صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٦٧٨ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ "لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَاّ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ "كَيْفَ قُلْتَ ؟" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَ هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِخَيْرٍ وَ لَكِنْ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ وَأَكَلَتْ فَمَنْ أَخَذَ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ وَ مَنْ أَخَذَ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ" .

١ ذِكْرُ وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ .

٢٦٧٩ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ "إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَلُمْنَا الرَّجُلَ حِينَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ لَا يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَعَلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ "أَيْنَ السَّائِلُ ؟" وَ كَأَنَّهُ قَدْ حَمِدَهُ فَقَالَ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَأَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَالسَّائِلَ وَ مَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

١٩٤ النوع الثالث والثمانون

الإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة مرادها الزجر عن الخصال التي قرن بمرتكبها من أجلها ذلك الاسم .

٢٦٨٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي مِنْ قَوْمِي وَهُوَ دُونِي أَعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ ؟ قَالَ "الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَ يَتَكَاذَبَانِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَطْلَقَ ﷺ اسْمَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْمُسْتَبِّ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ إِذِ الشَّيْطَانُ دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى تَهَاتَرَ وَتَكَاذَبَ لَا أَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ يَكُونَانِ شَيْطَانَيْنِ .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي .

٢٦٨١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا كَانَ عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا .

٢٦٨٢ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُسْتَبَّيْنَ مَا قَالَا فَهُوَ عَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ" .

١٩٥ النوع الرابع والثمانون

ألفاظ إخبار عن أشياء مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على تلك الأشياء والمراد منه مرتكبها لا نفسها .

٢٦٨٣ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذُكِرَ الإِزَارُ فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِزَارِ فَقَالَ أَجَلْ بِعِلْمٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ" .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَمْكُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ يُخَادِعَهُ فِي أَسْبَابِهِ .

٢٦٨٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ" .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعَوُّدِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي كَلَامِهِ إِذِ الْكَذِبُ مِنَ الْفُجُورِ .

٢٦٨٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ" .

٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ .

٢٦٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ" .

١٩٦ النوع الخامس والثمانون

الإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل .

٢٦٨٧ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ قَالَ فَرَدَّهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ "لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَ لَكِنَّا حُرُمٌ" .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ فِي دَارِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ .

٢٦٨٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَرَآهُ رسول الله ﷺ فَقَالَ "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ" .

١٩٧ النوع السادس والثمانون

ألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها .

٢٦٨٩ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" .

١ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مَا حِكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ إِذَا عَلِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ ضِدَّهُ .

٢٦٩٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ يَكُونُ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" .

٢ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ بِالْخَيْرِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ يَقْرِنَ بِهِ غَيْرَهُ .

٢٦٩١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً قَالَ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ" .

٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْتِمَ الْمَرْءُ بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ أَوِ الشَّبَهِ .

٢٦٩٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو طَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ "مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؟" فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ فَقَالَ "مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ ؟ قَالَ "مِنْ وَرِقٍ وَ لَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً" .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ خَاتَمَ الذَّهَبِ إِذْ لُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا دُونَ الرِّجَالِ .

٢٦٩٣ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَحَدَّثَهَا فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ شَأْنًا فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَلْقِ الْخَاتَمَ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أَذِنَ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّكَ جِئْتَنِيَ وَ فِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ وَ كَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا إِلَاّ مَا أَغْنَتْ عَنَّا حِجَارَةُ الْحَرَّةِ وَ لَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" فَقَالَ الرَّجُلُ اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَذَرَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ .

٥ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا .

٢٦٩٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ قَالَ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ اللهُمَّ الْعَنْهُ فَقَالَتْ لَا تَلْعَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُوا شُهَدَاءَ وَ لَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

٦ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لأَخِيهِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ .

٢٦٩٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا" . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ .