَوْ شَرِهٌ .

٢٥٠٦ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمِشْقَ إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ مَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ عَنْ شَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ" .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ أَغْنَاهُ اللهُ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ .

٢٥٠٧ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ وَ مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ وَ لَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَاّ أَنْ تَسْأَلُونِي لأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ" .

٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ يُرِيدُ التَّكْثِيرَ دُونَ الاِسْتِغْنَاءِ وَالتَّقَوُّتِ .

٢٥٠٨ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ" .

٧ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الأُمَرَاءِ وَ عُمَّالِهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَاّ مَا أَحَلَّ اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ أَخْذَهُ عنهم .

٢٥٠٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَلَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ" فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ قَامَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ نُوَلِّيهِمْ أُمُورًا مِمَّا وَ لَاّنَا اللهُ وَ نَسْتَعْمِلُهُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَ لَاّنِي اللهُ ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَ هَذِهِ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ فَلَا أَعْرِفَنَّ رَجُلاً يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ" ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ بَصَرَ عَيْنِي وَ سَمْعَ أُذُنِي ثُمَّ قَالَ "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" ثَلَاثًا الشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ يَحُكُّ مَنْكِبِي مَنْكِبَهُ .

٨ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ وَ يَرْتَجِعَهُنَّ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ .

٢٥١٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللهِ يَقُولُ قَدْ طَلَّقْتُ قَدْ رَاجَعْتُ" .

٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَدَاوِي الْمَرْءِ بِمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا .

٢٥١١ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ يُقَالُ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ فَقَالَ إِنَّا نَصْنَعُ الْخَمْرَ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّمَا نَتَدَاوَى بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ إِنَّهَا دَاءٌ" .

١٠ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ وَ يُعْقِبَ دُعَاءَهُ بِسُؤَالِ اللهِ مَنْعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ .

٢٥١٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِمُحَمَّدٍ وَ لَا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا قَالَ فَضَحِكَ النبي ﷺ ثُمَّ قَالَ "لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا" . ثُمَّ وَلَّى الأَعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَحَجَ لِيَبُولَ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الإِسْلَامِ فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي وَ لَمْ يَسُبَّنِي وَ قَالَ "إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ" ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ .

١١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَرْءِ الشِّعْرُ حَتَّى يَقْطَعَهُ عَنِ الْفَرَائِضِ وَبَعْضِ النَّوَافِلِ .

٢٥١٣ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا" .

١٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هِجَاءَ الْمَرْءِ الْقَبِيلَةَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ .

٢٥١٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً اثْنَانِ شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا وَ رَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ" .

١٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي .

٢٥١٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي . قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" لَا أَدْرِي سَنَةً قَالَ أَمْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً .

١٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا .

٢٥١٦ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ و كنت غريبا فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ لأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ وَ كُنْتُ قَدْ هَيَّأْتُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْعِدَاتِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ ؟" قَالَتْ فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ وَ لَمْ أَبْكِ .

١٥ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغُلَّ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَافِهًا .

٢٥١٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَها حَمْحَمَةٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفُقُ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ" .

١٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ ثَنَاءِ الْمَرْءِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَوْلَاهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ .

٢٥١٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ قَالَ حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا يَدْعُو وَ يَذْكُرُ خَيْرًا وَ يَذْكُرُ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ "لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا فَمَا أَثْنَى وَ لَا قَالَ خَيْرًا" .