صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٥٧٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ أَخبَرنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَاّ وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا" .
٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا .
٢٥٧٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَاّ وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" .
٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ بِذِكْرِ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ .
٢٥٧٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ إِلَاّ مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ" .
٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي هَذَا الزَّجْرِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ .
٢٥٧٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَاّ وَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا" .
٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الْمَذْكُورَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُبَحِ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ الْعَدَدِ .
٢٥٧٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا" .
٨ ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي خُصَّ بِهَذَا الْعَدَدِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا دُونَهُ .
٢٥٧٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
٩ ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي قُرِنَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ .
٢٥٧٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ بَرِيدًا إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ .
٢٥٧٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تسير مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَاّ وَ مَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا" .
١١ ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهَذَا الْعَدَدِ قُصِدَ بِهِ دُونَهُ وَ فَوْقَهُ .
٢٥٨٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَاّ وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" .
١٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا .
٢٥٨١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَ لَا تُسَافِرُ إِلَاّ وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" .
١٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ .
٢٥٨٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَاّ وَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَ كَذَا وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً فَقَالَ "انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ" .
١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ زَجَرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ .
٢٥٨٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" .
١٨٣ النوع الثاني والسبعون
الزجر عن استعمال شيء من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة .
٢٥٨٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ "أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَأَبِّي النَّبِيِّ ﷺ فِي الإِذْنِ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فِيهِ شَرْطٌ مُضْمَرٌ وَهُوَ أَنْ يُشَارِطَ الْحَجَّامَ فِي حَجْمِهِ عَلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ مَعْلُومٍ فَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِيجَادِ هَذَا الشَّرْطِ كَرِهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي كَسْبِهِ ثُمَّ قَالَ "أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَأَعْلِفُهُ نَاضِحَكَ" وَ لَوْ كَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمْ يَأْمُرْ ﷺ إِطْعَامَ الْمَرْءِ رَقِيقَهُ مِنْهُ إِذِ الرَّقِيقُ مُتَعَبَّدُونَ وَ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَأْمُرَ ﷺ الْمُسْلِمَ بِإِطْعَامِ رَقِيقِهِ حَرَامًا .
١ ذكر الزجر عن أن يسمي المرء مماليكه أسامي معلومة .
٢٥٨٥ أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن هلال بن يساف عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ﷺ "لا تسم عبدك أفلح و لا نجيح و لا رباح و لا يسار وانظروا أن لا تزيدوا عليه" .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ الأَرْبَعُ .
٢٥٨٦ أَخبَرنا مَكْحُولٌ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُزْبُرَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ رَبَاح وَ لَا نَجِيح وَ لَا يَسَار وَ لَا أَفْلَحَ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ" . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْغِلْمَانِ بِالأَسَامِي الأَرْبَعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْخَبَرِ هِيَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ قَرِيبًا وَ كَانُوا يُسَمُّونَ الرَّقِيقَ بِهَذِهِ الأَسَامِيَ وَ يَرَوْنَ الرِّبْحَ مِنْ رَبَاحٍ وَالنُّجْحَ مِنْ نَجَاحٍ وَالْيُسْرَ مِنْ يَسَارٍ وَ فَلَاحًا مِنْ أَفْلَحَ لَا مِنَ اللهِ تَعَالَى جَلَّ وَعَلَا فَمِنْ أَجْلِ هَذَا نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ .
٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَمْشِيَ الْمَرْأَةُ فِي حَاجَتِهَا فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ .
٢٥٨٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ" . قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ ﷺ "لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ مُضْمَرٍ فِيهِ وَهُوَ مُمَاسَّةُ النِّسَاءِ الرِّجَالَ فِي الْمَشْيِ إِذْ وَسَطُ الطَّرِيقِ الْغَالِبُ عَلَى الرِّجَالِ سُلُوكُهُ وَالْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَتَخَلَّلْنَ الْجَوَانِبَ حَذَرَ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ مُمَاسَّتِهِمْ إِيَّاهُنَّ .
١٨٤ النوع الثالث والسبعون
فعل فعل بأمته ﷺ مراده الزجر عن استعماله بعينه .
٢٥٨٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رسول الله ﷺ قَالَ "لَا تُوَاصِلُوا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فإِنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي" فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ رَأَوَا الْهِلَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ" كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ .
١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا نَهَى عَنِ الْوِصَالِ .
٢٥٨٩ أَخبَرنا الْبُجَيْرِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدثنا أَبِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ" قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ "إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ" .

