صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٩٦٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا وَكِيعٌ وَالْمُلَائِيُّ قَالَا حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ .

٣ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ دُونَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ .

٢٩٦٥ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أهل الْمَدِينَةِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاث وَ لَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ .

٤ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا .

٢٩٦٦ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الإِزَارِ وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ وَضَرْبَ الْكِعَابِ وَالصُّفْرَةَ وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَ عَقْدَ التَّمَائِمِ وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ .

٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ .

٢٩٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ شُعْبَةُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ عَشْرًا تَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَ خَاتَمَ الذَّهَبِ وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَالتَّمَائِمَ وَجَرَّ الإِزَارِ وَالصُّفْرَةَ وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ .

قال أبو حاتم رضي الله عنه فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى ﷺ فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب من المصطفى ﷺ لأمته . وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا منها في النواهي سواء على حسب ما أصلنا الكتاب عليه . وإنما نملي بعد هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا فصلا إن يسر الله ذلك و سهله . جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت إنه خير مسؤول وأفضل مأمول . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه وأزواجه و ذرياته أجمعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين . بحمد الله و منته انتهى المجلد الثالث من التقاسيم والأنواع و يتلوه المجلد الرابع وأوله القسم الثالث من أقسام السنن وهو . . . . بسم الله الرحمن الرحيم القسم الثالث من أقسام السنن وهو الأخبار جماع أنواع إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها

٢٢٢ النوع الأول منها

إخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته .

٢٩٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَاّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إليه الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعِدَّةِ وَ يَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ " فَقَالَ اقْرَأْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ لِي اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } حَتَّى بَلَغَ { مَا لَمْ يَعْلَمْ } [ العلق

١ ٥ ] ". قَالَ فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ" زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي "فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ثُمَّ قَالَ" يَا خَدِيجَةُ مَا لِي ؟ "وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَ قَالَ" قَدْ خَشِيتُهُ عَلَيَّ "فَقَالَتْ كَلَاّ أَبْشِرْ فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَ كَانَ أَخَا أَبِيهَا وَ كَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ وَ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ ابْنَ أَخِي مَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" أَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَاّ عُودِيَ وَأُوذِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ . وَ فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ كَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

٢٩٦٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ؟ قَالَ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } قُلْتُ إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ؟ قَالَ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } قَالَ جَابِرٌ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَاّ مَا حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ }" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } وَ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } وَ لَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ إِذِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ } مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أَوْ تَضَادٌّ .

٢ ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ .

٢٩٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ ؟ قَالَ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } قُلْتُ أَوِ { اقْرَأْ } ؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } فَقُلْتُ أَوِ { اقْرَأْ } ؟ فَقَالَ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }" .

٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ .

٢٩٧١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ . قَالَ وَهُمْ هَكَذَا بَعْضُهُمْ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ وَصَفَ ذَلِكَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَصِلَ إِلَى الأَرْضِ فَتُلْقَى عَلَى فَمِ الْكَافِرِ وَالسَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ وَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا فَصَدَقَ" .

٤ ذِكْرُ وَصْفِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ .

٢٩٧٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ . فَإِذَا جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ الْحَقَّ فَيُنَادُونَ الْحَقَّ الْحَقَّ" .

٥ ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٢٩٧٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَ عَيْتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" . قَالَتْ عَائِشَةُ وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا .

٦ ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ .

٢٩٧٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا فَأَنْزَلَ اللهُ { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْآنَهُ } قَالَ جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } [ القيامة

١٦ ١٩ ] ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ أَقْرَأَهُ .

٧ ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتْبَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ بَعْدَ الآيَةِ .

٢٩٧٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ الأَنْفَالِ وَبَرَاءَةَ وَبَرَاءَةُ مِنَ الْمِئِينَ وَالأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ يريد الآيَةَ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ لَهُ "ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا" وَأُنْزِلَتِ الأَنْفَالُ بِالْمَدِينَةِ وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً بِقِصَّةِ الأَنْفَالِ فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ .

٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ .

٢٩٧٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قال حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قال حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللهُ مِنْهُمَا قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لأَهْلِنَا نَرْعَاهَا أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ . قَالَ نَعَمْ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً وَ صَوْتَ دُفُوفٍ وَ مَزَامِيرَ . قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالُوا فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ مَا فَعَلْتَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَكْرَمَنِيَ اللهُ بِنُبُوَّتِهِ" .

٢٢٣ النوع الثاني

إخباره ﷺ عما فضل به على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم .

٢٩٧٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ الأَشْجَعِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا وَ سَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فَأَعْطَانِيهَا كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ وَ لَا يَعْدُوهَا وَبُعِثْتُ كَافَّةً إِلَى النَّاسِ وَأُرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَ مَسَاجِدَ وَأُحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَ لَمْ يَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا وَ سَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَاّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فُضِّلَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ ﷺ .

٢٩٧٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَ مَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ خُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ" .

٢ ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهُ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ .

٢٩٧٩ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى وَ رُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ" .

٣ ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبُرَاقَ وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ .

٢٩٨٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ ؟ قُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ يَا أَصْلَعُ ؟ قُلْتُ الْقُرْآنُ قَالَ الْقُرْآنُ ؟ فَقَرَأْتُ { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } مِنَ اللَّيْلِ وَ هَكَذَا هِيَ في قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الإسراء ١ ] فَقَالَ هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ قَالَ حَمَّادٌ وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا قَالَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَ لَوْ صَلَّى فيه لَكَانَتْ سُنَّةً .

٤ ذِكْرُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ .